الأحد - 30 شهر رمضان 1438 هـ - 25 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14089
نسخة اليوم
نسخة اليوم 25-06-2017
loading..

لعبة واقع افتراضي غامضة تثير الذعر في البرازيل

لعبة واقع افتراضي غامضة تثير الذعر في البرازيل

«الحوت الأزرق» تستهدف الشباب و{تؤدي للانتحار}
السبت - 23 شعبان 1438 هـ - 20 مايو 2017 مـ رقم العدد [14053]
الحوت الأزرق
نسخة للطباعة Send by email
ريو دي جانيرو: «الشرق الأوسط»
«مرحبا، هل أنت مستعد للعب؟ ليس هناك ضغط، وإذا أردت الانسحاب قبل أن نصل إلى التحدي الأول فعليك أن تخبرني فقط».
هذه الكلمات التي تبدو آمنة ترافق بداية «الحوت الأزرق»، وهي لعبة واقع افتراضي غامضة تستهدف الشباب وتنتهي بالانتحار.
وتقول تقارير إعلامية محلية، إن السلطات البرازيلية قد أصيبت بحيرة إزاء ظاهرة الانتحار، كما أنها غير متأكدة حاليا من هوية صانعي اللعبة.
ويعتقد ساسة، مثل وزير العدل عمر سراجليو، أن اللعبة تزداد انتشارا عبر الإنترنت من خلال تطبيقات مثل «واتساب» و«فيسبوك»، وتتحول سريعا إلى تهديد حقيقي.
وقال سراجليو في بيان في أواخر شهر أبريل (نيسان) الماضي، إنه «في عدة ولايات برازيلية، تمت الإشارة بأصابع الاتهام إلى هذه المزحة الخطيرة في عدد من الحوادث، من بينها إيذاء أشخاص لأنفسهم، وتشويه أشخاص لأنفسهم، بل ووصل الأمر إلى وفاة مراهقين». وأضاف البيان أن الشرطة الاتحادية للبلاد تعتزم التحقيق بشأن اللعبة.
وأفادت التقارير بأن ما لا يقل عن 3 حالات وفاة قد ارتبطت بلعبة «الحوت الأزرق» حتى الآن.
ويقود اللعبة «مشرف» يقدم تحديات للمشاركين، وتتمثل العقبة النهائية في اللعبة في أن ينتحر المشارك. وتبدأ التحديات بطلبات بريئة، مثل رسم حوت على قصاصة من الورق. وتقول صحيفة «أوغلوبو»، إن المشرفين ينتقلون في نهاية المطاف إلى مطالبة المشاركين بقطع شفاههم أو جلودهم.
وقالت الصحيفة إن «المشرف يرسل إلى اللاعب 50 تحديا يجب خوضها يوميا، ويتم اختتام اللعبة بتحدي الانتحار».
ونشرت صحيفة «إكسترا» البرازيلية أيضا في صفحتها الأولى مقابلة مع فتاة عمرها 12 عاما من ريو دي جانيرو، وكان قد تردد أن الفتاة على اتصال بمشرفي «الحوت الأزرق» عبر «واتساب».
وفي المقابلة، شرحت الفتاة كيفية تلقيها لتعليمات حول ضرورة تشويه نفسها، ولكن والدتها منعتها من المشاركة.
وقال المدعي العام في البرازيل، إن «الحوت الأزرق» نشأت عن قصة إخبارية مزيفة في روسيا في مارس (آذار) 2016، أفادت بأن 130 مراهقا قد انتحروا أثناء مشاركتهم في اللعبة. ورغم دحض تلك التقارير، فإن السلطات البرازيلية تعتقد بأنها ربما ساعدت على تعزيز انتشار الظاهرة الحالية في داخل البلاد.
وقال النائب العام: «تشير الدلائل إلى وجود مجموعات داخل التطبيقات هنا في البرازيل (...) تحمل رسائلها ومنتدياتها اسم اللعبة».
وطلب كثير من الساسة تدخل السلطات، حيث تزداد التقارير حول الظاهرة. وقال لوديفيو كارفالهو، وهو أحد البرلمانيين الأربعة المسؤولين عن وزارة العدل: «أنا أب، علينا أن نكون يقظين بشأن جميع الأنشطة التي يشارك فيها أبناؤنا».
يشار إلى أن الولاية التي ينتمي إليها كارفالهو «ميناس جريس» هي من المناطق التي تشهد أكبر عدد من التحقيقات النشطة. وتجري التحقيقات في ولايات أخرى مثل برنامبوكو وبارانا ومارانهاو وأمازوناس. وتم بالفعل تسجيل ما لا يقل عن 7 محاولات للانتحار في مدينة كوريتيبا جنوب البرازيل.
ويقول ممثلو الادعاء إن الشرطة في ريو دي جانيرو تتعقب القيمين على اللعبة.