البرازيل ما زالت مضطربة بعد عام على إقالة ديلما روسيف

الرئيس الفنزويلي مادورو متهم بدفع رشى بعلم قادة حزب العمال اليساري

البرازيل ما زالت مضطربة بعد عام على إقالة ديلما روسيف
TT

البرازيل ما زالت مضطربة بعد عام على إقالة ديلما روسيف

البرازيل ما زالت مضطربة بعد عام على إقالة ديلما روسيف

في 12 مايو (أيار) 2016، عُلّقت مهام ديلما روسيف التي تنتمي إلى حزب العمال اليساري من منصب الرئاسة في البرازيل، في خطوة شكلت المرحلة الأولى مما اعتبرته «انقلابا مؤسساتيا»، وأدى إلى إقالتها في 31 أغسطس (آب) التالي. وتولى نائب الرئيسة حينذاك ميشال تامر الرئاسة في مكانها، ووعد بتغيير جذري في السياسة في البلاد لإعادة الثقة مع الأسواق، بينما تمر البرازيل بأسوأ انكماش في تاريخها. لكن بعد عام، يؤكد ثمانية من كل عشرة برازيليين أنهم يشعرون بخيبة أمل، كما كشف استطلاع للرأي أجراه معهد داتا فوليا. ولا تلقى إدارة تامر رضا أكثر من 9 في المائة من البرازيليين.
ويرى كثير من البرازيليين، أنه لم يطرأ تغيير كبير منذ إقالة روسيف قبل عام بتهمة التلاعب بالحسابات العامة، بدءا بفضيحة الفساد التي تطال أعلى دوائر السلطة إلى معدل البطالة القياسي، مرورا بالتقشف الذي ما زال مطبقا. يؤكد غابريال، الشاب الذي يعمل في مقهى في أحد الأحياء العشوائية في ريو دي جانيرو، في تصريحات للوكالة الفرنسية: «قالوا إن المشكلة هي الرئيسة واستبعدوها من السلطة، ووضعوا شخصا آخر في مكانها، لكن لم يتغير شيء».
مع ذلك، عبر الرئيس المحافظ الذي تستمر ولايته حتى نهاية 2018، عن ارتياحه في احتفال أقيم في برازيليا. وقال: «ننهي سنتنا الأولى في الحكومة بقناعة تامة بأننا على الطريق الصحيح»، مؤكدا أنه يقوم بإعادة «تنظيم» البلاد.
ويشير المحللون إلى أن برنامجه التقشفي الذي يجمع بين تجميد النفقات العامة لعشرين عاما، وإصلاح سوق العمل لجعله أكثر مرونة ومشروع لسن التقاعد، أضر بشعبيته.
ولم تظهر النتائج حتى الآن. ولا تتوقع الحكومة أكثر من انتعاش طفيف في 2017 (0.5+ في المائة) بينما بلغ عدل البطالة مستوى قياسيا (13.7 في المائة) وتطال 14.2 مليون شخص.
وقال أوتافيو غيمارايس، أستاذ التاريخ في جامعة برازيليا في تصريحات للوكالة الفرنسية: إن ميشال تامر «وصل إلى السلطة من الباب الخلفي، واقترح تغييرات جذرية داخل الدولة البرازيلية من دون أن يكون قد اختير في تصويت شعبي». ورأى الخبير في العلوم السياسية نونو كويمبرا، الباحث في جامعة ساو باولو «يمكننا أن نناقش لمعرفة ما إذا كانت الإصلاحات ضرورية أم لا، لكنها على كل حال لم تمر عبر الانتخابات».
ويقر الرئيس تامر بأن سياسته لا تلقى شعبية، لكنه يفضل بأن يتذكره البرازيليون بصفته الرجل «الذي قام بإصلاحات كبيرة سمحت بألا تجد الحكومات المقبلة برازيل مثل تلك التي وجدناها». لكن مصداقيته تضررت بالفساد الذي يطال فريقه. فثمانية من الوزراء في حكومته على الأقل يخضعون للتحقيق في إطار عملية «الغسل السريع» التي تتعلق بشبكة واسعة للرشى حول المجموعة النفطية العملاقة بتروبراس.
وترجح استطلاعات الرأي فوز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي كان رئيسا من 2003 إلى 2010 ورمز اليسار، في الانتخابات المقبلة. فعلى الرغم من خمسة ملفات قضائية للفساد تستهدفه، سيحصل على 30 في المائة من الأصوات، متقدما بفارق كبير على منافسيه. لكن إذا أدين وثبت الحكم عليه في الاستئناف، لن يتمكن النقابي السابق من الترشح، وهذا يمكن أن يعمق الانقسام في البرازيل بين أنصاره وخصومه.
وأكد وكيلا إعلانات في البرازيل مسجونان في إطار فضيحة الفساد الواسعة أنهما تلقّيا رشى بملايين الدولارات من حكومات أجنبية، ولا سيما من كاركاس. وقالت مونيكا مورا، زوجة المعلن جواو سانتانا وشريكته في الأعمال، في تصريحات أوردتها الوكالة الفرنسية إن «مادورو (الرئيس الفنزويلي) كان يدفع لي كل أسبوع تقريبا، بشكل مباشر في الوزارة، ويسلّمني المال».
وجواو سانتانا هو المعلن المسؤول عن الحملات الرئاسية للرئيس البرازيلية المعزولة ديلما روسيف عامي 2010 و2014، وحكم على جواو وزوجته في فبراير (شباط) بالسجن ثماني سنوات في إطار فضيحة «بتروبراس»، وهما يتعاونان مع العدالة على أمل حصولهما على حكم مخفف. وفي شريط فيديو نشرته المحكمة الاتحادية العليا في البرازيل، قالت مورا إنها تلقت من مادورو أكثر من عشرة ملايين دولار. كما أكد المعلنان في إفادتهما أمام المحكمة أنهما تلقيا أموالا أيضا من بنما والسلفادور لتمويل حملات انتخابية في هذين البلدين، مشددين على أن الرئيسين البرازيليين السابقين لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وديلما روسيف كانا على علم بهذه الرشى التي يعتقد أن «حزب العمال» تورط فيها أيضا. لكن محامي لولا نفوا هذه الاتهامات مؤكدين أنها «أكاذيب».



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.