انتخاب الأردن رئيساً لمجلس محافظي «الأوروبي لإعادة الإعمار»

انتخاب الأردن رئيساً لمجلس محافظي «الأوروبي لإعادة الإعمار»

تخصيص 50 مليون يورو للدول المستضيفة للاجئين السوريين
الأحد - 18 شعبان 1438 هـ - 14 مايو 2017 مـ
مجموعة من اللاجئين السوريين في الأردن خلال زيارة أممية بمخيم الزعتري (أ.ب)

انتخب مجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الأردن، رئيساً لمجلس المحافظين لعامي 2017 - 2018، وكلاً من كوريا الجنوبية وصربيا نائبين لرئيس مجلس المحافظين خلال الاجتماع السنوي السادس والعشرين لمحافظي البنك الذي عقد في قبرص الأسبوع الماضي بمشاركة محافظ الأردن في البنك وزير التخطيط الأردني عماد الفاخوري.
وقال الوزير الفاخوري في تصريح صحافي أمس (السبت) إن أعضاء مجلس المحافظين أجمعوا خلال الاجتماع على استضافة الأردن للاجتماع السنوي السابع والعشرين لعام 2018 لمجلس محافظي البنك ومنتدى الأعمال، الذي سيعقد في منطقة البحر الميت خلال الفترة من 8 إلى 10 مايو (أيار) المقبل بمشاركة 70 دولة.
وأضاف أن الأردن أول دولة في المنطقة تستضيف هذه الفعاليات، استجابة لجهوده الإصلاحية والتنموية والأداء الإصلاحي المتميز في المجالات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى توسع عمليات البنك في الأردن، مؤكداً أهمية الاجتماع في استقطاب ومشاركة رجال أعمال وممثلي قطاع خاص من خارج الأردن في منتدى الأعمال الذي سيعقد ضمن فعاليات الاجتماع السنوي.
وعن نتائج اجتماعات قبرص، قال الفاخوري إن الاجتماع خصص منحاً إضافية بقيمة 50 مليون يورو للدول المستضيفة للاجئين السوريين، وقرر البنك فتح صندوق ائتمان بمبلغ 30 مليون يورو لتنفيذ أنشطة وعمليات استثمارية في فلسطين. وأضاف أن مكتب البنك في الأردن سيصبح مكتباً إقليمياً لإدارة الأنشطة والعمليات الممولة من البنك الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي لبنان مستقبلاً.
وناقش المحافظون القضايا المتعلقة بعمل وأداء وإنجازات البنك منذ الاجتماع السابق واطلعوا على سير العمل بالخطة التنفيذية الاستراتيجية المنبثقة عن الإطار الاستراتيجي والرأسمالي للبنك للأعوام من 2016 إلى 2020، والأهداف المتوقعة للفترة من 2017 إلى 2019.
وحول التعاون بين الأردن والبنك الأوروبي، قال الفاخوري إن الأردن شهد عاماً آخر ملحوظاً من التعاون من خلال مشاريع جديدة تبلغ قيمتها نحو 400 مليون يورو، بما في ذلك دعم الأردن في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين. وأوضح أن الأردن يأتي في المرتبة السابعة من حيث استثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في عام 2016، مما زاد حجم العمليات إلى أكثر من مليار يورو في أقل من 4 سنوات، بلغت حصة القطاع الخاص منها نحو 87 في المائة، وتركزت في قطاعات الطاقة والاقتصاد الأخضر، من مشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة المياه وإدارة النفايات الصلبة وتحويل النفايات لطاقة، مشيداً بقرار البنك تخصيص تمويل إضافي بقيمة 50 مليون يورو للدول المستضيفة للاجئين في المنطقة لدعم الدول المتأثرة من الأزمة السورية، ومنها الأردن.
وترأس الفاخوري خلال الاجتماع الجلسة المخصصة حول الاستثمار في الأردن، التي أدارتها المديرة التنفيذية المسؤولة عن دول جنوب وشرق المتوسط وركزت على فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص نحو الاقتصاد الأخضر، وترويج قصص نجاح الأردن في هذا المجال.
وناقشت الجلسة تجربة الأردن في تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشاريع البنية التحتية، ومستقبل هذه الشراكة والاستثمارات في قطاعات الاقتصاد الأخضر في الأردن، إضافة إلى مناقشة خطط البنك المستقبلية في الأردن وتجارب البنك مع القطاع الخاص للوصول إلى الاقتصاد الأخضر، وتجربة المستفيدين من عمليات البنك من القطاع الخاص.
وقال الفاخوري إن الاستقرار واحترام المجتمع الدولي للأردن جاء ثمرة للاعتدال والانفتاح الذي يتمتع به الأردن، مضيفاً أن «الاقتصاد الأردني يتصف بإمكانات كبيرة ومتنوعة، وبروابط تجارية واسعة النطاق، وروابط مالية عالمية، بالإضافة إلى كونه بوابة لكثير من الأسواق الإقليمية والدولية»، مشيرة إلى الترتيب التجاري التفضيلي الجديد مع الاتحاد الأوروبي الذي حصل عليه الأردن لمدة 10 سنوات، من خلال قواعد المنشأ المبسطة، مما يسمح لجميع الشركات المصنعة تقريباً بزيادة صادراتها إلى الأسواق الأوروبية مثل الملابس والأجهزة الكهربائية والمواد الكيميائية والبلاستيكية والكوابل ومستحضرات التجميل والأثاث وغيرها، مؤكداً ضرورة استمرار الدعم للمصنعين الأردنيين لمساعدتهم في تلبية متطلبات السوق الأوروبية بهدف زيادة الصادرات، مستعرضاً تجربة الأردن كبيئة استثمارية ملائمة من حيث وجود قوانين ومنظومة تشريعية عصرية يتمتع بها الأردن أسهمت في استقطاب الاستثمارات وتنفيذ مشاريع كبرى.
وقال الوزير إن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعتبر أداة لتطوير وتقديم خدمات البنية التحتية العامة، استطاع من خلالها الأردن أن يضع نفسه نموذجاً ناجحاً للشراكات بين القطاعين في المنطقة، لأهميتها في إعطاء مساحة أوسع للقطاع الخاص لتنفيذ مشاريع كبرى واستقطاب خبرات، مشيراً إلى أن لدى الأردن «عدداً هاماً من المشاريع ذات الأولوية في مجال البنية التحتية بقيمة 25 مليار دولار تنفذ على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص خلال السنوات العشر حتى عام 2025، وفي قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والمياه والنفايات الصلبة والتنمية الحضرية والاقتصاد الأخضر ومجالات البنية التحتية الأخرى».


الأردن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة