صوم رمضان... رحلة لتجديد الجسم بتغذية صحية

نصائح غذائية لحماية الجسم والحفاظ على حيويته

صوم رمضان... رحلة لتجديد الجسم بتغذية صحية
TT

صوم رمضان... رحلة لتجديد الجسم بتغذية صحية

صوم رمضان... رحلة لتجديد الجسم بتغذية صحية

يحل الشهر الفضيل هذا العام وقلوب المؤمنين مفعمة بالفرحة لاستقباله، والعيش في أجواء من الروحانية العالية والتواصل الأسري. وبالنسبة للجسم، تعتبر الأوساط الطبية شهر الصوم فرصة ذهبية لاستعادة العافية والصحة في الأبدان لمن أراد أن يجعل من أيام هذا الشهر فترة للتصالح مع صحة جسمه. ومع مرافقة صوم هذا العام لفصل الصيف، واشتمال شهر رمضان في أواخره على أطول أيام السنة، يوم 21 يونيو (حزيران)، في نصف الكرة الأرضية الشمالي، تكتسب النصائح الطبية في شأن التغذية الرمضانية أهمية متميزة؛ لجعل الصوم أكثر راحة وأقل تسبباً بالإرهاق والتعب البدني.
* تغذية رمضانية
خلال فترة الصوم بنهار أيام رمضان، يمتنع الصائم عن تناول الطعام وعن شرب الماء من بعد طلوع الفجر إلى مغيب الشمس، وهي الفترة التي تعوّد الجسم على تناول الطعام فيها ضمن وجبتين من وجبات طعام الجسم الرئيسية الثلاث المعتادة، أي وجبة الإفطار الصباحية ووجبة الغداء. ولإتمام أداء هذه الفريضة، يبكّر الصائم ساعتين تقريباً في تناوله وجبة الإفطار الصباحية المعتادة، ويتناولها قبل طلوع الفجر تحت اسم وجبة السحور.
ويحرص الصائم المهتم بصحته وبتوفير الراحة لجسمه طوال ساعات النهار، على أمرين صحيين في شأن وجبة السحور، الأمر الأول: تأخير تلك الوجبة إلى قبيل آذان الفجر ما أمكنه ذلك؛ كي يعطي جسمه أطول مدة ممكنة في إشباع حاجة الجسم من الشعور بتناول الطعام، وأيضاً تقليل عدد ساعات النهار التي يشعر فيها بالجوع. والأمر الآخر: يحرص أيضاً أن يضمّن وجبة السحور، أو وجبة الإفطار الصباحية المبكرة، عناصر غذائية وأطعمة تمتاز ببطء هضمها وبطء امتصاص الأمعاء لمكوناتها من العناصر الغذائية، وبخاصة النشويات؛ كي يضمن تخفيف الشعور بالجوع طوال ساعات النهار، ويضمن كذلك تواصل إمداد الجسم بالعناصر الغذائية أطول فترة ممكنة خلال ساعات الصوم بالنهار.
* وجبة الإفطار
كما يحرص الصائم المهتم بصحته وبتوفير الراحة لجسمه طوال ساعات الليل، على أمرين في جانب تناوله وجبة إفطار الصائم، الوجبة الرئيسية الثانية في يوم شهر رمضان، والوجبة الأولى بعد حل تناول الطعام وشرب الماء للصائم بغروب الشمس. والأمر الأول هو «تعجيل الإفطار» للبدء في تزويد الجسم بحاجته من الماء والطعام، والأمر الآخر شرب الماء لإزالة الظمأ وتروية الأوعية الدموية بالجسم، وتناول غذاء يحتوي على السكريات السهلة الهضم التي يسهل على الأمعاء امتصاصها في هيئة غذاء صحي، كالرطب أو التمر، أو ما يشبههما من أطعمة شعوب العالم المختلفة في أرجاء المعمورة. ثم يعطي جسمه وجهاز هضمه شيئا من الراحة؛ كي يقوى بنشاط على هضم الأطعمة الأخرى التي يتناولها الصائم بعد ذلك، وبعد الفراغ من إتمام الصوم طوال النهار.
وخلال فترة الصوم في ساعات النهار والتوقف عن تناول الطعام والشراب خلالها، يتعامل الجسم مع هذا الوضع وفق آليات مريحة له، ويستطيع الجسم التكيف وبسهولة مع هذا الظرف الفريد هذا في التغذية بطريقة تجعل الجسم لا يتأثر بدرجة شديدة، بل تبقى المعاناة لديه مقتصرة على الشعور بالجوع والعطش، أي دون أن تتأثر آليات إمداد الجسم بالطاقة، ودون الوصول إلى حالة الجفاف في خلايا الجسم.
* الجسم والصوم
وللتوضيح، عند حرص الصائم على تناول وجبة السحور بطريقة ومكونات صحية، لا يشعر الجسم بأي اضطراب في التغذية لساعات تمتد إلى منتصف النهار تقريباً، وهي عدد الساعات نفسها التي تفصل في الحالات الطبيعية بين وجبتي الإفطار الصباحي المعتادة ووجبة الغداء المعتادة. ثم من بعد منتصف النهار، مع الحرص على عدم إجهاد الجسم بشكل قوي، ومع الحرص على تحاشي التعرض لحرارة أشعة الشمس والأجواء الخارجية الحارة، تتناقص كمية الطاقة التي وفرتها العناصر الغذائية لوجبة السحور، وهنا يبدأ الجسم في استخدام سكريات الكاربوهيدرات المختزنة، الموجودة في عضو الكبد وفيما بين ثنايا العضلات، ويبدأ أيضاً في استخدام الطاقة المختزنة في الشحوم بالجسم. ولأن الجسم لا يستطيع تخزين الماء، فإن الكليتين تبدآن في مساعدة الجسم على التكيف بحالة الصوم والامتناع عن شرب الماء، وذلك عبر تقليل كمية الماء التي يخرجها الجسم مع سائل البول ما أمكن، كما يسهم عدم التعرض غير الضروري لأشعة الشمس وللأجواء الحارة في تقليل كمية الماء التي يفقدها آنذاك الجسم مع هواء التنفس الخارج من الرئة، ومع إفرازات العرق على سطح الجلد.
ومع هذا، وحسب عدد ساعات الصوم بالنهار ومدى حرارة الأجواء، فإن غالبية الصائمين يعانون درجة بسيطة من الجفاف؛ وهو ما يتسبب في جفاف الفم والشعور بالعطش والصداع والشعور بالإعياء وصعوبات في التركيز، لكن لا يوجد انخفاض في ضغط الدم أو ارتفاع في نبض القلب أو ارتفاع في حرارة الجسم. وهذه الحالة البسيطة من الجفاف لا أضرار صحية لها طالما حرص المرء على شرب الماء بعد حلول وقت الإفطار. ولكن عند الشعور بالدوار والدوخة وعدم القدرة على الوقوف بسبب ذلك، أو حصل تشويش ذهني أو إغماء، فإن حالة الجفاف تكون شديدة وتتطلب سرعة شرب الماء والعرض على الطبيب.
إن البدء في شرب الماء مباشرة بعد غروب الشمس يعمل بشكل سريع على إعادة التوازن في درجة تروية الجسم. والحرص على وفرة شرب الماء يساهم في تلك السرعة للجسم في إزالة الظمأ، وفي تروية الأوعية الدموية وفي دخول الماء إلى خلايا الجسم المختلفة في الدماغ والعضلات وغيرها من أعضاء الجسم. وتزويد الجسم بالماء له أشكال مختلفة، مثل شرب الماء الصافي وتناول الشوربة وشرب عصير الفواكه، وتناول الفواكه الطازجة كرطب البلح وغيره والخضراوات الطازجة، كما في السلطات.
وتجدر ملاحظة أن ما يعيق تعويض الجسم بالسوائل، أثناء تناول وجبة إفطار الصائم، هو الخلط الذي يكون على هيئة تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، وتناول الأطعمة المقلية، أو حلويات المعجنات الدسمة خلال المراحل الأولى لتناول وجبة الإفطار.
* مقترحات لتناول الطعام والشراب في وجبة الإفطار
الإفطار عملية تمتزج بالفرح والحمد على إتمام صوم نهار يوم رمضان، كما تمتزج بلقاء أفراد الأسرة، ومن الضروري صحياً التنبه إلى حصول ذلك بطريقة تعوض الجسم احتياجاته من الغذاء دون التسبب بإجهاد الجسم.
وعند البدء في الإفطار والخروج من حالة الصوم، احرص على تناول الكثير من السوائل والأطعمة المحتوية على السكريات الطبيعية البسيطة وغير المعقدة، كرطب البلح والتمر، واحرص أيضاً على تناول الأطعمة قليلة المحتوى من الدسم والدهون والشحوم، وتحاشَ تناول كمية كبيرة من الأطعمة آنذاك، بل وفّر لمعدتك شيئا من الراحة. ومن أمثلة ذلك:
- المشروبات: الماء، الحليب قليل الدسم، عصائر الفواكه الطازجة الطبيعية غير المضاف إليها السكر الأبيض. وهي مجموعة مفيدة في تزويد الجسم بالسوائل والسكريات السهلة الهضم والامتصاص.
- رطب البلح أو التمر: وهي أطعمة يحث وينصح الصائم على تناولها؛ نظراً لمحتوياتها الرائعة من العناصر الغذائية اللازمة لتلك الفترة بالذات عند البدء بتناول الطعام بعد صوم ساعات النهار الطويلة. ويوفر رطب البلح، وكذا التمر نوعية فريدة من السكريات الطبيعية السهلة الهضم والامتصاص، كما يوفر تشكيلة منوعة من المعادن والفيتامينات والألياف النباتية. ومثلها كذلك عدد من الفواكه المجففة الأخرى، كالتين والمشمش والزبيب والخوخ. وفي مناطق عدة من العالم يتناول الناس فيها عند إفطار الصائم أنواعاً من الفواكه التي توفر للجسم سكريات طبيعية مع السوائل والمعادن والفيتامينات والألياف.
- حساء الشوربة: من الخطوات الصحية بعد شرب الماء وتناول التمر، تناول حساء الشوربة المحتوي على مرق اللحم أو الدجاج، وعلى أنواع مختلفة من البقول أو الحبوب والأطعمة النشوية كالبطاطا أو الخضراوات، أو قليل من قطع المعكرونة.
- طبق رئيسي: ثم بعد إعطاء الجسم شيئاً من الراحة، يمكنك تناول وجبة الطعام المحتوية على طبق رئيسي يحتوي على قطع اللحم مع الأرز أو الخضراوات أو البقول، كالفول والحمص، أو أنواع من المأكولات البحرية، وغيرها من الأطباق المختلفة الخالية من الأطعمة المقلية.

* استشارية في الباطنية



ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.