مهدي كروبي يعلن دعمه لروحاني

مهدي كروبي يعلن دعمه لروحاني
TT

مهدي كروبي يعلن دعمه لروحاني

مهدي كروبي يعلن دعمه لروحاني

أعلن الزعيم الإصلاحي البارز مهدي كروبي، الذي يعيش قيد الإقامة الجبرية منذ عام 2011، دعمه للرئيس حسن روحاني في سعيه للفوز بفترة رئاسية ثانية في انتخابات يوم الجمعة. ونقل موقع «سحام نيوز»، وهو الموقع الرسمي لحركة كروبي السياسية، عنه قوله «الانتخابات تمثل مواجهة حقيقية بين جمهورية حقيقية وأخرى شكلية».
وقال روحاني لأنصاره في كلمة ألقاها اليوم الاثنين إنه يحتاج لتفويض قوي من أجل العمل على إقرار الحريات السياسية وإطلاق سراح زعماء المعارضة.
كان كروبي (80 عاما) والإصلاحي مير حسين موسوي قد خاضا انتخابات الرئاسة في يونيو (حزيران) عام 2009، وأصبحا من الرموز البارزة للإيرانيين الذين احتجوا على نتائج الانتخابات بدعوى تعرضها للتزوير لضمان فوز الرئيس، في ذلك الوقت، محمود أحمدي نجاد بفترة ولاية ثانية.
وفرضت السلطات الإقامة الجبرية على كروبي وموسوي وزوجته زهرة رهنورد في فبراير (شباط) عام 2011 بعد أن دعوا أنصارهم للاحتشاد تضامنا مع انتفاضات الربيع العربي. وطلب كروبي من جميع الإيرانيين المشاركة في الانتخابات وحماية العملية الديمقراطية باختيار مرشحهم المفضل لكنه قال: «صوتي لروحاني». ويعتبر وعد روحاني برفع الإقامة الجبرية عن زعماء الحركة الإصلاحية أبرز وعوده المعطلة في الانتخابات الرئاسية 2013. وكان الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي دعا أنصاره أول من أمس إلى التصويت لصالح روحاني «مرة ثانية»، مشددا على «ضرورة مواصلة الطريق الذي بدأ مع خاتمي قبل أربع سنوات».



الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته «متأهبة» لمواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان.

وقال الجنرال إيفي ديفرين، في تصريح مصور: «نتابع من كثب التطورات الإقليمية، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب»، و«عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات».


تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)
صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)
TT

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)
صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين.

وأُحيل الصحافي «علي جان أولوداغ» إلى محكمة «الصلح والجزاء» في إسطنبول، الجمعة، عقب القبض عليه في أنقرة، مساء الخميس، بتهمتيْ «إهانة الرئيس (رجب طيب إردوغان) علناً» و«نشر معلومات مُضلِّلة»، عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ نحو عام ونصف العام.

وألقي القبض على أولوداغ من منزله في أنقرة، واقتيد إلى مديرية أمن إسطنبول، ثم جرى التحقيق معه في مكتب المدّعي العام، الذي أحاله إلى محكمة «الصلح والجزاء» بطلب توقيفه، والتي وافقت على الطلب.

الصحافي التركي الموقوف على جان أولوداغ (من حسابه في «إكس»)

وقالت «جمعية أبحاث الإعلام والقانون» إن أولوداغ بعث رسالة عبر محاميه، أكين أطالاي، قال فيها: «قولوا لأصدقائي ارفعوا رؤوسكم، على جان أولوداغ لم يُسكَت ولن يُسكَت».

اتهامات وانتقادات واسعة

وذكرت «دويتشه فيله»، التي يعمل أولوداغ لصالح نسختها التركية، أن الاتهامين اللذين وُجها إلى أولوداغ جاءا على خلفية رسالة نُشرت عبر «إكس» قبل نحو عام ونصف العام انتقد فيها إجراءات اتخذتها الحكومة التركية قد تكون أدت إلى إطلاق سراح إرهابيين محتمَلين من تنظيم «داعش» وتتهم الحكومة بالفساد. وأضافت أن نحو 30 شرطياً ذهبوا إلى منزل الصحافي أولوداغ، واقتادوه أمام عائلته، وجرى تفتيش منزله ومصادرة أجهزة الكمبيوتر الخاصة به.

وانتقد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر حسابه في «إكس»، اعتقال أولوداغ بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تندرج ضمن نطاق عمله الصحافي، وعَدَّ ذلك «حلقة جديدة في سلسلة من التجاوزات القانونية، وأن اقتياده من منزله، أمام أطفاله الصغار، دون السماح له حتى بتغيير ملابسه، هو «عملٌ استبدادي».

وعبَّر متحدث ​باسم الحكومة الألمانية، الجمعة، عن قلق بلاده البالغ إزاء احتجاز أولوداغ، قائلاً إن شبكة «‌دويتشه ​فيله»، ⁠المدعومة من الدولة، يجب أن تكون قادرة على العمل ⁠بحُرية وتقديم تقارير ‌بشكل ‌مستقل ​في تركيا، ويجب ‌أن يتمكن الصحافيون، تحديداً، من أداء عملهم ‌بحرية ودون خوف من القمع.

وانتقد مقرر البرلمان الأوروبي لشؤون تركيا، ناتشو سانشيز أمور، اعتقال الصحافي أولوداغ، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إنه جرى القبض عليه في منزله من قِبل 30 شرطياً، بسبب تصريحٍ أدلى به قبل أكثر من عام.

وأضاف: «يُتهم أولوداغ بإهانة الرئيس ونشر معلومات مضللة... هذه هي حقيقة المعايير الديمقراطية في تركيا... أمرٌ مُؤسف». وعدَّ ممثل منظمة «مراسلون بلا حدود» في تركيا، إيرول أوندر أوغلو، توقيف أولوداغ «جزءاً من عملية مضايقة قضائية تستهدف الصحافيين الجادين». وندَّد، في بيان، بـ«ممارسات تعسفية متواصلة تستهدف، اليوم، صحافياً ربما أزعج السلطات بتحقيقاته».

ضغوط على الصحافة

ووفق تقرير مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025، الصادر عن المنظمة، تراجعت تركيا إلى المرتبة 159 من بين 180 دولة شملها التقرير، بينما كانت في المرتبة 158 عام 2024.

ورصد تقرير حديث صادر عن «برنامج الاستجابة السريعة لحرية الإعلام» 137 انتهاكاً لحرية الصحافة في تركيا عام 2025، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة بين دول الاتحاد الأوروبي والدول المرشحة لعضويته من حيث الانتهاكات.

تعاملت الشرطة التركية بعنف مع الصحافيين وقامت باعتقال عدد منهم خلال الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس 2025 (أ.ف.ب)

ووفق التقرير، طالت الانتهاكات 259 صحافياً ووسيلة إعلام، ووصفت بأنها جزء من «نمط ممنهج للقمع الإعلامي» شمل الإجراءات القانونية، والعنف الجسدي، والقيود التنظيمية، والتحكم الرقمي، وأن نحو 50 في المائة من الانتهاكات تمثلت في الاعتقال أو الاحتجاز أو سجن الصحافيين بتُهم تتعلق بـ«المعلومات المضللة، والإرهاب، والإهانة أو الأمن القومي»، وأن ما لا يقل عن 22 صحافياً جرت إدانتهم بسبب تقاريرهم، بينما تعرَّض عدد من الصحافيين البارزين للاعتقال أو المحاكمة نتيجة التعليقات والتحليلات السياسية.

ولفت «تقرير تركيا 2025»، الصادر عن المفوضية الأوروبية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى اعتقالات وتوجيه اتهامات إلى مسؤولين منتخَبين وشخصيات معارِضة ونشطاء سياسيين وممثلين للمجتمع المدني وقطاع الأعمال والصحافيين، داعياً لاتخاذ خطوات لاستعادة بيئة آمنة وتعددية يمكن فيها لوسائل الإعلام العمل بشكل مستقل دون خوف من الانتقام أو الفصل.

توقيف ناشطين أوروبيين

بالتوازي، أوقفت السلطات التركية 6 ناشطين من المحامين والصحافيين الأوروبيين قالوا إنهم جاءوا من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا وروسيا للتحقيق في ظروف اعتقال السجناء السياسيين، تمهيداً لترحيلهم.

وقال رئيس فرع إسطنبول في «جمعية الحقوقيين التقدميين، نعيم أمين أوغلو، إنه جرى توقيف الناشطين، الخميس، بعد لقاء مع «مكتب حقوق الشعوب» للمحاماة، الذي تتهمه السلطات التركية بالارتباط بـ«حزب جبهة التحرير الثورية الشعبية»، المصنف منظمة إرهابية.

عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (د.ب.أ)

وأضاف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الشرطة أبلغتهم، على الفور، بأنهم «موقوفون لطردهم»، وجرى نقلهم إلى مديرية الهجرة، ثم إلى مطار إسطنبول لترحيلهم.

وذكر مكتب «حقوق الشعوب» للمحاماة أن «هؤلاء الناشطين قدموا إلى تركيا في إطار مهمة مراقبة للتحقيق بشأن نظام السجون المعروف باسم (سجون الآبار)، وظروف الحبس الانفرادي لبعض السجناء السياسيين».

Your Premium trial has ended


ترمب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، بينما يستعد «البنتاغون» لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، ‌وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية ⁠التحتية ⁠النووية.

وعندما سُئل عما إذا كان يدرس توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

وقال ترمب، الخميس، إنه يعتقد أن مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً «كافية» لإيران للتوصل إلى اتفاق، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود منذ سنوات، ورفضت إيران مناقشة المطالب الأميركية والإسرائيلية الأوسع نطاقاً بخفض برنامجها الصاروخي، وقطع علاقاتها مع جماعات مسلحة.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم في إطار هجوم محتمل، والسعي أيضاً إلى تغيير النظام في طهران، إذا ما أمر بذلك ترمب.

وتُعدّ هذه الخيارات العسكرية أحدث مؤشر على أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال خوض صراع خطير مع إيران في حال فشلت الجهود الدبلوماسية. وتشير أحدث المعلومات إلى وجود تخطيط أكثر تفصيلاً وطموحاً قبيل اتخاذ ترمب قراره. وكان ترمب قد طرح علناً في الأيام القليلة الماضية فكرة تغيير النظام الحاكم في طهران.

ولم يقدم المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية التخطيط، تفاصيل إضافية بشأن الأشخاص الذين قد يُستهدفون، أو الكيفية التي قد يحاول بها الجيش الأميركي إحداث تغيير في النظام من دون نشر قوة برية كبيرة.

وسيُمثل السعي إلى تغيير النظام تحولاً جديداً عن تعهدات ترمب خلال حملته الرئاسية بالتخلي عما وصفه بسياسات الإدارات السابقة الفاشلة، التي شملت جهوداً عسكرية للإطاحة بحكومتي أفغانستان والعراق.

وقد حشد ترمب قوة نارية كبيرة في الشرق الأوسط، لكن معظم القدرات القتالية متمركزة على متن سفن حربية وطائرات مقاتلة. وقد تعتمد أي حملة قصف واسعة أيضاً على دعم قاذفات متمركزة داخل الولايات المتحدة.

ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فمن المرجح أن تستهدف الضربة مباني حكومية أو مواقع عسكرية محددة، وقد تكون محدودة بما يكفي لعدم إثارة رد انتقامي شامل من إيران.

وقال مسؤول لم يُكشف عن اسمه للصحيفة إن مساعدين لترمب ناقشوا أيضاً سيناريوهات لعمليات واسعة النطاق قد تشمل ضربات متصاعدة تدريجياً، بهدف نهائي يتمثل في إنهاء برنامج إيران النووي أو حتى إسقاط الحكومة.

ولم تحرز المحادثات غير المباشرة التي عُقدت في الأسابيع الأخيرة تقدماً يُذكر، بينما قد يكون أحد الطرفين أو كلاهما يسعى لكسب الوقت استعداداً لتحضيرات نهائية للحرب.

تمر إيران بمرحلة ضعف أكثر من أي وقت مضى، بعد 12 يوماً من الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآته النووية والعسكرية، العام الماضي، إضافة إلى احتجاجات جماهيرية في يناير (كانون الثاني) الماضي جرى قمعها بعنف.

وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرافاني إن بلاده لا تسعى إلى «التوتر أو الحرب، ولن تبادر بشن حرب»، لكنها سترد على أي عدوان أميركي «بشكل حاسم ومتناسب». وأضاف: «في مثل هذه الظروف، ستُعد جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافاً مشروعة في إطار الرد الدفاعي الإيراني».

مقاتلات من طراز «إف 18 إف آي سوبر هورنت» تستعدان للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

وخلال ولايته الأولى، أبدى ترمب استعداداً لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف؛ إذ وافق عام 2020 على الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية شبه العسكرية والاستخباراتية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وصنّفت إدارة ترمب «الحرس الثوري» منظمة إرهابية أجنبية عام 2019، في سابقة هي الأولى من نوعها بتطبيق هذا التصنيف على جيش تابع لدولة أخرى.

وأشار أحد المسؤولين الأميركيين إلى ما عدَّه نجاحاً لإسرائيل في استهداف قادة إيرانيين خلال حربها التي استمرت 12 يوماً مع إيران، العام الماضي. وفي ذلك الوقت، قالت مصادر إقليمية لـ«رويترز» إن ما لا يقل عن 20 من كبار القادة العسكريين قُتلوا، بينهم رئيس أركان القوات المسلحة الميجر جنرال محمد باقري.

وقال المسؤول الأميركي: «أظهرت الحرب التي استمرت 12 يوماً والهجمات الإسرائيلية على أهداف فردية فائدة هذا النهج»، مضيفاً أن التركيز انصب على المشاركين في قيادة «الحرس الثوري» والسيطرة على قواته.

ومع ذلك، حذّر المسؤول من أن استهداف الأفراد يتطلب موارد استخباراتية إضافية؛ إذ إن قتل قائد عسكري بعينه يستلزم تحديد موقعه بدقة، وتقييم الأضرار الجانبية المحتملة.

ولم يتضح للمسؤولين اللذين تحدثا إلى «رويترز» طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها الولايات المتحدة بشأن القادة الإيرانيين الذين قد يتم استهدافهم.

حرب طويلة

نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدو مستعدة لشن هجوم عسكري ممتد على إيران، رغم مخاطر سقوط قتلى أميركيين، واحتمال تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة.

وأشار مصدران مطلعان إلى أن بعض القوات الأميركية قد تُسحب من قواعد في الشرق الأوسط إذا اتخذ «البنتاغون» الاستعدادات النهائية للقتال، بينما سيُطلب من بعض الجنود البقاء لحماية منشآتهم، بينما قد يُنقل آخرون إلى أوروبا أو الولايات المتحدة. وقد اتخذ البنتاغون احتياطات مماثلة في السابق.

وقال دبلوماسي أوروبي مطلع للصحيفة إن بعض الدبلوماسيين اعتقدوا في البداية أن الضغط العسكري الأميركي يهدف إلى دفع طهران لتقديم تنازلات أكبر، لكن بعد محادثات جنيف الأخيرة باتوا يرون أن إيران غير مستعدة للتراجع عن «مواقفها الأساسية»، ومنها حقها في تخصيب اليورانيوم.

وأوضح مسؤولون مطلعون أن الترسانة التي يجري تجميعها منذ أسابيع تنتظر وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» وسفنها المرافقة، بعدما مدّد القادة العسكريون، الأسبوع الماضي، انتشارها، وأمروا بتوجيهها إلى المنطقة من البحر الكاريبي.

وعبرت الحاملة، الجمعة، مضيق جبل طارق، وتتمركز في شرق البحر المتوسط مع مدمراتها المرافقة المزودة بصواريخ موجهة؛ ما يجعل تنفيذ هجوم ممكناً خلال أيام، بحسب أشخاص تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية التخطيط العسكري.

وكانت بيانات التتبع قد أظهرت حاملة «فورد» كانت قبالة سواحل المغرب في المحيط الأطلسي، ظهر الأربعاء. ومن المرجح أن يستغرق وصولها إلى قبالة سواحل إيران أكثر من أسبوع.

وكان ترمب قد أحجم حتى الآن عن ضرب إيران بعد أن وضع «خطوطاً حمراء» تتعلق بقتل المتظاهرين السلميين والإعدامات الجماعية، بينما أعاد الانخراط في المفاوضات النووية التي تعطلت بسبب الحرب في يونيو (حزيران).

ووافقت إيران على إعداد مقترح مكتوب لمعالجة المخاوف الأميركية التي أُثيرت خلال المحادثات النووية غير المباشرة، هذا الأسبوع، في جنيف، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» مسؤول أميركي رفيع تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

ومع تزايد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، قال مسؤول حكومي إقليمي رفيع للوكالة إنه شدد لمسؤولين إيرانيين في محادثات خاصة على أن خطاب ترمب ينبغي أخذه على محمل الجد، وأنه جاد في تهديده بتنفيذ ضربة إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة محادثات دبلوماسية حساسة، أنه نصح الإيرانيين بالنظر إلى كيفية تعامل ترمب مع قضايا دولية أخرى واستخلاص الدروس بشأن كيفية المضي قدماً.

وقال المسؤول الأميركي للوكالة إن كبار مسؤولي الأمن القومي اجتمعوا، الأربعاء، لمناقشة الملف الإيراني، وأبلغوا بأن «القوات الكاملة» اللازمة لتنفيذ أي عمل عسكري محتمل يُتوقع أن تكون جاهزة بحلول منتصف مارس (آذار). ولم يحدد المسؤول موعد تسليم إيران ردها المكتوب.

وقال ترمب، الخميس: «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل إبرام اتفاق ذي معنى مع إيران، وعلينا أن نبرم اتفاقاً ذا معنى. وإلا فستحدث أمور سيئة».

وأعلن الجيش الألماني أنه نقل «عدداً من الأفراد غير الأساسيين للمهمة» من قاعدة في شمال العراق بسبب الوضع الراهن في المنطقة، تماشياً مع إجراءات شركائه، مع بقاء بعض القوات للمساعدة في تشغيل المعسكر متعدد الجنسيات في أربيل، حيث يجري تدريب القوات العراقية. وأعلنت النرويج خطوة مماثلة.

68 طائرة شحن عسكرية

وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».

وبدورها، أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن عشرات طائرات التزويد بالوقود والنقل عبرت المحيط الأطلسي خلال هذا الأسبوع. وتُظهر بيانات «فلايترادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب إلى مسرح العمليات المحتمل، كما نفذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي - 17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة نفسها. وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة فورت هود، مقر اللواء 69 للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.

وتوجهت إحدى طائرات «سي - 17» من القاعدة إلى الأردن. وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.

ويوجد للولايات المتحدة حالياً ما لا يقل عن 12 سفينة في المنطقة، بينها حاملة طائرات و8 مدمرات، إضافة إلى 3 سفن قتال ساحلي جرى تحويلها إلى كاسحات ألغام، وفقاً للبحرية الأميركية.

ونقلت صحيفة «الغارديان» عن خبراء عسكريين إن مجموعتي الحاملتين يمكن أن تنفذا «عدة مئات من الطلعات الهجومية يومياً لعدة أسابيع، بكثافة تفوق تلك التي شهدتها حرب الـ12 يوماً». وحتى من دون حاملة «فورد»، تستطيع الطائرات المنطلقة من «لينكولن» تنفيذ 125 مهمة قصف يومياً أو أكثر، ما يمنح الولايات المتحدة القدرة على بدء استهداف مواقع حكومية وعسكرية داخل إيران ضمن حملة جوية، إذا قرر ترمب المضي في الهجوم.

طائرة إنذار مبكر من طراز «إي - 2 هوك آي» تقلع من فوق متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية) IMAGE

وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية – البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.

وكانت إيران قد أجرت في وقت سابق من هذا الأسبوع مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، الممر الضيق للخليج الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المتداول عالمياً، كما تتصاعد التوترات داخل البلاد، حيث يقيم مشيعون مراسم لإحياء ذكرى متظاهرين قُتلوا قبل 40 يوماً على أيدي قوات الأمن، وشهدت بعض التجمعات هتافات مناهضة للحكومة رغم تهديدات السلطات.

نتنياهو يحذر إيران

وتجري إسرائيل استعداداتها لاحتمال تعرضها لضربات صاروخية إيرانية رداً على أي تحرك أميركي.

وأعلن المتحدث باسم الجيش، الجمعة، أن القوات الإسرائيلية «متأهبة» في مواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان. وقال الجنرال إيفي ديفرين في تصريح مصور: «نتابع من كثب التطورات الإقليمية، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب» و«عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس: «نحن مستعدون لأي سيناريو»، مضيفاً أنه إذا هاجمت إيران إسرائيل «فستواجه رداً لا يمكنها حتى تخيله».

وكان نتنياهو، الذي التقى ترمب، الأسبوع الماضي، يدفع منذ فترة طويلة نحو موقف أميركي أكثر تشدداً تجاه إيران، ويقول إن أي اتفاق يجب ألا يقتصر على إنهاء برنامجها النووي فحسب، بل أن يقيّد ترسانتها الصاروخية، ويجبرها على قطع علاقاتها مع جماعات مسلحة مثل «حماس» و«حزب الله».