الفالح: ماضون في بناء اقتصاد صلب... وبلادنا الخيار الأفضل لكبار المستثمرين

ريما بنت بندر: فرص رؤية 2030 واقعية وماضون في تحقيقها

الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان تؤكد دور المرأة السعودية في رؤية المملكة 2030 («الشرق الأوسط»)
الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان تؤكد دور المرأة السعودية في رؤية المملكة 2030 («الشرق الأوسط»)
TT

الفالح: ماضون في بناء اقتصاد صلب... وبلادنا الخيار الأفضل لكبار المستثمرين

الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان تؤكد دور المرأة السعودية في رؤية المملكة 2030 («الشرق الأوسط»)
الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان تؤكد دور المرأة السعودية في رؤية المملكة 2030 («الشرق الأوسط»)

أكد المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن الحراك الذي تقوم به السعودية، سواء مع الولايات المتحدة أو زيارة خادم الحرمين الشريفين الأخيرة لآسيا، كلها تصب في اتجاه بناء اقتصاد متنوع قوي وصلب لن يتعرض للهزات المرتبطة بأسعار البترول.
وأوضح الفالح خلال لقاء صحافي عقده أمس بالرياض على هامش القمتين الخليجية - الأميركية والعربية الإسلامية - الأميركية، أن الطاقة المتجددة ستكون عنصراً أساسياً في منظومة الطاقة بالمملكة خلال الفترة المقبلة؛ وهي طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وأضاف: «في برنامج التحول الوطني ورؤية 2030 واحد من العناصر المهمة؛ هو تفعيل حجم الإنفاق في قطاع الطاقة، ليس فقط إنتاج البترول والغاز، بل أيضاً في التكرير وقطاع البتروكيماويات والثروة المعدنية وغيرها، و(أرامكو) انطلقت في تحقيق الرؤية منذ اليوم الأول، وأطلقت برنامجاً ينظر بطريقة مبتكرة لقياس المحتوى المحلي، ووقعت أول من أمس على الأقل 10 اتفاقيات مع 10 شركات بقيمة تتجاوز 22 مليار دولار، كما عقدت (معادن) 3 اتفاقيات لإنشاء مصانع ومشاريع عملاقة، وأعلنت (أرامكو) كذلك عن شركة لإدارة المشاريع، وهي سعودية ستصل لمستوى الشركات العالمية الكبرى، الطاقة المتجددة ستكون عنصراً أساسياً في منظومة الطاقة خلال الفترة المقبلة ومنها طاقة الرياح والطاقة الشمسية».
وبشأن السوق النفطية أوضح الفالح أن تمديد اتفاق تخفيضات إنتاج النفط الحالية حتى مارس (آذار) من العام المقبل وانضمام منتج أو اثنين من صغار المنتجين للاتفاق سيقلص المخزونات بدرجة كافية. وقال: «نعتقد أن استمرار التخفيضات بالمستوى نفسه وانضمام منتج أو اثنين من صغار المنتجين، سيكون كافياً وزيادة للعودة إلى متوسط 5 سنوات بنهاية الربع الأول من 2018».
وعبر الوزير عن ثقته بشأن تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط، وقال: «لدينا التزام كامل من الجانب الروسي والرئيس بوتين شخصياً».
وأكد أن السعودية ودول الخليج، ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، تدعم تمديد الاتفاق، وتحدث عن التزام «قوي» أيضاً من قبل العراق ودول أخرى لدعم التمديد.
وبحسب الفالح، فإنه ليس هناك خيار أفضل للمستثمرين الكبار إلا أن يأتوا إلى السوق النامية في المملكة العربية السعودية، وقال: «في الماضي والحاضر تستثمر المملكة في مجالات الطاقة، (أرامكو) و(سابك) تزيدان من استثماراتهما في صندوق الاستثمارات العامة لضمان اقتصاد متنوع وراسخ وقوي».
وفيما يتعلق بالشراكة السعودية - الأميركية، شدد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية على أن الولايات المتحدة والمملكة لديهما طوال أكثر من 8 عقود شراكة اقتصادية قوية، وتابع: «هناك كثير من الموارد التي يتم إنتاجها وتطويرها من قبل الشركات الأميركية ستتحول إلى صناعات قوية وتعزز الشراكة بين البلدين، مثل صناعة البتروكيماويات وسلسلة الإمداد بالطاقة، هناك مليارات الدولارات تم استثمارها في المملكة، وهو ما يسمح لها بأن تصبح أكبر مزود للطاقة في العالم، وتقوم بتنظيم ذلك الإمداد في أوقات النقص وتضمن الاستقرار في السوق وتحقق الرخاء الاقتصادي».
من جانبها، تحدثت الأميرة ريما بنت بندر وكيل رئيس الهيئة العامة للرياضة للتخطيط والتطوير أن جل تركيزها ينصب على إيجاد دور جيد للمرأة وبشكل متدرج، وتوفير البنية التحتية المادية والبشرية في الملاعب وبقية المجالات.
وأشارت الأميرة ريما إلى أن رؤية 2030 أعطت المرأة أدواراً كبيرة لا سيما في الرياضة، وعليه يجب أن تكون هناك حيادية في المساواة بين الجنسين، على حد قولها. وأردفت: «نحن مسرورون لوجود الرئيس ترمب في المملكة، وقيمة الزيارة هي تقديم المملكة على أنها تمضي قدماً في رؤية 2030، وأؤكد هنا أن الفرص واقعية وليست وهمية».



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.