جنوب السودان يشدد على رفض التدخلات الخارجية

جنوب السودان يشدد على رفض التدخلات الخارجية

وزير إعلام جوبا: نرفض مراجعة اتفاقية السلام من جديد
السبت - 9 شعبان 1438 هـ - 06 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14039]

أكد رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، أن أولوياته إجراء الحوار الوطني، ووقف الحرب، مشدداً على رفضه التدخلات الخارجية في شؤون بلاده الداخلية لإنهاء النزاع فيها، في وقت أعلن فيه مسؤول بالقصر الرئاسي أن كير استأنف زيارة ولايات البلاد لاطلاع المواطنين على التدابير التي اتخذتها الحكومة حول تحقيق السلام والمصالحة الوطنية.
وقال رئيس جنوب السودان، خلال لقاءين منفصلين مع عدد من كبار ضباط الجيش الشعبي، وآخر مع المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية الحاكم، إنه يرفض التدخلات الخارجية في شؤون بلاده لإنهاء النزاع بين الحكومة والمعارضة المسلحة، مع إقراره أن الحل السياسي الذي يجمع كل الأطراف داخلياً هو المنهج الأفضل، موضحاً أن «التدخل الدولي بالطريقة التي نراها اليوم سيؤدي إلى تفكيك الحكومة المركزية، ويزرع الفتنة، ويطيل أمد الاضطرابات. كما أنه سيخلق مجموعات صغيرة متطرفة (...) التدخل الخارجي ليس دائماً هو الخيار الصحيح»، مشدداً على أن «الذين ما زالوا يؤمنون بالحل العسكري يجب عليهم ترك ذلك، ونبذ العنف إذا كانوا يسعون لأن يستمع إليهم الشعب».
ودعا كير قادة قواته المسلحة للتعاون مع قوة الحماية الإقليمية تحت الإشراف الدولي، التي بدأت طلائعها تصل إلى جوبا، حيث وصل 400 من القوات البريطانية بالقبعات الزرقاء، فيما يتوقع أن تصل قوة من الجيش الرواندي، وقال إن «قوة الحماية الإقليمية موجودة فعلياً في البلاد، وعلى الجميع التعاون معها»، مؤكداً أنه يسعى لحماية المدنيين.
إلى ذلك، شدد الرئيس السوداني، عمر البشير، خلال لقائه رئيس اللجنة المشتركة لتقويم ومراقبة اتفاق السلام في جنوب السودان، فيستوس موغاي، في الخرطوم، أول من أمس، على ضرورة وقف الحرب في هذه الدولة الفتية، التي استقلت عن السودان قبل 6 سنوات، مؤكداً أن هذا البلد يحتاج إلى إجراء عملية سياسية شاملة لتحقيق السلام الدائم.
وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، عقب اللقاء، إن موغاي اطلع الرئيس البشير على الوضع في جنوب السودان، وعلى الآثار المدمرة للحرب في البلاد، بما في ذلك المجاعة التي ضربت السكان المحليين في عدة مناطق، موضحاً أن البشير أكد من جانبه على ضرورة تحقيق السلام في دولة الجنوب، وأن السودان لديه مسؤولية أخلاقية تجاه ذلك بحكم أن البلدين كانا دولة واحدة قبل 2011.
ولفت الوزير إلى أن البشير أكد على ضرورة جمع كل الأطراف المتصارعة لإنهاء الحرب، حتى يتمكن المجتمع الدولي والإقليمي من تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين الذين تضرروا من الحرب، ووقف آثار المجاعة الماثلة الآن، وأضاف موضحاً: «يمكن التوصل إلى تسوية عبر التفاوض، وتوقيع اتفاق سياسي جديد، أو مراجعة الاتفاق الذي تم توقيعه عام 2015، لتحقيق سلام دائم في جنوب السودان».
ومن جانبه، أوضح وزير الإعلام في جنوب السودان، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، مايكل مكواي، لـ«الشرق الأوسط»، أن حكومته ترفض بشكل قاطع إعادة النظر أو مراجعة اتفاق السلام الذي وقع في عام 2015، وقال بهذا الخصوص: «لن نفتح اتفاق السلام الذي قطع شوط في تنفيذه، ولن نعيد النظر فيه»، وقلل من الدعوات التي أطلقتها جهات إقليمية ودولية بضرورة إحياء اتفاقية السلام، إلى جانب مطالبة زعيم المعارضة المسلحة، نائب الرئيس السابق، رياك مشار، بمراجعة الاتفاقية.
واعتبر مكواي مطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للحكومة بوقف إطلاق النار من جانب الحكومة وحدها محاولة جديدة للضغط على الحكومة، وقال إن قوات التمرد هي التي تبتدر الهجوم على المواقع الحكومية والمدنيين، وأن الجيش الحكومي يدافع عن المواطنين ومؤسسات الدولة، ويرد هجوم المعارضة.


السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة