بعد الولايات المتحدة... كابوس قرصنة الانتخابات يؤرق أوروبا

أصابع الاتهام توجه إلى روسيا... وألمانيا وبريطانيا تتأهبان

لندن وبرلين حددتا روسيا مصدراً لمعظم الهجمات (أ.ب)
لندن وبرلين حددتا روسيا مصدراً لمعظم الهجمات (أ.ب)
TT

بعد الولايات المتحدة... كابوس قرصنة الانتخابات يؤرق أوروبا

لندن وبرلين حددتا روسيا مصدراً لمعظم الهجمات (أ.ب)
لندن وبرلين حددتا روسيا مصدراً لمعظم الهجمات (أ.ب)

يصوِّت الفرنسيون اليوم (الأحد)، لانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفا للرئيس المنتهية ولايته فرنسوا هولاند، وذلك في الدورة الثانية التي يتنافس فيها مرشح الوسط إيمانويل ماكرون الأوفر حظا بحسب استطلاعات الرأي، ومرشحة الجبهة الوطنية اليمينية المتشددة مارين لوبان.
لكن قبل أقل من 48 ساعة من فتح مراكز الاقتراع أمام الناخبين، تعرضت حملة ماكرون المرشح لقرصنة رسائلها الإلكترونية، وتم نشر كمية كبيرة من الوثائق تقول الحملة إنها «خليط من أوراق حقيقية ومزيفة».
وفي محاولة منها للسيطرة على سير الانتخابات من دون تأثر بالتسريبات، حذرت السلطات الفرنسية وسائل الإعلام والجمهور من نشر وتداول أي تفاصيل بشأن القرصنة أو المعلومات المسربة، ومن يقع في ذلك يتعرض للمسائلة الجنائية.
وأعادت التسريبات إلى الأذهان ما حدث في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، والتي فاز بها الرئيس دونالد ترمب في مواجهة هيلاري كلينتون، حينما تم قرصنة الرسائل الإلكترونية للحزب الديمقراطي، وتردد أن قراصنة روس يقفون وراءها.
ومع ذلك لا تزال الجهة أو الأشخاص الذين قاموا بقرصنة حملة ماكرون غير معروفين، فلم تتهم الحملة جهة معينة، مشيرة إلى أن الاختراق يهدف إفساد وإضعاف الحملة والديمقراطية في فرنسا، بحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وأكد هولاند مساء أمس (السبت) أن عملية القرصنة هذه «لن تمر بلا رد». وأضاف: «كنا نعرف أن هناك مخاطر من هذا النوع خلال الحملة الرئاسية، بما أن هذا حدث في أماكن أخرى».
وأوصت الهيئة الوطنية لمراقبة الحملة الرئاسية وسائل الإعلام «بالبرهنة على روح المسؤولية وعدم تناقل مضمون هذه الوثائق حتى لا تضر بجدية الاقتراع».
وأضافت أن «نشر أو إعادة نشر مثل هذه البيانات التي تم الحصول عليها بشكل غير شرعي، والتي من المرجح أن تكون أضيفت إليها وثائق مزورة، يؤدي إلى التعرض للملاحقة القضائية».

معلومات حاول الإعلام طمسها

وفور نشرها على موقع «تويتر» للرسائل القصيرة، تناقل اليمين هذه الوثائق.
وصرح فلوريان فيليبو، نائب رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، عبر موقع «تويتر»، إلى أن التسريبات قد تتضمن معلومات حاولت وسائل الإعلام طمسها.
وأفاد موقع «ويكيليكس» الذي أعاد نشر التسريبات بأنه في المجمل «هناك آلاف الرسائل الإلكترونية والصور والوثائق المرتبطة بها، يعود آخرها إلى 24 أبريل (نيسان)» أي غداة الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية.
وأكد الموقع الذي أدرج رابطا يؤدي إلى هذه الوثائق، أنه لا يقف وراء هذه العملية التي باتت تحمل اسم «ماكرونليكس».
وأكد حزب ماكرون «إلى الأمام»، في بيان، أن الوثائق التي تمت قرصنتها رسائل إلكترونية «أو وثائق مالية» وكلها «شرعية» لكن أضيفت إليها «وثائق مزورة لإثارة الشكوك والتضليل».

مفاجأة جديدة

ورجحت استطلاعات الرأي الأخيرة قبل بدء الاقتراع، فوز ماكرون (39 عاما) المصرفي السابق ووزير الاقتصاد السابق في عهد الرئيس المنتهية ولايته فرنسوا هولاند، الذي جاء في الطليعة في الدورة الأولى من الانتخابات، ما بين 61.5 و63 في المائة من الأصوات، مقابل 37 إلى 38.5 في المائة لمنافسته البالغة من العمر 48 عاما.
لكن التصويت المفاجئ للبريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي والفوز الذي لم يكن مرجحا لدونالد ترمب في الولايات المتحدة، يدعوان إلى الحذر حيال استطلاعات الرأي التي تواجه صعوبة في تقدير التأثير المحتمل للامتناع عن التصويت أو «الأوراق البيضاء».
وفي إعلان دعائي، قارن ماكرون موقفه بما حدث لكلينتون في الانتخابات الأميركية التي كانت تشير استطلاعات الرأي إلى فوزها قبل الانتخابات، وقال: «الأسوأ ليس مستحيلا! صوّت!»، مخاطبا من يعتزمون مقاطعة الاقتراع، ومحذرا من إمكانية فوز لوبان وإن كانت مستبعدة.

تأهب في بريطانيا وألمانيا

إلى ذلك، بدأت كل من بريطانيا وألمانيا من الآن تعزيز أمنيهما الإلكتروني تحضيرا لانتخابات رئيسية في البلدين، حتى قبل الهجمة الإلكترونية التي استهدفت مرشح الرئاسة الفرنسي ماكرون، بعد أشهر من وقوع هيلاري كلينتون ضحية القرصنة المعلوماتية.
وعادت كلينتون مؤخرا للتأكيد على قناعتها بأن قيام روسيا بقرصنة بريد حملتها الإلكتروني، تسبب جزئيا في خسارتها للانتخابات الرئاسية العام الماضي لصالح دونالد ترمب.
وقالت المرشحة الديمقراطية السابقة خلال مناسبة خيرية الثلاثاء الماضي: «لو أن الانتخابات جرت في 27 أكتوبر (تشرين الأول) لكنت أنا رئيستكم».
وسعيا لتجنب ما حصل في الولايات المتحدة وفرنسا، تتخذ الأجهزة الاستخباراتية في بريطانيا وألمانيا إجراءات لمنع وقوع هجمات إلكترونية قبيل حملات انتخابية حامية في البلدين.
وفي الشهر الماضي، ذكر تقرير برلماني بريطاني أن دولا خارجية مثل روسيا والصين ربما تورطت في انهيار موقع تسجيل المصوتين قبل استفتاء «بريكست».
واضطرت الحكومة البريطانية حينها لتمديد الموعد النهائي للتسجيل للتصويت في الاستفتاء الأوروبي، بعد انهيار موقع التسجيل الحكومي في 7 يونيو (حزيران) 2016، وقبل 100 دقيقة من الموعد المحدد لإغلاقه.
ورغم أن الحادث لم يؤثر بشكل فعلي على نتيجة الاستفتاء، فإن اللجنة أكدت أهمية تعلم الدرس لعمليات التصويت في المستقبل، وأنها لا بد أن تمتد إلى ما بعد المسائل الفنية.

الأحزاب أهداف سهلة

يرى خبير الأمن الإلكتروني إيوان لوسن، أن الأحزاب السياسية تشكل أهدافا سهلة، كونها «لا تحظى غالبا بأمن إلكتروني قوي».
وقال لوكالة «برس أسوسييشن» الإخبارية، إنهم كونهم مجموعات «غير ربحية ولا يملكون كثيرا من المال لصرفه على المشكلة (...) فيمكننا منطقيا توقع حدوث سرقة وانتهاك للمعلومات».
وبعد يوم من إعلان رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي المفاجئ عن إجراء انتخابات عامة في الثامن من يونيو، أفاد مركز الأمن الإلكتروني الوطني في البلاد بأنه في «حالة تأهب».
ويعي البريطانيون المشكلة، حيث كانوا قد أحبطوا محاولة قراصنة روس للتدخل في انتخابات عام 2015، وفقا لرئيسة المركز كياران مارتن.
وإدراكا لحجم المسألة، عقد مركز الأمن الإلكتروني الوطني «ندوة تقنية» في مارس (آذار) 2017، دعا إليها الأحزاب السياسية الرئيسية في بريطانيا لتزويدها بخطوات عملية لتخفيض خطر حدوث هجمات من هذا النوع، وتقديم النصح بشأن كيفية إدارة هذه الحوادث.
واتخذت السلطات الألمانية خطوات مشابهة قبل الانتخابات العامة التي ستجري في سبتمبر (أيلول).
وفي مارس، حذرت آرني شوينبوم، رئيسة المكتب الفيدرالي الألماني لأمن المعلومات من أن الشبكات الحكومية تتعرض لهجمات «بشكل يومي».
وأما رئيس الاستخبارات المحلية، هانز - جورج ماسن، فأكد الثلاثاء أن ألمانيا تواجه «تجسسا إلكترونيا عدوانيا بشكل متزايد» فضلا عن هجمات أخرى متفرقة.
وفي أواخر مارس، أطلقت القوات الألمانية المسلحة قيادة جديدة تتمثل مهمتها في حماية أسس تكنولوجيا معلومات الجيش وأنظمة الأسلحة التي تستخدم الكومبيوتر، إضافة إلى مراقبة التهديدات عبر الإنترنت.
وبحسب وزارة الدفاع، تعرضت الأنظمة المعلوماتية للجيش الألماني لأكثر من 280 ألف هجوم خلال الأسابيع التسعة الأولى من هذا العام.

روسيا في مرمى الاتهام

وكما هو الحال في الولايات المتحدة، حددت كل من لندن وبرلين، روسيا مصدرا لمعظم الهجمات.
وقالت مديرة المركز البريطاني، مارتن، لصحيفة «صنداي تايمز» في فبراير (شباط)، إنه «خلال العامين الماضيين، حدث تغير كبير في العدوانية الروسية عبر الفضاء الإلكتروني».
وتصر موسكو على رفضها جميع الاتهامات بأن الدولة ترعى الهجمات الإلكترونية، حيث أكد بوتين: «نحن لا نتدخل أبدا بالحياة والعملية السياسية في الدول الأخرى».



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.