المعلمي: العلاقات السعودية ـ الأميركية ستزداد متانة في عهد ترمب

المعلمي: العلاقات السعودية ـ الأميركية ستزداد متانة في عهد ترمب

السبت - 17 شعبان 1438 هـ - 13 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14046]
السفير المعلمي لدى إلقائه كلمة بندوة مكافحة الإرهاب في واشنطن (واس)

أكد عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة أن بلاده تشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رؤيته بأن الأنشطة الإيرانية في المنطقة يجب أن تتوقف، ويتوجب مواجهتها، وفي حاجة الدول الإسلامية إلى معالجة قضية مكافحة الإرهاب بطريقة أكثر فعالية وأكثر ابتكاراً.

وبيَّن مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في تصريح خلال مشاركته بندوة في واشنطن أن قمة رؤساء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مع الرئيس الأميركي ستشكل فرصة لتبادل وجهات النظر والتفاهم المشترك.

وأشار السفير المعلمي إلى أن العلاقات بين السعودية وأميركا ستزداد متانة في ظل قيادة الرئيس ترمب للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين قوية وثابتة وقائمة على أسس صلبة، وستستمر على هذا النهج في تعزيز قوتها وصلابتها.

وأضاف مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة أن «اختيار الرئيس الأميركي لزيارة المملكة ضمن أوائل الدول التي سيزورها في جولته الخارجية تؤكد أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين وبالعالمين العربي والإسلامي»، مشيراً إلى أن الرئيس ترمب قد عبر في أكثر من مناسبة عن تقديره للدور الذي تقوم به السعودية في المنطقة وعلى صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين، وعن دعمه لجهود المملكة في عدد من القضايا.

في حين كان السفير المعلمي قال خلال الندوة التي عقدها مركز سياسة الشرق الأوسط ومركز الخليج للأبحاث، ضمن الفعاليات الفكرية الخليجية الأميركية في أسبوعها الثاني والأخير، في مقر نادي الصحافة الوطني بالعاصمة الأميركية أمس بعنوان «مكافحة الإرهاب»: «إن المملكة أدركت لفترة طويلة أن الحرب لهزيمة الإرهاب ستستغرق وقتاً طويلاً، وأن الانتصار في هذه الحرب يجب أن يكون على نطاق دولي واسع، ولقد أدركت المملكة بأن هزيمة الإرهاب لن تكون في ساحة العمليات فقط، وإنما في كسب عقول وقلوب الناس في القرى والمدن والمجتمعات عبر البلاد».

وتطرق مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة إلى جهود بلاده في تجفيف منابع تمويل الإرهاب داخل المملكة وخارجها، وتأسيس مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، وتأسيس مركز إعلامي لتتبع ومواجهة جميع مصادر خطابات المتطرفين.

وأوضح السفير المعلمي أن فكرة تأسيس مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في عام 2011 تعود إلى المؤتمر الذي عقدته السعودية في العاصمة الرياض عام 2005، مشيراً في هذا الخصوص إلى دعم المملكة السخي لهذا المركز بمبلغ 110 ملايين دولار، ومشاركة المملكة للجهود الدولية في محاربة تنظيم «داعش الإرهابي» عبر التحالف الدولي، ومبادرتها إلى تأسيس التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب.

وأكد السفير المعلمي أن الإرهاب ليس له أي علاقة بالعرق أو الدين، وأن أي خطاب يروج للخوف أو للكراهية أو معاداة الإسلام أو السامية فهو يصب في مصلحة الإرهاب والتطرف، وأن الحرب ضد الإرهاب هي حرب طويلة ومتعددة الأوجه وتستوجب تعاوناً دولياً.

من جانبه، قال المقدم خالد الزهراني من وزارة الداخلية في السعودية في مشاركته خلال الندوة: «إن المملكة تعرضت منذ عام 1979 إلى 335 عملية إرهابية، وتمكنت الأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب في إحباط 229 عملية».

وأشار إلى أن الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها المملكة كانت تتم عبر العبوات المتفجرة أو الأحزمة الناسفة، حيث بلغ عدد الضحايا الأجانب لهذه الهجمات الإرهابية 159، والمصابين 1047، فيما بلغ عدد الضحايا من المواطنين 338 والمصابين 1288، فيما جرى بين الأعوام 2003 و2016 الإعلان عن قوائم 240 مطلوباً حيث تبقى من هذا العدد 138 مطلوباً، وهم موجودون في الغالب خارج المملكة وفي مناطق الصراعات».

وبيّن أن ازدياد الهجمات الإرهابية في المملكة يقابل بزيادة في الإصرار على مواجهته وهزيمته، مشيراً إلى أن استراتيجية مكافحة الإرهاب في المملكة تقوم على المواجهة الأمنية، والمواجهة الفكرية، وتجفيف منابع تمويل الإرهاب.

وأشار إلى زيادة أعداد الإرهابيين الأجانب المشاركين في الهجمات الإرهابية في المملكة وانخفاض أعداد السعوديين، مبيناً أن هذا دليل على أن جهود الحكومة ناجحة في توعية المواطنين بخطر التطرف والإرهاب.

وخلص المقدم الزهراني في كلمته إلى القول: «المملكة لا تريد تصفيقاً لجهودها في مكافحة الإرهاب، بل تريد الإصغاء. فتجربة المملكة في مكافحة الإرهاب ليست كاملة لكنها جديرة بالاحترام واطلاع الدول الأخرى للاستفادة منها».

من جهته، أشاد فورد فراكير السفير الأميركي السابق لدى المملكة رئيس المركز وريتشارد شيمرير السفير الأميركي السابق لدى سلطنة عمان ورئيس مجلس إدارة المركز بجهود السعودية في مكافحة الإرهاب والتعاون الثنائي بين البلدين في هذا المجال.


أميركا السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة