محكمة مغربية تواصل جلسات الاستماع لشهود عملية تفكيك مخيم أكديم

محكمة مغربية تواصل جلسات الاستماع لشهود عملية تفكيك مخيم أكديم
TT

محكمة مغربية تواصل جلسات الاستماع لشهود عملية تفكيك مخيم أكديم

محكمة مغربية تواصل جلسات الاستماع لشهود عملية تفكيك مخيم أكديم

واصلت محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة سلا المغربية أمس، الاستماع إلى شهود الإثبات في أحداث تفكيك مخيم أكديم إزيك بالعيون كبرى مدن الصحراء المغربية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، التي قتل فيها 11 عنصرا من قوات الأمن المغربية، وجرح 70 آخرون، إضافة إلى التسبب في خسائر مادية وتدمير ممتلكات.
واستمعت المحكمة إلى عناصر من القوات المساعدة (جهاز أمني شبه عسكري) والوقاية المدنية، فيما قررت المحكمة إرجاء الاستماع إلى محرري المحاضر من الدرك الملكي، إلى حين الانتهاء من الاستماع لباقي الشهود، استجابة لملتمس دفاع المتهمين ودفاع أسر الضحايا الذين نصبوا أنفسهم كمطالبين بالحق المدني.
واتخذت المحكمة قرار تأجيل الاستماع إلى محرري المحاضر، إثر نقاش قانوني بين هيئات دفاع الطرفين والنيابة العامة حول المقتضيات القانونية المتعلقة بإعفاء بعض الأشخاص من أداء القسم القانونية.
وفي سياق شهادات عناصر القوات المساعدة، تعرف أحد شهود الإثبات على أحد المتهمين الذي قال إنه تسبب في مقتل زميل له من القوات المساعدة أثناء هذه الأحداث.
وأكد الشاهد، وهو نقيب بالقوات المساعدة، أثناء الاستماع إليه من طرف المحكمة، وبعد أداء اليمين القانونية، أن المتهم محمد باني كان يقود سيارة رباعية الدفع أثناء تفكيك مخيم أكديم إزيك، وأنه هجم بها عليه هو وزميله بينما كانا يؤديان واجبهما، وأن المتهم قام بدهس زميله في القوات المساعدة فيما تمكن هو من النجاة. وتعرف الشاهد على المتهم من بين جميع المتهمين، بعد أن عرضتهم عليه هيئة المحكمة مجتمعين.
وقررت المحكمة فصل قضية أحد المتهمين الموجود في حالة سراح، الذي تخلف عن حضور الجلسة، عن ملف باقي المتهمين، وإدراجها في جلسة 5 يونيو (حزيران) المقبل، مع إجراء المسطرة الغيابية في حقه.
وكان المتهمون في أحداث أكديم إزيك قد عرضوا في البداية على محكمة عسكرية التي أصدرت أحكامها في فبراير (شباط) من عام 2013، عقب تسعة أيام من الجلسات المتواصلة.
وقضت المحكمة العسكرية بالسجن المؤبد على 9 متهمين ضمن هذا الملف، بينهم متهم واحد في حالة فرار، وبالحبس 30 نافذا في حق أربعة متهمين، وبالحبس 25 في حق ثمانية متهمين، وبـ20 سنة سجنا نافذا في حق متهمين اثنين، وعلى متهمين اثنين بالمدة التي قضياها داخل السجن، بعد مؤاخذتهم من أجل تهم «تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك».
ويواجه المتهمون في هذا الملف تهما تتعلق بـ«تكوين عصابة إجرامية والعنف في حق أفراد من القوات العمومية أثناء مزاولتهم مهامهم، نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك والتمثيل بجثة»، كل حسب ما نسب إليه.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.