خبراء يرجحون وقوف بيونغ يانغ وراء الهجوم الإلكتروني

خبراء يرجحون وقوف بيونغ يانغ وراء الهجوم الإلكتروني

الأربعاء - 20 شعبان 1438 هـ - 17 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14050]

قد تكون هناك صلة محتملة لكوريا الشمالية بالهجوم الإلكتروني العالمي الذي استهدف، منذ الجمعة، عشرات آلاف الشركات والمؤسسات الحكومية في كل أنحاء العالم. وقال نيل ميهتا عالم الكومبيوتر لدى «غوغل»، إنه نشر رموزاً معلوماتية تُظهر بعض أوجه الشبه بين فيروس «واناكراي» المعلوماتي الذي استهدف 300 ألف كومبيوتر في 150 بلداً ومجموعة أخرى من عمليات القرصنة المنسوبة إلى كوريا الشمالية. وسارع خبراء آخرون إلى استخلاص أن هذه الأدلة، رغم أنها ليست قاطعة، تثبت أن كوريا الشمالية تقف وراء هذا الهجوم الإلكتروني.
وكان خبراء نسبوا هذا الهجوم حينذاك إلى قراصنة كوريين شماليين تحركوا رداً على إنتاج «سوني بيكتشرز» لفيلم يسخر من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون. كما يُشتبه بأن هؤلاء القراصنة هاجموا في الماضي البنك المركزي لبنغلاديش ومؤسسات أخرى في النظام المالي الدولي. وتابع باحثو «كاسبيرسكي» أن «هذه المجموعة نشيطة جداً منذ 2011»، مؤكداً أن «(لازاروس) مصنع فيروسات ينتج عينات جديدة بفضل عدد من المزودين».
وأكد ميشال فان دين بيرغ المدير العام لشركة «أورانج سايبرديفانس» فرع الأمن المعلوماتي للمجموعة الفرنسية «أورانج» أن البرنامج الذي استخدمه قراصنة المعلوماتية أصبح الآن «يمكن رصده بأدوات الأمن المعلوماتي». وحذر من إمكانية حدوث هجوم جديد. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «سنشهد الآن موجة ثانية بأنواع أخرى من الفيروس: هناك كثيرون سيستخدمون الفيروس الأصلي لتوليد أنواع أخرى منه جديدة، وبالتالي لا يمكن رصدها ببرامج مكافحة الفيروسات». ورأى أنه «ما زال من المبكر إحصاء عدد ضحايا هذا الهجوم»، مشيراً إلى أن «رقم 200 ألف في العالم الذي ذكره اتحاد أجهزة الشرطة الأوروبية (يوروبول) قد يرتفع». وتحدث مسؤول أميركي من جهته عن 300 ألف متضرر.
وقالت شركة الحماية الأمنية الروسية «كاسبيرسكي» إنه «من الضروري حالياً إجراء مزيد من الأبحاث في النُسخ السابقة لـ(واناكراي)». وأضافت: «الأمر الأكيد هو أن اكتشاف نيل ميهتا هو المؤشر الأكثر دلالة في الوقت الحالي فيما يتعلق بجذور (واناكراي)». وأضافت أن نقاط التشابه في الشيفرات تشير إلى مجموع من قراصنة المعلوماتية تحمل اسم «لازاروس»، وتقف على ما يبدو وراء الهجوم الذي تعرضت له شركة «سوني بيكتشرز» في 2014. أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين أنه لا علاقة لروسيا بالهجوم الإلكتروني العالمي، مشيرا إلى أن «إدارة (مايكروسوفت) حددت مصدر التهديدات مباشرة»، وقالت إن «مصدر الفيروس هو الأجهزة السرية الأميركية».
ودعا بوتين إلى مشاورات عاجلة للتصدي لقراصنة المعلوماتية. وكانت الولايات المتحدة اتهمت في السابق روسيا بشن هجمات معلوماتية.
حذر خبراء الأمن المعلوماتي من تكرار الهجمات بعد هذا الاختراق الإلكتروني غير المسبوق، الذي يبدو أنه تم احتواؤه. وأصيبت عشرات المستشفيات في بريطانيا، واضطر عدد كبير منها إلى إلغاء مواعيد المرضى، أول من أمس (الاثنين)، لأن الأطباء عاجزون عن فتح الملفات الطبية. كما أصاب الفيروس النظام المصرفي الروسي ومجموعة «فيديكس» الأميركية وشركة الاتصالات الإسبانية (تيلفونيكا)، وجامعات يونانية وإيطالية.
لكن البيت الأبيض أكد، أول من أمس، أن أياً من فروع الإدارة الأميركية لم يتأثر بالهجوم. وقال طوم بوسيرت مستشار الرئيس دونالد ترمب، في مؤتمر صحافي: «حتى هذا اليوم، لم يتأثر أي نظام فيدرالي بالهجوم»، داعياً جميع المواطنين الأميركيين إلى الحذر.
وأضاف أن «عدداً صغيراً» من الشركات وقع ضحية لهذا الهجوم في الولايات المتحدة.


كوريا الشمالية المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة