الحكومة الإيرانية تعلن تمسكها ببرنامج «الصواريخ الباليستية»

روحاني يلتقي خامنئي... وتشكيلته المقبلة «قد تضم قاليباف»

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت يتحدث عن دعم برنامج الصواريخ في البرلمان أمس (ايسنا)
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت يتحدث عن دعم برنامج الصواريخ في البرلمان أمس (ايسنا)
TT

الحكومة الإيرانية تعلن تمسكها ببرنامج «الصواريخ الباليستية»

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت يتحدث عن دعم برنامج الصواريخ في البرلمان أمس (ايسنا)
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت يتحدث عن دعم برنامج الصواريخ في البرلمان أمس (ايسنا)

غداة تراجع الرئيس الإيراني حسن روحاني عن انتقادات سابقة لبرنامج الصواريخ الباليستية، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت، أمس، إن سياسة تطوير الصواريخ الباليستية «غير قابلة للتغيير»، وفي حين التقى روحاني أمس المرشد الإيراني علي خامنئي، دعا نائب رئيس البرلمان علي مطهري إلى تشكيل حكومة كفاءات تضم شخصيات مثل عمدة طهران محمد باقر قاليباف، وذلك بموازاة مشاورات تجرى في كتلة «الأمل» الإصلاحية لتغيير رئيس البرلمان المحافظ علي لاريجاني بعد انتصار حققه المعسكر الإصلاحي والمعتدل في الانتخابات التي جرت الجمعة الماضي في البلاد.
وأعلن نوبخت في كلمة أمام البرلمان الإيراني أمس التزام الحكومة بدعم تطوير برنامج الصواريخ الباليستية، مضيفا أن الحكومة «أكدت دعم البرنامج في البرنامج الخماسي السادس وميزانية 2017».
وتعد تصريحات نوبخت في أول اجتماع للبرلمان الإيراني، ثاني رسالة توجهها الحكومة الإيرانية لتخفيف التوتر مع الحرس الثوري، بعدما أثارت تصريحات روحاني قلقا من تفاقم الخلافات بين الحكومة والحرس الثوري حول برنامج الصواريخ ودور الحرس الثوري داخل البلاد، بخاصة على صعيد الاقتصاد. وكان روحاني اتهم الحرس الثوري باستعراض الصواريخ الباليستية عشية التوصل للاتفاق النووي بهدف عرقلة مسار الاتفاق. وقال نوبخت عقب انتهاء الاجتماع في تصريحات للصحافيين إن «المصالح القومية مرتبطة بالأمن القومي والسياسات الدفاعية الإيرانية». ونفى أن تكون الحكومة بصدد اتفاق حول برنامج الصواريخ على غرار الاتفاق النووي. وأضاف: «إذا كان القصد من الاتفاق التنازل عن الاتفاق الصاروخي والتراجع عن السياسات المعلنة حول الصواريخ، فيجب القول: لا يوجد مخطط كهذا لدينا».
واعترف نوبخت بالمخاوف الدولية من برامج الصواريخ الإيرانية ضمنا، وقال إن «القلق من برنامج الصواريخ لا يؤدي إلى وقفه». كما دعا إلى التريث وفتح قنوات حوار مع دول الجوار لـ«تبديد مخاوفها من البرنامج الدفاعي الإيراني، وما يتسبب بالخوف وشراء الأسلحة» وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا».
وقال نوبخت إن الحكومة الإيرانية «لا تعد زيارة ترمب إلى المنطقة حدثا سياسيا» وزعم أن لبلاده «سياسة خارجية ثابتة ومحسوبة، وتواصل إجراءاتها بناء على ذلك». وكان روحاني فتح ملف الصواريخ متجاهلا طلب هيئة الأركان المسلحة من المرشحين للانتخابات الرئاسية عدم التطرق للقضايا العسكرية والأمنية خلال الحملات الانتخابية.
أول من أمس خلال أول مؤتمر صحافي له بعد إعادة انتخابه، أبدى روحاني انفتاح حكومته على تطوير برنامج الصواريخ، وقال إنها «ضمان إيران للسلام»، وفي الوقت نفسه عارض أي دور للحرس الثوري فيما يتعلق بالنشاطين السياسي والاقتصادي.
في سياق منفصل، أعلن مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي أمس أنه استقبل الرئيس المنتخب حسن روحاني، ولم ينشر المكتب تفاصيل عن اللقاء. وكان خامنئي أصدر بيانا عقب إعلان نتائج الانتخابات الإيرانية، وجه فيه توصيات إلى الرئيس المنتخب، لكنه لم يتطرق إلى اسم روحاني ولم يهنئه.
وبعد لقاء خامنئي، توجه روحاني إلى قبر المرشد الأول (الخميني) والتقى حفيده حسن الخميني، ونقلت مواقع إيرانية عنه قوله يخاطب قبر الخميني: «إن البعض أراد أن ينزل مجموعة من قطار الثورة، لكن الشعب قرر اليوم أن يعود الجميع ويركب».
على صعيد آخر، طالب نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري حكومة روحاني بالتحرك من أجل «تحقيق المطلب الشعبي برفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي، ورفع القيود عن الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، بالاعتماد على التأييد الشعبي الواسع».
وحول اقتراحه بتعيين عمدة طهران محمد باقر قاليباف في الحكومة الإيرانية المقبلة بهدف تخفيف الاحتقان بين المعسكرين المحافظ والإصلاحي، قال مطهري: «سيكون جيدا تعيين الكفاءات والشخصيات البارزة من الطرف المقابل» مضيفا: «قاليباف مدير تنفيذي قوي، ومن الأفضل تعيينه وتعيين الكفاءات الأخرى» وفقا لوكالة «إيلنا». وكان قاليباف ضمن مرشحين مدعومين من ائتلاف المحافظين «جمنا» في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وأعلن انسحابه من الانتخابات قبل أيام لصالح المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي.
ويتوقع أن قاليباف سيخسر منصب عمدة طهران بعد 12 عاما من شغله المنصب، وذلك بعدما فازت قائمة الائتلاف الإصلاحي والمعتدل بكل مقاعد بلدية طهران (21 مقعدا) في الانتخابات التي جرت بموازاة الانتخابات الرئاسية الجمعة الماضي.
وتردد خلال الأيام الماضية اسم نائب الرئيس إسحاق جهانغيري ونجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، محسن هاشمي، لمنصب عمدة طهران.
في شأن آخر، أفاد موقع «خبر أونلاين» بأن رئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية محمد رضا عارف يتوجه لترشيح نفسه لرئاسة البرلمان والمنافسة مع الرئيس الحالي علي لاريجاني بعد مرور عام على رئاسة الأخير. ويتطلع الإصلاحيون لاستثمار فوز روحاني وقائمة «الأمل» في مجالس البلدية للوصول إلى توازن في رئاسة البرلمان وفق موقع «خبر أونلاين».
وكان لاريجاني تفوق على عارف قبل عام بعدما حصد 173 من أصل 281 صوتا، مقابل 103 أصوات حصل عليها عارف. وبحسب الموقع، فإن الكتلة تجري مشاورات لإعادة انتخاب رئيس البرلمان.
وتتكون كتلة «الأمل» الإصلاحية من 158 نائبا من أصل 290 في البرلمان الإيراني، وتقابلها كتلة «الولاية» برئاسة علي لاريجاني المكونة من 118 نائبا في البرلمان.



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»