اقتصادي أميركي: واشنطن متحفزة لـ«رؤية السعودية 2030»

توود بوتشلز («الشرق الأوسط»)
توود بوتشلز («الشرق الأوسط»)
TT

اقتصادي أميركي: واشنطن متحفزة لـ«رؤية السعودية 2030»

توود بوتشلز («الشرق الأوسط»)
توود بوتشلز («الشرق الأوسط»)

قال توود بوتشلز، رئيس السياسات الاقتصادية بالبيت الأبيض في عهد الرئيس بوش الابن، إن وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض اليوم، يعني أن الإدارة الأميركية، ستضع يدها مع السعودية، لتعملان معاً ضد البربرية، وضبط شؤون الشرق الأوسط، ومحاصرة الأطماع والإرهاب الإيرانيين، لافتاً إلى تحفز واشنطن لـ«رؤية السعودية 2030».
وأضاف بوتشلز في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الفرصة التي تنتظر العلاقات السعودية - الأميركية، ليس لإصلاح ما اعترى هذه العلاقات من ضرر خلال الإدارة الأميركية السابقة في عهد الرئيس السابق باراك أوباما وحسب، وإنما ستمكن الطرفين من العمل على تعميقها وتعزيزها على نحو أفضل، لتصبح علاقات أكثر قرباً لبعضهما بعضاً أكثر من أي وقت مضى، ومنسجمة فيما يتعلق بالسياسات الخارجية والاقتصادية لكلا البلدين معاً».
وأشار إلى إيلاء ترمب الملف النووي الإيراني اهتمامه بشكل كبير وبعكس سابقيه بالقول: «لقد تعامل معه بحدة، وأعلن عن شكوكه في البرنامج الإيراني، في الوقت الذي رجحّ فيه كفة التعاون مع السعودية وبقية دول الخليج بشكل إيجابي، والعمل في سبيل دحر وإبطال النشاط الإرهابي الإيراني وإيقاف أطماعها التوسعية على المستويين الإقليمي والدولي».
من جهة أخرى، يرى المسؤول الأميركي السابق أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أدركا كم تمثل السعودية أهمية قصوى لدى الولايات المتحدة، كأحد أهم شركائها الاستراتيجيين، الأكثر جدية في مسألة مكافحة الإرهاب على الإطلاق.
وقال بوتشلز: «على صعيد العلاقات والسياسات الخارجية، فإن إدارة الرئيس ترمب، ستحاول أن تضع يدها مع الرياض، لتعملان مع بعض فيما أسميه (التحالف ضد البربرية)، وهذا بطبيعة الحال، يمكن تشكيله من قوى مناطق الشرق الأوسط والبحر المتوسط والقوى المتوسطة الأخرى، التي التزمت بمحاربة تنظيمات داعش والقاعدة والميليشيات والجماعات الإرهابية الأخرى».
وأوضح أن الولايات المتحدة، يمكنها أن تفعل علاقاتها مع السعودية، كلاعب متنوّع في الاقتصاد العالمي، منوهاً بأنه على المدى البعيد، فإن ذلك سيحدث نقلة كبيرة في التطور الإيجابي لكلا البلدين، مشيراً إلى أن أميركا متحفزة ومتحمسة جداً للرؤية السعودية 2030.
في السابق، كانت التجارة بين البلدين تركز بشكل كبير على النفط والتسليح العسكري بحسب بوتشلز، «غير أن المستجدات بحسب الرؤية 2030 وأهدافها من شأنها تعظيم الصادر السعودي غير البترولي من 16 في المائة إلى 50 في المائة»، مشيراً إلى أن هذا، سيكون بمثابة عمل أنموذجي وصحي بالنسبة للاقتصاد.
وأوضح الاقتصادي الأميركي أن شهية الشركات في بلاده، ستكون مفتوحة لتوسيع شراكاتها في مجالات التكنولوجيا والرعاية الصحية والتعليم وكل القطاعات التي ستجني منها السعودية المنفعة القصوى، وستكون ثمار العلاقات الأكثر قرباً لبعضها بعضاً.
ونوه رئيس السياسات الاقتصادية بالبيت الأبيض السابق، بأن النجاحات التي أحرزتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، تظهر أن المملكة العربية السعودية، تتمتع بقدرة كبيرة تمكنها من إحداث نقلة في عالم الابتكار بمعايير عالمية.



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.