تحالف قبائل سيناء يعيد تنظيم صفوفه للرد على هجوم «داعش»

تحالف قبائل سيناء يعيد تنظيم صفوفه للرد على هجوم «داعش»

التنظيم قتل 13 من أبناء قبيلة الترابين في هجوم جنوب رفح
الجمعة - 16 شعبان 1438 هـ - 12 مايو 2017 مـ
صورة نشرها الجيش أمس لمداهمة «بؤر إرهابية» وسط سيناء أسفرت عن مقتل 4 مسلحين («الشرق الأوسط»)

قالت مصادر قبلية في سيناء أمس إن تحالف أبناء القبائل، بدأ بالتعاون مع قوات الجيش المصري، في إعادة تنظيم صفوف مقاتليه للقيام بعملية نوعية كبرى ضد أوكار تنظيم «داعش» الإرهابي، وذلك للثأر من مقتل 13 من أبناء قبيلة الترابين، إحدى أكبر قبائل شمال سيناء، على أيدي مسلحي التنظيم، في هجوم وقع مساء يوم الأربعاء الماضي.

وكانت مصادر أمنية وقبلية قد أعلنت مقتل 13 مواطنا وفقدان اثنين آخرين، في هجوم مسلح واشتباكات جرت بين شباب من قبيلة الترابين، وعناصر من تنظيم «داعش» جنوب مدينة رفح.

وأوضحت المصادر أن مسلحي التنظيم هاجموا كمينا لشباب من قبيلة الترابين في منطقة البواطي جنوب قرية البرث جنوب رفح (بسيارة عسكرية كانوا قد استولوا عليها من الجيش)، وأن الواقفين بالكمين ظنوا أن العربة العسكرية تابعة للجيش فلم يتعاملوا معها، وفوجئوا بالهجوم عليهم من مسافة صفر، بعدها جاء دعم من شباب القبيلة، للمنطقة واشتبكوا بشكل عنيف مع مسلحي التنظيم.

وأكدت المصادر أن طائرات حربية حلقت بكثافة فوق منطقة البرث ومناطق جنوب رفح عقب الاشتباك، كما دفع الجيش بعدد كبير من السيارات العسكرية لمنطقة البرث، وما زالت الأجواء مشتعلة بالمنطقة.

ويخوض الجيش المصري، بمعاونة الشرطة، حربا شرسة ضد تنظيم داعش الإرهابي والجماعات الموالية له في شمال سيناء منذ عدة سنوات، قتل فيها المئات من الجانبين.

وبدأت عدد من قبائل سيناء بقيادة الترابين منذ عدة أسابيع شن حملة مسلحة، لمقاتلة تنظيم داعش في سيناء، بدعم السلطات الأمنية. زادت وتيرتها في الأيام الماضية، حيث نجح أبناء القبائل في خطف وقتل العشرات من مسلحي التنظيم الإرهابي.

وقال موسى الدلح المتحدث باسم قبيلة الترابين إن القبيلة تخوض حربا مع تنظيم داعش «الذي يقوم بالذبح والقتل والتدمير». في إطار تعاونها من الجيش المصري، مشيرا إلى أنها «تعمل تحت مظلة الدولة وتحت قيادة قواتنا المسلحة وجزء من الدولة المصرية وجزء لا يتجزأ من شعب مصر العظيم». ونوه إلى أن القبيلة سوف تعود إلى حياتها الطبيعية بعد انتهاء ما وصفته بكابوس تنظيم داعش.

وأكد في بيان باسم القبيلة أن هدف القبيلة الأساسي هو محاربة تنظيم «داعش الإرهابي»، مشددا على أن القبيلة لا تكن عداوات لأحد ولا تعتدي على أحد وليست لها أي أهداف أخرى. وختمت القبيلة بيانها بالتأكيد على أنها تكن «كل تقدير واحترام لكل جيراننا من أبناء القبائل الأخرى وغيرهم ونحترم حق كل الناس في الحياة في أمن وسلام».

وسبق أن أعلنت القبيلة نهاية الشهر الماضي، القبض على تسعة من عناصر تنظيم داعش، وتسلميهم للجيش المصري. كما أعلنت قتل ثمانية آخرين خلال مواجهات جنوب مدينة رفح.

وقالت مصادر قبيلة في سيناء لـ«الشرق الأوسط» أمس إن مسلحي أبناء القبائل يعدون العدة للرد على هجوم «داعش» الأخير، وإنه «جار الآن محاصرة أحد أوكار داعش من قبل اتحاد القبائل والجيش المصري». مشيرة إلى أن هجمات التنظيم الإرهابي حاءات بعد النجاحات السابقة التي حققها التحالف بين الجيش والقبائل في دك معاقل الدواعش والقضاء على مخازن أسلحتهم.

وكانت دار «الإفتاء المصرية» قد أعربت عن دعمها لمبادرة القبائل في سيناء، وقالت إن تحالف قبائل سيناء ضد التكفيريين، والتعاون فيما بينهم وبين رجال القوات المسلحة من أجل مساندة قوات إنفاذ القانون في مواجهة الإرهاب في سيناء؛ هو خطوة على طريق القضاء على الحلم الداعشي بإقامة ولاية في سيناء. وقال مرصد الإفتاء إن مجموعة من قبائل سيناء قد أعلنت انضمامها مؤخراً إلى تحالف قبلي لمواجهة الإرهاب والجماعات المتطرفة في سيناء، وتصفية عناصر التنظيم في كل ربوعها، ويأتي على رأس هذه المجموعة قبائل: الترابين والتياها والرميلات والسواركة.

وطالب المرصد جميع القبائل بالانضمام إلى مثل هذه التحالفات التي تساهم بصورة كبيرة في تقليص المساحات التي يوجد بها أعضاء التنظيم، ويكشفهم لقوات الأمن، ويقضي على كافة الاستراتيجيات التي تم التخطيط لها في الماضي للنَّيل من الدولة المصرية.

من جهته، قال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة إن قوات إنفاذ القانون بالجيش الثالث الميداني واصلت توجيه ضرباتها القاصمة للبؤر الإرهابية والإجرامية بوسط سيناء، وذلك استمراراً لجهود القوات المسلحة في مداهمة وتمشيط مناطق مكافحة النشاط الإرهابي وملاحقة العناصر التكفيرية والإجرامية. وأوضح في بيان أن المداهمات أسفرت عن «تدمير أحد الأوكار الإرهابية بوسط سيناء بالتعاون مع القوات الجوية، مما أسفر من مقتل 4 أفراد تكفيريين شديدي الخطورة... فضلاً عن ضبط عربة ربع نقل محملة بطن من المواد المخدرة المعدة للتوزيع. كما تم حرق وتدمير 32 مزرعة لنبات مخدر، ومخزنين اثنين للمواد المخدرة المعدة للتوزيع».


مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة