رغم الاطمئنان الواسع... اقتصاد العالم لا يغفل احتمالية «مفاجآت» فرنسا

الأسواق واثقة ماكرون لكن عينها على الـ«بريكست» وترمب

فرنسي يمر أمام ملصقين لمرشحي الرئاسة المتنافسين ماكرون ولوبان (أ.ب)
فرنسي يمر أمام ملصقين لمرشحي الرئاسة المتنافسين ماكرون ولوبان (أ.ب)
TT

رغم الاطمئنان الواسع... اقتصاد العالم لا يغفل احتمالية «مفاجآت» فرنسا

فرنسي يمر أمام ملصقين لمرشحي الرئاسة المتنافسين ماكرون ولوبان (أ.ب)
فرنسي يمر أمام ملصقين لمرشحي الرئاسة المتنافسين ماكرون ولوبان (أ.ب)

قبل ساعات قليلة من الجولة الثانية المرتقبة للانتخابات الرئاسية الفرنسية، التي تجري اليوم (الأحد)، تسود نظرة مطمئنة الأوساط الاقتصادية العالمية، وهي النظرة التي دفعت الأسواق إلى الإغلاق على ارتفاع في غالبها مع نهاية التعاملات الأسبوعية مساء الجمعة، وذلك مع ارتفاع المؤشرات واستطلاعات الرأي التي تزيد من غلبة كفة المرشح الوسطي المستقل إيمانويل ماكرون، على كفة غريمته اليمينية المتطرفة مارين لوبان.
لكن المستثمرين والخبراء الاقتصاديين حول العالم «الذين تعلموا الدرس» لم يغفلوا في أثناء اطمئنانهم الواسع حقيقة أن استطلاعات الرأي الكبرى لم تتمكن من استجلاء وقراءة الواقع بشكل جيد في حدثين كبيرين خلال أقل من 6 أشهر. وكان ذلك في مرحلة ما قبل استفتاء بريطانيا على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في صيف عام 2016، والانتخابات الرئاسية الأميركية في خريف العام ذاته، حيث جاءت النتائج عكس التوقعات 180 درجة. ولذلك، فإن احتمالات المفاجآت تبقى قائمة وواردة لدى الأسواق.
وفي الاستطلاعات العالمية، عزز ماكرون تقدمه أمام لوبان، خصوصاً عقب المناظرة الأخيرة بينهما، مما زاد تفاؤل المستثمرين بشأن الأسهم الأوروبية، حيث بدا خطر الاضطراب السياسي آخذاً في الانحسار، وهو ما أسهم في صعود قياسي للأسواق، حيث ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة إلى مستويات جديدة، هي الأعلى في 21 شهراً، بدعم من نتائج أعمال قوية وبيانات اقتصادية.
وزاد المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.6 في المائة، ليختتم الأسبوع مرتفعاً 1.9 في المائة، بينما قفز المؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.1 في المائة إلى مستوى جديد هو الأعلى في 9 أعوام ونصف العام، في حين صعد المؤشر «داكس» الألماني 0.55 في المائة، ليسجل مستوى قياسياً جديداً، وزاد المؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني 0.68 في المائة.
وأعلنت نصف الشركات الأوروبية نتائجها المالية إلى الآن، وفاقت نتائج 78 في المائة من الشركات التوقعات، بينما خالفها 21 في المائة من الشركات، بما يشير إلى أن إجمالي حجم النمو بلغ نحو 17 في المائة في الربع الأول من هذا العام، حسبما تظهر بيانات طومسون «رويترز». وهي نتائج دعمت الصعود الكبير للأسهم في البورصات الأوروبية.
ومدعومة بحالة الاطمئنان تجاه الانتخابات الفرنسية، صعدت العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) مقابل الدولار، حيث سجل الأخير أدنى مستوياته مقابل الأول في 6 أشهر مع نهاية تعاملات الجمعة. وبلغ اليورو 1.0999 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. كما اتجه اليورو إلى الارتفاع 0.8 في المائة أمام الدولار على أساس أسبوعي في رابع ارتفاع أسبوعي على التوالي.
ومع تقلص المخاوف، بدد الذهب مكاسبه يوم الجمعة، خصوصاً بعد أن أظهرت البيانات تعافي نمو الوظائف في أميركا في أبريل (نيسان)، ليظل المعدن الأصفر متجهاً صوب تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في 6 أشهر، في الوقت الذي تتزايد فيه التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية في يونيو (حزيران)، وتنحسر المخاطر السياسية في منطقة اليورو.
وبحلول الساعة 18:35 مساء الجمعة، بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.05 في المائة إلى 1227.89 دولار للأوقية (الأونصة)، لكنه يظل متجهاً صوب اختتام الأسبوع منخفضاً 3.2 في المائة، وهو أكبر هبوط أسبوعي منذ نوفمبر . وانخفض الذهب في عقود يونيو الأميركية الآجلة 0.14 في المائة في التسوية إلى 1226.90 دولار للأوقية.
وانخفض الذهب إلى أدنى مستوى في نحو 7 أسابيع عند 1225.20 دولار للأوقية يوم الخميس، بعد أن قلل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) من أي مخاطر تهدد الزيادات المزمعة هذا العام في أسعار الفائدة، ليعزز التوقعات بزيادة أخرى في يونيو.
والذهب حساس لارتفاع أسعار الفائدة الأميركية الذي يزيد تكلفة الفرصة الضائعة على حائزي المعدن الأصفر، الذي لا يدر عائداً، بينما يعزز الدولار المقوم به الذهب.
ورغم تلك المؤشرات الاقتصادية على الاطمئنان إلى ترجيح كفة ماكرون، فإن المحللين يرون أن المستثمرين لا يهملون تماماً فرضية المفاجأة المتمثلة في فوز لوبان، خصوصاً بعد ما تدعيه حملة ماكرون من تعرضها لقرصنة على نطاق واسع، مما يعيد إلى الأذهان أحداثاً تتعلق بالانتخابات الأميركية. ويوضح المحللون أن نتائج الأسواق تشير إلى ثقة في النتائج الوقتية، ومحاولة لكسب سريع بناء على الاتجاه الصعودي لآمال فوز ماكرون.
وفيما يخص تراجع «الملاذات الآمنة»، على غرار الذهب والين، يشير المحللون إلى أن «توزيع الاستثمارات» هو الذي يغلب على طبيعة الأمور الآن، خصوصاً أن أسعار الذهب «تراجعت فقط، ولم يحدث لها انهيار»، مما يعني أن المخاوف لم تتبدد تماماً، ولكنها تراجعت إلى الحد الذي يسمح باستمرار المخاطرة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.