البحرين صادرت قنابل «مصدرها إيران» لدى تجمعات الدراز

أعلنت توقيف 286 شخصاً بينهم مطلوبون ومحكومون بالإرهاب

جانب من العملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية البحرينية في قرية الدراز أول من أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من العملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية البحرينية في قرية الدراز أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

البحرين صادرت قنابل «مصدرها إيران» لدى تجمعات الدراز

جانب من العملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية البحرينية في قرية الدراز أول من أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من العملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية البحرينية في قرية الدراز أول من أمس («الشرق الأوسط»)

أكد مسؤول أمني بحريني أن قنابل مصدرها إيران كانت بحوزة أشخاص شاركوا في تجمعات مخالفة للقانون بقرية الدراز، لافتاً إلى أن إحداها ألقيت على رجال الأمن من قبل المتجمعين ولم تنفجر، وتبين من المعاينة والتحليل أنها صناعة إيرانية.
وأضاف اللواء طارق الحسن، رئيس الأمن العام في البحرين، في مؤتمر صحافي بالمنامة أمس، حول العملية الأمنية التي نفذتها الأجهزة الأمنية في قرية الدراز أول من أمس، أن العملية تأجلت مرات عدة، وأن وزارة الداخلية تواصلت مع الفعاليات المجتمعية والشخصيات المؤثرة لفض التجمع سلمياً، لكن تلك المحاولات لم تنجح.
وتابع: «كانت لدينا معلومات استخباراتية عن تواجد إرهابيين خطرين ومطلوبين أمنيين في ذلك المكان، وبعد صدور الحكم ضد عيسى قاسم تواصلنا مع الفعاليات الاجتماعية لفض التجمع، ولكن لم تنجح هذه المحاولات، وانتظرنا 48 ساعة بعد صدور الحكم ولم يستجيبوا، بسبب التحريض الخارجي المستمر، وتصوير المواقف على غير حقيقتها والتغرير بالشباب».
وشدد على أن الأجهزة الأمنية لم تمنع الصلاة في قرية الدراز، وكان عيسى قاسم يقطن في منزل قريب من المسجد الذي لم يقيموا الصلاة فيه.
وقال الحسن: «لم نكن نستهدف عيسى قاسم، فهو موجود في بيته ومع أفراد عائلته، لكن من المتابعة الجوية تبين هروب عدد من المطلوبين الأمنيين والإرهابيين ولجوؤهم إلى منزل قاسم، وكانوا يحملون أسلحة بيضاء، ودخلت القوات الأمنية لفض التجمع وإزالة الحواجز والقبض على الإرهابيين والفارين من العدالة والمطلوبين الأمنيين، وبينهم هاربون من سجن الحوض الجاف ومحكومون في قضايا إرهابية».
وحول تصريحات مسؤولين إيرانيين بأن العملية إحدى ثمار قمة الرياض، ذكر اللواء الحسن أن بلاده لا تهتم بتصريحات المسؤولين الإيرانيين.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في اتصال هاتفي مع نظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أمس، وقوف الأردن مع البحرين في «حماية أمنها واستقرارها». وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، فقد أجرى الصفدي أمس اتصالا هاتفيا مع نظيره البحريني «أكد خلاله رفض الأردن أي تهديد لأمن البحرين واستقرارها». وشدد الصفدي على «وقوف الأردن الكامل مع البحرين في حماية أمنها واستقرارها اللذين يشكلان جزءا أساسيا من أمن المنطقة واستقرارها». وكانت العملية الأمنية أسفرت عن مقتل 5 بحرينيين، كما أصيب 31 من رجال الأمن إصابات تراوحت بين خفيفة وشديدة. ولفت إلى أن الخطة كانت تقتضي تقليل الإصابات ليس فقط بين رجال الأمن ولكن بين المواطنين، موضحاً أن النيابة العامة فتحت التحقيق في حدوث الوفيات، وأن القانون يحدد استخدام القوة النارية من أفراد الشرطة عند التعامل مع مواطنين. وأكد رئيس الأمن العام استمرار الانتشار الأمني، ووجود نقاط السيطرة حول الدراز لضبط الأمن، وحفظ النظام العام، حتى انتفاء الحاجة لها.
وكانت وزارة الداخلية البحرينية ذكرت في بيان أمس، أن العملية الأمنية التي نفذتها في الدراز أول من أمس، هدفت للقبض على عدد من الإرهابيين والمطلوبين الخطرين والفارين من العدالة، وكذلك لإزالة المخالفات القانونية، ومن بينها إغلاق شوارع وتعطيل مصالح الناس من خلال وضع حواجز ومنصات وسط الشارع العام، فضلاً عن رفع شعارات مخالفة للقانون، بما يمثل إخلالاً بالأمن العام وتهديداً للسلم الأهلي. ولفتت إلى أن المنطقة أصبحت وكراً لتجمع المطلوبين والفارين من العدالة، ومصدراً لكثير من المخالفات والتعدي على القانون؛ إذ شهد هذا التجمع تكرار حوادث اختطاف شباب والتعدي عليهم وضربهم وتعذيبهم، وتوفي أحدهم نتيجة لذلك بحجة أنه متعاون مع الأجهزة الأمنية، فضلاً عن تعرض الدوريات الأمنية أثناء أداء واجبها بمحيط الدراز لإطلاق نار 4 مرات، وهو ما يندرج ضمن العمليات الإرهابية التي يجب التصدي لها.
وتطرقت الوزارة إلى أنها بذلت منذ بدء هذا التجمع غير القانوني، جهودا كبيرة لإنهائه بشكل سلمي وكررت هذه المحاولات أكثر من مرة، وقبل نحو 48 ساعة من العملية، تمت مطالبة عدد من الشخصيات المؤثرة بالقرية والفعاليات المجتمعية، بإقناع المشاركين بفض التجمع وعدم الاستمرار في تجاوز القانون، إلا أنه وفي ظل استمرار الوضع المخالف، كان لا بد من عمل أمني يحفظ أمن الوطن ويحافظ على السلم الأهلي ويحمي مصالح الناس وفي مقدمتهم أهل المنطقة.
وأشارت إلى أن قوات الشرطة نفذت انتشاراً واسعاً وتصدت لمجموعات خارجة عن القانون تمترست خلف سواتر وموانع مصطنعة، تسد الطرق والشوارع، وتم إنذارها والطلب منها التفرق، «إلا أنها رفضت الانصياع، وبادرت بقذف القنابل اليدوية والأسياخ الحديدية، ومحاولة التعدي على رجال الأمن باستخدام الأسلحة البيضاء والفؤوس، مما أوقع عددا من الإصابات بين رجال الأمن، تفاوتت بين البسيطة والبليغة، الأمر الذي استدعى نقل 31 منهم إلى المستشفى، إضافة إلى كثير من الإصابات التي تم علاجها ميدانياً».
وبحسب وزارة الداخلية، فقد أسفرت أعمال العنف ومواجهة القوات عن إصابة عدد من الخارجين عن القانون، منهم 8 حالات استدعت مراجعة المستشفى، إضافة إلى حدوث 5 حالات وفاة، جار التحقيق في أسبابها بمعرفة النيابة العامة، والمتوفون هم: محمد علي إبراهيم أحمد (28 عاماً)، ومحمد كاظم محسن علي ناصر (44 عاماً)، وأحمد جميل أحمد محمد العصفور (34 عاماً)، ومحمد أحمد حسن محمد حمدان (22 عاماً)، ومجهول جار التحقق من هويته.
وأوضحت أن القوات الأمنية تمكنت من القبض على 286 شخصاً من المخالفين، وأن كثيرا منهم من المطلوبين أمنياً والخطرين والمحكومين بقضايا إرهابية، حيث تم القبض على عدد منهم، مختبئين في منزل عيسى قاسم الكائن بالمنطقة ذاتها، وثبت بعد القبض عليهم، أنهم متورطون بقضايا عدة؛ أهمها الهروب من السجن والتوقيف والاعتداء على رجال الأمن، والشروع بالقتل، وإحداث تفجيرات، والانضمام إلى جماعات إرهابية، وزراعة قنابل متفجرة، وحيازة عبوات ناسفة.
وكشفت عن أبرز المحكومين الذين قبض عليهم هم: محمد يوسف مرهون العجمي (23 عاماً) محكوم بالسجن 111 عاماً، وسلمان عبد النبي إبراهيم (24 عاماً) محكوم بـ60 سنة، ورضا علوي مكي حسين (21 عاماً) محكوم بـ20 سنة، وأحمد عبد الواحد ميرزا محمد (22 عاماً) محكوم بـ13 سنة، ويوسف أحمد عبد الله عيسى العرادي (22 عاماً) محكوم بـ9 سنوات، ومحمد منصور ميرزا محفوظ (19 عاماً) محكوم بـ8 سنوات، ورضا علي محفوظ (27 عاماً) محكوم بـ7 سنوات، وحسن جعفر خميس إبراهيم (23 عاماً) محكوم بـ5 سنوات، وأسامة نزار منصور محمد الصغير (19 عاماً) محكوم بـ3 سنوات، وحسن هاشم السيد جعفر علوي (19 عاماً) محكوم بسنة واحدة، ومحمد عبد الحسن أحمد كاظم المتغوي (28 عاماً) محكوم بـ7 أشهر.
ولفتت وزارة الداخلية إلى أن من بين المقبوض عليهم، عددا من المطلوبين أمنياً والمنظورة قضاياهم أمام المحاكم، مشيرة إلى أنها أزالت كل ما يعطل مصالح المواطنين ويعوق حركتهم، وأنها فتحت الشوارع وأعادت الوضع إلى طبيعته في إطار العمل على حفظ الأمن العام وحماية السلم الأهلي. وتوجد الشرطة حالياً للتأكد من تثبيت الوضع الأمني في المنطقة وعدم عودة المخالفات «التي سيتم التعامل معها مباشرة في حال تكرار وقوعها».
وناشدت الوزارة المواطنين والمقيمين، التقيد بالتعليمات والإرشادات التي تستهدف أمنهم وسلامتهم، داعية أولياء الأمور إلى الحرص على سلامة أبنائهم، معربة عن الأسف لوقوع هؤلاء الشباب ضحية لهذه الأعمال، «التي يتم التحريض عليها من جهات خارجية ضالعة في الإرهاب، ودأبت على التحريض ضد البحرين وأمنها، ويدفع ثمنها اليوم شباب الوطن، بعد التغرير ببعضهم ليسلكوا طريقاً نهايته مأساوية».



