عاصفة قرصنة إلكترونية تجتاح 100 دولة في أنحاء العالم

75 ألف إصابة وروسيا وأوكرانيا وتايوان الأكثر تضررا... و{يوروبول}: يتطلب تحقيقاً دولياً معقداً لمعرفة المذنبين

نص الرسالة التي تظهر على شاشة الكومبيوتر المصاب - صورة من كومبيوتر مصاب ببرمجة «واناكراي» الخبيثة
نص الرسالة التي تظهر على شاشة الكومبيوتر المصاب - صورة من كومبيوتر مصاب ببرمجة «واناكراي» الخبيثة
TT

عاصفة قرصنة إلكترونية تجتاح 100 دولة في أنحاء العالم

نص الرسالة التي تظهر على شاشة الكومبيوتر المصاب - صورة من كومبيوتر مصاب ببرمجة «واناكراي» الخبيثة
نص الرسالة التي تظهر على شاشة الكومبيوتر المصاب - صورة من كومبيوتر مصاب ببرمجة «واناكراي» الخبيثة

تعرضت عشرات الآلاف من أجهزة الكومبيوتر في نحو 100 دولة لهجوم إلكتروني عالمي استخدم أدوات للتسلل الإلكتروني يُعتقد أن وكالة الأمن القومي الأميركية طورتها مما عطل نظام قطاع الصحة في بريطانيا وشركة (فيديكس) العالمية للبريد السريع.
وخدع المتسللون ضحاياهم ليفتحوا برامج خبيثة في مرفقات برسائل إلكترونية مؤذية بدت وكأنها تحتوي على فواتير وعروض لوظائف وتحذيرات أمنية وغيرها من الملفات القانونية.
وطالب القراصنة، بمبالغ مالية ما بين 300 و600 دولار كي تعود الأجهزة للعمل بشكل طبيعي. وقال باحثون أمنيون إنهم لاحظوا أن بعض الضحايا دفعوا بواسطة عملة بيتكوين الرقمية رغم أنهم لا يعلمون النسبة التي تم إعطاؤها للمتسللين.
وأعلن المكتب الأوروبي لأجهزة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، أمس، أن الهجوم جاء بمستوى غير مسبوق، ويتطلب تحقيقاً دولياً معقداً لمعرفة المذنبين. وأوضح في بيان أن المركز الأوروبي لمكافحة جرائم المعلوماتية «يتعاون مع وحدات الإجرام الإلكتروني في الدول المتضررة والشركاء الصناعيين الكبار، لتخفيف التهديد ومساعدة الضحايا». ونصحت السلطات الأميركية والبريطانية الأفراد والشركات والمنظمات المتضررة بعدم دفع أي أموال لقراصنة المعلوماتية، الذين يطالبون بمبالغ لفك تشفير ملفات مستخدمين طالها الاختراق.
وطالت هجمات إلكترونية على نطاق واسع مستشفيات بريطانية ومصانع مجموعة رينو الفرنسية للسيارات مرورا بوزارات في روسيا وشركة السكك الحديدية الحكومية في ألمانيا، بالإضافة إلى عشرات المؤسسات والمنظمات في مختلف أنحاء العالم. واستهدفت الهجمات خدمة الصحة العامة في بريطانيا (إن إتش إس) الخامسة في العالم من حيث عدد الموظفين مع 1.7 مليون شخص. وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر راد أن الهجوم طال 45 مستشفى، اضطر القسم الأكبر منها إلى إلغاء أو إرجاء إجراءات طبية. إلا أن راد أكدت أنه لم تتم «قرصنة بيانات المرضى».
وأعلنت إدارة شركة رينو للسيارات أن اثنين من مواقع إنتاجها في فرنسا أوقفا عن العمل أمس بعد الهجوم الإلكتروني العالمي الذي طال المجموعة الفرنسية لصناعة السيارات. وأكدت ناطقة باسم مجموعة نيسان اليابانية لصناعة السيارات، أن المصنع البريطاني للشركة في ساندرلاند طالته أيضا هجمات المعلوماتية. وتعرضت اللوحات الإلكترونية لمحطات القطارات الألمانية للقرصنة، ونشر عدد كبير من المسافرين الألمان صورا للافتات وعليها مطالب بدفع فدية بدلا من مواعيد المغادرة والوصول. إلا أن شركة السكك الحديدية الحكومية «دويتشه بان» أكدت أنه لم تحصل بلبلة على الخطوط الكبرى.
