الأمم المتحدة: السعودية نجحت في مكافحة التطرف وواجهت أكثر من ألف مخطط إرهابي

إيمرسون أكد أن الرياض شريك مهم باستحداث نظام صارم لمكافحة غسل الأموال

إيمرسون خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
إيمرسون خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

الأمم المتحدة: السعودية نجحت في مكافحة التطرف وواجهت أكثر من ألف مخطط إرهابي

إيمرسون خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
إيمرسون خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

أكد بن إيمرسون، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، أن السعودية على مدى العقود الثلاثة الماضية عانت كثيرا من الإرهاب الذي ضرب أهدافا عسكرية ومدنية، مشيرا إلى أن السعودية واجهت ألفا و75 مخططا إرهابيا في البلاد منذ عام 1987، منها 844 كان لها تأثير مدمّر، مع إفشال 231 مخططاً، إضافة إلى وفاة وإصابة 3 آلاف و178 شخصا بسبب الإرهاب خلال هذه الفترة.
وأضاف المقرر الخاص، أنه على وعي كذلك بكثير من التحديات والتهديدات الأمنية الأخرى الناجمة عن عدم الاستقرار الإقليمي التي يتعين على الحكومة السعودية مواجهته يومياً، منوها بالجهود المبذولة لإنفاذ القانون في مجال منع الإرهاب وصون حياة الإنسان، مؤكدا التزام السعودية بالتعاون الدولي والمساعدة القانونية المتبادلة، واستحداث نظام صارم لمكافحة غسل الأموال.
وتطرق المسؤول الأممي إلى الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية ومؤسساتها للتخفيف من معاناة ضحايا الإرهاب من خلال برامج شاملة تنطوي على الدعم المالي والنفسي والتعليمي والفرص الوظيفية، إذ يشكل الدعم المالي، والإسكاني، والنفسي والاجتماعي لضحايا الإرهاب وأسرهم جزءا أساسيا من استراتيجية متكاملة لمكافحة الإرهاب، على نحو ما أوصى به المقرر الخاص في مبادئه الإطارية لحماية حقوق ضحايا الإرهاب وتعزيزها.
وأبدى إعجابه بالجهود التي تبذلها السعودية لمكافحة التطرف المتبني لسياسات العنف والآيديولوجيات المرتبطة به، إذ لا يقتصر ذلك فقط على التدابير الأمنية، بل يشمل العمل المنسق في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية كذلك، مثنيا على ظروف الاحتجاز في السجون الخمسة المخصصة لإيواء المشتبه بهم في القضايا الإرهابية والمدانين بالإرهاب.
وقال إيمرسون، في تصريحات صحافية بالرياض أمس: «زرت المحكمة الجزائية المختصة زيارتين قصيرتين، ورأيت الإجراءات والمرافعات في حالتين، في مرحلة أولى من المحكمة والنظر في القضية، ولكن ليس من المنصف الحكم على ذلك بهذه السرعة حتى لا يكون مجرد انطباع، فالالتزام هو بناء صورة من خلال النظر في القرارات والأحكام التي تصدرها المحكمة، وبطبيعة الحال أحترم ضمير القضاء وضمير رئيس المحكمة، ولا يمكن أن أقول إن هناك خللا في سلامة الإجراءات القانونية، لأن هذا غير حقيقي».
وبعد إطلاعه على جهود السعودية في مكافحة الإرهاب، أشاد إيمرسون «بالشفافية والتعاون الرائع الذي أبدته الحكومة ويسرته سواء في هذه الزيارة أو الزيارة الأولى التي قمت بها في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016، حيث سمحت بإقامة حوار حر ومفتوح وشفاف فيما بيننا، وأتيحت لي فرصة فريدة لتبادل النظر والآراء حول جهود الحكومة في مكافحة الإرهاب، مع عدد من المسؤولين والمؤسسات الحكومية الفاعلة».
وذكر أنه قابل وزير العدل السعودي، ورئيس هيئة التحقيق والادعاء العام، والمدير العام للمديرية العامة للمباحث في وزارة الداخلية، ورئيس المحكمة الجزائية المتخصصة، ورئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، ورئيس هيئة حقوق الإنسان.
وأجرى إيمرسون وفريقه مناقشات مع مدير مركز شرطة المنار، ومديري وموظفي سجني الحائر وذهبان، وكذلك مع المسؤولين في مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، إضافة إلى مقابلات مع متهمين أدينوا في جرائم إرهابية، وممثلي أسر ضحايا العنف الإرهابي. وأشار إلى أن النقطة التي يركز عليها هي أنه عند الحكم على شخص ما بالقتل أو الإعدام، فإن معايير إجراءات المحكمة يجب أن تكون سليمة ودقيقة وألا تنحرف قيد أنملة. ولفت إيمرسون إلى أنه زار سجني الحائر وذهبان، وفحص المرافق وتحدث مع كل من الموظفين والنزلاء في كلتا المؤسستين، وكان مستوى الرعاية، وظروف الاحتجاز في هذه المرافق، بما في ذلك المرافق الطبية والترفيهية، من بين الأعلى على مستوى العالم، حيث توفر بسخاء الزيارات الأسرية والزوجية، ويشجع السجناء على البقاء على مقربة من أسرهم، والسماح لهم بحضور المهام الأسرية المهمة، وربما إتمام الزواج في السجن.
وقال: «يحق للسعودية أن تفخر بالطبيعة التأهيلية للمرافق التي تضم السجناء المتهمين بالإرهاب، ومما يثير الإعجاب بشكل خاص البرامج الفريدة، والمهنية القائمة على الشواهد الإبداعية لإعادة التأهيل والإدماج المصممة في مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، حيث يضم هذا المرفق سجناء الإرهاب الذين أوشكوا على إنهاء مدة عقوبتهم، ويزودهم المركز بمجموعة متنوعة من المهارات الحياتية البديلة، بدءا من العلاج النفسي إلى الإرشاد الديني، بهدف ترسيخ خطاب مضاد للتطرف، وتحضيرهم للإفراج عنهم».
ووفق المقرر الخاص، فإن مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، أفاد بأن معدل عدم الانتكاس بلغ 86 في المائة، مبينا أن المنهجية المتبعة فيه تستحق اهتمام الدول الأخرى التي تسعى لاعتماد برامج لمكافحة التطرف للمجرمين المدانين.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended