استنشاق الأطفال وقود الطائرات لاستخدامه مخدراً... والحكومة الأسترالية تتحرك

كاميرات تظهر أطفالاً يسحبون الوقود من الطائرات في أستراليا (بي بي سي)
كاميرات تظهر أطفالاً يسحبون الوقود من الطائرات في أستراليا (بي بي سي)
TT

استنشاق الأطفال وقود الطائرات لاستخدامه مخدراً... والحكومة الأسترالية تتحرك

كاميرات تظهر أطفالاً يسحبون الوقود من الطائرات في أستراليا (بي بي سي)
كاميرات تظهر أطفالاً يسحبون الوقود من الطائرات في أستراليا (بي بي سي)

شمّ الوقود ظاهرة ليست بجديدة، لكن المشكلة الحديثة هي استنشاق وقود الطائرات واستخدامه مادة مدمنة ومخدرة. فبعد تفشي هذه الحالات، حذر مسؤولون بمجال الصحة في أستراليا من تكرار حوادث استنشاق أطفال لوقود الطائرات في ولاية الإقليم الشمالي. ويعتبر وقود الطائرات أشد خطورة؛ لأنه يحتوي على مادة الرصاص.
نشرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية لقطات مصورة مأخوذة عن إحدى كاميرات المراقبة بمطار جزيرة إليتشو الواقعة في الإقليم الشمالي الأسترالي يظهر فيها مجموعة من الأطفال وهم يحاولون تسلق الطائرات والمروحيات لاستنشاق الوقود بداخلها؛ وذلك بهدف استخدامه مخدرا.
يسبب التعرض للرصاص ضررا بالغا بالدماغ والجهاز العصبي، كما أنه يُشكّل خطرا إضافيا بسقوط الحمل، وارتفاع ضغط الدم، وتلف الكلى. ويعتقد مسؤولو الصحة الأستراليون أن ما يزيد على 100 من صغار السن - أحدهم في السابعة من عمره - شموا الوقود في مطار إليتشو آيلاند ومنطقة قريبة منه بدءا من مارس (آذار) العام الماضي، وفقا لما نشره موقع «بي بي سي».
ونُقل تسعة أطفال وشخص بالغ إلى مدينة داروين، عاصمة ولاية الإقليم الشمالي، لتلقي العلاج.
وفي بيان لـ«بي بي سي»، قال جون مورغان، رئيس مؤسسة «ميواتج» الصحية للسكان الأصليين: إن الموقف «خطير ويثير القلق».
من جهته، قال جيم روجرز، المتحدث باسم حكومة ولاية الإقليم الشمالي: إن السلطات ستبذل مساعي حثيثة من أجل التوصل إلى حلول عملية.
وخصصت الحكومة بالفعل 70 ألف دولار أسترالي (52 ألف دولار أميركي) كي يتمكن ضابط أمن من القيام بدوريات في مطار إليتشو آيلاند أثناء الليل، بحسب روجرز.



«أيقونة» الذكاء الاصطناعي «صوفيا» تأسر القلوب في زيمبابوي

«صوفيا» آسرةُ القلوب (أ.ب)
«صوفيا» آسرةُ القلوب (أ.ب)
TT

«أيقونة» الذكاء الاصطناعي «صوفيا» تأسر القلوب في زيمبابوي

«صوفيا» آسرةُ القلوب (أ.ب)
«صوفيا» آسرةُ القلوب (أ.ب)

من خلال إجاباتها على أسئلة وجَّهها وزراء الحكومة والأكاديميون والطلاب حول تغيُّر المناخ، والقانون، وتعاطي المخدرات، وكذلك استفسارات الأطفال عن كيفية «ولادتها»، ووصفها بأنها «نسوية»؛ نجحت الروبوت الشهيرة عالمياً المعروفة باسم «صوفيا» في أسر قلوب الحضور ضمن معرض الابتكارات في زيمبابوي.

وذكرت «أسوشييتد برس» أنّ «صوفيا» تتمتّع بقدرة على محاكاة تعابير الوجه، وإجراء محادثات شبيهة بالبشر مع الناس، والتعرُّف إلى إشاراتهم، مما يجعلها «أيقونة عالمية» للذكاء الاصطناعي، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي جلبها إلى هذا البلد الواقع في جنوب أفريقيا؛ وقد صُنِّعت بواسطة شركة «هانسون روبوتيكس» في هونغ كونغ عام 2016، ومُنحت الجنسية السعودية في 2017، لتصبح أول روبوت في العالم يحمل جنسية.

هذه المرّة الأولى التي تستضيف فيها زيمبابوي روبوتاً من هذا النوع، فقد أبهرت «صوفيا» كبار السنّ والشباب في جامعة «زيمبابوي» بالعاصمة هراري، إذ حلَّت ضيفة خاصة في فعالية امتدّت لأسبوع حول الذكاء الاصطناعي والابتكار.

خلال الفعالية، ابتسمت «صوفيا» وعبست، واستخدمت إشارات اليد لتوضيح بعض النقاط، وأقامت اتصالاً بصرياً في عدد من التفاعلات الفردية، كما طمأنت الناس إلى أنّ الروبوتات ليست موجودة لإيذاء البشر أو للاستيلاء على أماكنهم.

لكنها كانت سريعة في التمييز بين نفسها والإنسان، عندما أصبحت المحادثات شخصيةً جداً، إذا قالت: «ليست لديّ مشاعر رومانسية تجاه البشر. هدفي هو التعلُّم»؛ رداً على مشاركين في الفعالية شبَّهوها بالنسخة البشرية من بعض زوجات أبنائهم في زيمبابوي اللواتي يُعرفن باستقلاليتهن الشديدة، وجرأتهن، وصراحتهن في المجتمع الذكوري إلى حد كبير.

لكنها اعتذرت عندما نبَّهها أحدهم إلى أنها تجنَّبت النظر إليه، وبدت «صوفيا» أيضاً صبورة عندما تجمَّع حولها الكبار والصغار لالتقاط الصور، وأخذوا يمطرونها بكثير من الأسئلة.

والجمعة، آخر يوم لها في الفعالية، أظهرت ذوقها في الأزياء، وأعربت عن تقديرها لارتداء الزيّ الوطني للبلاد؛ وهو فستان أسود طويل مفتوح من الأمام ومزيَّن بخطوط متعرّجة بالأحمر والأخضر والأبيض. وقالت: «أقدّر الجهد المبذول لجَعْلي أشعر كأنني في وطني بزيمبابوي»، وقد سبق أن زارت القارة السمراء، تحديداً مصر وجنوب أفريقيا ورواندا.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه يأمل أن تُلهم مشاركة «صوفيا» في الفعالية شباب زيمبابوي «لاكتشاف مسارات مهنية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات».