الأسهم السعودية تنتهي من تداولات هي الأكثر ارتفاعا منذ خمس سنوات

الأسهم السعودية تنتهي من تداولات هي الأكثر ارتفاعا منذ خمس سنوات

خبير لـ«الشرق الأوسط»: السوق تترقب محفزات إيجابية للاندفاع مستهدفة مستوى ثمانية آلاف وتسعمائة نقطة
الأربعاء - 10 محرم 1435 هـ - 13 نوفمبر 2013 مـ

انتهت اليوم تداولات سوق الأسهم السعودية – أكبر الأسواق المالية في المنطقة العربية – على نسبة ارتفاع تمثل لمؤشره العام أعلى نقطة مسجلة منذ عام 2008 عند 8329.48 نقطة، وسط حجم تداولات بلغ 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وبحسب مختص في تداولات السوق السعودية، فإن سوق الأسهم السعودية مؤهلة في الأساس ومنذ فترة طويلة لقطع مشوار نقطي أكبر مما هو مسجل حاليا، لكنها تنتظر لحظات المحفزات للتحرك، من بينها ترقب إعلان ميزانية البلاد وما ستتضمنه من فوائض.

وشهدت تداولات اليوم ارتفاع أسهم 58 شركة مقابل تراجع أسهم 75 شركة، في حين بلغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 229.4 مليون سهم توزعت على أكثر من 92 ألف صفقة.

وكشف ل«الشرق الأوسط» يوسف الرحيمي، وهو محلل مالي وفني للسوق المالية السعودية، أن مسببات تحرك المؤشر العام إلى ما فوق حاجز ثمانية آلاف نقطة كانت متوافرة حتى قبيل أزمة الكيميائي في سوريا، مشيرا إلى أنها كانت تمثل نقطة دعم قوية لمؤشر الأسهم السعودية. وذكر الرحيمي في حديثه بأن السياق التاريخي بالغ الأهمية هنا، إذ أن السوق كان من المفترض أن يكسر حاجز ثمانية آلاف نقطة منذ أكثر من عام قبل هبوطه إلى 7500 نقطة ومن ثم تراجعه إلى مستوى 6500 نقطة خلال فترة سنة ونصف سنة ماضية، مما صنع من حاجز ثمانية آلاف نقطة، حاجزا قويا لاستهدافه.

ولفت الرحيمي إلى أن قوى السوق تدرك الإشكاليات السياسية المحيطة، مما جعلها تتحرك وفقا لمستوى تصعيد تلك المشكلات السياسية أو تراجع أهميتها وفقا لنقاط دعم ومقاومة مدروسة، مشددا في الوقت ذاته على أنه برغم ذلك الحرص والاستفادة من الأوضاع إلا أنها عجزت عن التحرك في فترات ماضية لتجاوز مستوى ثمانية آلاف نقطة إلا مؤخرا وبصعوبة.

وأفاد الرحيمي في تحليله الفني للسوق، بأن المحفزات والظرف العام في سوق الأسهم السعودية إيجابي بكل ما تعنيه الرؤية الفنية من معنى، دون النظر للمؤثرات الخارجية كأسعار النفط والمشاكل السياسية وأسعار الذهب أو وضع العمالة محليا، متوقعا تمكن المؤشر العام من الوصول إلى مستوى 8900 نقطة حتى قبيل نهاية العام الميلادي الحالي 2013.

وقال الرحيمي:"السوق المالية السعودية تلمح الى ميزانية وموازنة الدولة المتوقعة بفوائض مالية استمرارا لنتائجها التاريخية الماضية"، مرجحا أنها ربما تكون احد أسباب ارتفاع المؤشر لأعلى مستوى له منذ 2008. وحذر الرحيمي من سلوك قوى السوق المحترفة من الاستفادة من حركة الدعم والمقاومة الفنية والبحث عن مسببات للبيع من أجل جني الأرباح في مستويات نقطية معينة حتى ولو كان المبرر عاملا دوليا خارجيا ليس للبلاد علاقة مباشرة فيه كوقوع مشكلة في الصين أو أزمة في أميركا.

وجاءت نتائج تداولات السوق، بتسجيل أسهم شركة "إسمنت الجنوبية" الأكثر ارتفاعا، فيما جاءت أسهم شركات "وفا للتأمين" على رأس الشركات الأكثر انخفاضا. كما جاءت أسهم "سابك" الأكثر نشاطاً من حيث القيمة المتداولة، فيما جاءت أسهم شركة "كيان السعودية" على قائمة أكثر الأسهم نشاطاً بالكمية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة