ألمانيا تنشر الكتب في الشوارع تشجيعاً للقراءة

ألمانيا تنشر الكتب في الشوارع تشجيعاً للقراءة

سهل الوصول إليها ودائماً مفتوحة ولا تتعين عليك إعادة ما تستعيره
الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ
أرفف كتب في الشوارع والميادين في برلين

تحاول كثير من المجالس المحلية في ألمانيا تشجيع المواطنين على القراءة من خلال وضع أرفف كتب في الشوارع والميادين. وهذه الكتب من السهل الوصول إليها، دائماً مفتوحة، ولا يتعين عليك أن تعيد ما تستعيره.
تقول كورنيلا هولستين، أول من قدمت هذه الفكرة في مدينة كارلسروه: «كل شخص يمكنه أن يأتي وقتما يريد» مضيفة: «دائما ما يحدث شيء في أرفف الكتب». وأضافت مارتينا شيكلي من مجلس مدينة فرايبتورج أن الكتب المجانية تعطي إحساسا بالمشاركة، حسب تقرير وكالة الأنباء الألمانية.
وتقول: «أرفف الكتب يتم استخدامها وتشجع المواطنين على التواصل». وتظهر الكثير من المدن والبلدات اهتماماً بالفكرة، وتظهر أرفف الكتب في جميع أنحاء الدولة، من برلين إلى هانوفر، ودارمشتات إلى هاله. ومنذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يوجد بمدينة هايدلبرج دولاب معدني كبير في حي هاندشوهسهايم يضم عشرات من الكتب لكل أنواع المؤلفين من بينهم الروائيون الذين ظهروا بعد الحرب، مثل هاينز جيه جونساليك وأوتا دانيلا، ومؤلف كتب الأطفال يانوش، ومؤلف روايات المغامرات كارل ماي. ويتصفح بيرجيت أولت بسرعة رواية «انسبيكابل» للمؤلف كيفين أو براين. ويقول أولت، 47 عاما، الذي تجول حول أرفف الكتب بالصدفة: «لقد كنت أريد أن أقرأ هذا الكتاب منذ عقود»، مضيفاً: «الآن لا يتعين عليَّ الذهاب للمكتبة».
وتدير المشروع ورشة هاندشوهسهايم، ويتم تمويل تكاليف الأرفف التي تقدر بـ7000 يورو (7460 دولاراً) من جانب المدينة والورشة ومؤسسة هايدلبرج المدنية بجانب التبرعات. ويقوم كثير من المواطنين بإحضار الكتب التي لم يعودوا يريدونها، وتستند فكرة الأرفف على مبدأ الأخذ والعطاء.
ويقول فيلهيلم جروبا في شارع نيوجاسي، حيث وضعت المؤسسة المدنية أول رف للكتب عام 2010: «لقد كنت متشككا في الأمر عندما بدأ هنا». وأضاف جروبا (74 عاما): «كنتُ قلقا أن يتم تخريب الأرفف من قبل المخربين أو أنها قد تتراكم عليها القاذورات بسبب الطقس السيئ»، ولكن مخاوفه لم تتحقق. من حين لآخر يترك شخص ما جريدة ممزقة على الأرفف. وتحصل هولستين على كميات كبيرة من الكتب من خلال عمليات تنظيف المساكن، وتقول: «كبار السن يذهبون لدور الرعاية ويعطوننا كتبهم». ولا ترى هولستين أن أرفف الكتب تنافس المكتبات، وتقول: «على العكس. الطريقة غير البيروقراطية لأداء الأمور هي تقديم الكتب لكثير من الناس. الشباب أيضاً يشاركون، لأنهم بهذه الطريقة يدخرون الأموال». وغالباً ما يشعر الأطفال بالحماس بسبب أرفف الكتب. ففي مدينة توبينجن، تتفحص لينا وليزا الأرفف لدى عودتهما من المدرسة.
وتقول الفتاتان (12 عاماً) إنهما يقومان في الصباح التالي بإحضار كتاب آخر مكان الكتاب الذي قامتا باستعارته. ويشعر أصحاب محال بيع الكتب بالراحة إلى حد ما إزاء الكتب المجانية. وقال أحد العاملين في أحد محال الكتب في مانهايم، حيث يوجد مشروع مماثل يُطلَق عليه «ليترتش تو غو»: «الأرفف تحتوي على مجموعة نادرة من الكتب الأقدم». وأضاف: «الذين يبحثون عن كتاب معين سوف يستمرون في القدوم إلينا».
وهناك تقارير تفيد بأنه تتم سرقة الكتب من الأرفف وبيعها على شبكة الإنترنت أو أسواق الأغراض المستخدمة. ولكن سابين شمينكي في مجلس مدينة توبينجن قالت إن هذه ليست تجربتها، وإنها لا ترى الأرفف منافساً للمكتبات ومحلات بيع الكتب... و«توجد بالمكتبات مجموعة مختارة بعناية من الكتب بحسب الطلب. كما يستطيع الشخص الحصول على النصيحة الملائمة. أرفف الكتب المجانية لا توفر ذلك».


المانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة