أسواق النفط تخالف تصريحات السعودية وروسيا بشأن تمديد اتفاق النفط

مسؤول في «أرامكو»: على «أوبك» استخدام مطرقة التكلفة المنخفضة للإنتاج لتصحيح السوق

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لدى استقباله من قبل رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق أثناء حضوره مؤتمرا حول النفط والغاز في العاصمة كولالمبور أمس (أ.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لدى استقباله من قبل رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق أثناء حضوره مؤتمرا حول النفط والغاز في العاصمة كولالمبور أمس (أ.ب)
TT

أسواق النفط تخالف تصريحات السعودية وروسيا بشأن تمديد اتفاق النفط

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لدى استقباله من قبل رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق أثناء حضوره مؤتمرا حول النفط والغاز في العاصمة كولالمبور أمس (أ.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لدى استقباله من قبل رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق أثناء حضوره مؤتمرا حول النفط والغاز في العاصمة كولالمبور أمس (أ.ب)

لم تساهم تصريحات وزراء من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ووزير الطاقة الروسي بالأمس، في انتشال أسعار النفط من أدنى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، لترجع أسواق النفط إلى ما كانت عليه قبل أن تتفق «أوبك» والمنتجون خارجها على تخفيض إنتاجها بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا.
فبعد أن بدأت أسعار النفط أمس بالصعود قليلاً من مستوى الإقفال يوم الجمعة، لتقترب من 50 دولارًا في بداية التداولات، عادت وانخفضت باقي الجلسة لتتداول أقل من 49 دولارًا حتى الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش.
وأمس قال عضو مجلس إدارة أرامكو السعودية الحالي ورئيس مجلس إدارة شركة شل السابق، مارك مودي ستيوارت إن «تخفيضات أوبك الحالية لم تؤت ثمارها على المدى الطويل، وإن على أوبك أن تستخدم مطرقة التكلفة المنخفضة للإنتاج لتصحيح السوق».
ولم تستجب السوق النفطية بالأمس بشكل كبير إلى تصريحات أكبر دولتين منتجتين للنفط في العالم، وهي السعودية وروسيا. وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، الذي صرح بشكل واضح بأن أوبك قد تمدد تخفيض إنتاجها لأكثر من ستة أشهر. وتلا تصريح الفالح، تصريح آخر لوزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك، بأن روسيا تدعم تمديد اتفاق أوبك إلى ما بعد عام 2017.
وقال الفالح خلال مناسبة للقطاع في كوالالمبور: «بناء على المشاورات التي أجريتها مع الأعضاء المشاركين أنا واثق من تمديد الاتفاق للنصف الثاني من العام وربما لما بعد ذلك».
وخرج أمس وزير النفط والكهرباء الكويتي عصام المرزوق، ليؤكد ما ذهب إليه الفالح ونوفاك، حيث قال إن هناك خيارات كثيرة قيد الدراسة بين الدول المنتجة بخصوص تمديد اتفاق خفض الإنتاج، «ولكن هناك شبه إجماع على أهمية تمديد الاتفاق لمدة ستة أشهر على الأقل».
وأضاف المرزوق أن دولة الكويت تدعم جميع الجهود من قبل الدول الأخرى في هذا الاتجاه، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن الإعلان رسميًا عن تمديد الاتفاق سيتم خلال الاجتماع الوزاري المقبل بين دول أوبك والدول من خارجها بتاريخ 25 مايو (أيار) الحالي في العاصمة النمساوية فيينا.
وتركت تحركات السوق السلبية بالأمس بعض المراقبين في حيرة من أمرهم إذ إنه من المفترض أن يكون هناك تفاعل مع فكرة تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج لأكثر من ستة أشهر، كما يقول المحلل الاقتصادي الدكتور محمد الرمادي.
ويقول الرمادي: «يبدو أن الأوضاع خرجت عن سيطرة أوبك إذ انفصلت السوق الورقية عن السوق الفعلية. فرغم تحسن الأساسيات وتراجع المخزونات بصورة تدريجية مع تحسن التزام أوبك، عادت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الاتفاق لتلغي أشهرا من التطورات الإيجابية والجهود بين المنتجين».
وأصدر مصرف غولدمان ساكس تقريرًا أواخر الأسبوع الماضي، قال فيه إن العوامل الأساسية تحسنت في السوق بشكل كبير لكن الهبوط في الأسعار، بعضه مرتبط بالسوق المالية وبنظرة السوق للطلب على السلع بشكل عام.
في حين قال مصرف سيتي غروب إن أسعار النفط هبطت مؤخرًا بسبب العوامل الفنية المرتبطة بالتحليل المالي في السوق الورقية للنفط، ولا علاقة للهبوط بالعوامل الأساسية المرتبطة بالعرض والطلب. ويرى بعض المراقبين في السوق أن وضع النفط الصخري مقلق إذ زاد الإنتاج بشكل كبير هذا العام مما أدى إلى ارتفاع إنتاج أميركا بشكل عام في فبراير (شباط) إلى 9.3 مليون برميل يومياً تقريباً وهو الأعلى منذ أغسطس (آب) عام 2015.
ويرى بعض المراقبين من أمثال فريدون فيشاراكي الذي يرأس شركة إف جي إي لاستشارات الطاقة، أن على أوبك زيادة حجم تخفيض إنتاجها بشكل أكبر يتراوح بين 500 إلى 700 ألف برميل يومياً علاوة على 1.2 مليون برميل يوميا حتى تتوازن السوق بشكل أفضل.
وقال فيشاراكي «إنهم (أوبك) يتطلعون إلى (تمديد) بين تسعة أشهر و12 شهرا. ستة أشهر ليست كافية حيث سنظل فوق متوسط خمس سنوات من حيث المخزونات».
وذكرت وكالة «بلومبيرغ» نقلاً عن أربعة مصادر في أوبك، أن بعض الدول في المنظمة ناقشت مسألة زيادة تخفيضات الإنتاج إلا أن هذا النقاش كان عامًا ولم يخرج بنتيجة نهائية.
وذكرت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصادر في أوبك وقطاع النفط، أن المنظمة ومنتجين من خارجها يدرسون تمديد اتفاق خفض إنتاج الخام العالمي لتسعة أشهر أو أكثر لتفادي زيادة في الإنتاج قد تضر بالأسعار في الربع الأول من العام المقبل وهو الوقت المتوقع أن يكون الطلب ضعيفا فيه.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا ومنتجون آخرون قد اتفقوا العام الماضي على خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر ابتداء من الأول من يناير (كانون الثاني).
وتابعت المصادر أن دولا أعضاء في أوبك من بينها دول خليجية رئيسية تناقش ما إذا كانت هناك حاجة لتمديد التخفيضات لمدة تسعة أشهر أو أكثر لإتاحة مزيد من الوقت لإعادة التوازن للسوق.
وقال مصدر مطلع على المحادثات لـ«رويترز» إن ثمة مناقشات لتمديد التخفيضات حتى نهاية الربع الأول من 2018 حين يكون الطلب ضعيفا لأسباب موسمية. وقال المصدر: «زيادة الإنتاج في تلك الأشهر قد تكون لها أثر سلبي (على الأسعار). لذا قد نطلب تمديدا حتى نهاية الربع الأول من 2018».
وقال مصدر في أوبك إن أفكارا أخرى وتصورات محتملة قد تخضع للنقاش، مضيفا أن دول الخليج الأعضاء في أوبك يتحدثون عن تمديد يتجاوز الستة أشهر.
وقال مصدر آخر في أوبك إن من الصعب الوصول إلى توافق بشأن تمديد التخفيضات لأكثر من ستة أشهر لكن «كل شيء ممكن». وقال مصدر ثالث إن التمديد لمدة عام قد يكون خيارا مطروحا.



إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.


بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدى التزام طهران وإسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن، بالهدنة.

وفي الساعة 4:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنحو 171 نقطة، أي ما يعادل 0.35 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 31 نقطة أو 0.44 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 155.5 نقطة أو 0.58 في المائة.

ويعكس هذا الأداء حالة تفاؤل حذرة في سوق تتعطش لأي مؤشرات إيجابية، إذ يتمسك المستثمرون بفكرة أن ذروة عدم اليقين قد تكون انحسرت، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية في الأيام الأخيرة، على الرغم من بقاء أسعار النفط قريبة من 100 دولار للبرميل.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تبدو عملية السلام متعثرة مجدداً مع بروز بعض الحقائق الصعبة للحرب».

وأضاف أن المخاطر لا تزال قائمة في ظل الديناميكيات السياسية الداخلية في إيران، والتوترات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك إسرائيل، مما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة.

وفي سياق متصل، قال ترمب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وإيران وافقتا، عبر وسطاء باكستانيين، على تأجيل أي تحرك عسكري ريثما يقدم قادة الطرفين مقترحاً موحداً لاستئناف المفاوضات أو رفضها.

ومن المقرر أن يركز المستثمرون على سلسلة جديدة من نتائج الشركات، حيث أعلنت «بوينغ» لصناعة الطائرات و«بوسطن ساينتيفيك» للأجهزة الطبية نتائجها قبل افتتاح السوق.

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 2.6 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق، بينما صعدت أسهم «بوسطن ساينتيفيك» بنسبة 1.2 في المائة.

كما يُنتظر أن تعلن «تسلا»، و«تكساس إنسترومنتس»، و«ساوث ويست إيرلاينز» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وأظهرت نتائج الأرباح حتى الآن دعماً لثقة المستثمرين في قوة المستهلك الأميركي، أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، إذ ارتفعت تقديرات ربحية السهم لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعامي 2026 و2027 بنحو 4 في المائة منذ أواخر يناير (كانون الثاني)، وفق بيانات «غولدمان ساكس».

وارتفع سهم «أدوبي» بنسبة 2.8 في المائة بعد إعلان برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 25 مليار دولار.

كما حققت أسهم شركات العملات المشفرة مكاسب، إذ ارتفع سهم «كوينبيس غلوبال» بنسبة 4 في المائة، وسهم «ستراتيجي» بنسبة 5.6 في المائة.


هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إذ تفاعل المستثمرون، بشكل إيجابي، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، في وقتٍ واصلوا فيه تقييم مجموعة من نتائج أرباح الشركات في المنطقة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 617.66 نقطة، بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما سجلت البورصات الأوروبية الرئيسية مكاسب طفيفة، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة، ومؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.2 في المائة.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا يزال الغموض الجيوسياسي حاضراً بقوة، إذ يبدو أن إعلان ترمب وقف إطلاق النار جاء من طرف واحد، دون مؤشرات واضحة على التزام إيران أو إسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن في النزاع المستمر منذ شهرين، بالاتفاق.

وأضاف ترمب أن «البحرية» الأميركية ستواصل حصار الموانئ والسواحل الإيرانية، ما يشير إلى أن مضيق هرمز سيبقى مغلَقاً فعلياً أمام حركة الملاحة البحرية.

وفي أسواق الأسهم القطاعية، تصدّر قطاع الصناعات قائمة الرابحين بارتفاعٍ نسبته 1 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند أدنى مستوياته.

وعلى صعيد نتائج الشركات، هبط سهم «إف دي جيه يونايتد» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت مجموعة المراهنات الفرنسية توقعاتها لإيرادات وأرباح العام بالكامل.

في حين قفز سهم «إيه إس إم إنترناشونال» بنسبة 8.4 في المائة، بعدما توقعت الشركة المصنِّعة لمُعدات رقائق الكمبيوتر إيرادات أقوى، في الربع الثاني من العام، مقارنة بتوقعات السوق.