إيران في عهد حسن روحاني.. الانفتاح المرجو لم يتحقق بعد

مائة يوم من رئاسة روحاني: تقدم السياسات الخارجية والاقتصادية على حساب الإصلاح

حسن روحاني في مكتبه الرئاسي بطهران (أ.ب)
حسن روحاني في مكتبه الرئاسي بطهران (أ.ب)
TT

إيران في عهد حسن روحاني.. الانفتاح المرجو لم يتحقق بعد

حسن روحاني في مكتبه الرئاسي بطهران (أ.ب)
حسن روحاني في مكتبه الرئاسي بطهران (أ.ب)

على الرغم من أن الأرباح النفطية في السنوات الثمانية التي حكم فيها أحمدي نجاد كانت مساوية لكل أرباح الصادرات النفطية في التاريخ الإيراني، فإن النمو الاقتصادي في البلاد كان «أقل من صفر».
إن الحريات السياسية والاجتماعية خلال فترة حكم أحمدي نجاد واجهت هبوطا لافتا للنظر. فـ«الحركة الخضراء» بدأت على إثر إعلان فوز أحمدي نجاد مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية في عام 2009، وكانت أكبر هزة سياسية واجتماعية في إيران خلال الأعوام الثلاثين الماضية. وكانت ضربة سياسية، بقيت آثارها موجودة خلال الحملة الانتخابية في الصيف الماضي، خصوصا وأن مرشحين معروفين فيها وهما مير محمد موسوي، ومهدي كروبي اللذين شغلا في السابق مراكز مهمة مثل رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب لا يزالان تحت الإقامة الجبرية من دون أي محاكمة.
وفي الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران تجمع الإصلاحيين خلف أكبر هاشمي رفسنجاني، الشخص الذي يسمى في إيران باسم «رجل الأيام الصعبة». إن هاشمي رفسنجاني أصبح عرضة لغضب مؤيدي آية الله الخامنئي منذ أن أعلن بصورة علنية معارضته لأحمدي نجاد في أغسطس (آب) 2009 قبل بدء الحركة الخضراء بشهر، وذلك بإعلانه موافقته للمعارضين خلال خطبة تاريخية في صلاة الجمعة في طهران. وبذلك لم يعد يسمح لهاشمي بالخطابة في صلاة الجمعة ولم يعد يسمح له بالتنافس في مجلس صيانة الدستور الذي يدار من قبل المقربين من المرشد الأعلى آية الله الخامنئي.
وبالنتيجة فإن الإصلاحيين وقادتهم ومنهم محمد خاتمي رئيس الجمهورية الإيراني السابق الإصلاحي، وهاشمي رفسنجاني قاموا بدعم روحاني بالكامل، وبذلك تسلم مقاليد الحكم عن طريق حصوله على أصوات الإصلاحيين الكثيرة وداعمي الحركة الخضراء وكذلك الأشخاص غير الراضين عن الوضع الاقتصادي في إيران. إن روحاني لم يكن خيار الإصلاحيين ولكن بالنسبة لكثيرين كان الطريق الوحيد الموجود.
والآن بعد ثلاثة أشهر من الحكم، هنالك نظريات عدة في إيران تتعلق بحكومته التي تتعرض إلى ضغط شديد من الأصوليين المتعصبين وكذلك الأفكار العامة التي تطالب بإزالة آثار حكومة أحمدي نجاد في أسرع وقت ممكن. ويعتبر الكثيرون أن خطط حكومة روحاني ومدراءها حتى الآن إيجابية وتبشر بالتغيير. على الرغم من أن السوق في طهران لا تزال ملتهبة بسبب التضخم، ولكن الإعلام الإيراني ينظر إلى الأخبار المتعلقة بالمجال الاقتصادي بتفاؤل. أما في مجال السياسة الداخلية فإن الآراء أكثر اختلافا. البعض يعتقد أنه يجب منح حكومة روحاني فرصة من أجل أن تحل أولا المشكلات الخارجية والاقتصادية وترتب هذه الأوضاع، ومن ثم تتجه إلى الصراع مع الأصوليين المتشددين في مجال السياسة الداخلية. والبعض يرون أن التنمية الاقتصادية من دون الاهتمام بالمطالب السياسة أمر غير ممكن.
وقال الناشط السياسي والمحلل الإيراني المقيم في باريس رضا علیجانی قال لـ«الشرق الأوسط»: «إن كلام السيد روحاني متأثر بكلام السيد هاشمي رفسنجاني؛ لذلك فإن للتنمية الاقتصادية أولوية واضحة بالنسبة إلى التنمية السياسية. إن روحاني خلال الانتخابات غالبا ما تحدث عن حل المشكلات الاقتصادية والمشكلات التي تواجه السياسة الخارجية، وهذا أيضا من أجل حل المشكلات الاقتصادية ونادرا ما تحدث عن الحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان وما إلى ذلك».
وأضاف: «إن العمل الذي قام به السيد روحاني وفريقه خلال الأشهر الثلاثة الماضية فيما يتعلق بتنمية الاقتصاد وغالبا ما كان في مجال السياسة الخارجية وحل المشكلة النووية يشير إلى أن لهم (خارطة طريق) مقسمة إلى مراحل وواضحة وهم يعلمون بدقة ما الذي يرغبون بأخذه من الغربيين وما الذي سيعطونه وما الذي يريدون الوصول إليه. أما في السياسة الداخلية فليس لديهم مثل هذه الخارطة ولا يعلمون أي طريقة منظمة ومقسمة إلى مراحل وذات أولويات وعناصر معينة وواضحة يستخدمون في التعامل مع الأطراف الداخلية وعلى رأسهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية وكذلك التيارات المحافظة التقليدية، المعتدلين والمتشددين».
إن المجاميع المتشددة الداخلية بإدراكهم أن هذا الموقف لروحاني وهو أنه ركز أولويته في السياسة الخارجية وإخراج إيران من العزلة وتقليل ضغوط الحصار الاقتصادي، قاموا بجهود حثيثة من أجل التحكم بسياساته داخل البلاد. وهو الأمر الذي جعل داعمي روحاني المطالبين بالإصلاح يشعرون بالقلق، بحيث إن محمد خاتمي رئيس الجمهورية السابق وأحد قادة التيار المطالب بالإصلاح حذر من أن «هناك أشخاصا ومحافل في إيران يسعون إلى فصل مؤيدي روحاني عنه».
خاتمي أكد أن المتشددين: «يريدون أن يفصلوا السيد رئيس الجمهورية عن مؤيديه وداعميه ومن جهة أخرى يبينون أن الحكومة غير فاعلة. وقام بتذكير الطلاب الجامعيين ومؤيدي الإصلاحات في تصريحات أخيرة بأنه: «يجب أن ننتبه إلى أننا لا نسير على أرض مستوية ومسطحة».
وكان من اللافت انتقاد شيرين عبادي، الإيرانية المدافعة عن حقوق الإنسان الفائزة بجائزة نوبل للسلام لحكومة روحاني الأسبوع الماضي قائلة في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد بريس» من نيويورك إن «هناك مؤشرات سيئة» من الحكومة الجديدة فيما يخص حقوق الإنسان، لافتة إلى تصاعد أحكام الإعدام خلال الأشهر الماضية.
واتهمت عبادي، وهي محامية إيرانية وقاضية سابقة حصلت على جائزة نوبل عام 2003 لدورها في الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، القوى الغربية بعدم الاهتمام بانتهاك طهران لحقوق الإنسان في إطار سعيها للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن طموحاتها النووية.
ونبهت عبادي إلى استغلال حكومة روحاني الفرص للترويج لأفكارها، قائلة في مقابلة مع وكالة «رويترز» إنه بدلا من العقوبات الدولية، «يجب أن نمنع الحكومة الإيرانية من القدرة على استخدام الأقمار الصناعية. بهذه الطريقة يمكن أن نغلق مكبرات الصوت الدعائية للحكومة». كما طالبت بفرض حظر على سفر نواب الوزراء ومن هم أعلى ومصادرة أموالهم وما لهم من ودائع في البنوك الأوروبية والأميركية. ولكن هذا أمر لا يبدو واردا في وقت تسعى الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى الانفتاح على طهران، والذي كان
ولفت عبد الله نوري، وهو من الشخصيات الإصلاحية المعروفة والذي شغل في عهد رئاسة خاتمي منصب وزير الداخلية والذي أدت مساعيه في تنمية المجال السياسي المنفتح في إيران إلى محاكمته ومن ثم سجنه، طالب حكومة روحاني قبل مدة خلال لقائه زوجة مهدي كروبي - وهو من قادة الحركة الخضراء والذي يخضع للسجن في منزله أن لا يؤدي تركيزها على المشكلات الاقتصادية والدبلوماسية الإيراني إلى عدم الاهتمام بالحريات السياسية في داخل البلاد. وقد قال نوري: «على السيد روحاني وحكومته المحترمة، أن لا ينسوا أن القسم الأعظم من ناخبيهم والإطار الاجتماعي لداعميهم يتكون من الأشخاص الذين ملوا انعدام القانون وسلب حقوق المواطنة وضيق النظرات، وإنهم اختاروا طريقا مختلفا من أجل التخلص من هذه الأوضاع».
إن الانتقادات الداخلية لحكومة روحاني بلغت أشدها عندما تم إعدام عدد من المعارضين الكرد والبلوش الإيرانيين الشهر الماضي. ووافقت الحكومة الإيرانية على إعدام 16 سجينا من البلوش كعقوبة بسبب مقتل 14 جنديا خلال هجمة لمجموعة مسلحة من البلوش على مقر حدودي في بلوشستان في إيران. ووفقا لبعض التقارير فإن إيران قامت خلال الأسبوع الماضي بإعدام 43 شخصا. وعلى الرغم من أن الإعدامات صادرة من مؤسسة القضاء وليس من الحكومة، فالأخيرة لها نفوذ كبير في هذه المؤسسة. وقد تعرضت حكومة روحاني إلى ضغط كبير إلى درجة أن حسن يونسي، نائب رئيس الجمهورية لشؤون الأقوام والأقليات عبر عن عدم رضاه عن الإعدامات وقال إن المجاميع المتشددة تقدم على هذه الأمور.
وصفت ریحانة طباطبائي الصحافية المقيمة في طهران، موجة العنف في الأيام العشرة السابقة بأنها خطرة بالنسبة إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية والمناطق ذات الأغلبية البلوشية، وكذلك حكومة حسن روحاني. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «من أهم مطالب الأشخاص الذين انتخبوا روحاني، إزالة الجو البوليسي القائم، وإطلاق سراح السجناء والاهتمام بحقوق الإنسان أكثر، ولكن الأحداث التي تحصل حاليا من الممكن أن تشكل عائقا يقف بوجه الحكومة». ولفتت إلى «أن الحكومة في هذه الأيام خلال مفاوضاتها مع الغرب تحتاج إلى الهدوء في الداخل».
وبالإضافة إلى المشكلات الداخلية فإن حكومة روحاني تواجه تحديات كبيرة أيضا خارج البلاد. وقال مجتبى فتحي، المحلل المتخصص بالمجال الدبلوماسي في طهران، لـ«الشرق الأوسط» عن السياسات الخارجية لحكومة روحاني: «إن تأكيد حكومة روحاني على التعاون مع العالم واجه ترحيبا دوليا وغير مسبوق، وهذا الأمر حد من سرعة التهديدات وفرض الحصار على الجمهورية الإسلامية الإيرانية». ولكنه أردف قائلا: «على الرغم من هذا فإن النتائج لم تكن ملموسة بالنسبة إلى الشعب في الداخل، وإن حكومة روحاني فشلت في تحقيق نتائج عملية خلال الأيام المائة السابقة».
وأضاف: «لا تزال الخلافات الدولية مع إيران وبصورة خاصة في موضوع الطاقة النووية قائمة؛ على الرغم من قطع عدة خطوات إيجابية نحو إنهاء الخلاف في الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية الإيرانية مع مجموعة (الخمسة زائد واحد)، ولكن الطريق لا يزال طويلا حتى قطف ثمار هذه الشجرة التي تم زرعها في جنيف».
وأشار فتحي إلى أنه «من حيث إن حكومة روحاني ركزت جهودها على مجال السياسة الخارجية والدبلوماسية من أجل تخفيف الضغط حول موضوع البرنامج النووي، وإنها تسعى أكثر من السابق إلى تعامل مع القوى العالمية الكبرى، لذلك فإن دول جوار إيران خلال الأيام المائة السابقة لم يحصلوا على فائدة من الأسلوب الجديد لحكومة روحاني في السياسة الخارجية، ولا تزال الفجوة التي حصلت على أثر سياسات حكومة أحمدي نجاد قائمة».
واعتبر علیجانی أن التنمية الاقتصادية والسياسية يجب أن تجريا مع بعضهما البعض، و«إذا كان حل المشكلات الدولية يؤدي إلى تأمين المصالح الوطنية ويساعد على حفظ النظام، فيجب الحصول على امتيازات من رأس السلطة السياسية فيما يتعلق بمسائل السياسة الداخلية».
على الرغم من هذا يبدو أن رئيس الجمهورية لم يتراجع عن مواقفه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وقد قام فريقه ببعض الخطوات الإيجابية على الصعيد الداخلي، مثل عزل بعض عمداء الجامعات المتشددين وإعادة بعض الأساتذة والطلاب المحرومين من الدارسة. وإن بعض التحسن حصل بصورة تلقائية بسبب زرع جو الأمل والطاقة التي تحررت بعد فوز روحاني، مثل الجو الإعلامي الأكثر انفتاحا الذي نشهده اليوم في طهران.



تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
TT

تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)

تحولت الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد» خلال السنوات الأخيرة من مسيّرات بسيطة ورخيصة إلى أحد أبرز الأسلحة المستخدمة في الصراعات الحديثة، بعدما أسهمت الصين في توفير مكونات رئيسية مكّنت إيران وروسيا من تطويرها وإنتاجها بكميات كبيرة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ومع تطور قدراتها وسرعتها، باتت «شاهد» تُستخدم في هجمات تستهدف مواقع عسكرية ومدنية، وتفرض تحديات متزايدة على أنظمة الدفاع الجوي.

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين ومحللين قولهم إن الصين أصبحت خلال السنوات الماضية مركزاً مهماً للحصول على مكونات مسيّرات «شاهد»، بما في ذلك أجزاء المحركات والمحركات المؤازرة وأجهزة قياس الحركة والتوجيه.

ويشير التقرير إلى أن إيران، التي واجهت لسنوات طويلة عزلة وعقوبات حالت دون حصولها بسهولة على التكنولوجيا والمكونات العسكرية، تمكّنت من تطوير هذه الأسلحة عبر الاعتماد على سلسلة توريد عالمية، كان للصين دور بارز فيها.

سلاح رخيص غيّر قواعد الحرب

تتميز مسيّرات «شاهد» ببساطة تصميمها وانخفاض تكلفتها، إذ يمكن أن يصل سعر بعضها إلى نحو 20 ألف دولار فقط. وتتكون أساساً من هيكل خفيف، ومكونات إلكترونية، ومتفجرات.

وتمثل هذه المسيّرات تحولاً في طريقة انتشار التكنولوجيا العسكرية، فبعد أن كانت الابتكارات العسكرية الكبرى تحتاج إلى قدرات صناعية ضخمة تمتلكها الدول الكبرى، أصبح بإمكان دولة متوسطة مثل إيران تطوير سلاح مؤثر بالاستعانة بموردي قطع الغيار الرخيصة في الخارج، خصوصاً في الصين.

وبحسب التقرير، فعند تفكيرها في تطوير طائرات «شاهد»، استخدمت إيران تصميماً رائداً للولايات المتحدة وألمانيا الغربية. ولكن لتصنيعها فعلياً، اضطرت طهران إلى استيراد قطع الغيار من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الدول الغربية والصين. مع ذلك، حتى الأجزاء الغربية كانت تُنقل عادةً عبر شركات وهمية في الصين أو هونغ كونغ لإخفاء مصدرها، وبمرور الوقت، استُبدلت العديد منها بمكونات مُصنّعة هناك، وفقاً لمسؤولين أميركيين وأوكرانيين ومحللين سابقين.

طائرة مسيَّرة من طراز «شاهد» أمام مقر البرلمان الإيراني بساحة «بهارستان» في طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)

من العزلة إلى تطوير «شاهد»

كانت طائرة «شاهد» نتاج عقود من العمل لإعادة بناء السلاح الجوي الإيراني، الذي تعرض لخسائر كبيرة بسبب عمليات التطهير والانشقاقات عقب الثورة الإيرانية عام 1979، بالتزامن مع العقوبات الأميركية التي حدّت من قدرة طهران على الحصول على قطع غيار الطائرات الأميركية الصنع.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، يعتقد محللون أن المهندسين الإيرانيين استفادوا من تصاميم غربية سابقة لطائرات مسيّرة، قبل أن يطوروا نسخاً خاصة بهم.

وفي البداية، استُخدمت المسيّرات الإيرانية في مهام الاستطلاع والدعم الجوي، لكن ضعف دقتها دفع المهندسين الإيرانيين إلى تطوير مفهوم المسيّرات الهجومية أحادية الاستخدام، التي يمكنها إحداث أضرار كبيرة حتى في حال عدم إصابة الهدف بدقة.

ووفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، ارتبطت شركة إيرانية متخصصة في صناعة المحركات بـ«الحرس الثوري»، وفرضت عليها واشنطن عقوبات عام 2021 بسبب دورها في برنامج المسيّرات.

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

مكونات غربية عبر وسطاء

بحسب التقرير، لم تعتمد «شاهد» على المكونات الصينية وحدها، إذ كشفت عمليات فحص للمسيّرات عن وجود مكونات إلكترونية أميركية وأوروبية.

لكن التحقيقات الأميركية خلصت إلى أن عدداً كبيراً من هذه المكونات كان يصل إلى إيران وروسيا عبر وسطاء وشركات واجهة في الصين وهونغ كونغ، بما يخفي وجهتها النهائية.

ويشير مسؤولون أوكرانيون ومحللون إلى أن المكونات الغربية بدأت تختفي تدريجياً من المسيّرات، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على المكونات الصينية.

انتشار يتجاوز إيران وروسيا

لم تعد تكنولوجيا «شاهد» محصورة في إيران وروسيا. ووفقاً لما أوردته وزارة الدفاع الأميركية، باعت إيران تكنولوجيا مسيّراتها إلى فنزويلا وسوريا وإثيوبيا، كما استخدمت قوات روسية في أفريقيا مسيّرات من هذا النوع في مالي.

وفي الوقت نفسه، كشفت الصين والهند عن نسخ خاصة بهما، في حين استلهم الجيش الأميركي من تكنولوجيا «شاهد» لتطوير مسيّرة منخفضة التكلفة استخدمها في الحرب مع إيران.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»

صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
TT

طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»

صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)

سلّمت إيران، الوسيط الباكستاني، شروطها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك تزامناً مع إعلانها بشكل مشترك مع سلطنة عُمان عن اتفاق مرحلي لإنشاء ممر مؤقت في المضيق، فيما أكدت إسلام آباد إحراز «تقدم كبير» في مساعي خفض التصعيد وإحياء المفاوضات.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن البحرية الأميركية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في المياه الدولية للمضيق، محذراً من أن أي سفينة أو زورق يزرع ألغاماً جديدة «سيُدمّر فوراً». وأضاف أن واشنطن تراقب «كل شبر» في مضيق هرمز عبر «قوة الفضاء»، إلى جانب موقع «جبل بيك آكس» وثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران.

وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران إلى واشنطن. وأفادت باكستان بأن محادثات منير في طهران تناولت إعادة فتح المضيق وتسريع إنهاء الصراع.

وأعلنت عُمان وإيران إطاراً مرحلياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز وتنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام. واتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات الفنية بشأن ممر دائم وترتيبات إدارة المضيق، وإنشاء آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة في المضيق مستقبلاً.


مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

ارتكب مسؤولون ونواب إسرائيليون، أمس، مزايدات انتخابية في الضفة الغربية، لمغازلة أصوات اليمين المتطرف، قبل شهرين تقريباً من الاستحقاق المقرر في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ارتفاع المنافسة وتراجع أسهم الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو في الاستطلاعات، اقتحم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، أمس، على رأس قوات إسرائيلية، وبحضور إعلامي، مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منطقة قلنديا، بينما هاجم عضو الكنيست تسفي سوكوت قرية مادما في نابلس وراح يهدم بيده أمام الكاميرا نصباً تذكارياً لمقاتلين فلسطينيين. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إن «بن غفير وسوكوت يريدان تأجيج الوضع وإشعال انتفاضة ثالثة قبل الانتخابات».

وأكد نتنياهو دعمه لبن غفير، قائلاً إنه تصرف وفقاً لتوجيهاته. ودانت «أونروا»، «التوغل غير المصرح به والمثير للقلق»، فيما دعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن إلى الانعقاد لوقف الاعتداءات على مقرات الأمم المتحدة.