تحالف قبائل سيناء يعيد تنظيم صفوفه للرد على هجوم «داعش»

التنظيم قتل 13 من أبناء قبيلة الترابين في هجوم جنوب رفح

صورة نشرها الجيش أمس لمداهمة «بؤر إرهابية» وسط سيناء أسفرت عن مقتل 4 مسلحين («الشرق الأوسط»)
صورة نشرها الجيش أمس لمداهمة «بؤر إرهابية» وسط سيناء أسفرت عن مقتل 4 مسلحين («الشرق الأوسط»)
TT

تحالف قبائل سيناء يعيد تنظيم صفوفه للرد على هجوم «داعش»

صورة نشرها الجيش أمس لمداهمة «بؤر إرهابية» وسط سيناء أسفرت عن مقتل 4 مسلحين («الشرق الأوسط»)
صورة نشرها الجيش أمس لمداهمة «بؤر إرهابية» وسط سيناء أسفرت عن مقتل 4 مسلحين («الشرق الأوسط»)

قالت مصادر قبلية في سيناء أمس إن تحالف أبناء القبائل، بدأ بالتعاون مع قوات الجيش المصري، في إعادة تنظيم صفوف مقاتليه للقيام بعملية نوعية كبرى ضد أوكار تنظيم «داعش» الإرهابي، وذلك للثأر من مقتل 13 من أبناء قبيلة الترابين، إحدى أكبر قبائل شمال سيناء، على أيدي مسلحي التنظيم، في هجوم وقع مساء يوم الأربعاء الماضي.
وكانت مصادر أمنية وقبلية قد أعلنت مقتل 13 مواطنا وفقدان اثنين آخرين، في هجوم مسلح واشتباكات جرت بين شباب من قبيلة الترابين، وعناصر من تنظيم «داعش» جنوب مدينة رفح.
وأوضحت المصادر أن مسلحي التنظيم هاجموا كمينا لشباب من قبيلة الترابين في منطقة البواطي جنوب قرية البرث جنوب رفح (بسيارة عسكرية كانوا قد استولوا عليها من الجيش)، وأن الواقفين بالكمين ظنوا أن العربة العسكرية تابعة للجيش فلم يتعاملوا معها، وفوجئوا بالهجوم عليهم من مسافة صفر، بعدها جاء دعم من شباب القبيلة، للمنطقة واشتبكوا بشكل عنيف مع مسلحي التنظيم.
وأكدت المصادر أن طائرات حربية حلقت بكثافة فوق منطقة البرث ومناطق جنوب رفح عقب الاشتباك، كما دفع الجيش بعدد كبير من السيارات العسكرية لمنطقة البرث، وما زالت الأجواء مشتعلة بالمنطقة.
ويخوض الجيش المصري، بمعاونة الشرطة، حربا شرسة ضد تنظيم داعش الإرهابي والجماعات الموالية له في شمال سيناء منذ عدة سنوات، قتل فيها المئات من الجانبين.
وبدأت عدد من قبائل سيناء بقيادة الترابين منذ عدة أسابيع شن حملة مسلحة، لمقاتلة تنظيم داعش في سيناء، بدعم السلطات الأمنية. زادت وتيرتها في الأيام الماضية، حيث نجح أبناء القبائل في خطف وقتل العشرات من مسلحي التنظيم الإرهابي.
وقال موسى الدلح المتحدث باسم قبيلة الترابين إن القبيلة تخوض حربا مع تنظيم داعش «الذي يقوم بالذبح والقتل والتدمير». في إطار تعاونها من الجيش المصري، مشيرا إلى أنها «تعمل تحت مظلة الدولة وتحت قيادة قواتنا المسلحة وجزء من الدولة المصرية وجزء لا يتجزأ من شعب مصر العظيم». ونوه إلى أن القبيلة سوف تعود إلى حياتها الطبيعية بعد انتهاء ما وصفته بكابوس تنظيم داعش.
وأكد في بيان باسم القبيلة أن هدف القبيلة الأساسي هو محاربة تنظيم «داعش الإرهابي»، مشددا على أن القبيلة لا تكن عداوات لأحد ولا تعتدي على أحد وليست لها أي أهداف أخرى. وختمت القبيلة بيانها بالتأكيد على أنها تكن «كل تقدير واحترام لكل جيراننا من أبناء القبائل الأخرى وغيرهم ونحترم حق كل الناس في الحياة في أمن وسلام».
وسبق أن أعلنت القبيلة نهاية الشهر الماضي، القبض على تسعة من عناصر تنظيم داعش، وتسلميهم للجيش المصري. كما أعلنت قتل ثمانية آخرين خلال مواجهات جنوب مدينة رفح.
وقالت مصادر قبيلة في سيناء لـ«الشرق الأوسط» أمس إن مسلحي أبناء القبائل يعدون العدة للرد على هجوم «داعش» الأخير، وإنه «جار الآن محاصرة أحد أوكار داعش من قبل اتحاد القبائل والجيش المصري». مشيرة إلى أن هجمات التنظيم الإرهابي حاءات بعد النجاحات السابقة التي حققها التحالف بين الجيش والقبائل في دك معاقل الدواعش والقضاء على مخازن أسلحتهم.
وكانت دار «الإفتاء المصرية» قد أعربت عن دعمها لمبادرة القبائل في سيناء، وقالت إن تحالف قبائل سيناء ضد التكفيريين، والتعاون فيما بينهم وبين رجال القوات المسلحة من أجل مساندة قوات إنفاذ القانون في مواجهة الإرهاب في سيناء؛ هو خطوة على طريق القضاء على الحلم الداعشي بإقامة ولاية في سيناء. وقال مرصد الإفتاء إن مجموعة من قبائل سيناء قد أعلنت انضمامها مؤخراً إلى تحالف قبلي لمواجهة الإرهاب والجماعات المتطرفة في سيناء، وتصفية عناصر التنظيم في كل ربوعها، ويأتي على رأس هذه المجموعة قبائل: الترابين والتياها والرميلات والسواركة.
وطالب المرصد جميع القبائل بالانضمام إلى مثل هذه التحالفات التي تساهم بصورة كبيرة في تقليص المساحات التي يوجد بها أعضاء التنظيم، ويكشفهم لقوات الأمن، ويقضي على كافة الاستراتيجيات التي تم التخطيط لها في الماضي للنَّيل من الدولة المصرية.
من جهته، قال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة إن قوات إنفاذ القانون بالجيش الثالث الميداني واصلت توجيه ضرباتها القاصمة للبؤر الإرهابية والإجرامية بوسط سيناء، وذلك استمراراً لجهود القوات المسلحة في مداهمة وتمشيط مناطق مكافحة النشاط الإرهابي وملاحقة العناصر التكفيرية والإجرامية. وأوضح في بيان أن المداهمات أسفرت عن «تدمير أحد الأوكار الإرهابية بوسط سيناء بالتعاون مع القوات الجوية، مما أسفر من مقتل 4 أفراد تكفيريين شديدي الخطورة... فضلاً عن ضبط عربة ربع نقل محملة بطن من المواد المخدرة المعدة للتوزيع. كما تم حرق وتدمير 32 مزرعة لنبات مخدر، ومخزنين اثنين للمواد المخدرة المعدة للتوزيع».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».