نابلس وهوليوود وأخيراً لندن تتابع بزوغ نجم الفلسطيني عمر كمال

نابلس وهوليوود وأخيراً لندن تتابع بزوغ نجم الفلسطيني عمر كمال

يقدم حفلاً غنائياً في العاصمة البريطانية على أنغام فرانك سيناترا ومايكل جاكسون
الأربعاء - 13 شعبان 1438 هـ - 10 مايو 2017 مـ
عمر كمال - في إحدى حفلاته (موقع عمر كمال)

بصوت عريض وكأنه قطعة من المخمل الفاخر، يدخل صوت المغني الشاب عمر كمال القلوب، ولا شك أن اختياره لأغنيات عالمية رومانسية تضافرت مع الصوت العذب وطلة وسيمة لتمنح المغني الفلسطيني الصاعد هالة خاصة به، وأيضاً لقب «فرانك سيناترا فلسطين». اللقب يحمله عمر كمال بفخر، فهو من محبي المغني العالمي فرانك سيناترا واشتهر بتقديمه لأغنياته الشهيرة، وتعلق به منذ أن كان صبياً يعزف البيانو في مدينة نابلس حيث نشأ وما زال يقيم. مدينة نابلس أيضاً شهدت أولى حفلات عمر كمال التي مثلت الانطلاقة الحقيقية له في عالم الغناء.
دخول المغني الشاب لعالم الفن بدأ من طفولته وحبه للموسيقى التي رأى فيها «مهرباً» من الواقع، ومارسها بحب، حتى التحق بفرقة غنائية في الجامعة أثناء دراسته الهندسة بمدينة كارديف البريطانية. وبدأت الأضواء تجد طريقها للفتى الفلسطيني ذي الصوت الرخيم، ومن خلال حفلات أقامها في مدينته نابلس وفي رام الله لفت انتباه شركة «سوني ميدل إيست» العالمية التي أنتجت له أول ألبوم خاص به بعنوان «سيرينايد» الذي صدر في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي. سجل كمال الألبوم في استديوهات «كابيتول» بهوليوود، وهي الاستديوهات نفسها التي سُجلت فيها ألبومات سيناترا، وقيل له إن الميكروفون الذي استخدمه سيناترا هو نفسه الذي غنى فيه كمال، وكأن فرانك سيناترا كما رعى بداياته بارك ألبومه الأول. شارك في ألبوم الفنان كمال أسماء لامعة مثل عازف الغيتار تيم بيرس، الذي عمل مع الفنان الراحل مايكل جاكسون في ألبومه «Dangerous»، والمنتج الكندي الحائز على جائزة «غرامي» ديف بيرس، والمنتجين الشهيرين بوب روك وآل شميت الحائز على 23 جائزة غرامي.
على الموقع الخاص بعمر كمال نجد شهادات من فنانين عالميين أمثال كوينسي جونز والمنتج ديف بيرس، كلها تشيد بالصوت العذب والطبقات والمساحة العريضة والرقي الذي يميز أداءه.
التقيت عمر كمال بلندن في غرفة التجارة العربية البريطانية، حيث كان نجم مؤتمر صحافي للإعلان عن حفل غنائي له يوم 15 مايو (أيار) الحالي بفندق كادوغان بلندن.
بداية أسأله إن كان راضياً عن لقب «فرانك سيناترا فلسطين»، وأستطرد موضحة: «لا تسئ فهمي فأنا أحب أغنيات سيناترا، ولكن ألا تعتقد أن لقباً مثل هذا يحدد موهبتك، خاصة أنك ما زلت في بداية حياتك الفنية؟ يجيبني: «أولاً هذا سؤال صعب»، ولكنه يضيف: «أن يربط الناس بيني وبين فنان بقامة فرانك سيناترا أمر مختلف عن مثل أن يرتبط اسمي بفنان معاصر وما زال يغني، فرانك سيناترا يمثل توجهاً ومسار غناء بالنسبة لي، ولا أنوي أن أستمر هكذا، مثل هذه الأمور تأخذ وقتاً طويلاً. وإذا مرت 10 أعوام ووجدتِ الناس يصرون على «فرانك سيناترا فلسطين» فستعرفين بأني لم أنجح في صنع شيء خاص بي. وحتى ذلك الوقت يجب علي أن أستفيد من الفرصة التي منحت لي ليسمعني الناس، وهي فرصة لا يجدها كثير من الفنانين. إنها فرصة ذهبية، لا يعني ذلك أنني لم أسمع لسيناترا وتعلمت منه، كل فنان له فنان مفضل تعلم منه، قد يكون عبد الوهاب أو عبد الحليم أو فيروز. في حالتي أنا كان فرانك سيناترا». على ذكر فيروز يتبادر لذهني تساؤل: قمت بغناء (لبيروت) للسيدة فيروز قبل ذلك، ألم تفكر في ضم بعض الأغنيات العربية لألبومك الأول؟
يقول عمر كمال: «الألبوم منتج من قبل منتج كندي، كان أمراً غير عملي أن نضم أغنيات عربية، ولا يمنع ذلك أن أفعل مستقبلاً، في حفلي القادم بلندن سأقوم بأداء أغنيات عربية إلى جانب أغنياتي بالإنجليزية، وهناك أكثر من مفاجأة للجمهور أيضاً». يضيف: «ستري في الحفل أن هناك تنوعاً في الألوان التي أقوم بأدائها، سترين لمحات من سيناترا في أدائي ولكن هناك غيره أيضاً».
الغناء باللغة الإنجليزية رغم وجود جمهور لك ألا يمثل حاجزاً أمامك لتصل لجمهور أوسع؟ يجيب: «بالفعل هو كذلك، ولا أريد أن يظل كذلك، لهذا أحاول أن أصل لجمهور أكبر، فالتحدي الأكبر أمام أي فنان هو أن يفعل ما يحب ويبرع فيه، وفي الوقت نفسه يلبي رغبات جمهوره. قد يفضل الفنان مجالاً معيناً يجد نفسه فيه، ولكن ذلك لا يجب أن يمنعه من مخاطبة جمهور متنوع وأوسع».
كمال يحب سيناترا ومايكل جاكسون وفيروز وعبد الوهاب وأيضاً حكيم، وهي ألوان مختلفة عن بعضها، وتمثل تنوعا مدهشا وأطيافا مختلفة في الغناء، بالنسبة له كل مغنٍ له شخصية وأداء خاص به «فالسيدة فيروز لديها أسلوب أداء رصين وراقٍ، وهناك من يغني مثل المغني حكيم بشخصية مختلفة تماماً... بالنسبة لي أراه يماثل شخصية المغني العالمي جيمس براون في نسخته العربية».
الغناء الذي بدأ كـ«مهرب» من الواقع في حياة الطفل عمر كمال تحول إلى مهنة وشغف يمارسها ويسافر بها ليلتقي بها جماهير مختلفة: «إنها نقلة لعالم آخر، تحولت إلى مهنة ورسالة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة