بلجيكا: إجراءات استخباراتية استثنائية لمكافحة الإرهاب

تتضمن التنصت على الهواتف ومراقبة عمليات تمويل المساجد وفتح الخطابات البريدية

بلجيكا: إجراءات استخباراتية استثنائية لمكافحة الإرهاب
TT

بلجيكا: إجراءات استخباراتية استثنائية لمكافحة الإرهاب

بلجيكا: إجراءات استخباراتية استثنائية لمكافحة الإرهاب

ابتداء من أمس (الاثنين)، ستتوفر لأجهزة الاستخبارات الداخلية وأمن الدولة في بلجيكا، وسائل جديدة سوف تستخدمها أسلحة جديدة في مكافحة الإرهاب ومخاطره، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، وأضافت أن الإجراءات الجديدة التي أصبحت متاحة هي التنصت الهاتفي على شخصيات معروفة بمواقفها التي تدعو إلى الكراهية، بالإضافة إلى إلزام الجهات المختصة في شركات الاتصالات بالتعاون مع السلطات الأمنية في هذا الصدد.
وقال مكتب وزير العدل البلجيكي جينس كوين، إن هذه التعديلات كانت ضرورية وتحتاج إليها السلطات الأمنية، وأضاف الإعلام البلجيكي أنه في التحقيقات التي تتعلق بملف التطرف والإرهاب، وتورط أو تدخل بعض الجهات الخارجية في هذا الأمر، أصبح من حق أجهزة الاستخبارات الداخلية اللجوء إلى ما يطلق عليه «الإجراءات الاستثنائية»، لجمع المعلومات الضرورية، وبالتالي يحق لرجال الأمن التنصت على هواتف المتشددين ودعاة الكراهية، كما يسمح لرجال الأمن بتفتيش منازلهم أو فتح الطرود البريدية وتفتيش «الجراج» كما يحق لرجال الأمن زرع أجهزة التنصت أو الكاميرات.
وحسب ما ذكر مكتب وزير العدل البلجيكي، أنه في بعض الحالات وعندما تتوفر أدلة قوية عن وجود أطراف خارجية في ملف التحقيقات، يحق لرجال الأمن مراقبة عمليات تمويل للمساجد وأصبح لرجال الأمن الحق في الحصول على مساعدة قطاع البنوك في هذا الصدد لتوفير المعلومات البنكية المطلوبة.
وقبل أسابيع قليلة، وافق البرلمان البلجيكي على مشروع قانون يسمح بتوسيع الطرق الخاصة التي تلجأ إليها الاستخبارات الأمنية ومنها القرصنة على بعض المواقع والتنصت على المكالمات، وذلك في إطار مكافحة الإرهاب وملاحقة المتطرفين ودعاة الكراهية، وأيضا في رصد عمليات التجسس، وقد اعترضت أحزاب المعارضة من الاشتراكي الوالوني والديمقراطي المسيحي، على القانون بينما امتنع الخضر والعمال عن التصويت.
ومشروع القانون تقدم به وزير العدل جينس كوين ووزير الدفاع ستيفن فاندنبوت لمنح صلاحيات وطرق أكثر للأجهزة الاستخباراتية، سواء للأمن العام الداخلي أو الاستخبارات العسكرية، وبالتالي يمكن من خلال الوسائل الجديدة أن تلعب هذه الأجهزة الأمنية دورا أكبر في مكافحة الإرهاب. وتتعلق الإجراءات الجديدة بطرق خاصة، ولكن وفقا لشروط معينة، ومن بين هذه الإجراءات قرصنة بعض المواقع والمراقبة والتنصت على المكالمات الهاتفية الخارجية، والسماح لعناصر الاستخبارات الأمنية باستخدام وثائق مزورة لحماية أنفسهم هذا إلى جانب طريقة جديدة تتعلق بالحصول على البيانات التي تتعلق بالمسافرين وأيضا بالمشتركين في شركات الاتصالات، وخاصة أن هناك حكما سابقا للمحكمة العليا يفرض على شركات الاتصالات التعاون بشكل كامل مع الشرطة.
ويأتي ذلك بعد أن شهدت بروكسل الجمعة الماضية، وتحديدا أمام البرلمان الاتحادي مظاهرة شارك فيها العشرات من الأشخاص، بينهم اختصاصيون اجتماعيون وجمعيات اتحادية، ورابطة حقوق الإنسان، وبعض البرلمانين. وندد المتظاهرون بالقانون الذي ينص على رفع السرية المهنية عن موظفي الخدمات الاجتماعية للحصول على معلومات عن المخالفات والجرائم، وكذلك عن المتورطين في الأعمال الإرهابية.
وجاءت التظاهرة بعد تصريحات لمحطة التلفزة الناطقة بالفرنسية «آر تي بي إف» «أدلت بها كريستينا ماهي رئيسة مكافحة الفقر في منطقه والونيا» (الجزء الناطق بالفرنسية من البلاد) «وأكدت أن القانون الحالي يسمح لموظفي المساعدات الاجتماعية، اللجوء إلى القضاء في حالة وجود خطر من جهة المستفيد، وبالتالي لا داعي للمس بالسرية المهنية، كما أن رفع السرية المهنية قد تؤدي إلى شكوك في أناس لا ذنب لهم، لهذا ترجو السماح للموظفين بالقيام بأعمالهم بشكل صحيح مع الحفاظ على علاقة الثقة الموجودة بين المستخدم والخدمات الاجتماعية».
وفي وقت سابق بعث المئات من المحتجين في بروكسل برسالة احتجاجية للسلطات العدلية والتشريعية في البلاد، قبل بدء النظر في مشروع القانون الذي تقدمت به في أغسطس (آب) الماضي البرلمانية البلجيكية فاليري فان بيل، من حزب التحالف الفلاماني، وينص على إلغاء سرية تقارير العمل. وينص مشروع القانون على إلزام موظفي هيئة التأمينات والإعانات الاجتماعية الذين يلتقون أشخاصا يعانون من مشكلات اجتماعية، أن يقدموا معلومات موجودة في تقاريرهم إلى سلطات التحقيق عندما يتعلق الأمر بشخص يشتبه في علاقته بالإرهاب، وخاصة عندما تسعى جهات التحقيق لمعرفة إذا ما كان هذا الشخص يتلقى دعما ماليا أو إعانة اجتماعية.
وقالت فاليري في تصريحات ببروكسل إن كل هذه الأمور تخضع حاليا لما يعرف باسم «أسرار العمل» وفي مشروع القانون نطالب بإلغاء هذه السرية في حالات معينة، وخاصة فيما يتعلق بملفات ذات صلة بالإرهاب، ولا نطالب بإلغاء السرية في أمور أخرى ومنها مثلا مشكلة التشدد أو التقارير الطبية لأي من الموظفين أو الذين يتلقون إعانات اجتماعية.
«وأوضحت البرلمانية البلجيكية أن مشروع القانون الذي تقدمت به للبرلمان جاء رد فعل على شكاوى متكررة صدرت عن مكتب التحقيقات لعدم تلقيه معلومات من منظمات الإعانات الاجتماعية تتعلق بأشخاص مشتبه بهم ويجري التحقيق معهم» ولهذا «نعمل على جعل الحصول على هذه المعلومات إلزاميا». وعرض مشروع القانون على أعضاء البرلمان في إطار مناقشة عدة مشروعات لقوانين تتعلق بإجراءات حكومية تنوي السلطات تطبيقها بعد الحصول على موافقة البرلمان في إطار مكافحة الإرهاب وتمويله ومواجهة خطر الفكر المتشدد وتجنيد وتسفير الشباب للقتال في الخارج، وخاصة في سوريا والعراق.



الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.


مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
TT

مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)

كشف مسؤول تايلاندي، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل، ​بعد مهمة طويلة في الشرق الأوسط خلال حرب إيران، وتقارير عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متنها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وغادرت الحاملة الشرق الأوسط يوم السبت، ولم تَرسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلة بذلك رقماً قياسياً في ‌العصر الحديث لأطول إبحار متواصل دون الرسوّ، ​وفق ‌ما ⁠ذكره ​مشرعون من ⁠الحزب الديمقراطي.

وعادة ما تتراوح مدة نشر السفن الحربية بين 6 و9 أشهر، لكن يمكن تمديدها في أوقات الحروب. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن الحاملة التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعنصر ⁠من مشاة البحرية ستصل إلى ‌تايلاند «للراحة والاستجمام بعد رحلتها ‌البحرية الطويلة».

طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية تنطلق من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي (رويترز)

ولم يرد المتحدثون باسم ​البحرية التايلاندية والسفارة ‌الأميركية في بانكوك حتى الآن على طلب ‌للتعليق.

وأبحرت الحاملة «لينكولن» من مينائها الرئيسي في سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووُجهت لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية ‌في حرب إيران.

وأفادت صحيفتا «نايفي تايمز» و«ستارز آند سترايبس»، المختصتان في ⁠شؤون الجيش، ⁠بوقوع محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية بين أفراد الحاملة.

وعلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالقول إن هذه التقارير «تشوه تماماً» الأوضاع على متنها.

وتايلاند هي الشريك الوحيد الذي تربطه معاهدة بالولايات المتحدة في البر الرئيسي بجنوب شرقي آسيا، وتوجد معاهدة دفاعية بينهما منذ عام 1954. كما أنها حليف رئيسي للولايات المتحدة من ​خارج «حلف شمال الأطلسي» ​منذ عام 2003. وتربط الجيشين علاقات وثيقة.


سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.