اتهام بالاحتيال لوزير الاستيطان

اتهام بالاحتيال لوزير الاستيطان

الأربعاء - 21 شعبان 1438 هـ - 17 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14050]

في الوقت الذي ما زالت تتفاعل فيه قضايا شبهات الفساد التي تحيط برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أصدر يوسف شبيرا، مراقب الدولة الإسرائيلية والقاضي المتقاعد، أمس، تقريرا يدين فيه أوري أريئيل، وزير الزراعة وأحد كبار حزب المستوطنين «البيت اليهودي» على أدائه المالي، وتحدث فيه عن وجود «خلل خطير في توزيع ورصد الميزانيات في وزارته، وتوزيعها بغير أهدافها عن طريق جمعيات مقربة من الوزير وحزبه».
ويوجه تقرير مراقب الدولة في إسرائيل انتقادات شديدة اللهجة للوزير أريئيل طيلة توليه هذه الوزارة، المسؤولة أيضا عن الاستيطان في الضفة الغربية، وقال إنه عمل بشكل منهجي على تحويل الميزانيات لسياسيين مقربين منه ومن حزبه.
ومن جهته، أوصى المحامي أفيحاي مندلبلات، المراقب المستشار القضائي للحكومة، بإعادة النظر في بعض القرارات الصادرة عن الوزير أريئيل، مشيرا إلى وجود شبهات بأنه خالف قرارات الحكومة ومنح المساعدات لجمعيات تعمل في المدن الكبيرة والغنية، مع أنها مكرسة للبلدات في الريف، فقط لأن رفاقه في الحزب يقودون تلك الجمعيات. كما أوصى المراقب بأن يفحص المستشار القضائي عمل الجمعيات التي ميز الوزير لصالحها، لمعرفة إن كانت تعمل وفق القانون. وبحسب تقرير المراقب، فإن الحديث يدور على نحو 110 ملايين شيقل (أكثر من 30 مليون دولار)، وهي ميزانيات خصصها وحولها الوزير خلسة لجمعيات دينية واستيطانية بالضفة الغربية المحتلة، وكذلك في المدن الغنية وسط إسرائيل، رغم أن غاية هذه الأموال كانت بلدات الأطراف داخل الخط الأخضر.
وبين الأمور التي حقق فيها المراقب وسلط الضوء عليها من خلال التقرير، هو كيفية تمكن المقربين من أريئيل من تعريف أنفسهم بأنهم مستشارون، رغم أنهم لم يشغلوا أي منصب رسمي، وكيف تحايلوا على الموظفين الكبار المهنيين في وزارته لمنح عمل للمقربين منه، وتحويل عشرات الملايين من الشواقل، التي كانت موجهة أساسا لبلدات الأطراف، إلى «نوى توراتية»، وهي تجمعات استيطانية تابعة للصهيونية الدينية المتطرفة، واستخدام هذه الأموال من طرف أشخاص مقربين من هؤلاء المحتالين.
وقد اعتذر الوزير عن هذا الخلل، وبرره بالقول إنه لم يكن على علم بحقيقة أمر تلك الجمعيات، وبأنه صحح كثيرا من الأخطاء بعد تقرير المراقب، كما شكر المراقب وأثنى على توصيته بالتحقيق في عمل الجمعيات. لكن المراقب رد على هذا الرد بالقول: «لا يجدي القول إنني لم أعرف، وإن هذه مسؤولية الموظفين، فالوزير يتحمل مسؤولية إدارية مباشرة عن الخلل».


اسرائيل فلسطين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة