«نستله ـ الشرق الأوسط» تفتتح مصنع «المها» باستثمارات 144 مليون دولار

مشروعها الـ 18 في المنطقة

«نستله ـ الشرق الأوسط» تفتتح مصنع «المها» باستثمارات 144 مليون دولار
TT

«نستله ـ الشرق الأوسط» تفتتح مصنع «المها» باستثمارات 144 مليون دولار

«نستله ـ الشرق الأوسط» تفتتح مصنع «المها» باستثمارات 144 مليون دولار

دشنت شركة «نستله» العالمية مصنعاً جديداً لها في مدينة دبي الإماراتية، وذلك من خلال استثمارات تبلغ نحو 530 مليون درهم (144.2 مليون دولار)، وهو المصنع الثامن عشر لفرع الشركة بمنطقة الشرق الأوسط، تهدف من خلاله لتحقيق إنتاج مستدام لعدد من منتجاتها.
ودشّن الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، مصنع «نستله المها» في منطقة دبي الجنوب، وهي المنطقة التي تحتضن موقع «أكسبو 2020»، والقريبة من مطار آل مكتوم، الذي يُنتَظَر أن يكون المطار الرئيسي في إمارة دبي.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد: «يوفر مشروع (دبي الجنوب) مزايا استراتيجية تجعل منه وجهة مثالية وجاذبة للشركات العالمية، كما يشكل المشروع ركيزة محورية في رؤية دبي الرامية إلى توفير منصة شاملة تلبي احتياجات قطاع الطيران، والنقل الجوي، والخدمات اللوجيستية، ومختلف النشاطات التجارية».
من جانبه، أكد خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب: «تعتبر (نستله) من أوائل المستثمرين في (دبي الجنوب)، نظراً للإمكانات الكبيرة والواعدة لهذا المشروع باعتباره منصة اقتصادية تستشرف آفاق المستقبل، وقد انطلقت الشركة في خطوتها هذه مستفيدة من البنية التحتية المتينة والتسهيلات المتوفرة في المشروع، التي تعزز نمو الأعمال وتطويرها. ويسرنا أن نشهد هذا النمو القوي والمتزايد الذي تحققه (نستله) في المنطقة».
وبدوره، أوضح ماركو ستيميبري نائب الرئيس التنفيذي، ورئيس مناطق أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نستله، أن «افتتاح مصنع (المها) يمثل التزامنا للمستهلك، ورغبتنا في الاستثمار وتأمين الوظائف وطموحنا لتحسين أدائنا البيئي. وهذا الاستثمار بقدر 530 مليون درهم (144.2 مليون دولار) في المصنع الثامن عشر لـ(نستله - الشرق الأوسط) هو إضافة نوعية لأعمالنا في المنطقة على مدى أكثر من 80 عاماً».
وأضاف ستيمبري في حديث لـ«الشرق الأوسط»، خلال مؤتمر صحافي عقد على هامش الافتتاح: «استثمارنا في المصنع الجديد يأتي عطفاً على الاستقرار والتنافسية التي تعيشها المنطقة، وهو ما يؤكد التزامنا المتواصل طويل الأمد تجاه السكان في منطقة الشرق الأوسط».
وزاد أن «هناك أحداثاً كثيرة حول العالم ومتغيرات سريعة، في الوقت الذي تتسم فيه منطقة الخليج بالاستقرار والاستدامة، إضافة إلى تنامي السوق الغذائية في أسواقنا الكبرى من خلال السوق السعودية التي تُعتَبَر أكبر أسواقنا، والسوق الإماراتية التي تُعتبر ثاني أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما شجعنا على الاستثمار في المصنع الجديد».
ويوفر المصنع الجديد فرص عمل لـ340 موظفاً ينتمون لـ20 جنسية، فيما تقع أعمار 60 في المائة منهم تحت سن 30 عاماً، وتدير «نستله» حالياً مصنعين آخرين في دبي يتبع أحدهما لـ«نستله ووترز» والآخر لـ«نستله دبي الصناعية»، وتشمل منتجات هذين المصنعين «كيت كات»، و«ماكنتوش كواليتي ستريت» إضافة إلى منتجات «نيدو».
من جهته، قال إيف منجارد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة «نستله - الشرق الأوسط»: «يعدّ مصنع (نستله المها) خطوة أخرى تندرج ضمن سعينا للتأسيس لقيمة مشتركة والوفاء بالتزاماتنا تجاه المجتمع في منطقة الشرق الأوسط، كما تتيح لنا النشاطات التصنيعية المحلية توفير مواردنا والاستثمار على نطاق محلي، وكذلك تقديم منتجات مخصصة، تلبي أذواق المجتمع المحلي ومختلف الاحتياجات، علاوة على خدمة مجتمعات المنطقة بسرعة وبمزيد من الكفاءة».



«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
TT

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية خلال شهر مارس (آذار) الماضي إلى أدنى مستوى له، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، إلا إنه واصل الإشارة إلى حالة من التفاؤل لدى قطاع الأعمال المحلي.

وهبط المؤشر خلال مارس الماضي بأقوى وتيرة شهرية بلغت 14.2 في المائة، وفق البيانات الصادرة، ليسجل 52.1 نقطة مقارنة مع 60.7 نقطة في فبراير (شباط) الذي سبقه.

ورغم هذا التراجع، فإن المؤشر بقي ضمن نطاق النمو، محافظاً على مستواه فوق الحد المحايد البالغ 50 نقطة؛ مما يعكس استمرار النظرة الإيجابية للقطاع الخاص.

وقالت «الهيئة»، في بيان، إن المؤشر لا يزال يعكس تفاؤلاً لدى قطاع الأعمال في المملكة، مدعوماً بثقة المنشآت في استقرار النشاط الاقتصادي محلياً، واستمرار وتيرة النمو عبر مختلف القطاعات.

وحافظت المؤشرات الفرعية الثلاثة؛ وهي: الصناعة، والتشييد، والخدمات، على مستويات تفاؤلية؛ إذ بقيت جميعها فوق المستوى المحايد، رغم تراجعها بنسب بلغت 15.8 و12.6 و14.9 في المائة على التوالي.


«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)
شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)
TT

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)
شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن بنك «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة، رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط على ديناميكيات الأسواق وتوجهات المستثمرين.

وأوضح التقرير أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تواجه هذه التطورات من موقع قوة وتنافسية، مدعومةً بأوضاع مالية سيادية مستقرة، حيث تسهم أصول صناديق الثروة السيادية واحتياطيات النقد الأجنبي في تعزيز القدرة على امتصاص الصدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه مخاطر التصعيد قائمة، لا سيما فيما يتعلق بإمدادات الطاقة وطرق التجارة الحيوية مثل مضيق هرمز، أظهر النمو العالمي درجة ملحوظة من الثبات، مدفوعاً باستقرار النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة وتحسن الأداء في عدد من الاقتصادات الآسيوية.

كما لفت التقرير إلى استمرار ضغوط التضخم عند مستويات مرتفعة، خصوصاً في أوروبا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس على توجهات البنوك المركزية التي تتبنى نهجاً أكثر حذراً لتحقيق التوازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم.

وفي تعليقها، شددت المديرة العامة ورئيسة حلول الثروة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والإمارات في «ستاندرد تشارترد»، عائشة عباس، على أهمية اتباع نهج استثماري منضبط ومتنوع، مع التركيز على الأصول ذات القيمة النوعية والرؤية طويلة المدى، معتبرة أن الحفاظ على مراكز استثمارية مدروسة يمكّن المستثمرين من تحويل التقلبات إلى فرص مجزية.

وأوصى البنك بخمس ركائز أساسية للمستثمرين، تشمل تعزيز التنويع في المحافظ الاستثمارية، والتحوط ضد التضخم عبر أدوات مثل السندات الأميركية المحمية من التضخم والذهب، والاستفادة من العوائد المرتفعة على السندات عالية الجودة، إلى جانب البحث عن فرص في الأسواق الآسيوية، والاستعداد لاحتمالات ضعف الدولار الأميركي على المدى الطويل.

واختتم التقرير بالتأكيد أن فترات التقلب المرتفعة غالباً ما تسبق مراحل تعافٍ قوية، مما يعزز أهمية الاستمرار في الاستثمار لتحقيق العوائد المستهدفة.


ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
TT

ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان في مارس (آذار) الماضي بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة «كوفيد - 19» في عام 2020، مما زاد من وطأة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط على اقتصاد هش. وتؤكد هذه النتائج البيانات الحديثة التي توضح الأثر الاقتصادي المحتمل للحرب مع إيران، مما يعقد قرار بنك اليابان بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي. وأكد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أن تكاليف الاقتراض الحقيقية لا تزال سلبية، لكن المحللين يرون أن حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران قد تُبقي الأسواق متقلبة وتضر بالنشاط الاقتصادي. وقال يوشيكي شينكي، الخبير الاقتصادي في معهد داي - إيتشي لأبحاث الحياة: «عندما تتدهور المعنويات إلى هذا الحد، ينبغي التحقق مما إذا كان التراجع الاقتصادي مؤقتاً»، مضيفاً أن ذلك يتطلب انتظار بيانات الأشهر القليلة المقبلة. وأضاف: «أشك في أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في أبريل. ستكون خطوة محفوفة بالمخاطر في ظل هذه الظروف بالغة الخطورة». وأظهر مسح نُشر، الخميس، أن مؤشراً لقياس معنويات المستهلكين سجل أدنى مستوى له منذ نحو عام، حيث بلغ 33.3 نقطة في مارس، بانخفاض قدره 6.4 نقطة عن فبراير (شباط)، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض شهري منذ أبريل عام 2020، عندما كانت جائحة «كوفيد - 19» تُزعزع استقرار العالم. وقالت الحكومة، مُعدّلةً تقييمها بالخفض، إن «معنويات المستهلكين تتراجع». وكانت قد أشارت في مسح فبراير إلى أن الثقة تُظهر بوادر تحسن. وأوضح مسؤول حكومي في إحاطة صحافية أن مخاوف الأسر من ارتفاع التضخم وأسعار الوقود ربما تكون قد أثرت سلباً على المعنويات.

• توقعات التضخم

كما أظهر المسح أن 93.1 في المائة من الأسر تتوقع ارتفاع الأسعار خلال عام من الآن، بزيادة قدرها 7.5 نقطة عن فبراير، مع توقع 53.4 في المائة من هذه الأسر ارتفاعاً بنسبة 5 في المائة أو أكثر. وأُجري الاستطلاع في الفترة من 6 إلى 23 مارس، عندما ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل حاد نتيجة لتصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أشعل فتيله الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.

واهتزت الأسواق بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وأظهر استطلاع آخر أجراه مركز الأبحاث الخاص «طوكيو شوكو ريسيرش» أن 78.7 في المائة من الشركات تتوقع تأثيراً سلبياً للصراع على أعمالها. وأشار كثير من المشاركين في الاستطلاع، الذي أُجري بين 31 مارس و7 أبريل، إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام وأسعار البنزين بصفته العامل الأكبر المؤثر على الأرباح. وستكون هذه الاستطلاعات من بين العوامل التي سيدقق فيها بنك اليابان المركزي خلال اجتماع السياسة النقدية هذا الشهر، حيث سيجري مجلس إدارته مراجعة ربع سنوية لتوقعات النمو والأسعار، وهي عوامل أساسية لتحديد وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وبرزت النزعة المتشددة في استعدادات بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة على المدى القريب، حيث يُفاقم ضعف الين والحرب الإيرانية الضغوط التضخمية على الاقتصاد.

وقد أوضح المحافظ أويدا أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام مزيد من رفع أسعار الفائدة، ما دام أن الانتعاش الاقتصادي المعتدل يُبقي التضخم على المسار الصحيح لتحقيق هدف البنك البالغ 2 في المائة بشكل مستدام. ويتوقع كثير من المتعاملين في السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في أبريل أو يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز)، وذلك تبعاً لمدى استمرار النزاع.

وقد أنهى بنك اليابان برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر لعقد من الزمان في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة عدة مرات، بما في ذلك في ديسمبر (كانون الأول)، عندما وصل سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة.