تعيين مصطفى الفقي مديراً لمكتبة الإسكندرية

تعيين مصطفى الفقي مديراً لمكتبة الإسكندرية

مجلس الأمناء ناقش رقمنة الرسائل العلمية... واستكمال مدونة اللغة العربية
الجمعة - 15 شعبان 1438 هـ - 12 مايو 2017 مـ
مصطفى الفقي

وافق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تعيين الدكتور مصطفى الفقي مديرا لمكتبة الإسكندرية، خلفا للدكتور إسماعيل سراج الدين، المنتهية إدارته. وأفاد بيان صادر عن مكتبة الإسكندرية أمس بأن «مجلس أمناء المكتبة المنعقد بالقاهرة استقبل المدير الجديد بعد موافقة السيسي على الترشيح المقدم من اللجنة التي شُكلت من مجلس الأمناء لاختيار مدير جديد للمكتبة».
وتولى سراج الدين، هذا المنصب منذ افتتاح مكتبة الإسكندرية في 2002... ويضم مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية في عضويته شخصيات دولية، من بينهم الرؤساء السابقون لفنلندا ورومانيا وبلغاريا والإكوادور وألبانيا وكولومبيا، ورئيسا وزراء النرويج والبوسنة والهرسك السابقان. والدكتور الفقي هو مفكر وكاتب مصري وسياسي بارز ودبلوماسي سابق، التحق بالسلك الدبلوماسي وعمل في سفارتي مصر ببريطانيا والهند، كما تولى منصب سكرتير الرئيس الأسبق حسني مبارك للمعلومات، وفي 2011 رُشح لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية خلفا للأمين الأسبق عمرو موسى.
وحصل الفقي على بكالوريوس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام 1966، وعلى درجة الدكتوراه من جامعة لندن عام 1977، ثم التحق بالسلك الدبلوماسي. وشغل الفقي الكثير من المناصب، منها: سفير مصر بالنمسا، ومندوب مقيم لمصر لدى المنظمات الدولية في العاصمة النمساوية فيينا، مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمات الأمم المتحدة، وأستاذ للعلوم السياسية في أقسام الدراسات العليا بالجامعة الأميركية بالقاهرة، ومدير معهد الدراسات الدبلوماسية، وهو عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس الأعلى للثقافة.
كما حصل على عدد كبير من الجوائز، منها جائزة «النيل العليا» في العلوم الاجتماعية عام 2010، وجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 2003، وشخصية العام لمركز إعلام الجامعة الأميركية عام 1995، وجائزة الدولة التشجيعية في العلوم السياسية عام 1994.
يكتب الفقي في صحف عدة، منها «الأهرام» و«الحياة» اللندنية و«المصري اليوم»، كما أن له مؤلفات عدة، منها: «الرهان على الحصان» و«العرب الأصل والصورة» و«الرؤية الغائبة» و«تجديد الفكر القومي» و«من نهج الثورة إلى فكر الإصلاح».
جدير بالذكر، أن مجلس أمناء المكتبة في عضويته شخصيات عربية وعالمية بارزة، من بينهم: الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية، وأمين مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد، وإميل كونستانتينيسكو، أستاذ جامعي وسياسي روماني، وهو الرئيس الثالث لدولة رومانيا من عام 1996 إلى 2000، وكجيل ماجني بونديفيك هو المدير المؤسس لمركز أوسلو للسلام وحقوق الإنسان، والسير جوردون كونواي الرئيس السابق للجمعية الجغرافية الملكية، نادية مكرم عبيد، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا، فاروق العقدة، المحافظ السابق للبنك المركزي المصري، وتاريا هالونين، الرئيس الحادي عشر لفنلندا، وأكمل الدين إحسان أوغلو، أكاديمي ودبلوماسي تركي، وويم كوك هو رئيس وزراء هولندا ووزير الشؤون العامة سابقا، وزلاتكو لاجومدزيجا، رئيس وزراء البوسنة والهرسك الأسبق، والسير مجدي يعقوب، وألكسندر ليخوتال هو رئيس منظمة الصليب الأخضر الدولية، والسياسي المصري المخضرم عمرو موسى، والكاتب الكبير محمد سلماوي، وغيرهم.
وكان من بين المرشحين لتولي المنصب السفيرة مشيرة خطاب، التي تخوض معركة الترشح لمنصب أمين منظمة اليونيسكو والكاتب محمد سلماوي والفنان الوزير الفنان فاروق حسني.
في السياق ذاته، اجتمع مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية وناقش على مدار يومين أمس واليوم (الجمعة) أحدث البرامج والمشروعات التي تنفذها المكتبة، ويأتي في مقدمتها «برنامج مواجهة التطرف والإرهاب». وتطرق الاجتماع لمشروعات عدة، أولها مشروع «مدينة العلوم»، فقد انتهت المكتبة من مسابقة مدينة العلوم المقرر إقامتها في مدينة 6 أكتوبر (تشرين الأول) بمحافظة الجيزة، وتم اختيار المشروع الفائز من قبل لجنة ضمت خبراء دوليين.
وبدأت مكتبة الإسكندرية مشروعا كبيرا لتوثيق ذاكرة الوطن العربي وأرشفتاه بالتعاون مع عدد من المؤسسات العربية، ويضم المشروع: صورا، وأفلاما، وثائق، وموسيقى، وعملات، وطوابع بريد، وغيرها؛ مما سيجعله مرجعا لكل العرب حال إطلاق المشروع على شبكة الإنترنت.
كما بدأت المكتبة خطة طموحة لزيادة قدراتها على تقديم خدمات أكبر للإنسانية عبر مواقعها باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، حيث يجري حاليا تجويد ذاكرة مصر المعاصرة، ومشروع رقمنة الرسائل العلمية ومشروع الدوريات الرقمية، وغيرها من المشروعات الرقمية التي تعد بمثابة نقلة نوعية في أداء مكتبة الإسكندرية، كما تمكن مركز اللغويات العربية من إنجاز برنامج لتشكيل اللغة العربية، واستكمال مدونة اللغة العربية التي تشمل مائة مليون كلمة، كل منها له 16 توصيفا لغويا.
وفيما يتعلق بالمراكز الأكاديمية، فقد استمرت كل المراكز البحثية بالمكتبة في تنفيذ برامجها وأنتجت أكثر من 65 كتابا، ويُعد مشروع توثيق النقوش والكتابات الأثرية في سوريا، أبرز ما قام به الباحثون المتعاونون مع مركز النقوش والخطوط والكتابات في المكتبة، حيث إن الكثير من هذه الثروة الأثرية في سوريا إما دُمرت أو اختفت؛ لذا فقد سعت المكتبة إلى نشر هذه الدراسات التوثيقية حفاظا على جانب مهم من التراث الإنساني.
وتُصدر مكتبة الإسكندرية أول موسوعتين من إنتاج المكتبة، الأولى هي موسوعة المزارات الإسلامية في سبعة مجلدات، وقد ألفت في النصف الأول من القرن العشرين ونشرت حينئذ في طبعة محدودة وغير مكتملة، وستنشر لأول مرة كاملة ومحققة عبر مشروع بحثي لمركز الحضارة الإسلامية، والثانية هي موسوعة تكملة تاريخ الجبرتي.


مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة