منظمة الصحة العالمية تنتخب مديراً عاماً جديداً وسط مطالب بإصلاحات

اتهامات لبعض مسؤوليها بسوء استغلال الموارد

المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية تلقي خطابا في جنيف أمس (إ.ب.أ)
المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية تلقي خطابا في جنيف أمس (إ.ب.أ)
TT

منظمة الصحة العالمية تنتخب مديراً عاماً جديداً وسط مطالب بإصلاحات

المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية تلقي خطابا في جنيف أمس (إ.ب.أ)
المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية تلقي خطابا في جنيف أمس (إ.ب.أ)

اجتمعت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية أمس في جنيف، قبل يوم من انتخابها مديرا عاما جديدا وسط مطالب بمواصلة سياسة الإصلاح. ولأول مرة في تاريخ المنظمة، يتنافس ثلاثة مرشحين على هذا المنصب، وهم تيدروس أدهانوم من إثيوبيا، وسانيا نشتار من باكستان، وديفيد نابارو من بريطانيا. وقال وزير الصحة الألماني، هرمان غروهه، لوكالة الأنباء الألمانية، إن جميع المرشحين ملتزمون بإجراء مزيد من الإصلاحات.
وكانت المديرة العامة للمنظمة المنتهية ولايتها، مارغريت تشان، قد بدأت الإصلاحات خلال فترة توليها المنصب منذ عشرة أعوام، بهدف تعزيز الشفافية وتسريع عملية الاستجابة السريعة للطوارئ.
وبينما اهتمت الدول الأعضاء بمناقشة قضايا الصحة العالمية، ألقى استثناء تايوان بظلاله على الاجتماع. وكانت تايوان قد شاركت في الجمعية الصحية العالمية بصفة مراقب خلال الأعوام الثمانية الماضية، ولكنها لم تتلق دعوة هذه المرة.
وقال وزير الصحة الصيني لي بين، في سويسرا أول من أمس الأحد، إن رفض الرئيسة التايوانية تساي إنغ وين القبول بمبدأ «الصين واحدة» نسف طموحات تايوان في الحضور هذا العام. في المقابل، قال الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايوان أمس، إن تدخل بكين في مشاركة تايوان في المباحثات سوف يثير غضب مواطني الإقليم.
وقال المتحدث باسم الحزب، شانغ شيه هاو، في بيان: «بصفتها دولة مستقلة، فإن تايوان ليست حكومة محلية للصين. وبصفتها عضوا بالمجتمع الدولي، يجب ألا تستثني منظمة الصحة العالمية تايوان من المشاركة في الاجتماع». وكان وزير الصحة التايواني، شين شيه شونغ، قد التقى الأحد أول من أمس، في جنيف مع نظيره الأميركي توم برايس، الذي أكد دعم الولايات المتحدة الأميركية لمشاركة تايوان في الجمعية. وقد أعرب شين في مؤتمر صحافي أمس في جنيف عن خيبة أمله إزاء «منع بكين الظالم مشاركة تايوان في الجمعية، وما قالته الصين أمس الأحد بشأن الرئيس التايواني».
في غضون ذلك، أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، بأن منظمة الصحة العالمية تنفق ما يقرب من مائتي مليون دولار سنويا على تكاليف السفر والرحلات، أي أكثر بكثير عما تخصصه للتصدي لبعض المشكلات الكبرى على صعيد الصحة العامة، بما في ذلك الإيدز والسل والملاريا.
وفي الوقت الذي تناشد فيه منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة توفير مزيد من الموارد لتمويل جهودها في مواجهة أزمات صحية بشتى أرجاء العالم، فإنها تناضل كذلك للسيطرة على تكاليف السفر والانتقالات داخلها. ورغم إقرارها قواعد جديدة في خضم جهودها لكبح جماح ميزانية السفر والانتقالات الضخمة، اشتكى مسؤولون رفيعو المستوى على الصعيد الداخلي من أن مسؤولين بالأمم المتحدة ينتهكون القواعد بتعمدهم حجز تذاكر طيران من الدرجة الأولى وغرف في فنادق فاخرة.
وذكرت «أسوشييتد برس» أن المنظمة أنفقت قرابة 71 مليون دولار على مكافحة الإيدز والتهاب الكبد الوبائي، بينما أنفقت 61 مليون دولار على الملاريا. ومع ذلك، لا تزال بعض البرامج الصحية تحصل على تمويل استثنائي. فعلى سبيل المثال، تنفق المنظمة نحو 450 مليون دولار سنويا على جهود القضاء على شلل الأطفال.
وذكر تقرير الوكالة، أن المدير العام للمنظمة المنتهية ولايتها مارغريت تشان أقامت خلال زيارة حديثة لها لغينيا داخل أكبر جناح رئاسي في فندق بالم كاماين في كوناكري. ويبلغ سعر تأجير الجناح في الليلة 900 يورو (1.008) دولار لليلة. من جانبها، رفضت المنظمة التعليق على من تحمل تكاليف الإقامة، مكتفية بالإشارة إلى أن تكاليف الإقامة في الفنادق أحيانا يتحملها البلد المضيف.
إلا أن البعض يرى أن هذا الأمر يبعث برسالة خاطئة إلى باقي موظفي المنظمة البالغ عددهم 7 آلاف شخص. في هذا الصدد، قال نيك جيفريز، مدير الشؤون المالية لدى منظمة الصحة العالمية، خلال ندوة عن المحاسبة في سبتمبر (أيلول) 2015: «لا نثق بقدرة الأفراد على اتخاذ القرارات الصائبة فيما يتعلق بالسفر».
ورغم القواعد الكثيرة التي تفرضها منظمة الصحة العالمية على السفر، قال جيفريز إن العاملين «أحيانا يتلاعبون قليلا فيما يخص تنقلاتهم». وقال إن المنظمة ليس بمقدورها ضمان حجزهم دائما أرخص التذاكر أو حتى إن كان السفر موافقا عليه.
من جهته، قال إيان سميث، المدير التنفيذي لمكتب تشان، إن رئيس لجنة المراجعة المالية التابعة لمنظمة الصحة العالمية يعتبر أن المنظمة لم تبذل في الغالب سوى القليل من الجهود لوقف سوء الاستغلال. وأضاف: «نحن بصفتنا منظمة نعمل كما لو أن القواعد قائمة فقط كي يجري انتهاكها وتتحول الاستثناءات إلى القاعدة السائدة».
في وقت سابق من ذلك العام، أرسلت مذكرة إلى تشان وعدد من كبار قيادات المنظمة تحمل عنوان «إجراءات لاحتواء تكاليف السفر». وأشارت المذكرة إلى أن مستوى الالتزام بالقواعد التي تفرض حجز السفر مسبقا «ضئيل للغاية»، وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية تتعرض لضغوط من الدول الأعضاء لترشيد النفقات. وفي بيان أرسل إلى «أسوشييتد برس»، قالت المنظمة: «غالبا ما تتطلب طبيعة عمل منظمة الصحة العالمية من العاملين السفر»، وقد جرى تقليص هذه النفقات بمعدل 14 في المائة العام الماضي مقارنة بالعام السابق، رغم أن إجمالي نفقات السفر خلال ذلك العام كان مرتفعا على نحو استثنائي جراء تفشي وباء إيبولا عام 2014 في غرب أفريقيا. ومع ذلك، لا يزال تجاهل العاملين قواعد السفر مستمراً.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.