مصر تسعى لترويج 60 مشروعا استثماريا للخليجيين خلال ملتقى استثماري الشهر المقبل

يشارك فيه 500 مستثمر.. وسيناقش كيفية تطوير القوانين المصرية

مصر تسعى لترويج 60 مشروعا استثماريا للخليجيين خلال ملتقى استثماري الشهر المقبل
TT

مصر تسعى لترويج 60 مشروعا استثماريا للخليجيين خلال ملتقى استثماري الشهر المقبل

مصر تسعى لترويج 60 مشروعا استثماريا للخليجيين خلال ملتقى استثماري الشهر المقبل

تسعى مصر إلى الترويج لـ60 مشروعا استثماريا للخليجيين خلال الملتقى الاستثماري المصري - الخليجي المقرر عقده في القاهرة يومي الرابع والخامس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، أملا في جذب استثمارات أجنبية جديدة لتنشيط اقتصاد البلاد.
وبلغ صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى مصر خلال العام المالي الماضي ثلاثة مليارات دولار، في حين وصل صافي تلك الاستثمارات خلال العام المالي قبل الماضي (2011 - 2012) إلى 3.9 مليار دولار، بحسب بيانات البنك المركزي.
وتضرر الاقتصاد المصري من الاضطرابات السياسية والأمنية، وذلك عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، ومنذ تلك الفترة تراجعت العملة المحلية وانخفض احتياطي النقد الأجنبي للبلاد، كما تراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر، إلا أن الدعم المقدم من الإمارات والسعودية والكويت البالغ قيمته 12 مليار دولار عقب ثورة 30 يونيو (حزيران)، ساهم في مساندة اقتصاد البلاد، وتحسن في مؤشراته.
وقال وزير الاستثمار المصري أسامة صالح خلال مؤتمر عقد أمس بالقاهرة، إن الملتقى يعد فرصة عظيمة لتعزيز التعاون المشترك بين مصر ودول الخليج العربي، وجذب استثمارات في مجالات، الكهرباء والطاقة المتجددة والإسكان والبنية التحتية والزراعة والبترول والاتصالات والسياحة والنقل، مؤكدا أن المشروعات المطروحة البالغ عددها 60 مشروعا، لا تتضمن محور قناة السويس الذي من المقرر أن يجري طرح مناقصة له أمام الشركات العالمية لإعداد المخطط العام له خلال الفترة المقبلة.
وأضاف صالح أن عدد المستثمرين العرب المقرر مشاركتهم بالملتقى وصل حتى الآن إلى 500 مستثمر خليجي، مشيرا إلى أن الملتقى أيضا سيناقش كيفية تطوير القوانين المصرية بحيث تتفادى الإجراءات الروتينية والورقية لتجتذب المزيد من الاستثمارات التي تركز على إقامة المشاريع الكبيرة لدعم النمو الاقتصادي وتشغيل الأيدي العاملة، فضلا عن ضرورة وجود ضمانات لحرية تحرك رؤوس الأموال واختصار المهل الزمنية لتسريع وتيرة العمل، وطمأنة المستثمرين على رؤوس أموالهم والجدوى المالية لاستثماراتهم.
وتابع: «نثق بأن الملتقى سينتهي بالإعلان عن إقامة مجموعة من المشروعات باستثمارات خليجية خالصة أو بشراكة مع الحكومة المصرية».
وقال وزير الدولة في حكومة الإمارات الدكتور سلطان أحمد الجابر خلال كلمته في مؤتمر أمس، إن بلاده لم ولن تتوقف عن التعاون مع المصريين. وتابع: «عملنا على مدى الشهور الماضية مع مصر ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل الإعداد لهذا الملتقى لبحث ودراسة الفرص الاستثمارية المتوفرة وكيفية تعزيز جاذبية المناخ الاستثماري في مصر لتحقيق الفائدة المشتركة لكل من المستثمرين العرب والمجتمع والاقتصاد المصري».
وأشار إلى أن الهدف الأساسي للملتقى هو تعريف المستثمرين الخليجيين، سواء القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، بالفرص المتاحة في مصر، وسيساهم الملتقى أيضا في صياغة رؤية واضحة من شأنها طمأنة المستثمر الخليجي بما يشجع على إطلاق مشاريع مشتركة تعزز الاقتصاد المصري وتدفع نحو تأسيس شراكة استراتيجية فاعلة بين دول الخليج ومصر.
ودعا الدكتور سلطان جميع المشاركين إلى إعداد أفكارهم ورؤاهم من الآن لطرحها ومناقشتها خلال جلسات الملتقى الشهر المقبل لتحقيق أكبر فائدة ممكنة والتوصل إلى نتائج عملية تنعكس إيجابا على المستثمرين الخليجيين والاقتصاد والمجتمع المصري.
وتابع: «نريد أن يكون الملتقى منصة نناقش خلالها المتطلبات اللازمة لدعم الاقتصاد المصري، وخلق قوانين وتشريعات تضمن حقوق المستثمرين، حتى تكون هناك شراكة استراتيجية بين مصر والشركات الحكومية والخاصة بدول الخليج».
وأكد أن الهدف من الملتقى هو جعل مصر وجهة استثمارية مهمة، وأن تكون جاذبة للشركات الأجنبية، مؤكدا أن الملتقى سيتطرق إلى الدور المطلوب من الحكومة لتهيئة مناخ مناسب للمستثمرين.
وتابع: «سنناقش أيضا التحديات التي سيواجهها المستثمرون حتى نساهم في زرع الثقة لدى المستثمرين الخليجيين، نريد أن ننهي المؤتمر بإبرام اتفاقات استثمارية».
وأشار سلطان إلى أن التركيز سيكون على المستثمرين الذين لديهم استطاعة على تحقيق نقلة نوعية للاستثمار المصري، مشيرا إلى أن مصر لديها الإمكانيات التي تؤهلها لجذب الاستثمارات، سواء مواردها أو موقعها الاستراتيجي.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.