أعلنت شركة «فيديكس» الأميركية العملاقة للبريد السريع إصابتها بالهجوم وأنها «تنفذ إجراءات من أجل تصحيح الوضع بأسرع ما يمكن». واستهدفت شركة الاتصالات الإسبانية «تيليفونيكا» بالهجمات، لكن مسؤول الأمن المعلوماتي في الشركة تشيما ألونسو أكد أن «المعدات المستهدفة يجري إعادة تشغيلها». وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورا لشاشات كومبيوتر تحمل مطالب بدفع 300 دولار فدية مع عبارة «لقد تم تشفير ملفاتكم».
وقال باحثون يعملون لدى شركة أفاست لبرامج الأمن الإلكتروني إنهم رصدوا 75 ألف إصابة في 99 دولة وكانت روسيا وأوكرانيا وتايوان الأكثر تضررا. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن بعض المدارس الثانوية والجامعات تأثرت دون تحديد عددها أو أسمائها.
وأكثر الهجمات تأثيرا كانت في بريطانيا حيث اضطرت مستشفيات وعيادات لصرف المرضى بعد أن فقدت القدرة على الدخول على أجهزة الكومبيوتر. وقالت شركة فيديكس إن بعض أجهزتها التي تعمل بنظام تشغيل ويندوز تأثرت أيضا. وقالت في بيان «نتخذ خطوات لعلاج المشكلة بأسرع وقت ممكن».
من جهته قال فيكرام تاكور مدير الأبحاث بشركة سيمانتيك للأمن الإلكتروني إن عددا صغيرا من المنظمات في الولايات المتحدة تأثر بالهجوم الإلكتروني إذ أن المتسللين استهلوا حملتهم فيما يبدو باستهداف منظمات في أوروبا. وأضاف أن المتسللين عندما حولوا انتباههم إلى الولايات المتحدة كانت مرشحات الرسائل الإلكترونية الخبيثة تعرفت على التهديد الجديد.
وتراجعت الإصابة بالبرنامج الخبيث بشكل كبير بعد أن اشترى باحث أمني بطريق الصدفة نطاقا مرتبطا بالبرنامج الخبيث مما أضعف من فاعليته.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن البرنامج الخبيث. وقال باحثون في عدد من شركات أمن الإنترنت إن من المرجح أن هؤلاء المتسللين حولوا رانسوموار إلى برنامج خبيث ينشر نفسه سريعا باستغلال جزء من شفرة تابعة لوكالة الأمن القومي الأميركية تعرف باسم «إترنال بلو» كانت مجموعة تعرف باسم شادو بروكرز كشفت عنها الشهر الماضي.
وقال ريتش بارغر مدير أبحاث مكافحة التهديدات بشركة سبلانك وهي واحدة من الشركات التي ربطت برنامج (واناكراي) الخبيث بوكالة الأمن القومي الأميركية إن هذا أحد أكبر هجمات (الفدية الخبيثة) الذي تتعرض له الشبكة العنكبوتية.
وقالت مايكروسوفت إنها تقوم بتحديث آلي لنظام ويندوز لحماية عملائها من (واناكراي) وأصدرت مجموعة تحديثات أخرى في 14 مارس (آذار) لحمايتهم من (إترنال بلو). وقالت في بيان الجمعة اليوم يضيف مهندسونا وسائل كشف وحماية للوقاية من البرنامج الخبيث الجديد المعروف باسم «رانسوم: وين32. وأنا كريبت». وأضافت أنها تعمل مع العملاء لتقديم مساعدة إضافية.
ويأتي انتشار برنامج (الفدية الخبيثة) في ختام أسبوع من الفوضى الإلكترونية في أوروبا التي بدأت الأسبوع الماضي عندما نشر متسللون وثائق من حملة مرشح انتخابات الرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون قبيل بدء الجولة الثانية من الانتخابات التي فاز بها ماكرون. وعطل متسللون يوم الأربعاء مواقع عدة شركات إعلامية فرنسية وشركة إيرباص العملاقة كما يأتي الهجوم الإلكتروني قبل أربعة أسابيع من الانتخابات العامة البريطانية. واستعدت السلطات البريطانية للهجمات الإلكترونية قبل الانتخابات كما حدث مع الانتخابات الأميركية العام الماضي وفي عشية الانتخابات الفرنسية.
ووجهت أصابع الاتهام في هذه الهجمات إلى روسيا التي نفت مرارا ضلوعها في الأمر. وتعرضت أيضا وزارتا الداخلية والطوارئ الروسيتان وبنك سبيربانك أكبر المصارف في روسيا للهجوم الإلكتروني.
وقالت وزارة الداخلية الروسية على موقعها على الإنترنت إن نحو ألف جهاز كومبيوتر تضرر لكنها تمكنت من احتواء الفيروس. وقالت وزارة الطوارئ لوكالات الأنباء الروسية إنها صدت الهجوم في حين قال بنك سبيربانك إن أنظمة الأمن الإلكترونية بالبنك منعت الفيروس من دخول أنظمته.
وفي العاصمة البريطانية لندن قالت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد السبت إن الحكومة البريطانية لم تعرف بعد من يقف وراء الهجوم الإلكتروني الدولي الذي وقع أمس وعطل النظام الصحي في المملكة المتحدة. وقالت راد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «ليس بمقدورنا إبلاغكم بمن وراء الهجوم. لا يزال هذا العمل جاريا».
وأضافت أن المركز الوطني البريطاني للأمن الإلكتروني يعمل مع هيئة الصحة في البلاد لضمان احتواء الهجوم بينما تعمل الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة معهما لمعرفة من أين جاء الهجوم.
وذكرت راد أن الحكومة لا تعرف ما إذا كان الهجوم بتوجيه من حكومة أجنبية. وفي ألمانيا أصاب الهجوم الإلكتروني واسع النطاق، الذي ضرب عشرات الآلاف من أجهزة الكومبيوتر في عشرات البلدان، تقنيات الرقابة عبر الفيديو لدى شركة السكك الحديدية الألمانية (دويتشه بان)، حسبما أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية أمس السبت. تجدر الإشارة إلى أن السكك الحديدية الألمانية تتيح هذه التقنية لأفراد الشرطة الاتحادية في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة داخل السكك الحديدية. وبحسب بيانات المتحدث، لم تتضرر شبكات الكومبيوتر الخاصة بالشرطة الاتحادية من الهجوم. واستبعد المتحدث أيضا في الوقت الحالي تضرر شبكات الكومبيوتر الخاصة بالحكومة الاتحادية وسلطات اتحادية أخرى بالهجوم. وفي تل أبيب أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتز عن زيادة التأهب الإلكتروني لحماية البنية التحتية للطاقة والمياه في إسرائيل، حسبما ذكرت السبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه في الساعات الأخيرة، قامت وزارة الطاقة، وشركة الكهرباء الإسرائيلية، ومحطات توليد الطاقة، والبنية التحتية للطاقة والمياه باتخاذ إجراءات لتعزيز الحماية الإلكترونية وزيادة التأهب بسبب الهجمات الحالية.
وقد تم تنسيق هذه الأنشطة من قبل المركز الإلكتروني لوزارة الطاقة، الذي أنشئ قبل عام لحماية البنية التحتية للطاقة في إسرائيل من الهجمات السيبرية.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.