المهرجان الأول للطيران الحر يبرز المميزات الثقافية والسياحية لمنطقة الحوز المغربية

المهرجان الأول للطيران الحر يبرز المميزات الثقافية والسياحية لمنطقة الحوز المغربية

عروض وأنشطة ثقافية وصيد بالصقور
الثلاثاء - 8 محرم 1435 هـ - 12 نوفمبر 2013 مـ

شكل تنظيم المهرجان الأول للطيران الحر بهضبة «أكركور» في محافظة الحوز المجاورة لمراكش، فرصة لعدد كبير من الزوار وعشاق الرياضات الجبلية للتعرف على منطقة جغرافية بتوجه سياحي مختلف عما ألفه زوار المدينة الحمراء، وغيرها من الوجهات السياحية التقليدية بالمغرب.

وتبعد هضبة «أكركور» عن مدينة مراكش بنحو 40 كلم، وتعد أحسن موقع لممارسة رياضة الطيران الحر على الصعيد الوطني، نظرا لموقعها الجغرافي ومؤهلاتها الطبيعية المتميزة، وملاءمة الظروف المناخية للممارسة الرياضية الجوية، حيث توفر قوة رياح مناسبة.

وتوجد هضبة «أكركور» ضمن تراب منطقة الحوز، التي تغطي جانبا كبيرا من سلسلة جبال الأطلس الكبير، كما تتميز بوجود عدد من المواقع السياحية المتميزة، ذات الإشعاع الوطني والدولي، مثل «بحيرة لالة تاكركوست» و«أوريكا» و«سيتي فاظمة» و«إمليل» و«أوكايمدن» و«ويرغان» و«توبقال».

وشارك في التظاهرة، التي احتضنها تراب قرية «أوزكيتة»، بمبادرة من نادي الطيران الحر في «أكركور»، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للطيران الخفيف والرياضي، وتعاون مع عمالة (محافظة) إقليم الحوز والمجلس الإقليمي للسياحة، مغاربة وأجانب، بينهم فرنسيون وتشيكيون وإنجليز وسويسريون وهولنديون.

وتضمن برنامج التظاهرة، التي تواصلت على مدى أربعة أيام، واختتمت فعالياتها أخيرا، تنظيم البطولة الأولى للمغرب في رياضة الطيران الشراعي، بين مختلف الأندية المغربية، كما عرف تنظيم عدد من الأنشطة الموازية، بينها برامج ثقافية، ضمت معارض تشكيلية وورش تدريبية في الصباغة موجهة لأطفال وشباب المنطقة وأبناء الزوار، وندوات للتعريف بالموروث الحضاري للمنطقة، وسهرات غنائية من التراث الشعبي المحلي، فضلا عن معارض ضمت أروقة اشتملت على مصنوعات وأزياء ومنسوجات تقليدية، إضافة إلى عروض في رياضة صيد الصقور، كما قام فريق من هواة الطائرات الورقية باستعراض آخر إبداعاتهم الفنية والتقنية بهذا الخصوص. كما تعرف زوار التظاهرة على عدد من الأفكار التي تهدف إلى تنشيط العرض السياحي بالمنطقة، تلبية لانتظارات عدد من السياح، خاصة فيما يتعلق بالاستمتاع بسحر المنطقة من ارتفاع ألف متر، عبر تنظيم رحلات سياحية بالمنطاد.

وعن رياضة الطيران الحر والشراعي وأهداف وبرنامج المهرجان، قال عبد المجيد بليعيش، الأمين العام لنادي الطيران الحر بالمغرب وعضو المكتب الجامعي للجامعة الملكية المغربية للطيران الخفيف والرياضي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ممارسة رياضة الطيران الحر ظلت بالمغرب، إلى حدود السنوات القليلة الماضية، منحصرة بين عدد محدود من الممارسين المغاربة، قبل أن يتزايد عدد النوادي، ويرتفع عدد المنخرطين والممارسين».

ورأى بليعيش أن هضبة «أكركور» تبقى أفضل منطقة لممارسة الطيران الخفيف في المغرب، وتعدت شهرتها الجغرافية الوطنية، حيث صار لها عشاقها الأجانب، الذين يقصدون المنطقة لممارسة رياضتهم المفضلة، الشيء الذي يساهم في إغناء المنتج السياحي للمنطقة، وبالتالي المساهمة في تنميتها اقتصاديا.

وأرجع بليعيش شهرة وقيمة هضبة «أكركور»، بين رياضيي وعشاق الطيران الحر، إلى «شساعة المنطقة والظروف الجغرافية والمناخية المواتية، التي تمنح فرصة الطيران في أفضل الظروف، فضلا عن أنها توفر إمكانية ممارسة الطيران خلال معظم شهور السنة، ولذلك يجد فيها الممارسون الأوروبيون فرصة لتعويض تعكر الجو في بلدانهم، طيلة أغلب شهور السنة».

من جهته، قال محمد الهشامي رئيس الجامعة الملكية المغربية للطيران الخفيف والرياضي، إن «تنظيم المهرجان يمثل تظاهرة رياضية، هي الأولى من نوعها، ونظرا لنجاحها فإنه يُنتظر لها أن تستمر»، مشيرا إلى أن «الطيران الحر يبقى رياضة غير معممة، على مستوى المغرب، وسنحاول تعميمها في جميع المناطق»، مشددا على أن «من شأن تنظيم مثل هذه التظاهرات أن يساهم في تنمية المناطق الجبلية، التي توجد بها مواقع ممارسة هذه الرياضة، اقتصاديا واجتماعيا».

وسجل الهشامي ضعف عدد المنخرطين في نوادي هذه الرياضة، مقارنة بدول أخرى، كفرنسا، التي يوجد بها 48 ألف ممارس، مقابل ما يقل عن 300 ممارس فقط هو عدد المنخرطين ضمن 13 ناديا بالمغرب.

وأضاف الهشامي أن استراتيجية جامعته تتلخص في رفع عدد النوادي والمنخرطين، وتكوين فريق وطني بإمكانه المشاركة في التظاهرات الدولية.

من جهتها، شددت فدوى شباني إدريسي المندوبة الجهوية لوزارة السياحة بمراكش، على أن من شأن تنظيم هذه التظاهرة إبراز الإمكانات السياحية التي توفرها منطقة الحوز، بشكل يجعل منها، ومن غيرها من التظاهرات المبرجة، دافعا ورافعة للسياحة بالمنطقة، خاصة في ظل الخطة الاستراتيجية للبرنامج التعاقدي، ضمن رؤية 2020، التي تركز على مواطن قوة كل منطقة ونقط تميزها، ضمن تكامل يغني المنتج السياحي المغربي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة