الأسهم السعودية تنتهي من تداولات هي الأكثر ارتفاعا منذ خمس سنوات

خبير لـ«الشرق الأوسط»: السوق تترقب محفزات إيجابية للاندفاع مستهدفة مستوى ثمانية آلاف وتسعمائة نقطة

الأسهم السعودية  تنتهي من تداولات هي الأكثر ارتفاعا منذ خمس سنوات
TT

الأسهم السعودية تنتهي من تداولات هي الأكثر ارتفاعا منذ خمس سنوات

الأسهم السعودية  تنتهي من تداولات هي الأكثر ارتفاعا منذ خمس سنوات

انتهت اليوم تداولات سوق الأسهم السعودية – أكبر الأسواق المالية في المنطقة العربية – على نسبة ارتفاع تمثل لمؤشره العام أعلى نقطة مسجلة منذ عام 2008 عند 8329.48 نقطة، وسط حجم تداولات بلغ 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).
وبحسب مختص في تداولات السوق السعودية، فإن سوق الأسهم السعودية مؤهلة في الأساس ومنذ فترة طويلة لقطع مشوار نقطي أكبر مما هو مسجل حاليا، لكنها تنتظر لحظات المحفزات للتحرك، من بينها ترقب إعلان ميزانية البلاد وما ستتضمنه من فوائض.
وشهدت تداولات اليوم ارتفاع أسهم 58 شركة مقابل تراجع أسهم 75 شركة، في حين بلغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 229.4 مليون سهم توزعت على أكثر من 92 ألف صفقة.
وكشف ل«الشرق الأوسط» يوسف الرحيمي، وهو محلل مالي وفني للسوق المالية السعودية، أن مسببات تحرك المؤشر العام إلى ما فوق حاجز ثمانية آلاف نقطة كانت متوافرة حتى قبيل أزمة الكيميائي في سوريا، مشيرا إلى أنها كانت تمثل نقطة دعم قوية لمؤشر الأسهم السعودية. وذكر الرحيمي في حديثه بأن السياق التاريخي بالغ الأهمية هنا، إذ أن السوق كان من المفترض أن يكسر حاجز ثمانية آلاف نقطة منذ أكثر من عام قبل هبوطه إلى 7500 نقطة ومن ثم تراجعه إلى مستوى 6500 نقطة خلال فترة سنة ونصف سنة ماضية، مما صنع من حاجز ثمانية آلاف نقطة، حاجزا قويا لاستهدافه.
ولفت الرحيمي إلى أن قوى السوق تدرك الإشكاليات السياسية المحيطة، مما جعلها تتحرك وفقا لمستوى تصعيد تلك المشكلات السياسية أو تراجع أهميتها وفقا لنقاط دعم ومقاومة مدروسة، مشددا في الوقت ذاته على أنه برغم ذلك الحرص والاستفادة من الأوضاع إلا أنها عجزت عن التحرك في فترات ماضية لتجاوز مستوى ثمانية آلاف نقطة إلا مؤخرا وبصعوبة.
وأفاد الرحيمي في تحليله الفني للسوق، بأن المحفزات والظرف العام في سوق الأسهم السعودية إيجابي بكل ما تعنيه الرؤية الفنية من معنى، دون النظر للمؤثرات الخارجية كأسعار النفط والمشاكل السياسية وأسعار الذهب أو وضع العمالة محليا، متوقعا تمكن المؤشر العام من الوصول إلى مستوى 8900 نقطة حتى قبيل نهاية العام الميلادي الحالي 2013.
وقال الرحيمي:"السوق المالية السعودية تلمح الى ميزانية وموازنة الدولة المتوقعة بفوائض مالية استمرارا لنتائجها التاريخية الماضية"، مرجحا أنها ربما تكون احد أسباب ارتفاع المؤشر لأعلى مستوى له منذ 2008. وحذر الرحيمي من سلوك قوى السوق المحترفة من الاستفادة من حركة الدعم والمقاومة الفنية والبحث عن مسببات للبيع من أجل جني الأرباح في مستويات نقطية معينة حتى ولو كان المبرر عاملا دوليا خارجيا ليس للبلاد علاقة مباشرة فيه كوقوع مشكلة في الصين أو أزمة في أميركا.
وجاءت نتائج تداولات السوق، بتسجيل أسهم شركة "إسمنت الجنوبية" الأكثر ارتفاعا، فيما جاءت أسهم شركات "وفا للتأمين" على رأس الشركات الأكثر انخفاضا. كما جاءت أسهم "سابك" الأكثر نشاطاً من حيث القيمة المتداولة، فيما جاءت أسهم شركة "كيان السعودية" على قائمة أكثر الأسهم نشاطاً بالكمية.



الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
TT

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة، في خطوة من شأنها أن تساعد في تقليل الاعتماد على الدولار الأميركي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.

ووفقاً للمصدرين، اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لعدم تخويلهما التصريح لوسائل الإعلام، أوصى بنك الاحتياطي الهندي الحكومة بإدراج مقترح ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية على جدول أعمال قمة الـ«بريكس» لعام 2026. ومن المقرر أن تستضيف الهند القمة في وقت لاحق من هذا العام، وفق «رويترز».

وفي حال تبني التوصية، سيكون هذا أول طرح رسمي لفكرة ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية بين دول الـ«بريكس»، التي تضم، من بين أعضائها، البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وجنوب أفريقيا.

وقد تثير هذه المبادرة تحفظات الولايات المتحدة، التي سبق أن حذَّرت من أي خطوات تهدف إلى تجاوز الدولار في المعاملات الدولية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وصف تحالف الـ«بريكس» سابقاً بأنه «معادٍ لأميركا»، ملوحاً بفرض رسوم جمركية على أعضائه.

ويُعدّ اقتراح بنك الاحتياطي الهندي بربط العملات الرقمية للبنوك المركزية في دول الـ«بريكس» لتمويل التجارة والسياحة عبر الحدود طرحاً غير مسبوق؛ إذ لم يُنشر من قبل.

بناء الجسور

يستند المقترح إلى إعلان صدر خلال قمة الـ«بريكس» لعام 2025 في ريو دي جانيرو، دعا إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين أنظمة الدفع في الدول الأعضاء، بما يسهم في جعل المعاملات العابرة للحدود أكثر كفاءة وسلاسة.

وكان بنك الاحتياطي الهندي قد أبدى اهتماماً علنياً بربط الروبية الرقمية الهندية بالعملات الرقمية للبنوك المركزية في دول أخرى؛ بهدف تسريع المعاملات الدولية وتعزيز استخدام العملة الهندية على المستوى العالمي. وفي الوقت نفسه، أكد البنك أن جهوده الرامية إلى توسيع نطاق استخدام الروبية لا تهدف إلى تشجيع التخلي عن الدولار الأميركي.

ورغم أن أياً من دول الـ«بريكس» لم تطلق عملتها الرقمية للبنك المركزي بشكل كامل، فإن الدول الخمس الرئيسية في المجموعة تنفذ حالياً مشاريع تجريبية في هذا المجال.

وقد استقطبت الروبية الرقمية الهندية، المعروفة باسم «الروبية الإلكترونية»، نحو 7 ملايين مستخدم من الأفراد منذ إطلاقها في ديسمبر (كانون الأول) 2022، في حين تعهدت الصين بتوسيع الاستخدام الدولي لليوان الرقمي.

وسعى بنك الاحتياطي الهندي إلى تعزيز اعتماد الروبية الإلكترونية عبر إتاحة المدفوعات غير المتصلة بالإنترنت، وتمكين برمجة تحويلات الدعم الحكومي، والسماح لشركات التكنولوجيا المالية بتوفير محافظ للعملات الرقمية.

وأشار أحد المصدرين إلى أن نجاح ربط العملات الرقمية لدول الـ«بريكس» يتطلب معالجة عدد من القضايا الأساسية، من بينها تطوير تكنولوجيا قابلة للتشغيل البيني، ووضع أطر حوكمة واضحة، وإيجاد آليات لتسوية اختلالات أحجام التجارة بين الدول الأعضاء.

وحذَّر المصدر من أن تردد بعض الدول في تبني منصات تكنولوجية طورتها دول أخرى قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ المقترح، مؤكداً أن إحراز تقدم ملموس يستلزم توافقاً واسعاً بشأن التكنولوجيا والأطر التنظيمية.

وأضاف المصدران أن إحدى الأفكار المطروحة لمعالجة اختلالات التجارة المحتملة تتمثل في استخدام اتفاقيات مقايضة العملات الأجنبية الثنائية بين البنوك المركزية. ولفتا إلى أن محاولات سابقة بين روسيا والهند لزيادة التجارة بالعملات المحلية واجهت صعوبات، بعدما راكمت روسيا أرصدة كبيرة من الروبية الهندية ذات الاستخدام المحدود؛ ما دفع البنك المركزي الهندي لاحقاً إلى السماح باستثمار تلك الأرصدة في السندات المحلية.

وأوضح المصدر الآخر أن من بين المقترحات المطروحة إجراء تسويات أسبوعية أو شهرية للمعاملات عبر اتفاقيات المقايضة.

طريق طويل

تأسست مجموعة الـ«بريكس» عام 2009 على يد البرازيل، وروسيا، والهند والصين، قبل أن تنضم إليها جنوب أفريقيا لاحقاً. ومنذ ذلك الحين، توسعت المجموعة بانضمام دول جديدة، من بينها الإمارات العربية المتحدة، وإيران وإندونيسيا.

وعادت الـ«بريكس» إلى واجهة الاهتمام العالمي في ظل تصاعد الخطاب التجاري للرئيس الأميركي دونالد ترمب وتهديداته بفرض تعريفات جمركية، بما في ذلك تحذيرات موجهة إلى الدول المنضمة إلى المجموعة. وفي الوقت ذاته، عززت الهند تقاربها مع كل من روسيا والصين، في ظل مواجهتها لتوترات تجارية مع الولايات المتحدة.

وقد واجهت محاولات سابقة لتحويل الـ«بريكس» قوةً اقتصادية موازنة تحديات عدة، من بينها فكرة إنشاء عملة موحدة للمجموعة، وهي مبادرة طُرحت من قِبل البرازيل ثم جرى التراجع عنها لاحقاً.

ورغم تراجع الزخم العالمي للعملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية مع تنامي استخدام العملات المستقرة، تواصل الهند الترويج للروبية الإلكترونية بوصفها بديلاً أكثر أماناً وخضوعاً للتنظيم.

وكان نائب محافظ بنك الاحتياطي الهندي، تي رابي شانكار، قد صرح الشهر الماضي بأن العملات الرقمية للبنوك المركزية «لا تنطوي على الكثير من المخاطر المرتبطة بالعملات المستقرة». وأضاف أن العملات المستقرة، إلى جانب تسهيل المدفوعات غير المشروعة والتحايل على ضوابط الرقابة، تثير مخاوف جدية تتعلق بالاستقرار النقدي والسياسة المالية والوساطة المصرفية والمرونة النظامية.

وذكرت «رويترز» في سبتمبر (أيلول) الماضي أن الهند تخشى أن يؤدي الانتشار الواسع للعملات المستقرة إلى تفتيت منظومة المدفوعات الوطنية وإضعاف بنيتها التحتية للمدفوعات الرقمية.


مكاسب لمعظم الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع انحسار التوترات الجيوسياسية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

مكاسب لمعظم الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع انحسار التوترات الجيوسياسية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع انحسار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، في حين تراجع المؤشر القياسي بالسعودية.

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة «إعمار» العقارية القيادي بنسبة 1.4 في المائة، وارتفاع سهم «مصرف دبي الإسلامي» بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.4 في المائة.

وأضاف المؤشر القطري 0.3 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم شركة «صناعات قطر للبتروكيماويات» بنسبة 1.3 في المائة.

في المقابل، تراجع المؤشر القياسي في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.7 في المائة.


صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال 2026 إلى 3.6 %

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)
TT

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال 2026 إلى 3.6 %

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي، للمرة الثالثة على التوالي، إلى 3.6 في المائة في 2026، مقارنة مع 3.2 في المائة في تقديرات أكتوبر (تشرين الأول).

يتوقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.5 في المائة العام الحالي في تقرير يناير (كانون الثاني)، ارتفاعاً من 4 في المائة في تقديرات أكتوبر.

وقدّر نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.3 في المائة في 2025 مقارنة بتوقعات أكتوبر الماضي البالغة 4 في المائة.