ابنة ضابطة قُتلت مع سقوط البرجين تحضر جلسات المحاكمة

ابنة ضابطة قُتلت مع سقوط البرجين تحضر جلسات المحاكمة

الأربعاء - 21 شعبان 1438 هـ - 17 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14050]
باتريشيا سميث («الشرق الأوسط»)

جذبت باتريشيا سميت (18 عاما) الأنظار خلال مشاركتها في حضور الجلسات التحضيرية لمحاكمة مرتكبي هجمات 11 سبتمبر (أيلول) صباح أول من أمس في كامب جاستيس (معسكر العدالة) بقاعدة غوانتانامو العسكرية بكوبا، حيث توجد قاعة المحكمة.

وباتريشيا هي ابنة الضابطة ميورا سميت التي لقيت حتفها في وسط مدينة مانهاتن عندما سقط برجا التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001. وقد لقيت مورا (38 عاما) مصرعها في انهيار البرج الجنوبي في الهجمات بينما كانت تساعد في إنقاذ الناس وإخراجهم من برجي التجارة العالمي. وهي واحدة من بين 20 ألف من الضباط والمسؤولين الذين حُفرت أسماؤهم في النصب التذكاري لموظفي تنفيذ القانون في العاصمة واشنطن، وواحدة من 60 ضابطا من شرطة نيويورك ممن لقوا مصرعهم في تلك الهجمات.

وخلف ثلاث طبقات من الزجاج السميك جلست باتريشيا مع والدها في القاعة المخصصة للصحافيين والمراقبين من المنظمات الحقوقية وأهالي ضحايا الهجمات، وتفصل ستارة بين أهالي الضحايا وبقية الإعلاميين والنشطاء الحقوقيين لتشهد دخول المتهمين الخمسة في تلك الهجمات وهم يدخلون القاعة واحدا تلو الآخر، وهي تحدق في تلك الوجوه التي حرمتها من والدتها، وقتلت ما يقرب من 300 شخص آخرين في 11 سبتمبر منذ 16 عاما. والمفارقة، أن تتصادف مشاركة باتريشيا في حضور الجلسات التحضيرية للمحاكمة مع الاحتفالات الأميركية بعيد الأم في كل أنحاء البلاد، كما تصادف عقد الجلسات مع اليوم الوطني للحداد لرجال الشرطة الذين يقتلون في مهام شرطية.

ولم تكن هذه هي المرة الأولي التي تجذب باتريشيا الأنظار؛ فقد جذبت الأضواء وعدسات كاميرات التلفزيون في ديسمبر (كانون الأول) عام 2001، ودفعت الكثير من المشاهدين إلى البكاء في لحظات تأثر موجعة عندما دخلت باتريشيا ذات العامين، في ذلك الوقت، تمسك بيد والدها وترتدي فستانا أحمر، وتتسلم وسام الشرف باسم والدتها من عمدة نيويورك وقتها رودي جولياني، وتضع الوسام حول رقبتها الصغيرة

وقال تيم سميث، والد باتريشيا، للصحافيين «أنا سعيد لأن باتريشيا استطاعت أن تصحبني اليوم لرؤية هؤلاء الوحوش المسؤولين عن قتل والدتها، وأنا فخور أنها ستواصل متابعة تلك الجلسات حتى تتحقق العدالة».


أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة