معرض «روائع السعودية» يصل سيول في محطته الثانية آسيوياً

معرض «روائع السعودية» يصل سيول في محطته الثانية آسيوياً

يهدف لإطلاع العالم على حضارة وتاريخ الجزيرة العربية
الأحد - 10 شعبان 1438 هـ - 07 مايو 2017 مـ
جانب من المعرض الذي استضيف في بكين يظهر الاقبال الكثيف للزوار الصينيين

بهدف إطلاع العالم على حضارة وتاريخ الجزيرة العربية والسعودية، يصل معرض روائع آثار المملكة العربية السعودية للمحطة الثانية آسيوياً، إذ يفتتح الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية، وسونج سو كيون وزير الثقافة والرياضة والسياحة الكوري الجنوبي، غداً الاثنين الموافق 8 مايو (أيار) الجاري، معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور»، وذلك بالمتحف الوطني في سيول عاصمة كوريا الجنوبية.
سيكون زوار المعرض التاريخي على موعد مع مشاهدة باب الكعبة المشرفة الذي أمر بصنعه السلطان العثماني مراد الرابع عام 1040 هجرياً (قبل قرابة 4 قرون)، وهو يتكون من دفتين وعلى مقدمته صفائح معدنية عليها زخارف هندسية.
وتأتي استضافة سيول للمعرض بعد أن أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بدء جولة المعرض آسيويا، والثانية عشرة للمعرض، بعد إقامته في 4 دول أوروبية، و5 مدن في أميركا، إضافة إلى محطته الداخلية في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي في الظهران.
وقد أنهت الهيئة ومتحف سيول الوطني جميع التجهيزات لانطلاقة هذه التظاهرة الثقافية المهمة، حيث انتُهي من تجهيز القطع الأثرية وتركيبها في صالة العرض بالمتحف، وتحضير المطبوعات الخاصة بالمعرض، بالتنسيق مع المسؤولين في المتحف، وسفارة خادم الحرمين الشريفين في سيول.
وكان خادم الحرمين الشريفين والرئيس الصيني شي جينبينغ، قد زارا المعرض الذي افتتحه الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزير الثقافة في الصين، في 20 ديسمبر (كانون الأول) 2016.
وقد اختتم المعرض فعالياته في المتحف الوطني بالعاصمة بكين، بعد أن شهد على مدى ثلاثة أشهر من استضافته، إقبالا كبيرا من الزوار تجاوز 170 ألف زائر، وحظي باهتمام رسمي وشعبي وزيارة عدد من الوزراء والمسؤولين، وواكبته أصداء إعلامية وثقافية واسعة.
ويحتوي المعرض على 466 قطعة أثرية نادرة تعرّف بالبعد الحضاري للسعودية وإرثها الثقافي، وما شهدته أرضها من تداول حضاري عبر الحقب التاريخية المختلفة، وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم منذ عصور ما قبل التاريخ إلى العصور القديمة السابقة للإسلام، ثم حضارات الممالك العربية المبكّرة والوسيطة والمتأخرة، مروراً بالفترة الإسلامية والفترة الإسلامية الوسيطة، حتى نشأة الدولة السعودية بأطوارها الثلاثة منذ عام 1744 إلى عهد الملك المؤسس عبد العزيز. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز افتتح معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» في محطته الداخلية في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي بالظهران التابع لشركة أرامكو في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وأذن لانطلاقة المعرض إلى محطاته الجديدة في دول شرق آسيا بدءا من العاصمة الصينية بكين، بعد النجاح اللافت الذي حققه في محطاته التسع، التي بدأها بمتحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، ثم مؤسسة لاكاشيا في برشلونة بإسبانيا، فمتحف الأرميتاج في روسيا، ثم متحف البيرغامون في ألمانيا، وانتقاله إلى الولايات المتحدة وعرضه في متحف ساكلر بواشنطن، ثم في متحف «كارنيغي» في بيتسبرغ، ومنه إلى متحف «الفنون الجميلة» في مدينة هيوستن، فمتحف «نيلسون - أتكينز للفنون» في مدينة كانساس، ليحط بعد ذلك في متحف «الفن الآسيوي» بمدينة سان ‏فرنسيسكو.
ويشكل هذا المعرض نشاطا رئيسيا في مسار التوعية بالتراث الحضاري للسعودية ضمن مسارات برنامج (خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة) الذي أقر في شهر مايو 2014. في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ثم جرى تأكيد ذلك بشكل خاص من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في سبتمبر (أيلول) 2015. باعتباره مشروعاً تاريخياً وطنياً مهماً يعكس التطور في برامج مشاريع التراث في البلاد. ويهدف المعرض إلى إطلاع العالم على حضارة وتاريخ الجزيرة العربية والسعودية، من خلال كنوزها التراثية التي تجسد بُعدها الحضاري، إلى جانب تعزيز التواصل الثقافي بين شعوب العالم والتأكيد على أن السعودية ليست طارئة على التاريخ، ولكنّها مهد لحضارات إنسانية عظيمة توجت بحضارة الإسلام العظيمة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة