ترمب والملك سلمان: التحالف من أجل الإنسان

خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي في الرياض أمس (واس)
TT

ترمب والملك سلمان: التحالف من أجل الإنسان

خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي في الرياض أمس (واس)

القمة، بل القمم التي تحتضنها العاصمة السعودية، الرياض، أمس واليوم، بين الدولة الأولى في العالم، الولايات المتحدة، وبين قادة الخليج العربي والدول العربية والدول المسلمة، حدث تاريخي حافل بالدلالات.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبّى دعوة خام الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد ترتيب الملفات المهمة من قِبل ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، عقب زيارته الشهيرة لواشنطن، واجتماعه مع الرئيس ترمب ومسؤولي الإدارة.
نحن أمام لحظة تاريخية فعلاً، حيث لأول مرة، ستكون المساهمة الغربية، بقيادة الدولة الكبرى في الكتلة الغربية، الولايات المتحدة الأميركية، بهذا القدر والانغماس مع الكتلة المسلمة في العالم لمكافحة وباء الإرهاب.
نعم، إنه وباء عالمي، يضرب الأرض كلها، وليس بقعة معينة، بل إن تنظيم القاعدة في السعودية سبق أن قام بعمليات شريرة في مكة المكرمة نفسها، قِبلة المسلمين، كما فجّر عنصر داعشي نفسه في باحات المسجد النبوي بالمدينة المنورة!
الرئيس ترمب سيدشن من الرياض، مع العاهل السعودي، وبقية قادة المسلمين والعرب، المركز الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف.
هذا تطور كبير وغير مسبوق، وهو يكشف عن عمق التعاون بين عقلاء العالم.
وكما قال الرئيس ترمب، حين أعلن عن نيته التوجه للسعودية، في أول محطة خارجية له بعد توليه الرئاسة، فإنه ذاهب للسعودية، أرض المقدسات المسلمة، للإعلان منها مع قادة العالم الإسلامي، عن «العزم» على هزيمة الإرهاب وثقافة الكراهية، من خلال التحالف مع المسلمين ضد عصابات الشر؛ فالحرب ليست بين الغربيين والمسلمين، كما تقول بروبغاندا القاعدة و«داعش»، والجماعات الخمينية أيضاً، بل بين الشر والخير، النور والظلام، وغالب المسلمين هم مع فئة الخير والنور ضد شراذم الشر والظلام.
إن السعودية شريك لا غنى عنه في تثبيت السلم ومحاربة الفوضى وتنظيمات الشر والموت؛ بسبب مكانتها المعنوية في الوجدان المسلم العام، وبسبب تحملها مسؤولية الدفاع عن صورة الإسلام ضد من يسيء للبشر باسمه.
هذا الواجب السعودي في محاربة عصابات التطرف والإرهاب المتمسحة بالإسلام ليس وليد اليوم، أو بسبب انزعاج الغرب من عمليات «داعش» أو القاعدة مؤخراً؛ فهي كانت، السعودية، باستمرار في خط المواجهة الأمامي.
واجهت في عهد الملك المؤسس عبد العزيز، مجاميع من المتطرفين الدينيين الذين رفعوا السلاح في وجه الدولة، بعدما أخفقت الجهود السياسية والثقافية في ثنيهم عن التمرد، فكانت المواجهة الشهيرة بين جيش الدولة السعودية مع جماعة «الإخوان» المحلية، في معركة السبلة الشهيرة 1929، وانتصر منطق الدولة الحديثة على خطاب التطرف والانغلاق والتكفير.
المواجهات كثيرة والمحطات كثيرة، ومنها القضاء على الجماعة المحلية المتطرفة المسلحة المعروفة باسم جماعة «جهيمان» التي احتلت الحرم المكي لأسبوعين سنة 1979.
في عام 2003، دشن تنظيم القاعدة الإرهابي جرائمه في السعودية من خلال تفجير مجمعات سكنية في العاصمة الرياض مايو (أيار) 2003، واستمرت السلسلة الشيطانية بعد ذلك. حتى أفلح الأمن السعودي بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن نايف في كسر شوكة القاعدة بالبلاد، وأجبرته على نقل مركزه لليمن وغير اليمن.
لكن ظلت السعودية تعزف وحدها تقريباً في الحرب على الإرهاب بسبب تراخي الغرب حينها، أو السذاجة السياسية لنقل بوصف عصابات القاعدة ومن يشاكلها، ومن ينظّر لها أو يبرر، نشطاء سياسيون يحق لهم التعبير عن رأيهم!
طبعاً، والسبب الآخر في ضعف الحرب على الإرهاب منذ تلك السنوات هو الكيد السياسي الذي كانت تمارسه دول إقليمية مثل إيران وسوريا لتوظيف ورقة الإرهاب.
لنتوقف عن هذه المحطات:
فبراير (شباط) 2004، أبلغ الأمير عبد العزيز بن بندر، صحيفة «عكاظ» السعودية في أول حديث أدلى به بعد تعيينه في منصبه الجديد بأن السعودية تتعاون مع دول العالم كافة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة لاجتثاث الإرهاب.
أيضاً في عام 2004، كتبت لجنة 11 سبتمبر (أيلول): إن «السعودية أصبحت الآن مقاتلاً شرساً مع تنظيم القاعدة».
في 2005، دعا العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله، إلى إنشاء مركز دولي تحت إشراف الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، لكن لم تلق الدعوة التفاعل المطلوب؛ وهو الأمر الذي آثار إحباط الملك عبد الله بن عبد العزيز، وعبّر عن ذلك قبيل وفاته بأشهر. حسب صفحة الأمم المتحدة على الإنترنت، فإنه: «في عام 2011، وبفضل تبرع مقدم من حكومة المملكة العربية السعودية، كان بمقدور الأمانة العامة للأمم المتحدة إطلاق مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب».
عام 2008، وقّعت واشنطن والرياض اتفاقاً ثنائياً بشأن التعاون التقني لمكافحة الإرهاب. وبموجب الاتفاق، تقدم واشنطن مستشارين بتمويل من الرياض للمساعدة في الإجراءات الأمنية. ويقوم الجيش الأميركي بتدريب القوات السعودية. ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، قام مسؤولو المخابرات السعوديون بتقديم معلومات سرية إلى نظرائهم الأميركيين والأوروبيين؛ مما سمح لأفراد الأمن البريطانيين والإماراتيين باعتراض القنابل الخفية التي كانت بالفعل في طريقها للولايات المتحدة.
ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) حينها، فالسعودية تلعب دوراً محورياً في الحملة الأميركية ضد القاعدة في جزيرة العرب.
يناير (كانون الثاني) 2015، وجهت الولايات المتحدة الأميركية الشكر للمملكة العربية السعودية على جهودها في مكافحة الإرهاب. جاء ذلك خلال لقاء رئيس الاستخبارات السعودية، السابق، خالد بن بندر بن عبد العزيز، مع مساعدة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب ليزا موناكو، وشددت موناكو على «أهمية دور المملكة في حفظ السلام والاستقرار الإقليمي».
ديسمبر (كانون الأول) 2015، السعودية تدشن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وهو حلف عسكري بقيادة السعودية، يهدف إلى: «محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره أياً كان مذهبها وتسميتها». حسب بيان إعلان التحالف.
11 فبراير 2017، تسلم ولي العهد السعودي، وزير الداخلية، قيصر الحرب العالمية على الإرهاب، الأمير محمد بن نايف، ميدالية تينيت الأميركية؛ تقديراً لجهوده الدولية في مواجهة الإرهاب.
سلم جائزة الـ«سي آي إيه» الأميركية رئيس الوكالة «مايك بومبيو»، وحينها قال ولي العهد السعودي: «لن ينجح من يحاول زرع (إسفين) بين السعودية وأميركا». وتحدث عن رؤية السعودية بهذا الصدد، فقال: «محاربة الإرهاب مسؤولية دولية مشتركة».
وكشف للإعلام وقتها عن أنه قد: «تم اكتشاف الكثير من المخططات الإرهابية التي أُحبطت - ولله الحمد - قبل وقوعها، بما في ذلك عمليات كانت موجهة ضد دول صديقة؛ مما أسهم في الحد من وقوع ضحايا بريئة».
أخيراً، ورغم وجود حملات تشويش منهجية ضد الدور السعودي في محاربة الإرهاب، فإنه بات من الصعب إخفاء الحقائق بهذا المجال، وبخاصة الدور الحيوي للاستخبارات السعودية في صون الأمن العالمي، كما قالت رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي في القمة الخليجية الأخيرة بالبحرين.
حتى الميديا التي لا تصنف أنها صديقة للسعودية، تقرّ بذلك، فقد كتبت مجلة «ذا ناشيونال إنترست» الأميركية حول علاقة الرئيس الأميركي الجديد ترمب بالسعودية الآن، في 12 أبريل (نيسان) 2017 هذه الخلاصة: «وفي النهاية، يجب أن تدرك إدارة ترمب أن السعودية ذات أهمية حيوية للنضال من أجل دحر تنظيم الدولة والقاعدة والجماعات الجهادية الأخرى». رغم أنها أردفت هذه الخلاصة بالتشكيك العميق بمدى الصداقة بين واشنطن والرياض!
أخيراً، فإن التعاون «الصادق» والجدّي بين واشنطن والرياض، هو الباب الصحيح الذي يدخل منه إلى الحل الأكيد. تحالف بين عقلاء العالم، من المسلمين وغير المسلمين، لصون السلم والحلم.



السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر للجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم وترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً.

وبحث المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، مستجدات أعمال اللجان المشتركة بين السعودية ودول شقيقة وصديقة، والتقدم المتواصل في مسارات التنسيق والتعاون المتبادل على مختلف الأصعدة، بما يُعزِّز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، ويدفع بها نحو آفاق أرحب.

وأطلع ولي العهد مجلس الوزراء على نتائج لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي استعرض العلاقات الوثيقة والتاريخية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وبحث الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات أحداث الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن المنطقة واستقرارها. كما أحاط المجلس بمضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي، مُقدراً في هذا السياق التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز قيم التكافل والعطاء، ودعم العمل الخيري وتعظيم أثره الإنساني والتنموي في جميع مناطق البلاد.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس إدارة «دارة الملك عبد العزيز» بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون مع وزارة التنمية الرقمية في قيرغيزستان، ووزير الداخلية بالتباحث مع باكستان حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي والتوقيع عليه، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع تركمانستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم بمجال حماية البيئة والتوقيع عليه، ووزير الصحة بالتباحث مع باكستان وهولندا حول مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليهما.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع أرمينيا، والتعاون بمجال تشجيع الاستثمار المباشر مع إستونيا، وفي مجال الأوقاف مع عُمان، واتفاقيتين مع كيريباتي وكوبا بمجال خدمات النقل الجوي، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون بمجال الاستكشاف والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي مع دول أخرى، وتفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجهات النظيرة فيها بشأن مشروع المذكرة والتوقيع عليه.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في جدة الثلاثاء (واس)

وقرّر المجلس دمج «المركز الوطني للتنافسية» و«المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» في مركز واحد باسم «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، والموافقة على تنظيمه، وتمديد الفترة الاسترشادية لتطبيق لائحة الاتصالات الرسمية والمحافظة على الوثائق ومعلوماتها لمدة سنة. كما اعتمد الحسابات الختامية لـ«هيئة الإحصاء»، و«المركز السعودي للاعتماد»، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الباحة، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لعامين ماليين سابقين.

ووجّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدة موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الخارجية، وهيئة تطوير بوابة الدرعية، ومركز التأمين الصحي الوطني، وجامعة الطائف.


الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروع مرسوم بقانون بتعديل قانون الجنسية.

وقالت «وكالة الأنباء الكويتية»، إن التعديل الجديد يهدف لتحقيق «التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف التعديل «لضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة»، بحسب الوكالة.

وبعد اجتماع عقده مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، في قصر بيان برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري بقانون الجنسية الكويتية، ورفعه إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وأوضح المجلس أن «مشروع المرسوم يأتي انطلاقاً من أهمية تنظيم الجنسية بوصفها من الركائز السيادية للدولة، وحرصاً على صون الهوية الوطنية لدولة الكويت وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية لدولة الكويت في مسائل الجنسية كافة».

وبين أن مشروع مرسوم بقانون الجديد يهدف «إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية الكويتية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف لضمان «ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة».


الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
TT

الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)

بحث الرئيس الرواندي بول كاغامي مع المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين علاقات التعاون الثنائي بين الرياض وكيغالي وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

ونقل نائب وزير الخارجية السعودي في بداية الاستقبال تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للرئيس بول كاغامي وتمنياتهما لحكومة وشعب رواندا دوام التقدم والازدهار، بينما حمّله تحياته لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وتمنياته للمملكة قيادةً وشعباً مزيداً من التطور والرفاهية.

لقاء رئيس رواندا ونائب وزير الخارجية السعودي شهد مناقشة علاقات التعاون الثنائي (واس)

وكان المهندس الخريجي وصل في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة الرواندية كيغالي في زيارة رسمية، حيث التقى أوستا كايتسي وزيرة الدولة للشؤون الخارجية في رواندا، وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولاحقاً، زار نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي، مستشفى الملك فيصل بمنطقة كاسيرو، واطلع على ما يقدمه المستشفى من خدمات للمرضى والمراجعين للعيادات الطبية وأعمال التوسعة الجارية بالمستشفى.

المهندس الخريجي خلال اجتماعه مع الوزيرة أوستا كايتسي في العاصمة الرواندية كيغالي الثلاثاء (واس)

ويُعد مستشفى الملك فيصل أكبر مستشفى مرجعي في رواندا، بدعم تجاوز مبلغ 29.06 مليون دولار (109 مليون ريال) من الصندوق السعودي للتنمية، منذ تأسيس المستشفى ووصولاً إلى إعادة تأهيله وتوسعته.

ويقدم مستشفى الملك فيصل مجموعة واسعة من الخدمات الطبية المتخصصة، بما في ذلك تشخيص الأمراض والعلاج المتخصص، ونفذ المستشفى إنجازات لأكثر من 300 عملية قسطرة قلبية معقدة، وأكثر من 32 عملية زراعة كلى، وتُعد زراعة الكلى الأولى من نوعها في جمهورية رواندا.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال زيارته مستشفى الملك فيصل في العاصمة كيغالي (واس)