خادم الحرمين يلتقي رئيس غينيا الاستوائية ويعقد معه جلسة مباحثات رسمية

وجه دعوات لقادة وزعماء دول لحضور القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية

الملك سلمان بن عبد العزيز مرحباً بالرئيس الغيني أوبيانغ أنغيما أمباسوغو خلال استقباله له في قصر السلام بجدة أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز مرحباً بالرئيس الغيني أوبيانغ أنغيما أمباسوغو خلال استقباله له في قصر السلام بجدة أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يلتقي رئيس غينيا الاستوائية ويعقد معه جلسة مباحثات رسمية

الملك سلمان بن عبد العزيز مرحباً بالرئيس الغيني أوبيانغ أنغيما أمباسوغو خلال استقباله له في قصر السلام بجدة أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز مرحباً بالرئيس الغيني أوبيانغ أنغيما أمباسوغو خلال استقباله له في قصر السلام بجدة أمس (واس)

التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة أمس، الرئيس أوبيانغ أنغيما أمباسوغو رئيس جمهورية غينيا الاستوائية وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، بحثت أوجه العلاقات الثنائية، وفرص تطويرها في مختلف المجالات.
وعقب الجلسة، جرى التوقيع على مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية، واتفاقية عامة للتعاون بين وزارة الخارجية في المملكة ووزارة الخارجية بجمهورية غينيا الاستوائية، وقعهما من الجانب السعودي الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومن جانب جمهورية غينيا الاستوائية، اغابيتو امبا موكوي وزير الخارجية والتعاون الدولي.
حضر جلسة المباحثات ومراسم توقيع المذكرة والاتفاقية، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، ووزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الوزير المرافق، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، وعدنان المنديل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الغابون وجمهورية غينيا الاستوائية.
فيما حضر من جانب جمهورية غينيا الاستوائية وزير الدولة في رئاسة الجمهورية المكلف بالبعثات إليخاندرو إيفونا أوونوا سانغو، ووزير الخارجية والتعاون الدولي اغابيتو امبا موكوي، ووزير المعادن والمحروقات غابريل امبيغا اوبيانغ ليما، ووزير الزراعة والمواشي والغذاء فيكتور قراخي ميهيلي، ووزير الصيد والثروة السمكية استانيسلا دون مالافو، ووزير الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة ماكسيمليانو امكو ابيمي، ووزير الثقافة وتطوير الحرفة رفينوا اندونغ ايسونوا انتشام، والوزير المنتدب في رئاسة الجمهورية المكلف بالأمن الخارجي خوان أنطونيو بيبانغ، ونائب الوزير في رئاسة الجمهورية المكلف بالتشريفات والترجمات ارماندو دوغان تشامبيون، والسفير فوق العادة المفوض بجمهورية غينيا الاستوائية لدى المملكة بينيكنو بيدرو ماتوتي.
فيما أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريماً لرئيس جمهورية غينيا الاستوائية والوفد المرافق له.
وقبيل المأدبة، صافح رئيس غينيا الاستوائية الأمراء وهم كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير محمد بن فهد بن محمد، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل وزارة الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير متعب بن سعود بن سعد، والأمير تركي العبد الله الفيصل، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف الأمين العام لمجلس الوزراء، والأمير خالد بن منصور بن جلوي، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير فيصل بن محمد بن سعد وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للحقوق، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
من جهة أخرى، وجه الملك سلمان بن عبد العزيز يوم أمس الدعوة للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لحضور القمتين الخليجية الأميركية والقمة العربية الإسلامية الأميركية اللتين تستضيفهما السعودية.
كما وجه الملك سلمان الدعوة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس التركمانستاني قربان قولي بردي محمدوف، ورئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة لحضور القمة العربية الإسلامية الأميركية.
فيما تسلم أمير الكويت رسالة خادم الحرمين الشريفين المتضمنة دعوته لحضور القمة من الدكتور عصام بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء خلال استقبال له في قصر بيان أمس.
في حين سلم رسالة الملك سلمان، للشيخ تميم آل ثاني المتضمنة دعوته لحضور القمتين الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، خلال استقبال أمير قطر للوزير السعودي في مكتبه بالديوان الأميري.
بينما سلم رسالة خادم الحرمين الشريفين، لسلطان عُمان المتضمنة دعوته لحضور القمتين التي تستضيفهما السعودية، فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان خلال استقباله عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي في مسقط أمس.
إلى ذلك، سلم رسالة الملك سلمان، للرئيس الفلسطيني المتضمنة دعوته لحضور القمة، طارق رشوان الوزير المفوض بسفارة خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن خلال استقبال الرئيس محمود عباس للوزير المفوض في مقر إقامته في العاصمة الأردنية عّمان، فيما أكد الرئيس محمود عباس خلال الاستقبال عمق العلاقات المتينة التي تربط البلدين، والحرص على توطيدها بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين، ويخدم قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
إلى ذلك، سلم رسالة الملك سلمان، لرئيسة وزراء بنغلاديش المتضمنة دعوتها لحضور القمة العربية الإسلامية الأميركية، الدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام السعودي خلال استقبال الشيخة حسينة له في دكا. في الوقت الذي سلم رسالة الملك سلمان، لرئيس جمهورية تركمانستان المتضمنة دعوته للقمة خالد بن فيصل السحلي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركمانستان إلى رشيد ميريدوف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية التركمانستاني خلال استقبال الأخير له في مقر وزارة الخارجية في العاصمة عشق آباد.



هجمات بحرية حوثية متصاعدة وضربات احتواء غربية متلاحقة

زعم الحوثيون أن السفينة الأميركية المستهدفة بالقصف تحمل أعلافاً للدواجن (رويترز)
زعم الحوثيون أن السفينة الأميركية المستهدفة بالقصف تحمل أعلافاً للدواجن (رويترز)
TT

هجمات بحرية حوثية متصاعدة وضربات احتواء غربية متلاحقة

زعم الحوثيون أن السفينة الأميركية المستهدفة بالقصف تحمل أعلافاً للدواجن (رويترز)
زعم الحوثيون أن السفينة الأميركية المستهدفة بالقصف تحمل أعلافاً للدواجن (رويترز)

أقرّت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران بتلقي 4 غارات في الحديدة، الأربعاء، ووصفتها بـ«الأميركية والبريطانية»، وتبنّت قصف سفينة في خليج عدن زعمت أنها إسرائيلية إلى جانب سفن أميركية، بالتزامن مع إبلاغ هيئة بريطانية عن نشاط متصاعد للطائرات المسيرة في البحر الأحمر.

وتأتي الضربات التي تقودها واشنطن ضد الجماعة الحوثية في سياق محاولة الاحتواء، وتقليص قدراتها العسكرية على مهاجمة السفن، وهي الغاية التي لم تتحقق في الشهر الرابع من التصعيد الذي تربطه الجماعة بـ«الرد على الحرب الإسرائيلية في غزة».

سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن وصلت إلى عدن رغم تلقيها هجوماً صاروخياً حوثياً (رويترز)

هذه التطورات دفعت الحكومة اليمنية للتحذير مجدداً من «خطر الجماعة الحوثية على الوضع الإنساني»، خصوصاً مع استهدافها، أخيراً، سفينة تحمل مساعدات غذائية كانت في طريقها إلى ميناء عدن.

وقال إعلام الجماعة إن الطيران الأميركي والبريطاني شن 4 غارات، الأربعاء، حيث استهدفت غارتان منطقة الجبانة في مدينة الحديدة، وغارتان استهدفتا منطقة العرج شمال غربي المدينة، وذلك غداة غارة ضربت موقعاً في منطقة الكدن التابعة لمديرية الضحي.

وفي حين لم تتبنَّ واشنطن على الفور هذه الضربات، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إنها تلقت، الأربعاء، تقريراً عن «نشاط متزايد» للطائرات المسيرة على بُعد 40 ميلاً بحرياً غرب مدينة الحديدة اليمنية.

من جهته، تبنى المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، هجمات قال إن جماعته نفذتها، الثلاثاء، شملت «استهداف سفن حربية أميركية في البحرين الأحمر والعربي بعدد من الطائرات المسيّرة، ومواقع في مدينة إيلات، إلى جانب استهداف سفينة إسرائيلية في خليج عدن تسمى (إم إس سي سيلفر) بعدد من الصواريخ».

تعرض نحو 10 سفن شحن لإصابات مباشرة منذ تصعيد الحوثيين البحري (رويترز)

ومع تصاعد الغضب الغربي واليمني إزاء استهداف الجماعة بصاروخين، الاثنين الماضي، سفينة تحمل شحنة من الحبوب لمساعدة اليمنيين، زعمت الجماعة أن «السفينة أميركية وتحمل أعلافاً للدواجن، وليست مساعدات إنسانية كما تدعي الولايات المتحدة». واتهمت واشنطن «بتزوير الحقائق والعمل على التشويش على الرأي العام العالمي، من خلال المغالطات في حمولة السفينة المستهدفة ووجهتها».

في غضون ذلك، أوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن الجماعة الحوثية المدعومة من إيران أطلقت صاروخين باليستيين مضادين للسفن على سفينة «سي شامبيون»، وهي ناقلة بضائع مملوكة للولايات المتحدة ترفع العلم اليوناني ومتجهة إلى ميناء عدن في اليمن.

وأضاف البيان أن أحد الصواريخ انفجر بالقرب من السفينة، ما أدى إلى أضرار طفيفة، «ومع ذلك، واصل طاقمها طريقه إلى وجهتهم النهائية وتوصيل الحبوب إلى عدن، لصالح الشعب اليمني».

وأكد البيان أن الشركة المشغلة للسفينة قامت بتسليم المساعدات الإنسانية إلى اليمن 11 مرة في السنوات الخمس الماضية.

وقال البيان الأميركي إن «عدوان الحوثيين في المنطقة، أدى إلى تفاقم مستويات الحاجة، المرتفعة بالفعل في اليمن المتأثر بالصراع، الذي لا يزال يمثل واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم؛ حيث يحتاج ما يقرب من 80 في المائة من إجمالي السكان، إلى المساعدة الإنسانية».

وشدد البيان على التزام واشنطن بمواجهة ما وصفه بـ«أنشطة الحوثيين الخبيثة»، التي قال إنها «تعرض للخطر بشكل مباشر واردات المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن».

ضربات استباقية

في بيان آخر، قالت قوات القيادة المركزية إنها عثرت على قاذفة صواريخ أرض جو ودمرتها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في نحو الساعة الخامسة مساء الاثنين. وفي اليوم نفسه، تم إطلاق صاروخ باليستي إضافي مضاد للسفن في الساعة 6:40 مساءً لكنه لم يؤثر على أي سفن تجارية أو تابعة للتحالف.

وفي الساعة 7:20 مساءً، شنّت طائرة من دون طيار هجوماً أحادي الاتجاه ضد السفينة «نافيس فورتونا» وهي ناقلة بضائع مملوكة للولايات المتحدة وترفع علم جزر مارشال، ما تسبب في أضرار طفيفة ولم تقع إصابات؛ حيث واصلت السفينة رحلتها نحو إيطاليا.

إلى ذلك، أكد البيان تدمير طائرة من دون طيار في غرب اليمن كانت مستعدة للانطلاق على السفن في البحر الأحمر. كما تمكنت الطائرات والسفن الحربية الأميركية وقوات التحالف بين الساعة 8 مساء يوم 19 فبراير (شباط) والساعة 12:30 صباح يوم 20 فبراير، من إسقاط 10 طائرات حوثية من دون طيار في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأفادت قيادة القوات المركزية الأميركية بأن السفينة «يو إس إس لابون» تمكنت، الثلاثاء، من إسقاط صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون، كان متجهاً نحو السفينة وقالت إن تدابيرها «ستحمي الحقوق والحريات الملاحية وتجعل المياه الدولية أكثر أماناً للسفن البحرية والتجارية الأميركية».

وازداد خطر الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن في الشهر الرابع من التصعيد، رغم الضربات الاستباقية الغربية وعمليات التصدي للصواريخ والطائرات المُسيّرة والزوارق والغواصات الصغيرة أحادية الاتجاه، وهو ما يُنذر بدخول المواجهة طوراً آخر، خصوصاً مع دخول القوات الأوروبية على الخط للمساهمة في حماية الملاحة.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هجمات ضد السفن بلغت نحو 42 هجمة، وأدت إلى إصابة 10 سفن على الأقل، مع حديثها عن إغراق واحدة منها، تحت مزاعم مساندة الفلسطينيين في غزة ومنع الملاحة من وإلى الموانئ الإسرائيلية، قبل أن تضيف إلى أهدافها سفن واشنطن ولندن رداً على ضرباتهما.

وتسود مخاوف أممية من انهيار مساعي السلام اليمنية جرَّاء هذا التصعيد، فضلاً عن مخاطر التداعيات الإنسانية المحتملة الناجمة عن ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين، ووصول الغذاء إلى ملايين اليمنيين الذين يعيشون على المساعدات.

وردَّت واشنطن على تصعيد الحوثيين بتشكيل تحالف دولي أطلقت عليه «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، قبل أن تشنّ، ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، ضربات على الأرض في نحو 21 مناسبة حتى الآن، شملت عشرات الغارات، وهي الضربات التي شاركت لندن في 3 موجات منها، إلى جانب العشرات من عمليات التصدي للصواريخ والمُسيَّرات الحوثية.

جنّدت الجماعة الحوثية عشرات الآلاف مستغلة حرب إسرائيل على غزة وعينها على المناطق اليمنية المحررة (إ.ب.أ)

واعترف الحوثيون حتى الآن بمقتل 22 عنصراً في هذه الضربات الغربية، إلى جانب 10 قُتلوا في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في البحر الأحمر، بعد تدمير البحرية الأميركية زوارقهم، رداً على محاولتهم قرصنة إحدى السفن.

تنديد يمني

في ظل تصاعد التهديد الحوثي، تجزم الحكومة اليمنية بأن الضربات الغربية لن تؤثر في قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن في البحر الأحمر، وأن الحل البديل هو دعم قواتها لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير الحديدة وموانئها، وإرغام الجماعة الموالية لطهران على السلام، وإنهاء الانقلاب على التوافق الوطني.

وندد وزير الإعلام اليمني، في بيان، الأربعاء، باستهداف السفينة «سي تشامبيون» أثناء إبحارها من الأرجنتين إلى ميناء عدن، وعلى متنها 40 ألف طن من الحبوب، بصاروخين باليستيين، ووصفه بأنه «تصعيد خطير في مسار أعمال القرصنة البحرية والهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط، واستهداف مباشر للواردات من المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية المقدمة لليمن».

وأوضح الإرياني أن سفينة «سي تشامبيون» كانت أثناء استهدافها في طريقها لإفراغ جزء من حمولتها البالغة نحو 9229 طناً من الذرة في ميناء عدن، قبل أن تتجه إلى ميناء الحديدة لإفراغ الحمولة المتبقية البالغة 31 ألف طن، مضيفاً أن هذه ليست المرة الأولى التي تبحر فيها السفينة للموانئ اليمنية؛ حيث سبق وقامت بتسليم المساعدات الإنسانية إلى اليمن 11 مرة خلال السنوات الخمس الماضية.

وطالب الإرياني الشركاء الدوليين، وفي المقدمة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بـ«العمل على الاستجابة المنسقة للتصدي لأنشطة الميليشيا الحوثية، عبر الشروع الفوري في تصنيفها منظمة إرهابية، وتجفيف منابعها المالية والسياسية والإعلامية، والتحرك في مسار موازٍ لتقديم دعم حقيقي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية في الجوانب (السياسية والاقتصادية والعسكرية) لاستعادة فرض سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية».

من جهته، قال وكيل وزارة الداخلية اليمنية محمد المحمودي إن جماعة الحوثي المسلحة استدعت العالم إلى «عسكرة» البحر الأحمر، بما يؤثر على الأمن القومي اليمني والعربي بالكامل.

وحذّر المحمودي، في مقابلة مع «وكالة أنباء العالم العربي»، من أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر ستؤدي إلى «نتائج كارثية اقتصادية بالنسبة للشعب اليمني المحاصر الذي يعاني من الحرب منذ 9 سنوات».

يزعم الحوثيون أن هجماتهم ضد السفن هدفها منع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل (إ.ب.أ)

وأضاف المحمودي أن «الحكومة اليمنية تعمل جاهدة على خلق شراكة حقيقية لحماية أمن البحر الأحمر، ويجب على العالم أن يفهم أن ضرب الحوثي لن يكون له تأثير كبير كما يعتقدون إلا إذا تمت شراكة حقيقية مع الشرعية اليمنية للقضاء على الحوثي».

وشدد وكيل وزارة الداخلية اليمني على أن المساعي الأميركية أو الأوروبية في البحر الأحمر لا يمكن أن تنجح دون دعم الحكومة اليمنية لمواجهة الجماعة المسلحة على الأرض «التي يستخدمها (الحوثي) لتهديد البحر ويطلق منها الصواريخ والمسيرات على السفن التجارية الآمنة التي تمر في هذا الممر».


خادم الحرمين يتلقى رسالة من رئيس طاجيكستان تتعلق بالعلاقات الثنائية

الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة من رئيس طاجيكستان تتعلق بالعلاقات الثنائية

الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطية، من إمام علي رحمان رئيس طاجيكستان، تتصل بالعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في شتى المجالات.

تسلم الرسالة نيابةً عن الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية، خلال استقباله الأربعاء في ديوان الوزارة، بالرياض، سفير طاجيكستان لدى المملكة أكرم كريمي.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، بالإضافة إلى مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


اليمن: انقطاع الرواتب وتردي الخدمات يؤججان السخط ضد الانقلابيين

يعيش ملايين اليمنيين في ظل أوضاع مأساوية بعد توقف صرف رواتب الموظفين (إ.ب.أ)
يعيش ملايين اليمنيين في ظل أوضاع مأساوية بعد توقف صرف رواتب الموظفين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الرواتب وتردي الخدمات يؤججان السخط ضد الانقلابيين

يعيش ملايين اليمنيين في ظل أوضاع مأساوية بعد توقف صرف رواتب الموظفين (إ.ب.أ)
يعيش ملايين اليمنيين في ظل أوضاع مأساوية بعد توقف صرف رواتب الموظفين (إ.ب.أ)

شنّ سياسيون وبرلمانيون وناشطون يمنيون حملات انتقاد، استهجنت استمرار تجاهل الجماعة الحوثية لمطالب الموظفين العموميين بصرف الرواتب وتوفير الخدمات، والقضاء على الفساد والعبث ونهب الأموال.

ويتهم اليمنيون قادة الجماعة بمواصلة نهب ومصادرة عائدات كثير من المؤسسات التي تخضع لسيطرتهم، والتي تصل إلى ملايين الدولارات، ما يجعلها قادرة في أي وقت على صرف الرواتب.

 

عائلة يمنية بلا مأوى تتناول وجبتها في الشارع (رويترز)

وكان اليمنيون والناشطون اتهموا الجماعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بانتهاج سياسة تتيح لقادتها ومشرفيها المنتمين إلى سلالة زعيمها عبد الملك الحوثي إذلال السكان الخاضعين لها، حتى وإن كانوا من الموالين لها، من دون أن تطالهم أي عقوبة، وذلك ضمن سعيها لإرهاب السكان.

ويبدي الناشط اليمني نائف عوض استغرابه من كون «سلطة الجماعة أصبحت الممثل الشرعي للجبايات، وفي الوقت نفسه تتنصل من مسؤولياتها تجاه من تحكمهم... وهذا الأمر لم يكن ليحدث على مر العصور».

ويقترح عوض على الجماعة، من باب السخرية، «أن تطلق على وزارة المالية الخاضعة لسيطرتها اسم (وزارة الجبايات الإيمانية)، كون اسم المالية معناه أن أموال الشعب اليمني أخذ وعطاء».

بدوره، طالب الناشط اليمني محمد عودين، سلطة الحوثيين بـ«الخجل والرحيل لأنها سلطة عاجزة، ترى أن صرف الرواتب ليس من واجباتها ومسؤولياتها»، مضيفاً أن الشعب اليمني لم يعد اليوم بمقدوره الصبر أكثر.

وتأتي هذه الانتقادات للجماعة، بالتوازي مع استمرار تصاعد الغليان في مناطق سيطرتها، جراء غياب أبسط الخدمات واتساع رقعة الجوع والفقر والبطالة وغلاء الأسعار، وظهور مزيد من الأزمات مع عدم صرف الرواتب، وتنصل الجماعة من مسؤوليتها رغم الإيرادات الضخمة التي تجبيها.

يمنيون يصطفون على رصيف شارع بصنعاء بحثاً عن عمل (الشرق الأوسط)

في السياق نفسه، شنّ النائب في البرلمان الخاضع للحوثيين بصنعاء، أحمد سيف حاشد، هجوماً شديد اللهجة على سلطة الانقلاب، متهماً إياها بـ«ممارسة الانتهازية السياسية على نحو دؤوب، تحديداً ما يخص قضايا الأوطان والشعوب، حيث لا توجد مصيبة وقعت على رؤوس الشعب اليمني أو الشعوب الأخرى، إلا واستفادت منها خدمة لمشروعها الخاص، وعلى حساب وطن يجري تفكيكه وتمزيقه على نحو ممنهج وحثيث لصالح أنانيات مفرطة»؛ على حد تعبيره.

ومن خلال سلسلة تغريدات حديثة له بمنصة «إكس»، عدّ حاشد، «أن الثقة الزائدة لدى سلطة الجماعة بممارسة انتهاكاتها وتعاليها ضد المواطنين اليمنيين، قد تعجل بسقوطها الوشيك».

استخفاف بالمظالم

في حين أشار النائب اليمني حاشد، إلى «أن على جماعة الحوثي أن تعي جيداً أن الاستخفاف بالمظالم التي تكبر وتتسع، والاستهتار بالعدالة والسخرية منها، حتماً سيؤدي كل ذلك إلى أن يقول التاريخ كلمته ضدها»، يؤكد أكاديمي يمني «أن الشعب اليمني بات اليوم بحاجة ماسة إلى رئيس يتولى مسؤوليته بكل جدارة».

وأضاف الأكاديمي في «جامعة عمران» عبد السلام الكبسي في تغريدة على منصة «إكس»، أن الشعب اليمني «يريد رئيساً أو مسؤولاً، يقول لهم: لن أشبع حتى يشبع الشعب، ولن آمن حتى يأمن الشعب، ولن ترى عيني النوم حتى تُرفع كل المظالم».

من جهته، يؤكد السفير والبرلماني اليمني السابق فيصل أمين أن «العقلية السائدة التي تحكم سلطة صنعاء هي عقلية الغزو، وذلك نتيجة لغياب الدستور والنظام والقانون».

أسرة يمنية في الحديدة تجمع أوراق الشجر لتناولها بسبب شح الطعام (إكس)

ونشر تغريدة على منصة «إكس» قال فيها: «إنه لا فساد ولا جباية ولا إيمان إلا في ظل مؤسسات تحاسب وتنظم المجتمع، ودولة يحكمها دستور ونظام وقانون، وهذا غائب».

وسبق أن اتهمت الحكومة اليمنية في وقت سابق الجماعة الحوثية، بأنها «تحاول مراراً إغراق وسائل الإعلام، وإلهاء الرأي العام بالحملات الإلكترونية والأكاذيب حول ملف المرتبات؛ للتغطية على حقيقة أن انقلابها الغاشم على الدولة هو ما أدى إلى وقف صرفها، وأنها مسؤولة مسؤولية كاملة عن إجهاض كل الحلول والمبادرات لإعادة انتظام صرفها».


المخاطر تحدق بناقلة «صافر» اليمنية وبديلتها جراء تصعيد الحوثيين

خزان النفط اليمني المتهالك «صافر» لا يزال يشكل خطراً بيئياً رغم إفراغه (الشرق الأوسط)
خزان النفط اليمني المتهالك «صافر» لا يزال يشكل خطراً بيئياً رغم إفراغه (الشرق الأوسط)
TT

المخاطر تحدق بناقلة «صافر» اليمنية وبديلتها جراء تصعيد الحوثيين

خزان النفط اليمني المتهالك «صافر» لا يزال يشكل خطراً بيئياً رغم إفراغه (الشرق الأوسط)
خزان النفط اليمني المتهالك «صافر» لا يزال يشكل خطراً بيئياً رغم إفراغه (الشرق الأوسط)

أعادت هجمات الحوثيين على السفن التجارية ومن بينها ناقلات الوقود والمواد الكيماوية، التذكير بالخطر الذي لا تزال تشكله ناقلة النفط اليمنية المتهالكة «صافر»، والتي منعت الجماعة تنظيفها من بقايا النفط ومياه غسيل الخزانات الملوثة بالزيت، كما يمتد الخطر إلى السفينة البديلة «اليمن» التي تحمل أكثر من مليون برميل من النفط الخام، وترسو إلى جوار «صافر» في ميناء رأس عيسى.

ومع تحويل الحوثيين الميناء الواقع على ساحل البحر الأحمر شمال ميناء الحديدة، إلى مركز لإطلاق الصواريخ والزوارق المسيرة لاستهداف السفن في جنوب البحر الأحمر، فإن مخاطر إصابة إحدى هاتين السفينتين بأي قذيفة أو مقذوف نتيجة المواجهة بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة زادت، ومعها تزداد المخاوف من حدوث كارثة بيئية جديدة، كان يعتقد تجاوزها من قبل اليمن ودول المنطقة مع إتمام نقل حمولة الناقلة القديمة إلى الناقلة البديلة.

بالقرب من موقع السفينتين «صافر» و«اليمن» تنطلق هجمات الحوثيين (أ.ف.ب)

وذكر مسؤولان يمنيان لـ«الشرق الأوسط»، أن التصعيد العسكري في سواحل الحديدة واستخدام الحوثيين «ميناء رأس عيسى» تحديداً لإطلاق الصواريخ المضادة للسفن والمسيرات، رفع المخاطر على الناقلتين، ويخشى أن يؤدي أي خطأ إلى سقوط قذيفة على إحداهما، ما سيؤدي إلى كارثة بيئية غير مسبوقة.

ووفق تقديرات مصادر محلية في الحديدة تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، فإن القوات الأميركية والبريطانية في البحر الأحمر نفذت أكثر من 15 غارة على مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية والزوارق المفخخة المسيرة منذ بداية عمليات التحالف وحتى الآن. وقالت إن الاستمرار في استخدام الميناء النفطي لتنفيذ الهجمات، يجعله عرضة للرد الأميركي البريطاني، وهذا بدوره يعرض الناقلة «صافر»، وكذلك السفينة البديلة التي تحمل أكثر من مليون برميل من النفط الخام إلى مخاطر كبيرة.

خطر مستمر

وأكدت مصادر حكومية يمنية وأخرى عاملة لدى الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط»، أن الناقلة المتهالكة «صافر» لا تزال تشكل خطراً على البيئة لأن الحوثيين وبعد الانتهاء من إفراغها من حمولتها التي تزيد على مليون برميل من النفط الخام، ونقل تلك الحمولة إلى الناقلة البديلة «اليمن»، رفضوا سحب «صافر» إلى ميناء جاف قريب للتخلص منها، كما كان مخططاً لذلك من قبل الأمم المتحدة، ولا يزال الموقف على حاله.

وذكرت المصادر، أنه رغم انقضاء ستة أشهر على إتمام عملية نقل كمية النفط الخام، فإن ممثلي الحوثيين في اللجنة المعنية بمتابعة ملف الناقلة «صافر»، أمروا الشركة المنفذة بإعادة كميات مياه الغسيل المتسخ الذي يحتوي على بقايا الزيت والشوائب التي تم إخراجها من الخزانات عقب إفراغها من حمولتها؛ تمهيداً لقطرها، ولضمان عدم تسرب أي جزء منها إلى البحر.

منع الحوثيون استكمال تنظيف الناقلة «صافر» ومنعوا سحبها للتخلص منها (شركة الإنقاذ الهولندية بوسكاليس)

المصادر الحكومية أكدت أن عشرات الآلاف من الأطنان المترية من مياه الغسيل وشوائب تنظيف خزانات النفط أعيدت إلى السفينة «صافر»، وأن الحوثيين، رفضوا سحب الناقلة المتهالكة من موقعها الحالي بجوار الناقلة البديلة إلى أحد موانئ المنطقة للتخلص منها وبيعها (كخردة) كما كانت تخطط لذلك الأمم المتحدة.

وبينت المصادر أن الشركة المنفذة لعملية نقل حمولة النفط الخام غادرت المنطقة بعد أن استكملت نقل الكمية التي تزيد على مليون برميل إلى الناقلة الجديدة، واضطرت إلى تثبيت الناقلة المتهالكة في موقعها، بعد أن أعادت كمية المياه التي تم غسل الخزانات بها وتنظيفها من بقايا الزيت والشوائب الأخرى، تنفيذاً لتعليمات الحوثيين.

تعنت حوثي

ووفق مسؤولين في الحكومة اليمنية، فإن مكتب الأمم المتحدة فشل في الحصول على موافقة الحوثيين على سحب الناقلة «صافر» والتخلص منها وبيعها (خردة)، لأن المنظمة اضطرت إلى ترحيل هذه القضية، كي لا تفشل العملية، لأنها كانت حريصة على إنجاز المرحلة الأولى المتمثلة بنقل حمولة الناقلة وتجنب كارثة بيئية غير مسبوقة.

أمر الحوثيون بإعادة المياه الملوثة ببقايا النفط والشوائب إلى الناقلة صافر (شركة الإنقاذ الهولندية بوسكاليس)

وبيّن المسؤولون لـ«الشرق الأوسط» أن الجانب الأممي والحكومي كانا أمام خيارات صعبة لتجنيب البلاد والمنطقة كارثة بيئية، بينما سعى الحوثيون إلى استخدام القضية للمساومة وتحقيق مكاسب ذاتية، حيث رفضوا في بداية الأمر إفراغ الناقلة، وطالبوا بدلاً عن ذلك بتوفير قطع غيار وصيانتها والاحتفاظ بحمولتها.

ووفق ما أورده المسؤولون، فإن الأمم المتحدة وبعد جهود شاقة، تمكنت من إقناع الحوثيين بمقترح شراء ناقلة بديلة لنقل كمية النفط الخام إليها لتجنب انفجار الناقلة القديمة التي ظلت من دون صيانة لأكثر من سبع سنوات، خاصة بعدما توقفت بعض وحدات ضخ الغاز الخامل التي تمنع الاشتعال داخل خزاناتها، ولهذا تركت أمر التصرف بالحمولة والسفينة القديمة إلى ما بعد انتهاء العملية.

وطبقاً لهذه المصادر، فإن تصاعد المواجهة في البحر الأحمر، أوقف أي نقاش بشأن مصير السفينة المتهالكة لأن الوضع والمخاطر تعدت هذه القضية إلى الخشية من تطور المواجهات وزيادة مخاطر إصابة أي من السفينتين أو كليهما وما سيترتب على ذلك من نتائج كارثية. وقالت المصادر إن الحوثيين يغامرون باستخدامهم «ميناء رأس عيسى» منطلقاً لمهاجمة الملاحة.


قادة أتباع الأديان يجتمعون على طاولة مستديرة في تيرانا لأول مرة

الطاولة المستديرة لأتباع الأديان تستضيف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
الطاولة المستديرة لأتباع الأديان تستضيف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

قادة أتباع الأديان يجتمعون على طاولة مستديرة في تيرانا لأول مرة

الطاولة المستديرة لأتباع الأديان تستضيف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
الطاولة المستديرة لأتباع الأديان تستضيف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)

استضافت الطاولة المستديرة لأول مرة قادة أتباع الأديان في ألبانيا، وذلك خلال ترؤس أمين عام رابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى وفداً في العاصمة تيرانا، اضطلاعاً بمسؤولية رابطة العالم الإسلامي وفق «رسالتها» و«أهدافها»، وكان في استقباله عدد من الشخصيات الوزارية الألبانية مع رئاسة المشيخة ورئاسة القيادات الدينية.

وأكد د. العيسى في كلمته أن ألبانيا قدمت أنموذجاً ملهِما لتعايش تنوعها الديني الذي بات جزءاً لا يتجزأ من قيم الشعب الألباني، الأمر الذي يحتم عليها مشاركة دول التنوع الديني والإثني هذه التجربة الملهِمة، فيما أسهب متحدثاً حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والتي دار حولها حوار موسع مع أعضاء الطاولة المستديرة. تلا ذلك عَشاء مشترك أقيم على شرفه، بحضور وزاري ألباني رفيع، وأعضاء السلك الدبلوماسي، يتقدمهم سفير خادم الحرمين الشريفين في تيرانا، فيصل بن غازي حفظي، كما حضر اللقاء السفير البابوي للفاتيكان.

رئيس ألبانيا يستقبل د. محمد العيسى في القصر الرئاسي (الشرق الأوسط)

واستقبل رئيس ألبانيا، بايرم بيقاي في القصر الرئاسي بالعاصمة تيرانا الأمين العام للرابطة، حيث جرى خلال اللقاء منْحُ د. العيسى أعلى أوسمة الجمهورية الألبانية؛ «وسام الدولة للشخصيات الروحية المؤثرة عالميا». ودار في اللقاء حوار حول حيثيات تكريم د. العيسى، بوسام الدولة، فيما أكد العيسى أن رابطة العالم الإسلامي، التي يتشرف بخدمتها، حسنة من حسنات المملكة العربية السعودية، أهدتها للعالم الإسلامي، وفي الأفق الإسلامي الواسع «كما هي رسالة الإسلام ورحمته للعالمين» تعمل الرابطة «ضمن جهودها العالمية» على خدمة الإنسانية جمعاء.

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خطيباً على منبر الجامع الألباني الكبير (الشرق الأوسط)

ثم لبى العيسى دعوة رئيس المشيخة الإسلامية، والمفتي العام لجمهورية ألبانيا، ليخطبَ للجمعة في الرمز الإسلامي التاريخي الألباني، الذي يتجاوز عمره 200 عام. وتحدث فضيلته في خطبته عن قيم الإسلام وسلوك المسلم قائلًا: «في كل مشهد من مشاهد سيرة نبينا الكريم ﷺ أنموذج عالٍ يجسد قيم الإسلام، كلُّ ذلك في منظومة سجلّ أخلاقيٍّ بلغ به الإسلام مشارق الأرض ومغاربها، سجلٍّ باتَ علامة فارقة في القيم الإنسانية». «دينُنا له معيار دقيق، فمن تحلىٰ بقيمه فهو مسلم حقّ محسوب على الإسلام والمسلمين، ومن حاد وأبعَدَ مثَّل نفسه، وليس من الإسلام في شيء بقدر بُعده عن دينه». «كم مسلمٍ تألّف قلوب الآخرين، سواء بقوله الحسن، أو عمله الطيب، أو صفحه الجميل. كثير من الناس يعتبر بسلوكنا في حكمه على ديننا». «المتأمل في نصوص الشريعة يجدها روحاً جامعةً؛ إذ شملت الجميع بحكمتها البالغة، ورحمتها الواسعة، في مقاصد تشريعية بديعة جمعت بين المثالية والواقعية، وبين سعة الدنيا وفلاح الآخرة».

د. محمد العيسى يلقي محاضرة على الأكاديميين في جامعة تيرانا (الشرق الأوسط)

عقِب ذلك ألقى الأمين العام الدكتور العيسى، محاضرتين منفصلتين، على الأكاديميين والطلبة في «تيرانا»، تحدث فيهما عن الفكر الإسلامي: «تأصيله» و«واقعه» و«تحصينه»، موضِّحاً قواعد مهمة في قراءة نصوص الكتاب والسنة، والكتابات الشرعية والفكرية والتاريخية. راعت المحاضرتان تنوع الخطاب بحسب الاحتياج بين «الأكاديميين» و«الطلبة»، مع ترجمتهما «الاحترافية» للغة الألبانية، وقد جرى التنويه بهما، مع التأكيد على أهمية تعميم مضامينهما.

كما استضافت المشيخة الإسلامية الألبانية، التي يتبعها 35 دار إفتاء، الأمين العام في مقرّها في العاصمة تيرانا. ورحب رئيس المشيخة بزيارة د. العيسى للبلقان، مبارِكاً النجاحَ الكبير الذي حظي به مؤتمر رابطة العالم الإسلامي لتعزيز السلام والتعايش في البلقان، وبخاصة الأصداءَ الإيجابية الواسعة التي لقيها «إعلان سراييفو» في المنطقة؛ والتي تأتي امتداداً لجهود الرابطة ورسالتها الإسلامية العظيمة في نشر تعزيز التعايش الإنساني، وجهودها الجليلة في مواجهة مختلف أشكال الكراهية والتطرف والإسلاموفوبيا.

من حضور المصلين لخطبة د. العيسى في الجامع الكبير بألبانيا (الشرق الأوسط)

وأكد مكانة الرابطة في قلوب المسلمين حول العالم، والأقليات الإسلامية بوجه خاص، إذ كان لجهود الرابطة كبيرُ الأثر في تعزيز حضورهم الإيجابي وتعايشهم في بلدانهم. من جانبه أكد د. العيسى أن رابطة العالم الإسلامي هي من المسلمين وإليهم، وتعتز بخدمتهم، ولا سيما المشيخات الإسلامية التي تضطلع بمسؤولية كبيرة ودور محوري في تعزيز قيم الإسلام بسماحته واعتداله ورحمته الشاملة، وإبراز هذه الحقائق الناصعة للعالمين.

والتقى د. العيسى في مقرّ البرلمان بالعاصمة تيرانا، رئيسة برلمان ألبانيا، لينديتا نيكولا. وجرى خلال اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

‏وأكدت نيكولا التقدير الألباني لزيارة وفد رابطة العالم الإسلامي، وجهودها في تعزيز السلام والتعايش الديني والحضاري في مجتمعات التنوع.

‏وجدد د. العيسى التعبير عن سعادته بزيارة ألبانيا، في إطار أنموذجها الدولي المتميز في وئام تنوعه الوطني، ولا سيما التنوع الديني، مؤكِّدًا أن الإسلام يرفض كافة مفاهيم ونظريات الصراع والصدام الحضاري أيًّا كانت فلسفتها ودوافعها.

لقاء رئيس الوزراء الألباني وأمين عام الرابطة د. محمد العيسى في مقر رئاسة الوزراء بتيرانا (الشرق الأوسط)

كما استقبل رئيس وزراء ألبانيا، إيدي راما، في مقرّ رئاسة الوزراء بالعاصمة «تيرانا»، د. العيسى، وجرى خلال اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ورحب بالزيارة لجمهورية ألبانيا، مشيداً بالجهود الدولية لرابطة العالم الإسلامي في دعم وئام مجتمعات التنوع الوطني.

كما دعا الرابطة لتنظيم مؤتمر دولي في تيرانا، يدعم الحاجة لتعزيز جسور التفاهم والتعاون بين الحضارات، بما يقوّي وعي مجتمعات التنوع الديني والإثني والثقافي حول العالم منطلقاً من تجربة ألبانيا.

وفي ختام زيارته الرسمية، تسلَّم الأمين العام «درع التأسيس» رمز الحفاظ على الهوية الإسلامية في جمهورية ألبانيا والبلقان. جاء ذلك عقِب زيارته للمدرسة الشرعية في العاصمة تيرانا، أحد الرموز الإسلامية في جمهورية ألبانيا والبلقان، إذ تأسست قبل 100 عام، ومرت بفترات عصيبة في تاريخ المنطقة. وحث فضيلته أبناءه الطلبة ومعلمي المدرسة، على مواصلة مسيرة المدرسة التاريخية، والتسلح بالعلم والوعي لخدمة بلادهم وأمتهم ورسالة دينهم العظيمة التي جاءت رحمة للعالمين، ثم سلم المخصصات والحقائب المدرسية للأيتام من طلاب المدرسة.

رئيس ألبانيا يمنح د. محمد العيسى أعلى أوسمة الجمهورية (الشرق الأوسط)


غرينكويتش لـ«الشرق الأوسط»: لن نتسامح إزاء وقوع التجارة الدولية رهينة جماعة إرهابية

قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

غرينكويتش لـ«الشرق الأوسط»: لن نتسامح إزاء وقوع التجارة الدولية رهينة جماعة إرهابية

قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

قال مسؤول عسكري أميركي رفيع إن الولايات المتحدة تواصل اتخاذ إجراءات دفاعية ضد الأسلحة المختلفة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران، مبيناً أن حرية الملاحة عبر الممرات المائية مثل البحر الأحمر، أمر ضروري للسماح للمساعدات الإنسانية والتجارة بالتحرك في جميع أنحاء المنطقة.

وكشف الفريق أليكسوس غرينكويتش، قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن أن العمليات التي قامت بها الولايات المتحدة نجحت في وقف الكثير من محاولات الحوثيين عرقلة تدفق السفن في هذه المنطقة الحيوية، لافتاً إلى أن الإجراءات شملت ضرب الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار والسفن السطحية المسيّرة التي تستهدف سفن التحالف والسفن التجارية.

وفي رده على سؤال، حول تأكيد الولايات المتحدة مراراً وجود دور إيراني مباشر في هجمات البحر الأحمر، أشار غرينكويتش، إلى أن بلاده قامت بالرد بشكل متناسب ومباشر على التهديدات، من خلال تنفيذ ضربات على سبع منشآت، شملت أكثر من 85 هدفاً في العراق وسوريا، يستخدمها «الحرس الثوري» الإيراني، والميليشيات التابعة له لمهاجمة القوات الأميركية.

الفريق غرينكويتش خلال مشاركته في «معرض الدفاع العالمي» الذي عُقد في الرياض أخيراً (الشرق الأوسط)

وبشأن العلاقات الأميركية – السعودية، أكد قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة شريكان استراتيجيان قويان ولهما رؤية مشتركة ودائمة للأمن والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة، مشيراً إلى أن الدور القيادي الذي تلعبه السعودية هو أمر بالغ الأهمية للدفاع المشترك عن شبه الجزيرة العربية.

واستهل الفريق غرينكويتش حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة «شريكان استراتيجيان قويان ولهما رؤية مشتركة ودائمة للأمن والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة»، لافتاً إلى أن «الدور القيادي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية هو أمر بالغ الأهمية للدفاع المشترك عن شبه الجزيرة العربية، كما أن قدرتها واستعدادها لتبادل المعلومات والاندماج مع التحالف، يزيد من قدرتنا الجماعية على الرد بشكل أفضل على تهديدات العدوان من أجل السلام والاستقرار في المنطقة».

وتطرق الفريق غرينكويتش، إلى التعاون الدفاعي بين البلدين بقوله: «إن قوّتنا تكمن من خلال شراكاتنا، حيث تقود المملكة العربية السعودية دائماً الطريق في بناء فرص أكبر للتعاون في كل من التمارين العملياتية والتدريبية».

وتعليقاً على مشاركته الأخيرة في «معرض الدفاع العالمي»، الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، أشار إلى أن «(معرض الدفاع الدولي السعودي) هو مثال رائع لكيفية تحقيق التكامل والتعاون بشكل أفضل، لقد كان هذا حدثاً ذا أولوية لكل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة».

جانب من المشاركة الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» الذي عُقد في الرياض قبل أيام بمشاركة دولية واسعة (القيادة المركزية)

وأضاف: «شاركت القوات الجوية الأميركية المركزية بأكثر من 100 فرد والكثير من الطائرات الداعمة، وكان لي شرف لقاء قائد القوات الجوية الملكية السعودية لأشكره على ضمان مشاركتنا في هذا المعرض، وسنواصل تعزيز العلاقات القوية بين الجانبين».

وجدد قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، التأكيد على أن هجمات الحوثيين على السفن التجارية المدنية التي تعبر البحر الأحمر، «أمر غير مقبول، ولن يتسامح المجتمع الدولي مع وقوع التجارة العالمية رهينة من قِبل جماعة إرهابية»، مبيناً، أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ردّا بالوسائل الدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية.

وقال إن «دورنا بصفتنا القوات الجوية الأميركية، هو تزويد كبار القادة الأميركيين والتحالف، بخيارات عسكرية دفاعية لقمع وإضعاف قدرات الحوثيين التي تهدد حرية الملاحة».

وعن التنسيق مع الحلفاء في المنطقة لمواجهة هذه التهديدات، أشار الجنرال غرينكويتش إلى أن «عملية تحالف (حارس الازدهار) هي رد التحالف على التهديدات التي تشكّلها الميليشيات المدعومة من إيران في البحر الأحمر، وتشمل هذه العملية 20 دولة ملتزمة الدفاع عن القانون الدولي والشحن في المنطقة وضمان حرية الملاحة».

وتابع: «القوات الجوية المركزية تقوم بتنسيق الجهود عبر التحالف، من خلال الـتأكد من خلو المجال الجوي، بالإضافة إلى تبادل المعلومات الاستخبارية، وتوفير أنظمة القيادة والسيطرة لضمان حماية قوات التحالف، والدفاع عن السفن المدنية التي تعبر البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب».

وعن المخاوف من توسع الصراع الدائر في غزة ليشمل مساحة أكبر في المنطقة، قال قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية: «يواصل الرئيس الأميركي ووزير الدفاع وغيره من كبار القادة الأميركيين التأكيد، على عزم الولايات المتحدة على منع تصعيد الوضع».

وأكد أن القوة الجوية الأميركية «توفر خيارات دفاعية لكبار القادة لحماية الأميركيين وحلفائهم بأفضل شكل، وضمان الاستقرار في المنطقة».

ودلل على ذلك بما حدث في 3 فبراير (شباط) الحالي، قائلاً: «قمنا بتنفيذ ضربات على سبع منشآت، شملت أكثر من 85 هدفاً في العراق وسوريا، يستخدمها (الحرس الثوري) الإيراني والميليشيات التابعة له لمهاجمة القوات الأميركية، استخدمت الغارات الجوية أكثر من 125 ذخيرة دقيقة التوجيه، وكما قال وزير الدفاع، سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن القوات الأمريكية وقوات التحالف ومصالحنا».

وكان مسؤول أميركي اتهم إيران بـ«التورط بشكل عميق»، في التخطيط للهجمات على السفن في البحر الأحمر، وقال المبعوث الأميركي الخاص، منسق مركز التواصل العالمي في وزارة الخارجية الأميركية، جيمس روبن، رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن مدى الدعم الإيراني لهجمات الحوثي: «نحن نعلم أن إيران متورطة بعمق في التخطيط لعمليات ضد السفن التجارية في البحر الأحمر»، رافضاً الخوض في تفاصيل عن التخطيط للهجمات.

أسلحة متقدمة صادرتها البحرية الأميركية مصدرها إيران كانت متجهة إلى جماعة الحوثي في اليمن (القيادة المركزية)

ووفقاً لقائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، فإن الولايات المتحدة «تواصل اتخاذ إجراءات دفاعية ضد الأسلحة المختلفة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن». وأضاف: «تشمل بعض هذه الإجراءات ضرب الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار والسفن السطحية المسيّرة التي تستهدف سفن التحالف والسفن التجارية، وسنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن الولايات المتحدة وقواتنا ومصالحنا».

وتجنب الجنرال غرينكويتش الإجابة عن سؤال، عمّا إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتقديم الدعم للجيش اليمني لتحرير مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر من قبضة الحوثيين، لتأمين الملاحة الدولية، واكتفى بالقول: «حرية الملاحة من خلال الممرات المائية مثل البحر الأحمر أمر ضروري للسماح للمساعدات الإنسانية والتجارة بالتحرك في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك إلى اليمن».

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)

وتابع: «لقد نجحت عملياتنا في وقف الكثير من محاولات الحوثيين لعرقلة هذا التدفق، وسنواصل جهودنا لمنع الهجمات المستقبلية طالما ظل التهديد قائماً، إن هجمات الحوثيين تلحق الضرر بالشعب اليمني والشعوب في جميع أنحاء المنطقة؛ مما يتسبب في نقص الغذاء والسلع وارتفاع الأسعار».

وامتنع قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية عن إعطاء تفاصيل حول استهداف القاعدة الأميركية شمال الأردن، والتي قُتل فيها ثلاثة جنود أميركيين، مرجعاً ذلك إلى «أسباب أمنية»، وقال: «لا يمكننا مناقشة تفاصيل الهجوم، وكما تتوقعون، نواصل البحث في كيفية وقوع أي هجوم ضد قواتنا سواء كان ناجحاً أم لا، من أجل تعلّم أي دروس ذات صلة لتحسين دفاعاتنا، وسنواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة للدفاع عن قواتنا».

كما تجاهل الفريق أليكسوس غرينكويتش الإجابة عن سؤال بشأن التأثير المحتمل على المنطقة في حال خروج القوات الأميركية من العراق، بناءً على طلب الحكومة العراقية، ولا سيما على جهود مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي.


بن فرحان يصل إلى البرازيل للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية العشرين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

بن فرحان يصل إلى البرازيل للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية العشرين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، إلى مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، اليوم، للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين.

ومن المقرر أن يبحث وزير الخارجية مع الوزراء المشاركين في اجتماع دول مجموعة العشرين، أبرز القضايا والمستجدات على الساحة الدولية، وتعزيز العمل متعدد الأطراف لتحقيق الرخاء والازدهار، إضافةً إلى عقد عددٍ من اللقاءات الثنائية مع وزراء خارجية الدول المشاركة في الاجتماع.


السعودية تأسف لنقض مشروع قرار وقف النار في غزة

فشل مجلس الأمن في تبني مشروع قرار عربي يدعو إلى وقف فوري للنار بغزة (أ.ف.ب)
فشل مجلس الأمن في تبني مشروع قرار عربي يدعو إلى وقف فوري للنار بغزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تأسف لنقض مشروع قرار وقف النار في غزة

فشل مجلس الأمن في تبني مشروع قرار عربي يدعو إلى وقف فوري للنار بغزة (أ.ف.ب)
فشل مجلس الأمن في تبني مشروع قرار عربي يدعو إلى وقف فوري للنار بغزة (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، الثلاثاء، عن أسفها جرّاء نقض مشروع القرار الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار بقطاع غزة ومحيطها، والذي تقدّمت به الجزائر في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، على أن هناك حاجة أكثر من أي وقتٍ مضى إلى إصلاح مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين بمصداقية ودون ازدواجية في المعايير. وحذّرت المملكة من تفاقم الوضع الإنساني في غزة ومحيطها، وتصاعد العمليات العسكرية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، ولا تخدم أي جهود تدعو إلى الحوار والحل السلمي للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.


مسؤول أميركي: طهران متورطة في التخطيط لهجمات البحر الأحمر

صورة وزعتها «القيادة المركزية الأميركية» لشحنة أسلحة إيرانية كانت متوجهة إلى جماعة الحوثي في اليمن يوم 28 يناير الماضي (سنتاكوم - أ.ف.ب)
صورة وزعتها «القيادة المركزية الأميركية» لشحنة أسلحة إيرانية كانت متوجهة إلى جماعة الحوثي في اليمن يوم 28 يناير الماضي (سنتاكوم - أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: طهران متورطة في التخطيط لهجمات البحر الأحمر

صورة وزعتها «القيادة المركزية الأميركية» لشحنة أسلحة إيرانية كانت متوجهة إلى جماعة الحوثي في اليمن يوم 28 يناير الماضي (سنتاكوم - أ.ف.ب)
صورة وزعتها «القيادة المركزية الأميركية» لشحنة أسلحة إيرانية كانت متوجهة إلى جماعة الحوثي في اليمن يوم 28 يناير الماضي (سنتاكوم - أ.ف.ب)

اتّهم مسؤول أميركي إيران بالتورط، بشكل عميق، في التخطيط للهجمات على السفن في البحر الأحمر، مؤكداً أن قيادة تنظيم «القاعدة» موجودة حالياً في إيران، وليس أفغانستان.

وقال المبعوث الأميركي الخاص منسق مركز التواصل العالمي في وزارة الخارجية الأميركية، جيمس روبن، في لقاء مع مجموعة من الإعلاميين في مقر السفارة الأميركية في لندن، إن هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر تتم بدعم مباشر من الإيرانيين، وهو أمر دأبت طهران على نفيه. وأوضح: «في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، استولت القوات الأميركية على أكثر من 200 طرد تحتوي على صواريخ باليستية متوسطة المدى، وغيرها من المساعدات القاتلة التي كانت في طريقها إلى مناطق في اليمن تحت سيطرة الحوثيين عبر مركب في بحر العرب. ومنذ أكتوبر (تشرين الأول)، أطلق الحوثيون صواريخ باليستية إيرانية عدة، متوسطة المدى من اليمن باتجاه إسرائيل. الإيرانيون ينكرون علاقتهم. ولكن الحقائق واضحة؛ إنهم يستخدمون المعلومات المضللة والإنكار لمحاولة إخفاء دورهم في زعزعة استقرار عمليات الشحن العالمية بأكملها، وهذا ما يعني أن كل دولة في العالم تواجه تكاليف متزايدة وتتحمل مخاطر أكبر بسبب تصرفات إيران».

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن مدى الدعم الإيراني لهجمات الحوثي، أجاب: «نحن نعلم أن إيران متورطة بعمق في التخطيط لعمليات ضد السفن التجارية في البحر الأحمر»، رافضاً الخوض في تفاصيل عن التخطيط للهجمات.

جيمس روبن (الشرق الأوسط)

ووجه روبن أيضاً اتهامات إلى إيران بأنها «مكّنت من العمل المجموعات الإرهابية والفاعلين الفوضويين في منطقة الشرق الأوسط الكبرى». وأشار إلى أن إيران «جعلت من الممكن لـ(حماس) تنفيذ العمليات التي نفذتها في السابع من أكتوبر من خلال توفير الأسلحة والتدريب الخاص، وهذا لا يتعلق بما إذا كانوا (الإيرانيون) مشاركين في التخطيط لها. أقول إنهم مكّنوا (حماس) من خلال التدريب والدعم اللذين قدموهما لها»، مضيفاً أن عملية تمكين «حماس» في غزة تضمنت تقديم «عشرات الملايين من الدولارات».

وتابع المسؤول الأميركي أن إيران «تستضيف تنظيم (القاعدة) داخل إيران. قيادة (القاعدة) في إيران. الإيرانيون يعلمون أن مقر (القاعدة) عندهم. لقد مكنوه (القاعدة) ثم كذبوا بشأنه. يعلمون أن مقر قيادة (القاعدة) هناك. لقد استخدموا الدعاية والمعلومات المضللة لمحاولة إخفاء ذلك». وزاد: «لماذا تفعل إيران ذلك؟ لأنها تحاول خلق الفوضى، وهذا ما يبدو هدفهم».

وأكد، رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة «القاعدة»، التنظيم الذي يقوده «فعلياً» حالياً المصري سيف العدل (الخليفة المفترض لأيمن الظواهري)، موجودة في إيران وليس في أفغانستان.

وشدد روبن على أنه «إذا لم ترغب الحكومة الإيرانية في وجود قيادة (القاعدة) هناك، لما كانوا هناك. إنهم سعداء بوجودهم هناك، ثم ينكرون وجودهم. قيادة (القاعدة) هي بقايا الجماعة التي نفذت العمليات التي أدت إلى الحرب على الإرهاب وكل الفوضى التي تلت ذلك منذ البداية في 11 سبتمبر (أيلول) 2001. الحكومة الإيرانية تسمح لهم بالوجود ثم تنكر أنهم هناك. لا توجد مجموعات ذات أهمية في إيران لا ترغب الحكومة الإيرانية في وجودها».


تشكيل مجلس إدارة جسر قطر - البحرين

جانب من اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية في المنامة الثلاثاء (قنا)
جانب من اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية في المنامة الثلاثاء (قنا)
TT

تشكيل مجلس إدارة جسر قطر - البحرين

جانب من اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية في المنامة الثلاثاء (قنا)
جانب من اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية في المنامة الثلاثاء (قنا)

وافقت لجنة المتابعة القطرية - البحرينية في اجتماعها، الثلاثاء، على إعادة تشكيل مجلس إدارة جسر قطر - البحرين، ومباشرة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا المشروع الطموح الذي كان البلدان يخططان لتنفيذه منذ عام 2009، ويبلغ طوله نحو 40 كيلومتراً، ويربط جزيرة البحرين بشبه الجزيرة القطرية.

كانت البحرين قد أعلنت في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد لقاء في المنامة جمع ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، استعداد البلدين للشروع في مشروع جسر قطر - البحرين.

وعقدت لجنة المتابعة القطرية - البحرينية، الثلاثاء، اجتماعها الرابع، في العاصمة البحرينية المنامة، حيث ترأس وفد دولة قطر د.أحمد الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية، فيما ترأس وفد البحرين الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وحسب وكالة الأنباء القطرية، فقد تناول الاجتماع بحث الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، كما جرى التوافق على إعادة تشكيل مجلس إدارة جسر قطر - البحرين، ومباشرة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المشروع، وذلك اتساقاً مع توجيهات قيادتَي البلدين، ولما يُتطلع لهذه الخطوة أن تحققه من انعكاسات إيجابية على نماء وازدهار البلدين بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.

وأضافت الوكالة القطرية: «تأتي أعمال اللجنة، استكمالاً لاجتماعاتها السابقة، تنفيذاً لما تضمَّنه بيان العلا، ووفقاً لإرادة قيادتي البلدين، وبما يحقق مصالح وتطلعات الشعبين».