دول الخليج تقر مؤشراً لمكافحة الفساد بمعايير دولية

دول الخليج تقر مؤشراً لمكافحة الفساد بمعايير دولية

نائب وزير الداخلية البحريني لـ «الشرق الأوسط»: حريصون على المحاسبة
الثلاثاء - 12 شعبان 1438 هـ - 09 مايو 2017 مـ

أقر رؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول مجلس التعاون الخليجي مؤشر مدركات الفساد الاسترشادي الذي يراعي جميع المعايير والمؤشرات الدولية في مجال مكافحة الفساد.
وأوضح الفريق عادل الفاضل نائب وزير الداخلية البحريني لـ«الشرق الأوسط» أن أهمية القانون تكمن في مراعاته للمعايير الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد.
وأضاف الفاضل الذي رأس الاجتماع الرابع لرؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد في الرياض أمس: «تم التطرق خلال الاجتماع لـ11 بندا كلها تصب في تعزيز العمل الخليجي المشترك وفي تعزيز حماية المال العام ومكافحة الفساد، ومن أهمها قانون استرشادي لدول المجلس تم إقراره وهو يراعي المعايير الدولية في هذا الموضوع، ونحن حريصون في دول المجلس على الالتزام بالمؤشرات الدولية في مجال مكافحة الفساد».
وأشار نائب وزير الداخلية البحريني إلى أن المؤشرات التي سيشملها القانون كثيرة، ومن أهمها السلوك العام للموظفين، كيفية تأهيل الموظفين، ومن خلا تعزيز القدرات وبنائها، واستغلال السلطة، وكل الأمور تدخل في مكافحة الفساد.
وفي سؤال حول استفادة دول مجلس التعاون من الخطوة السعودية الأخيرة بمحاكمة الوزراء وتعميمها على بقية الأعضاء، قال الفريق الفاضل: «نحن مع أي خطوة في مجال مكافحة الفساد، ودول المجلس حريصة على محاسبة الجميع، إذا كان هناك أي استغلال من قبل أي شخص لأي مسؤولية يجب أن يحاسب».
ولفت الفريق عادل الفاضل إلى أن دول المجلس لديها أجهزة معنية بمكافحة الفساد، وهي موزعة إما على شكل هيئات أو تتبع أجهزة معنية في الدولة وتختلف في تبعيتها الإدارية من دولة لأخرى، لكن كمضمون هي موجودة ومفعلة.
وفي رده على سؤال عما إذا كانت دول المجلس ستضطر لتغيير بعض القوانين لتطبيق آليات مكافحة الفساد الموحدة، أجاب الفاضل بقوله: «كل دولة لها الحرية في اتخاذ أي قوانين تناسبها، ما تم إقراره اليوم القانون الاسترشادي من أجل أن تسترشد دول المجلس به فيما يحقق الأهداف التي نطمح لها جميعنا، ويهمنا أن تكون لدينا قوانين فعالة لمكافحة الفساد».
وأكد الفريق عادل على أهمية تعاون دول المجلس في تبادل الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات استعداداً لخوض عملية استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في دورتها الثانية، من خلال استعراض الفصلين الثاني (التدابير الوقائية)، والخامس (استرداد الموجودات)، انطلاقاً من اجتماع الدورة الثامنة لفريق الاستعراض المزمع عقده خلال شهر يونيو (حزيران) بمقر الأمم المتحدة بفيينا.
إلى ذلك، بيّن السفير حمد المري الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بأمانة مجلس التعاون الخليجي أن دول المجلس قد سعت منذ وقت مبكر إلى مكافحة الفساد من خلال مبادئ الدين الإسلامي الذي يعد الفساد جريمة بشعة تعاقب عليها الشريعة الإسلامية قبل أن يعاقب عليها القانون.
وشدد على أن قادة الخليج تحركوا بحزم وقوة لمكافحة الفساد باتخاذ جميع الإجراءات النظامية وتقديم الدعم اللازم للجهات المختصة بمكافحته، حيث سنت التشريعات الوطنية، وأصدرت الأنظمة التي تكفل مكافحته وتضمن النزاهة، كما أنشأت الكثير من أجهزة الرقابة والمتابعة، والمحافظة على الأموال العامة المنقولة والثابتة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة