السعودية وروسيا تتعهدان بفعل كل ما يلزم لإعادة استقرار السوق

تمديد اتفاق أوبك... الدعم يزداد من 3 أشهر إلى 9 أشهر

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي في مؤتمر صحافي في بكين أمس (غيتي)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي في مؤتمر صحافي في بكين أمس (غيتي)
TT

السعودية وروسيا تتعهدان بفعل كل ما يلزم لإعادة استقرار السوق

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي في مؤتمر صحافي في بكين أمس (غيتي)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي في مؤتمر صحافي في بكين أمس (غيتي)

يبدو أن الاجتماع المقبل لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم 25 مايو (أيار) الحالي، لن يحمل كثيراً من المفاجآت، إذ أبدت كل من السعودية وروسيا بالأمس دعمهما لتمديد اتفاق خفض الإنتاج بين الدول في أوبك والمنتجين المستقلين خارجها لمدة 9 أشهر حتى آخر شهر مارس (آذار) المقبل، وذلك كي يتم تخليص السوق من تخمة المخزونات العالمية من النفط الخام.
وفي بيان مشترك، عقب اجتماع جرى في العاصمة الصينية في وقت مبكر أمس، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك، إنهما يتعهدان «باتخاذ كل ما يلزم» لتقليص المخزونات العالمية إلى متوسطها في خمس سنوات، وعبرا عن تفاؤلهما بأنهما سيحصلان على الدعم من منتجين آخرين بخلاف أولئك ممن يشاركون في الاتفاق الحالي. وأوضح الفالح أن التمديد يجب أن يكون بالأطر الحالية نفسها للاتفاق الجاري.
وعقب الإعلان السعودي - الروسي، خرجت عُمان كأول دولة تبدي دعمها لتمديد تخفيض الإنتاج وفقا لما اتفقت عليه الرياض وموسكو، بحسب ما أعلنه وزير نفطها محمد الرمحي. فيما قالت كازاخستان إنها لن تجدد الاتفاق بصورة «أوتوماتيكية»، وستتخذ قرارها في الاجتماع الوزاري يوم 25 مايو.
ويأتي دعم السعودية وروسيا لتمديد الاتفاق لتسعة أشهر بعد سلسلة من التصريحات، حيث كان بعض وزراء أوبك من بينهم وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة يرون حتى شهر مارس الماضي أن اتفاق أوبك قد تكون هناك حاجة لتمديده إلى 3 أشهر فقط.
وبالأمس أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تمديد تخفيضات إنتاج النفط لتسعة أشهر إضافية سيكفل استقرار أسعار الخام.
وفي مؤتمر صحافي عقد في بكين، قال الرئيس الروسي ردا على سؤال عن مدى ثقته في أن الاتفاق المبرم بين روسيا والسعودية سيعيد الاستقرار لأسعار النفط العالمية: «أعتقد أن التوقعات جيدة. أشعر بالتفاؤل لأن شريكنا الأساسي في هذه العملية، وشريكنا الأساسي دون شك هو السعودية، ملتزم بالكامل بجميع الاتفاقات التي دخلت حيز التنفيذ حتى الآن، وثانيا لأن السعودية ترغب في الحفاظ على أسعار مستقرة وعادلة للنفط».
وقال بوتين: «ثالثا، أعتقد أن من الصواب اتخاذ القرار لمدة تسعة أشهر حتى منتصف العام المقبل لا لمدة شهرين أو ثلاثة أو أربعة. ذلك هو الشرط الأساسي للاستقرار».
وقال: «التقيت في الآونة الأخيرة، وهذا ليس سرا، في اجتماعات مغلقة مع جميع رؤساء كبرى شركات النفط والغاز لدينا، بجانب وزير الطاقة. ناقشنا هذا الموضوع، ونحن ندعم مثل هذا المقترح».
*من 3 إلى 9 أشهر
وفي أبريل (نيسان) الماضي، اجتمعت اللجنة الفنية لمراقبة الإنتاج للدول الأربع وعشرين الداخلة في اتفاق تخفيض الإنتاج، وأوصت اللجنة بتمديد الاتفاق لمدة ستة أشهر فقط حتى آخر العام الحالي.
وفي مايو تغيرت التصريحات وأصبح وزراء أوبك يميلون إلى تمديد الاتفاق لأكثر من ستة أشهر، وبالأمس وضعت السعودية وروسيا النقط على الحروف وأعلنتا رغبتهما تمديد الاتفاق لمدة 9 أشهر بدلاً من ستة أشهر.
ويقول المحلل النفطي الكويتي عبد الصمد العوضي: «أمر جيد أن يتفق الروس والسعوديون على تمديد الاتفاق، ولكن الأهم من هذا هو التأكد من أن تسعة أشهر ستكون كافية لأن السوق مليئة بالمفاجآت خصوصا من جانب النفط الصخري الذي قد يزيد في النصف الثاني من العام الحالي ويربك كل الحسابات».
ويضيف العوضي أن هناك احتمالية أن يتم تمديد الاتفاق حتى آخر النصف الأول من العام المقبل إذا لم تستجيب المخزونات خصوصا أن السعودية وروسيا تعهدتا بفعل كل ما يلزم لإعادة الاستقرار للسوق، وهذا يتضمن فترة أطول أو تخفيضات أكبر من المستوى الحالي.
وبموجب الاتفاق الحالي الذي بدأ في الأول من يناير (كانون الثاني)، تعهدت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون من بينهم روسيا بخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من العام.
*مخاطر قائمة
ما زالت المخاطر قائمة بأن تشهد السوق تخمة في العام المقبل مع تزايد الأسعار وطفرة الإنتاج من النفط الصخري. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الشهري الصادر الأسبوع الماضي أن يبلغ إنتاج أميركا من النفط الخام في العام المقبل نحو 9.9 مليون برميل يومياً.
ورفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، توقعاتها للنفط الخام في الولايات المتحدة في 2017 مقارنة بالتقديرات السابقة.
وأوضحت الإدارة في تقريرها الشهري، الثلاثاء الماضي، أن إنتاج النفط الأميركي سيرتفع إلى 9.31 مليون برميل يوميا في 2017 من 8.87 مليون برميل يوميا في 2016 بزيادة قدرها 440 ألف برميل يوميا.
وكانت الإدارة قد توقعت زيادة قدرها 350 ألف برميل يوميا خلال العام الحالي.
أما عن توقعات الإنتاج في 2018، ذكرت الإدارة أنها خفضت توقعاتها للنمو إلى 650 ألف برميل، مقارنة بنحو 680 ألف برميل في التقديرات السابقة.
وزادت أنشطة الحفر في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها في عامين، فيما قفز الإنتاج الأميركي أكثر من عشرة في المائة عن المستويات المنخفضة التي بلغها في منتصف 2016.
وتمثل زيادة الصادرات الأميركية إلى آسيا، أكبر وأسرع الأسواق نموا وآخر منطقة تهيمن عليها إمدادات أوبك، مصدر قلق بوجه خاص لأوبك.



النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.