قمة الرياض... أسباب غياب إيران وسوريا لا تحتاج سرداً

قمة الرياض... أسباب غياب إيران وسوريا لا تحتاج سرداً
TT

قمة الرياض... أسباب غياب إيران وسوريا لا تحتاج سرداً

قمة الرياض... أسباب غياب إيران وسوريا لا تحتاج سرداً

كما كان متوقعاً، عدم دعوة إيران وسوريا للقمة العربية الإسلامية - الأميركية التي اختتمت أعمالها في العاصمة الرياض أمس (الأحد)، الأسباب شتى والمحصلة واحدة، وهو ما يوجب عزلها.
غياب أو عدم دعوة، كلاهما واحد، من المؤكد أنه حال حضورهما لن يكونا في وضع جيد بعد كل الكلمات النارية التي تحدث بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث أشارا بلغة الوضوح إلى أن النظام الإيراني من يرعى الإرهاب وينشر التطرف.
الملك سلمان، أوجز العبارة، حين قال إن «النظام الإيراني رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني وحتى اليوم»، الرئيس ترمب، قال إن إيران تنشر الدمار والفوضى بالمنطقة وهي مسؤولة عن تمويل الإرهابيين، وأنه ينبغي على جميع دول العالم عزلها.
إيران، ذات دور كبير في رعاية الإرهاب الدولي، والتدخل في شؤون الدول الأخرى، وهذا ما أشار إليه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، بعد ختام قمة الرياض، وقال: «هما لم تحضرا وعليهما الكف عن إشعال الفتن الطائفية والتدخل في شؤون دول المنطقة»، وهو ما أكده تيلرسون، أن على إيران وقف دعم الإرهاب، والتدخل في شؤون دول المنطقة في اليمن والعراق وسوريا، إضافة إلى دعمها «حزب الله».
إيران، ترعى حزب الله في لبنان، الذي تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي قادته وفصائله والتنظيمات التابعة له والمنبثقة عنه، منظمة إرهابية، ليكون ضمن قائمة تنظيمات أخرى منها «القاعدة» و«داعش»، في تصنيف الخليجيين وكثير من دول العالم.
ومنذ أكثر من ثلاثين عاماً، كانت إيران في رحلة استمرار دائم في قيادة الإرهاب؛ فصول من خلايا تجسسية على الخليج، وتفجيرات وتهديد في أقدس مواقع المسلمين؛ مكة المكرمة، وتسييس لشعائر دينية بشعارات مذهبية، ورعاية تنظيمات متطرفة على أراضيها، ومنها ما تكشفه الوثائق أن عدداً من قادة تنظيم القاعدة زاروا إيران، كذلك نشر فتنة مذهبية في عدد من دول المنطقة، وانتهاك أيضاً للأعراف الدبلوماسية باقتحام السفارات الأجنبية على أراضيها، واختطاف طائرات لدول مجاورة.
تفاصيل موجعة من الرعاية للإرهاب، وتذهب الأحداث إلى ما قبل عام، حيث أصدرت محكمة أميركية في نيويورك حكماً يثبت تورط إيران في تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث جاء الحكم ما تواجدت به النظام الإيراني في مساعدة منفذي تلك الهجمات الدموية.
أخيراً، عاشت إيران فرصة ذهبية لتحقيق استراتيجيتها بتصدير ثورتها، فدفعت باستغلال تلك الأحداث المتغيرة في العالم العربي، التي سال لها لعاب سلطة طهران، فكان اليمن مسرحاً، والعراق أرضاً مختطفة في يد عسكرييها وميليشياتها، وسوريا التي أضحت نقطة أخرى في سبيل تحقيق استراتيجية الفوضى بالمنطقة، فأعلنت إيران مراراً، أنها لن تقف مكتوفة اليدين في حال التطرق إلى النظام السوري وفي حال استهدفت دول أهدافاً محددة في دمشق، مهددة على لسان عدد من قادتها العسكريين بتحويل الوضع نحو حرب إقليمية، لكن سير الأحداث عكس كل الكلمات.
كذلك الأمر في اليمن، التي تئن بفعل جرائم الحوثيين، الذراع العسكرية والسياسية لإيران في الجمهورية المضطربة، وترى إيران في الحوثي أساساً في خريطة السياسة اليمنية، وسبق لها أن أعلنت على لسان اللواء نائب قائاني، نائب قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، دعمها وتقديمها استشارات للجماعة الحوثية، مضيفاً بقوله: «ندعم بقوة كل من يقاتل تحت راية الجمهورية الإسلامية... ومدافعو اليمن (الحوثي) تربوا على يد الجمهورية الإسلامية ولن يستطيع الأعداء مواجهتهم».
سوريا الأسد، غائبة عن المحافل والقمم والاجتماعات العربية والإسلامية، حيث تم تعليق عضويتها في منتصف عام 2012، لكن جرائم النظام مستمرة، والفوضى التي لحقت بالبلد ما زالت مستمرة، علاوة على نسبة المهاجرين والمجازر التي ترتكب يوماً بعد آخر.



بحارة في اليونان يعلنون الإضراب تضامناً مع زملائهم في الخليج بسبب الحرب

سفن راسية في الميناء مع إضراب بحارة لمدة 24 ساعة للمطالبة بعودة الطواقم العالقة بمضيق هرمز في أعقاب تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط - بيرايوس باليونان 5 مارس 2026 (رويترز)
سفن راسية في الميناء مع إضراب بحارة لمدة 24 ساعة للمطالبة بعودة الطواقم العالقة بمضيق هرمز في أعقاب تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط - بيرايوس باليونان 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

بحارة في اليونان يعلنون الإضراب تضامناً مع زملائهم في الخليج بسبب الحرب

سفن راسية في الميناء مع إضراب بحارة لمدة 24 ساعة للمطالبة بعودة الطواقم العالقة بمضيق هرمز في أعقاب تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط - بيرايوس باليونان 5 مارس 2026 (رويترز)
سفن راسية في الميناء مع إضراب بحارة لمدة 24 ساعة للمطالبة بعودة الطواقم العالقة بمضيق هرمز في أعقاب تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط - بيرايوس باليونان 5 مارس 2026 (رويترز)

بدأ بحارة يونانيون ‌إضراباً لمدة 24 ساعة، الخميس، ما أدّى إلى توقف خدمات العبّارات المحلية، تضامناً مع طواقم السفن العالقة في الخليج، وسط ​تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وطالبوا بإعلان حالة الحرب الخطرة في المنطقة لتمكين هذه الطواقم من العودة.

وتُهدد الهجمات الإيرانية مواني الخليج، وأدت الحرب بالفعل إلى تعطل التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي تمر من خلاله نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. ورغم أن المضيق لم يتم إغلاقه، فإن إيران ‌حذّرت من أنها ستُطلق النار ​على ‌أي ⁠سفينة ستُحاول ​عبوره.

وتُعد اليونان ⁠قوة مهيمنة في مجال الشحن العالمي، إذ تُسيطر على أحد أكبر الأساطيل التجارية في العالم. وهناك أكثر من 325 سفينة تعمل في اليونان، وتضم طواقمها عشرات البحارة اليونانيين، في منطقة الخليج، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

بحارة يونانيون يشاركون في احتجاج أمام وزارة الشؤون البحرية للمطالبة بعودة أطقم السفن التجارية العالقة على متنها في مضيق هرمز - اليونان 5 مارس 2026 (رويترز)

وقال أنغيلوس غالانوبولوس، رئيس نقابة طواقم المحركات السفلية في اليونان: «نطالب بإجلاء جميع زملائنا الموجودين ⁠حالياً في منطقة الخليج الخطرة وخليج عمان والبحر ‌الأحمر، وإعادتهم إلى وطنهم بأمان».

وتجمع ‌عشرات المحتجين خارج مقر نقابة ​ملاك السفن بالقرب من ميناء ‌بيرايوس، وكتبوا بالطلاء على الأرض «لا تضحية من أجل ‌الأرباح والحروب». وتوجه موكب من الدراجات النارية إلى وزارة النقل البحري.

وتقول المنظمة البحرية الدولية إنها قلقة على نحو 20 ألف بحار في المنطقة. وتضررت 9 سفن على الأقل في ‌الضربات منذ بدء الصراع يوم السبت.

ويتمتع البحارة عادة بالحق التعاقدي في رفض الإبحار في ⁠مناطق حرب ⁠محددة، والمطالبة بالإعادة إلى الوطن على نفقة مالك السفينة.

وقال أبوستوليس كيبرايوس، رئيس نقابة المهندسين البحريين، إن المخاطر لا تقتصر على الهجمات فحسب، بل تشمل أيضاً احتمال حدوث نقص في الغذاء والإمدادات. وأضاف: «الحكومة وملاك السفن مسؤولون عن الأشخاص العالقين في مناطق الحرب».

وتابع: «نطالبهم بإيجاد حل ​لعودة زملائنا إلى ديارهم. ​عائلاتهم قلقة والبحارة لا يعرفون ما إذا كانوا سيعودون أحياء أم سيصابون بجروح».


هجوم صاروخ إيراني يستهدف مصفاة «بابكو» في البحرين

مصفاة «بابكو» تواصل عملياتها بشكل طبيعي (بنا)
مصفاة «بابكو» تواصل عملياتها بشكل طبيعي (بنا)
TT

هجوم صاروخ إيراني يستهدف مصفاة «بابكو» في البحرين

مصفاة «بابكو» تواصل عملياتها بشكل طبيعي (بنا)
مصفاة «بابكو» تواصل عملياتها بشكل طبيعي (بنا)

أعلنت البحرين، مساء الخميس، احتواء «حريق محدود» في إحدى وحدات مصفاة شركة بابكو النفطية بالبلاد نتيجة هجوم صاروخي إيراني.

وأفاد مركز الاتصال الوطني البحريني، في بيانٍ تلقّت «الشرق الأوسط» نسخة منه، بأن حريقاً محدوداً «اندلع في إحدى وحدات مصفاة شركة (بابكو إنرجيز) جرى احتواؤه بنجاح، وجارٍ تقييم الأضرار».

وأكد المركز أن الحريق وقع «على أثر هجوم صاروخي إيراني آثم»، مشيراً إلى أنه جرى إخماد الحريق بنجاح، ولم يجرِ تسجيل أي إصابات.

ونوّه مركز الاتصال بأن المصفاة تواصل عملياتها بشكل طبيعي، مضيفاً أنه يجري حالياً القيام بعملية تقييم شاملة للأضرار.


الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صواريخ ومُسيرات إيرانية

طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)
طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صواريخ ومُسيرات إيرانية

طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)
طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)

أعلنت دولة الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدّت لتهديدات صاروخية وطائرات مُسيّرة أُطلقت باتجاه أراضيها، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تطورات أمنية، في وقت سُمع فيه دويّ انفجارات متكررة بالعاصمة أبوظبي، قرب مطار زايد الدولي.

وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بالإمارات إن الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديد صاروخي، داعية السكان إلى البقاء في أماكن آمنة ومتابعة التحذيرات والمستجدّات عبر القنوات الرسمية. كما أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة أن الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل أيضاً مع تهديد صاروخي، في إطار الإجراءات الاحترازية المتخَذة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية في الدولة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن شهودٍ سماع دويّ انفجارات متكررة في أبوظبي، خصوصاً في محيط مطار زايد الدولي، بالتزامن مع عمليات اعتراض الدفاعات الجوية للمقذوفات.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي رصدت، خلال الهجوم الأخير، 7 صواريخ باليستية، حيث جرى اعتراض 6 صواريخ وتدميرها، في حين سقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة. كما رُصدت 131 طائرة مُسيّرة، جرى اعتراض 125 منها، بينما سقطت 6 مُسيّرات داخل الأراضي الإماراتية.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إجمالي ما رُصد منذ بدء ما وصفته بـ«الاعتداء الإيراني السافر» بلغ 196 صاروخاً باليستياً، جرى اعتراض وتدمير 181 منها، في حين سقط 13 صاروخاً في مياه البحر، وصاروخان داخل أراضي الدولة. كما رُصدت 1072 طائرة مُسيّرة، جرى اعتراض 1001 منها، بينما سقطت 71 داخل الأراضي الإماراتية. وأضافت أنه جرى أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق البيان، عن 3 حالات وفاة من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية، إضافة إلى 94 إصابة بسيطة شملت جنسيات متعددة، بينها الإماراتية والمصرية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والهندية والبنغلاديشية والسيريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإرتيرية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلّحة الإماراتية على أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة، مشددة على أنها ستتصدى بحزمٍ لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها وصَون مصالحها الوطنية.

في سياق متصل، أعلنت شركة «طيران الإمارات» تشغيل جدول رحلات محدود مؤقتاً، بعد إعادة فتح بعض المجالات الجوية في المنطقة بشكل جزئي، بما يسمح باستئناف الرحلات التجارية بصورة آمنة.

وقال متحدث باسم الشركة إن «طيران الإمارات» ستُشغّل، خلال يوميْ 5 و6 مارس (آذار)، أكثر من 100 رحلة من وإلى دبي، لنقل المسافرين إلى وجهاتهم، إضافة إلى شحن مواد أساسية تشمل السلع سريعة التلف والأدوية.

وأضاف أن الشركة ستُواصل إعادة بناء جدول رحلاتها تدريجياً، وفقاً لتوافر المجال الجوي، واستيفاء جميع المتطلبات التشغيلية، مؤكداً أن سلامة المسافرين والموظفين تبقى في مقدمة الأولويات.

ودعت الشركة عملاءها إلى التوجه للمطار فقط، في حال وجود حجز مؤكد، مع متابعة موقعها الإلكتروني وقنواتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي؛ للحصول على آخِر التحديثات المتعلقة بالرحلات.