إدانة عراقية للاعتداءات على السعودية


ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)
TT

إدانة عراقية للاعتداءات على السعودية


ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)

أعرب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن إدانة بلاده واستنكارها، بشدة، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي والهجمات التي طالت الأعيان المدنية والحيوية في المملكة العربية السعودية.

واستقبل ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، رئيس الوزراء العراقي، في قصر اليمامة بالرياض. وجرى خلال الاستقبال مناقشة تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

وأكد ولي العهد السعودي حرص المملكة على تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص تعزيز التنسيق في الجانب الأمني.

من جانبه، شدّد رئيس الوزراء العراقي على «موقف حكومته الثابت بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمسّ أمن المملكة ودول المنطقة، وحرصها على الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة المملكة والدول الشقيقة».

وذكر بيان صادر عن الحكومة العراقية، أن الزيدي أعرب عن إدانة الحكومة العراقية لاستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وكل ما يطال المدنيين والمنشآت المدنية من أذى خلال الصراعات، لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي.


«التحالف» يدمّر صواريخ ومسيّرات في السعودية


جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
TT

«التحالف» يدمّر صواريخ ومسيّرات في السعودية


جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

أعلن «تحالف دعم الشرعية» في اليمن اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة، شملت صواريخ باليستية ومجنحة استهدفت الرياض، والخرج، والمنطقة الشرقية، وخمس طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة، والمنطقة الجنوبية. كما أكد اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين. وجاء ذلك في أعقاب تصعيد شمل استهداف مناطق سعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأسفرت شظايا عمليات الاعتراض في الرياض عن إصابة أربعة أشخاص، هم: امرأتان، ورجل، وطفل، وأضرار مادية لحقت بـ15 منزلاً، إضافة إلى إصابة مقيم، وأضرار محدودة في منزل ومركبة جراء اعتراض صاروخ باليستي. وفي الظهران، تسبب استهداف مبنى إداري تابع لشركة «أرامكو» في حريق محدود من دون تسجيل إصابات، أو وفيات.


إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
TT

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

جدَّد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إدانة بلاده للهجمات الحوثية التي طالت مناطق في السعودية، مؤكداً تضامن روما مع الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لصون أمنها.

وثمَّن الوزير تاياني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، جهود المملكة لضمان سلامة المقيمين على أراضيها، بمَن فيهم الإيطاليون.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يسهم في انسيابية حركة التجارة الدولية، ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.