نيجيريا: عودة الطالبات المختطفات من قبضة «بوكو حرام» لأحضان أسرهن

أكبر عملية تحرير رهائن منذ عام 2014

واحدة من «فتيات شيبوك» تبكي بين والديها عقب تحريرها في أبوجا بعد 3 سنوات من الاختطاف أمس (نيويورك تايمز)
واحدة من «فتيات شيبوك» تبكي بين والديها عقب تحريرها في أبوجا بعد 3 سنوات من الاختطاف أمس (نيويورك تايمز)
TT

نيجيريا: عودة الطالبات المختطفات من قبضة «بوكو حرام» لأحضان أسرهن

واحدة من «فتيات شيبوك» تبكي بين والديها عقب تحريرها في أبوجا بعد 3 سنوات من الاختطاف أمس (نيويورك تايمز)
واحدة من «فتيات شيبوك» تبكي بين والديها عقب تحريرها في أبوجا بعد 3 سنوات من الاختطاف أمس (نيويورك تايمز)

أخيراً، اجتمع شمل 82 تلميذة نيجيرية أطلق سراحهن منذ بضعة أسابيع بعد أكثر من ثلاث سنوات قضينها في قبضة جماعة «بوكو حرام»، مع ذويهن، أمس. وبدا الآباء والأمهات متلهفين لتفحص أي مؤشرات ربما تكشف مدى عمق التغيير الذي طرأ على بناتهم على أيدي المتطرفين.
وكشفت الصور المتداولة حول مشهد اللقاء عن أقارب الفتيات وهم يرتدون ملابس ملونة وبراقة ويهرعون عبر صفوف المحتشدين لاحتضان بناتهم. وبينما سقط البعض راكعاً على ركبتيه حمداً لله، انهمرت الدموع من عيون البعض الآخر.
على سبيل المثال، قال غوديا جوشوا، الذي أطلق سراح ابنته، إيستر: «اليوم، السعادة تغمرني حقاً ـ أعياد الميلاد ورأس العام الجديد متجسدة في صورة إنسان. إنني سعيد للغاية وأحمد الله كثيراً».
وجاء لم شمل الأسر مع بناتهم التلميذات داخل العاصمة أبوجا، حيث ظلت الفتيات في عهدة السلطات النيجيرية بعد إطلاق سراحهن في وقت سابق من الشهر.
وتعد تلك أكبر عملية تحرير رهائن منذ تعرض 276 تلميذة للاختطاف من مدرسة داخلية في تشيبوك عام 2014. لاحقاً، جرت مبادلة حرية المختطفات بخمسة قيادات من «بوكو حرام»، وأعلنت الحكومة أنها ستجري مزيدا من المبادلات لضمان استعادة الـ113 فتاة متبقية قيد الأسر.
من جانبه، أكد ياكوبو نكيكي، أحد القيادات المحلية، أنه: «نثق في حكومتنا ـ بالتأكيد ستعمل على إنقاذ الفتيات الأخريات وإعادتهن إلينا أحياء».
كانت عملية الاختطاف الجماعي التي وقعت في أبريل (نيسان) 2014 قد جذبت أنظار العالم إلى «بوكو حرام» وحركة التمرد التي تقودها شمال نيجيريا. وعلى إثر هذا الحادث، انطلقت حملة «أعيدوا بناتنا» والتي حازت على دعم شخصيات شهيرة، إضافة إلى ميشيل أوباما. يذكر أن الآلاف تعرضوا للاختطاف على مدار ثمانية أعوام شنت خلالها الجماعة حركة تمردا بالبلاد، بجانب مقتل ما يزيد على 20.000 شخص.
ويأتي إطلاق سراح 82 فتاة هذا الشهر في أعقاب الإفراج عن 21 آخرين في أكتوبر (تشرين الأول). من ناحيتها، اعترفت الحكومة النيجيرية بخوض مفاوضات مع «بوكو حرام» لإطلاق سراح التلميذات، مع اضطلاع الحكومة السويسرية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بدور الوساطة, بحسب «أسوشييتد برس».
وأشارت قنوات تلفزيونية نيجيرية إلى أن مجموعتين من التلميذات المحررات التأم شملهن في وقت مبكر السبت. وظهرت صور لفتيات صغيرات يضحكن ويتبادلن الأحضان.
وفي أعقاب الإعلان عن آخر مجموعة محررة من التلميذات، ظلت الكثير من الأسر في تشيبوك النائية في حالة ترقب بالغ انتظاراً للتعرف على ما إذا كانت بناتهن بين المحررات. وبالفعل، جرى تداول قائمة أصدرتها الحكومة بأسماء المحررات، وطلب من الآباء والأمهات التأكيد على هوية الفتيات المطلق سراحهن من خلال الصور.
وظلت مجموعتا الفتيات المحررات في رعاية الحكومة داخل العاصمة في إطار برنامج دمج أطلقته الحكومة ويستمر تسعة شهور, وأكد الرئيس محمد بخاري أنه سيتولى شخصياً الإشراف عليه. كانت جماعات معنية بحقوق الإنسان قد انتقدت الحكومة لإبقائها الفتيات كل هذه المدة الطويلة داخل العاصمة، بمنأى عن ذويهن.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.