الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يريد كتب تاريخ «غير منحازة»

كوريا الشمالية تفرض تغطية إعلامية مطولة غير مسبوقة للانتخابات

الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يريد كتب تاريخ «غير منحازة»
TT

الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يريد كتب تاريخ «غير منحازة»

الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يريد كتب تاريخ «غير منحازة»

إلغاء كتب التاريخ «المنحازة» حول الحرب الكورية وتاريخ شبه الجزيرة كان واحدا من الوعود الأساسية لحملة مون جاي-إن، الذي انتخب ونصب قبل أيام رئيسا لكوريا الجنوبية. يون يونغ-شان المتحدث باسمه قال إن «الرئيس الذي يبذل جهودا لجعل تعليم التاريخ حياديا، أمر بإلغاء كتب وافقت عليها الدولة». وأضاف أن هذه الكتب كانت «رمزا باليا ومنحازا لتعليم التاريخ، ومحاولة لتقسيم الشعب».
وكانت الرئيسة المحافظة السابقة بارك غيونغ-هيي، التي تحاكم بتهم الفساد، أعلنت أن هذه الكتب التي أعيد النظر فيها، ستفرض على الجميع. لكن موجة الانتقادات التي وجهها مؤرخون ومدرسون، حملتها على الموافقة على أن تختار المدارس بين هذه الكتب وكتب أخرى موافق عليها أصدرتها دور نشر خاصة. وكانت الحكومة المحافظة بدأت بنشر الكتب الجديدة في مستهل السنة، ونددت المعارضة آنذاك بمحاولة لرد الاعتبار إلى والد بارك غيونغ-هيي، الديكتاتور بارك شونغ-هي الذي تولى الحكم في سيول طوال عقدين.
هذا التوجه للرئيس الجديد وتصريحاته التصالحية بعد فوزه مع الجارة الشمالية المتمردة دوليا فرضت على وسائل الإعلام الكورية الشمالية الرسمية التعامل بانحياز سياسي مع خبر انتخاب مرشح اليسار مون جاي-إن رئيسا لكوريا الجنوبية وبشكل مطول أكثر مما فعلت قبل خمس سنوات عند فوز المرشحة المحافظة التي أقيلت مؤخرا.
ونشرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية خبرا من أربع جمل حول فوز مون الذي يدعو إلى الحوار مع الشمال مع الاستمرار في الضغوط والعقوبات من أجل حمل بيونغ يانغ على العدول عن برنامجيها الباليستي والنووي. وأعلنت الوكالة «انتخب مون جاي - إن لتولي الولاية الرئاسية الـ19... مع 41 في المائة من الأصوات». في العام 2012. اكتفت الوكالة بتخصيص جملة واحدة لإعلان انتخاب بارك غوين - هي دون ذكر اسمها أو نسبة الأصوات التي حصلت عليها. وقبلها، كما ذكرت الوكالة الفرنسية في نقلها، لم يأت الشمال على ذكر انتخاب الرئيس الأسبق لي ميونغ - باك أبدا. وأوردت الوكالة آنذاك «انتخبت مرشحة لحزب سينوري رئيسة للجنوب بهامش ضيق جدا».
رئيس كوريا الجنوبية الجديد بدأ ببذل جهود دولية لتبديد التوتر بشأن تطوير كوريا الشمالية للأسلحة ودعا للحوار وأيضا فرض عقوبات فيما يسعى لتهدئة غضب الصين إزاء نشر نظام أميركي للدفاع الصاروخي في بلاده.
وأدى مون جاي - إن وهو محام سابق لحقوق الإنسان اليمين يوم الأربعاء وقال في خطابه الأول بعد توليه الرئاسة إنه سيتعامل فورا مع التوترات الأمنية التي أثارت مخاوف من نشوب حرب في شبه الجزيرة الكورية. وتحدث مون أولا إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ ثم إلى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وهيمنت على الحوارات كيفية الرد على
برنامج كوريا الشمالية النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية اللذين يخالفان قرارات مجلس الأمن الدولي.
ونقل يون يونج - تشان المتحدث باسم مون عن الرئيس قوله لشي «يجب أن يكون حل المسألة النووية الكورية الشمالية شاملا وتسلسليا مع استخدام الضغط والعقوبات بالتوازي مع المفاوضات».
وتتناقض دعوة مون للتواصل مع كوريا الشمالية مع نهج الولايات المتحدة الحليفة الرئيسية لكوريا الجنوبية التي تسعى لزيادة الضغط على بيونغ يانغ من خلال مزيد من العقوبات والعزلة. وكان مسؤولون أميركيون قد صرحوا بأنه لا جدوى من استئناف المحادثات الدولية مع كوريا الشمالية في ظل الظروف الحالية وقالوا إن على بيونغ يانغ أن توضح التزامها بنزع السلاح النووي. وقالت كاتينا أدامز المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، كما جاء في تقرير رويترز إن واشنطن عملت عن كثب مع سيول بشأن كوريا الشمالية وستواصل ذلك.
وفي حين تتشارك كوريا الجنوبية والصين واليابان القلق إزاء كوريا الشمالية فإن العلاقات بين كوريا الجنوبية والصين توترت بعد قرار سيول نشر نظام أميركي للدفاع الصاروخي للتصدي للتهديدات من كوريا الشمالية. وتقول الصين إن نظام (ثاد) يقوض أمنها وإن الرادار القوي المزود به النظام يمكن أن يرصد ما يدور في عمق أراضيها. وترى الصين أن النظام لن يلعب دورا يذكر في الحد من التهديد الذي يمثله برنامجا كوريا الشمالية النووي والصاروخي.



الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».