بريطانيا تسحب جوازات سفر مشتبهين وتنسيق أميركي ـ فرنسي بشأن ليبيا

بريطانيا تسحب جوازات سفر مشتبهين وتنسيق أميركي ـ فرنسي بشأن ليبيا
TT

بريطانيا تسحب جوازات سفر مشتبهين وتنسيق أميركي ـ فرنسي بشأن ليبيا

بريطانيا تسحب جوازات سفر مشتبهين وتنسيق أميركي ـ فرنسي بشأن ليبيا

قالت لجنة برلمانية أمس، بأن بريطانيا يجب أن تتحرك بصورة عاجلة لمنع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا وصراعات أخرى وسط مخاوف من أنهم يمكن أن يتبنوا فكرا متشددا هناك وأن يعودوا لتنفيذ هجمات في بلدهم. وحذر رئيس لجنة الشؤون الداخلية أيضا من أن بريطانيا تواجه حاليا «تهديدا إرهابيا» بنفس درجة الخطورة في أي وقت منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) على الولايات المتحدة قبل 13 عاما. وقالت اللجنة في تقرير عن مكافحة الإرهاب: «عدد المواطنين البريطانيين والغربيين الذين يسافرون للقتال في صراعات أجنبية وصل إلى مستويات مزعجة تختلف عن أي شيء شوهد في السنوات القليلة الماضية». وأضافت: «نطلب ردا عاجلا يستهدف إثناء ومنع من يودون الذهاب للقتال من الذهاب». وتزايدت التحذيرات من بريطانيا وحكومات أوروبية أخرى في الشهور القليلة الماضية من أن المسلمين الذين يذهبون للقتال ضد قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا يمكن أن يشكلوا في نهاية الأمر تهديدا لبلادهم ذاتها. ووسط تصاعد المخاوف في بريطانيا من عودة الإرهابيين الذين صدرتهم هي وغيرها من الدول الغربية للقتال في صفوف المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا والهجمات التي يمكن أن يعمدوا إلى تنفيذها على أراضيها لدى عودتهم طالب نواب في مجلس العموم البريطاني بإلغاء جوازات سفر البريطانيين الذين يقاتلون في سوريا مع ورود تقارير جديدة عن مقتل إرهابيين بريطانيين اثنين جديدين. ورأى النواب البريطانيون في تقريرهم «أن إلغاء جوازات السفر لهؤلاء يشكل أداة حيوية لمواجهة هذه المشكلة» عادين أن ما يثير الدهشة أن 14 جواز سفر فقط تم إبطالها منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي. ونقلت «الغارديان» عن وزارة الخارجية البريطانية قولها إنها «على اطلاع على التقارير التي أبلغت عن مقتل بريطانيين اثنين جديدين في سوريا وإنها تحقق في الأمر». ويقول شيراز ماهر العضو البارز في المركز الدولي لدراسة التطرف الذي يراقب أنشطة الإرهابيين في الخارج إن البريطانيين اللذين قتلا كانا عضوين فيما يسمى «دولة الإسلام في العراق والشام» وقتلا خلال اشتباك مع إرهابيي «جبهة النصرة». ومن ضمن الإجراءات الأخرى التي اقترح تقرير اللجنة اتباعها لضمان عدم ارتداد الإرهاب إلى عقر دارهم إمكانية نشر «راصدين بريطانيين» على طول الحدود السورية لمراقبة أولئك الذين يعبرون إلى سوريا. وفي توصية أخرى دعت اللجنة إلى أن تكون مسؤولية مكافحة الإرهاب منوطة بالوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة. وحول سفر الإرهابيين البريطانيين إلى سوريا قال التقرير «نطالب باستجابة فورية تستهدف ثني ومنع أولئك الذين يرغبون في الذهاب إلى هناك من القيام بذلك وألا يشكل أولئك الذين يعودون إلى بريطانيا خطرا على أمننا». ويعتقد مسؤولو الأمن أن عدة مئات من البريطانيين انضموا إلى الصراع السوري. وبدأت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية الشهر الماضي حملة لمساعدة النساء المسلمات في إثناء الشبان في مجتمعاتهن عن محاولة الذهاب إلى سوريا. وقال رئيس اللجنة كيث فاز بأن: «منع البريطانيين من الرجال والنساء من الذهاب ليصبحوا مقاتلين أجانب في سوريا وميادين صراعات أخرى والتواصل معهم حين يعودون أمر حيوي لتجنب تعريض أمن بريطانيا للخطر على مدى سنوات كثيرة قادمة». بدوره قال وزير الهجرة البريطاني جيمس بروكينشير في أدلة مكتوبة نشرت في التقرير بأن منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف قدر عدد الأوروبيين الذين سافروا إلى سوريا بأكثر من ألفين حيث يأتي أكبر عدد من بلجيكا والدنمارك وألمانيا وهولندا وبريطانيا. وتحدث بروكينشير أمام اللجنة عن وجود حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الإرهابيين البريطانيين من السفر إلى سوريا وسط مخاوف من عودتهم لتنفيذ هجمات في بريطانيا.
من جهة أخرى نددت هيئة حقوق الإنسان الإسلامية في بريطانيا بتقرير لجنة الشؤون الداخلية بمجلس العموم ووصفته بأنه يستهدف المسلمين ويعكس هواجس لدى الكثيرين تربط المجتمع الإسلامي بالتهديدات الأمنية. وانتقدت الهيئة في بيان لها التركيز على المسلمين في التقرير وربطهم بالإرهاب ووصفته بأنه غير متناسب وغير متناسق ويقوم على التمييز ضد المسلمين. وأشار البيان إلى أن توصيات اللجنة بضرورة سحب الجنسية ممن يسافرون للقتال في سوريا باعتبارهم يمثلون تهديدا إرهابيا تنطوي على نهج انتقائي يستهدف المسلمين، فبينما ينضم بعض اليهود البريطانيين إلى الجيش الإسرائيلي لم يعرب أي سياسي عن مخاوفه من احتمال عودتهم من الأراضي الفلسطينية المحتلة لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في بريطانيا. وتقول وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية إن أعداد البريطانيين الذين يتوجهون إلى سوريا للانضمام للحركات المسلحة هناك بلغ نحو 500 شخص. وقال رئيس اللجنة البريطانية كيث فاز إن الهجمات الأخيرة التي شنتها تنظيمات مثل تنظيم الشباب وحركة بوكو حرام تؤكد أن التهديد الإرهابي للمملكة المتحدة ما زال ماثلا كما كان منذ 13 عاما عندما وقعت هجمات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن.
من جهته قال جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي المكلف بشؤون مكافحة الإرهاب «الشرق الأوسط» بأن نتائج الاجتماع الأمني الذي استضافته بروكسل أول من أمس، بمشاركة دول أوروبية وأخرى عربية وإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة ستكون نتائجه إيجابية على جميع الأطراف المشاركة، لأن الملف الذي جرت مناقشته في الاجتماع وهو مواجهة تجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا، لا يشكل تحديا بالنسبة للاتحاد الأوروبي فقط وإنما هو أيضا تحد يواجه دول في جنوب المتوسط ومنها دول في شمال أفريقيا. وأضاف سننجح في خططنا لمواجهة هذه المشكلة، لو تعاونا بشكل مشترك في مجال تبادل المعلومات والتجارب العملية الجيدة، وسيكون لهذا نتائج إيجابيا للجميع. وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»» في بروكسل أن الدول العربية والإسلامية يمكن أن تلعب دورا كبيرا في هذا الصدد مثل توجيه الرسائل المعتدلة لمواجهة الفكر المتشدد وتطبيق استراتيجية للاتصال، والتواصل مع أطراف أخرى معنية بهذا الملف وأيضا مراقبة الحدود. وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» قالت جويلية ميلكوية وزيرة الداخلية في بلجيكا: «يمكننا من وضع آليات مشتركة وصارمة وأيضا تبادل للمعلومات الاستخباراتية، وأشادت بدور دول الجوار وخاصة تركيا في مواجهة هذا الأمر. وقالت: «تمكنا خلال الأشهر الماضية من توقيف أعداد من الشباب بفضل تبادل قوائم بأسماء المشتبه بهم، وذلك قبل سفرهم إلى سوريا. وأضافت أيضا أتمنى من البرلمان الأوروبي، القادم، العمل من أجل التوافق على وضع خطوط عريضة لاستراتيجية موحدة للتعاون في ملف تبادل البيانات للمسافرين والبيانات الشخصية الأخرى. وانطلاقا من الشعور المتنامي بالقلق، لدى عدة دول أوروبية، بسبب ظاهرة تجنيد وتسفير الشباب صغار السن إلى سوريا، للقتال هناك، تواصلت المشاورات رفيعة المستوى، بحضور وزراء داخلية ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية وأربع دول عربية وإسلامية هي تركيا والأردن وتونس والمغرب لبحث سبل مواجهة هذا الأمر، وأظهرت التصريحات على هامش الاجتماع وجود اتفاق على ضرورة تكثيف التعاون البيني والإقليمي مع دول الجوار ومن خلال بلورة إجراءات مشتركة رادعة مثل توجيه خطاب مضاد للتطرف والتوجيه في المجال التربوي والتعامل مع منظمات المجتمع المدني المختلفة. وتشديد المراقبة على الحدود وأيضا المراقبة على وسائل التواصل الاجتماعي لمواجهة الفكر المتشدد فضلا عن المزيد من التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية ونوهت الوزيرة البلجيكية، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الفرنسي برنارد كازنوف، عقدته على هامش الاجتماع، إلى ضرورة التعاون مع كبرى شركات الإنترنت ومحركات البحث لمراقبة مواقع الإنترنت وتوعية المعنيين بضرورة الامتناع عن نشر صور وأفلام ونصوص يمكن أن تؤثر في الشباب وتحفز تجنيدهم. ولفتت الوزيرة البلجيكية النظر أن مسألة تجنيد الشباب لا تأتي بالضرورة من الأئمة في المساجد، بل من الدعاة الذين يتواجدون غالبا خارج الدول الأوروبية ويستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي لتسويق أفكارهم العنيفة وتكثيف تأثيرهم الضار على الشباب. وقالت: «من هنا ضرورة إعطاء اهتمام خاص للدعاية عبر الإنترنت ما يستدعي تعاونا دوليا، خاصة مع الولايات المتحدة الأميركية»، وشددت على ضرورة تعميق التعاون سواء بين الدول الأوروبية وبين الدول الشريكة بشأن تبادل المعلومات حول المسافرين وتسجيل الأشخاص المشتبه بهم ونشر المعطيات الخاصة بهم لدى كافة السلطات المعنية في الدول الأوروبية.
كما ناشدت ميلكيه البرلمان الأوروبي، القادم أي ما بعد الانتخابات الأوروبية في 25 الشهر الجاري، العمل من أجل التوافق على وضع خطوط عريضة لاستراتيجية موحدة للتعاون مع هذا الملف الهام، خاصة بشأن تبادل المعلومات والبيانات بشأن الأشخاص المشكوك بهم، من جانبه، أكد الوزير الفرنسي أن بلاده وكذلك بلجيكا قد وضعتا خططا وإجراءات محددة لمواجهة هذا الأمر، حيث «حصلنا على نتائج مرضية خاصة في مجال ثني الشباب عن التوجه لسوريا، ولكن المشكلة أن عملنا يتكسب صفة استخبارية سرية، لذلك لا يمكننا نشر النتائج بشكل كامل، لأن العمل مستمر ولن ينقطع»، على حد تعبيره.



وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

بدوره، أكد أوربان أن بلاده تدعم جهود السلام الأميركية في أوكرانيا، مضيفاً: «ومستعدون لاستضافة قمة سلام».

تُعد المجر المحطة الأخيرة ضِمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره الكبير لأوربان قائلاً، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.

لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية في المجر، يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المُعارض، بزعامة بيتر ماغيار، على حزب «فيديش».

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات مُعارضة في سِلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتُفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لحضور الاجتماع الأول، الخميس، لـ«مجلس السلام» الذي شكّله ترمب، والذي يرى فيه مُعارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.

تحوَّل أوربان إلى بطل في نظر عدد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة، أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا. وعندما زار أوربان البيت الأبيض، عام 2025، منح ترمب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا، على خلفية غزو أوكرانيا.


الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.


إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
TT

إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية حملة واسعة النطاق ضد شركات التكنولوجيا؛ لحماية الأطفال من المحتوى غير القانوني.

وستشمل هذه الحملة إجراءات للقضاء على «المحتوى غير القانوني البذيء الذي تُنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وقد تُمهّد الطريق لفرض حدٍّ أدنى للعمر على مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار ما هو معمول به في أستراليا، وفقاً لما صرّح به متحدث باسم الحكومة.

كما تَعِد هذه الإجراءات بسدّ الثغرة التي سمحت لبرامج الدردشة الآلية بإنتاج محتوى غير قانوني. كما وعدت الحكومة بإجراء مشاورات مع شركات التكنولوجيا؛ لمناقشة أفضل السبل لحماية الأطفال، وفق وسائل إعلام بريطانية.

وصرح رئيس الوزراء كير ستارمر، أمس الأحد، قائلاً: «لا توجد منصة مُستثناة» من القيود الجديدة. وبموجبِ هذه الخطط، سيعمل الوزراء على «سد ثغرة قانونية وإلزام جميع مزوّدي برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات مكافحة المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت»، وذلك وفقاً لإعلان حكومي.

ويفرض قانون السلامة على الإنترنت، الذي صدر عام 2023، التزامات صارمة على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الأطفال من المحتوى الضار.

وقال متحدث رسمي إن ذلك يعني «القدرة على اتخاذ إجراءات سريعة، مثل تحديد حد أدنى لسِنّ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييد ميزات ضارة كالتمرير اللانهائي».

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تفرض حداً أدنى إلزامياً لسِنّ استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو 16 عاماً.

وقال ستارمر: «بصفتي أباً لطفلين مراهقين، أُدرك تماماً التحديات والمخاوف التي يواجهها الآباء والأمهات لضمان سلامة أبنائهم على الإنترنت. التكنولوجيا تتطور بسرعة فائقة، والقانون يُلزم الحكومة بمواكبة هذا التطور. وبجهودي، ستكون بريطانيا رائدةً، لا مُقلِّدة، في مجال السلامة على الإنترنت».

وتابع ستارمر: «اليوم، نعمل على سدّ الثغرات التي تُعرِّض الأطفال للخطر، ونضع الأسس لمزيد من الإجراءات. نعمل على حماية سلامة الأطفال ومساعدة الآباء والأمهات على اجتياز مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي».

وصرحت وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، قائلةً: «أعلم أن أولياء الأمور في جميع أنحاء البلاد يطالبوننا بالتحرك العاجل لحماية أطفالهم على الإنترنت. لهذا السبب، تصديتُ لشركة غروك وإيلون ماسك عندما انتهكا القوانين والقِيم البريطانية».

وتابعت كيندال: «لن ننتظر قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحتاج إليها الأُسر، لذا سنشدد القواعد المتعلقة ببرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونعمل على وضع الأسس اللازمة للتحرك بسرعة، بناءً على نتائج المشاورات المتعلقة بالشباب ووسائل التواصل الاجتماعي. نحن عازمون على منح الأطفال طفولةً كريمةً يستحقونها، وإعدادهم للمستقبل في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة».

ورفضت وزيرة التعليم في حكومة الظل، لورا تروت، المقترحات، ووصفتها بأنها «مجرد تضليل من حكومةٍ اختارت التقاعس عن العمل فيما يتعلق بمنع مَن هم دون سن السادسة عشرة من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي». وقالت تروت إن الأدلة على أن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي يضر مَن هم دون سن السادسة عشرة «واضحة»، وأنه «يجب منعهم من الوصول» إليه. وأضافت أن بريطانيا «متخلفة عن الركب، بينما أدركت دول أخرى المخاطر وبدأت اتخاذ إجراءات».