خطط لإنقاذ التراث الإسلامي وحمايته من التشويه

خطط لإنقاذ التراث الإسلامي وحمايته من التشويه

خبراء دوليون يبحثون مقترحات الحماية
الاثنين - 18 شعبان 1438 هـ - 15 مايو 2017 مـ
هشام يوسف ملقيا كلمة الأمين العام في مقر أمانة منظمة التعاون الإسلامي في جدة أمس («الشرق الأوسط»)

كشفت منظمة التعاون الإسلامي أمس، عن خطط لإنقاذ التراث الإسلامي وحمايته من التشويه الذي يمارسه منظرو الكراهية عبر هجمات شرسة دأبوا على ممارستها، مؤكدة أن خبراء يمثلون كيانات دولية سيبحثون المقترحات المتعلقة بحماية التراث الثقافي من التشويه على مدار يومين في جدة.
وتشهد الندوة المشتركة بين منظمة التعاون الإسلامي وفرنسا التي افتتحت فعالياتها في جدة بشأن «الحفاظ على التراث الثقافي وحمايته في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي»، تنظيم مائدة مستديرة يشارك فيها خبراء من الجانب الفرنسي و«اليونيسكو»، ومركز البحوث للتاريخ والثقافة والفنون الإسلامية (إرسيكا) والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إسيسكو)، واللجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية الـ«كومياك»، إضافة إلى ممثلين من الدول الأعضاء لبحث تجارب ومقترحات أعضاء المنظمة حول حماية التراث الثقافي، وكذلك تجربة منظمة التعاون الإسلامي واليونيسكو، ودور المجتمع المدني والقطاع الخاص واستخدامات التكنولوجيا في الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر.
وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين في كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عنه السفير هشام يوسف الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية، أن الأمانة العامة تعمل على تعزيز الشراكة مع جميع الدول الأعضاء ومؤسسات المنظمة ذات الصلة، وفرنسا، والمنظمات الدولية ذات الصلة، مثل اليونيسكو، من أجل بلورة خطط عملية من شأنها إنقاذ التراث الثقافي الإسلامي في كل تجلياته، بما في ذلك الآثار المادية والتراث اللامادي.
وأشار إلى أن صون التراث الثقافي وحمايته وإثراءه سيسهم في التصدي لظاهرة تشويه صورة الإسلام وردع الهجمات الشرسة التي يعمل عليها منظرو كراهية الإسلام، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة الاستفادة من ذلك في نشر القيم الإسلامية السمحة الضاربة في التاريخ بواسطة الشواهد العلمية والثقافية التي يزخر بها التراث الثقافي في العالم الإسلامي.
وذكر هشام يوسف لـ«الشرق الأوسط» على هامش الندوة أمس، أن الحروب والصراعات التي يعاني منها العالم الإسلامي أسهمت في صعوبة حماية التراث الثقافي الإسلامي في الدول المضطربة وتسببت بخسائر لا حصر لها، وهو ما أدى في نهاية الأمر إلى البحث عن تعاون وشراكات لحماية التراث مع الدول الأعضاء والدول الصديقة والمنظمات العالمية المهتمة بجوانب الثقافة والتراث.
وفي السياق ذاته، أكد ناصر الشريف ممثل وزارة الثقافة اليمنية في الاجتماع لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعات المسلحة في اليمن تسببت بحدوث آثار سلبية بالغة السوء في مواقع أثرية يمنية ذات أهمية عالمية، واصفاً هذا النوع من الجماعات بأنها لا تهتم بالتراث الثقافي والإرث الحضاري للإنسان اليمني.
خصصت الندوة جلسة لاستعراض جهود السعودية للحفاظ على التراث يشارك فيها ممثلون وخبراء من مؤسسة التراث الخيرية في السعودية، إضافة إلى استعراض تجارب انخراط المجتمع السعودي في الحفاظ على التراث.
ويأتي تنظيم هذه الندوة كخطوة نحو تعزيز العمل الثقافي للمنظمة والإسهام في التحضير للمؤتمر الدولي الذي سيتم تنظيمه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بالتعاون بين المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومركز البحوث للتاريخ والثقافة والفنون الإسلامية (إرسيكا).


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة