القوات العراقية تستعد لإطلاق المرحلة الأخيرة من معركة الموصل

القوات العراقية تستعد لإطلاق المرحلة الأخيرة من معركة الموصل

5 أحياء تفصلها عن تحرير المدينة بالكامل
الاثنين - 26 شعبان 1438 هـ - 22 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14055]
نازحون يفرون خلال معارك بين القوات العراقية ومسلحي «داعش» في غرب الموصل أمس (رويترز)

لم تبق أمام القوات العراقية لحسم معركة تحرير الموصل بشكل كامل، سوى خمسة أحياء وجزء من المدينة القديمة. بينما تستعد القوات الأمنية لخوض المرحلة الأخيرة من عملية تحرير مركز محافظة نينوى وذلك باقتحام الجانب الشمالي الغربي من المدينة القديمة.

وقال قائد قوات الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت، لـ«الشرق الأوسط»: «تتمركز قطعاتنا حالياً في الحافات الجنوبية من حي (17 تموز)، تمهيداً لانطلاق معركة المرحلة الأخيرة والاندفاع باتجاه الزنجيلي وباب سنجار ودخول المدينة القديمة وتحرير جامع النوري الكبير والمنارة الحدباء».

واستكملت الشرطة الاتحادية تحرير أهدافها المرسومة ضمن المرحلة الأولى في عمليات المحور الشمالي، وتمكنت من تحرير 10 أهداف استراتيجية تمثلت في حيي الاقتصاديين وتموز.

في غضون ذلك، واصلت القوات الأمنية المتمركزة في المحور الجنوبي من المدينة القديمة عملياتها العسكرية الاستنزافية لدفاعات التنظيم في باب الطوب وقضيب البان وباب جديد، واستهدفت الشرطة الاتحادية مقرات ومواقع إيواء مسلحي «داعش» وتحصيناتهم في المنطقة المحيطة بجامع النوري. وتندفع القوات العراقية المشاركة في معركة الموصل المتمثلة بقوات الشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب والرد السريع والجيش العراقية من عدة اتجاهات نحو المناطق الشمالية من المدينة القديمة لاستكمال الحصار الذي تفرضه على المسلحين المحاصرين فيها من أكثر من شهرين الذين وبحسب المسؤولين العسكريين العراقيين يتألفون من مسلحين محليين من سكان الموصل وآخرين عرب وأجانب غالبيتهم من الروس، ولا تتجاوز أعدادهم بضع مئات، وقال ضابط برتبة عقيد في قوات مكافحة الإرهاب: «سننتهي من تحرير الموصل بالكامل قريباً جداً، دفاعات التنظيم في المدينة القديمة تتهاوى، غالبية مسلحي التنظيم المحاصرين فيها هم من الانتحاريين ويعتمد (داعش) بشكل كبير خلال المعارك على القناصة لكن الحسم قريب».

وتشهد جبهات القتال يومياً خروج العشرات من المدنيين الذين تطغي علامات الجوع والخوف على ملامح وجوههم، فالقوات العراقية تسعى إلى فتح الطرق والممرات الآمنة لإخراجهم من المدينة القديمة والأحياء الأخرى. وشهد حيا النجار والزنجيلي أمس معارك شرسة بين القوات الأمنية ومسلحي التنظيم، حيث تمكنت قوات جهاز مكافحة الإرهاب من تحرير جزء منه، واستخدم الجانبان كل أنواع الأسلحة المتوسطة والخفيفة، بينما وجهت طائرات التحالف الدولي والقوة الجوية العراقية ضربات موجهة بدقة لمواقع «داعش» وتجمعات مسلحيه في هذه الأحياء.


العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة