مهرجان «كناوة وموسيقى العالم» يحتفي بمرور 20 سنة على انطلاقه

مهرجان «كناوة وموسيقى العالم» يحتفي بمرور 20 سنة على انطلاقه

نجح في نفض الغبار عن الصويرة والارتقاء بفنها إلى العالمية
الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ
جانب من المهرجان

يحتفل مهرجان كناوة وموسيقى العالم هذه السنة بمرور 20 سنة على إطلاقه بمبادرة من أندريه أزولاي، مستشار العاهل المغربي الذي جعل منه رافعة للتنمية السياحية والثقافية لمدينة الصويرة الواقعة جنوب الدار البيضاء.
وتنظم دورة هذه السنة بين 29 يونيو (حزيران) وأول يوليو (تموز)، مباشرة بعد شهر رمضان.
وفي مؤتمر صحافي عقد للمناسبة، قالت نائلة التازي، مديرة إنتاج المهرجان: «صحيح أنّ الحفلات الرسمية للمهرجان لن تبدأ إلا يوم الخميس 29 يونيو، إلّا أنّنا نستعد لاستقبال ضيوف المهرجان منذ يوم الثلاثاء، أي مباشرة بعد عيد الفطر، حيث سنوفر أجواءً فنية وروحية خاصة في مدينة الصويرة خلال يومين قبل انطلاق المهرجان».
وعلى مدى ثلاثة أيام ستنظم 30 سهرة على خمس منصات، بالإضافة إلى الليالي الخاصة في رياضات الصويرة. ويشارك في المهرجان هذه السنة 32 فنانا من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى 20 معلما كناويا. ومن أبرز الأسماء العالمية المشاركة في هذه الدورة، نجم موسيقى البلوز البرازيلي لوكي بيترسون، وعازف الجاز الأميركي بيل لورانس، والموسيقي البرازيلي كارلينيوس براون، والسنغالي إسماعيل لو، وراي ليما من الكونغو.
وتتميز الدورة الـ20 لمهرجان كناوة بالكثير من الأنشطة والأمسيات الخاصة. ومن بين الموضوعات الجديدة لهذه السنة تجربة المزج لأول مرة بين فن السماع الهندي الباكستاني وفن موسيقى كناوة المغربي، بمشاركة المغربي مهدي النابولسي والهندي شهيب حسن والباكستاني مراد خان والإيراني حبيب مفتاح بوشهري والفرنسي تيتي روبين.
ويقول الموسيقي الجزائري كريم زياد، المدير الفني للمهرجان «التحقت بمهرجان الصويرة قبل 18 سنة، وأنا جد فخور بالنتائج». وأضاف: «كانت مقاربتنا منذ البداية تقتضي دعوة كبار الموسيقيين العالميين، خصوصاً البلوز والجاز وغيرهما من الموسيقى العالمية ذات الأصول الأفريقية، ومزج أعمالهم وإبداعاتهم مع إيقاعات كناوة. وتوصلنا إلى نتائج باهرة». ونوّه «من أهم التجارب التي سنقدمها خلال هذه الدورة مزيج إيقاعات ماراكيتو البرازيلية وإيقاعات كاراكيتو الكناوية المغربية. وليس صدفة أنّ الفرق بين الاسمين هو الحرف الأول فقط. فالشبه بين الإيقاعين كبير جدا، ودليل على أصالتهما وتحدرهما من نفس الأصل». وتذكر التازي بدايات المهرجان قبل 20 سنة، عندما كان المسؤولون ينظرون إلى الفريق الشاب الذي يقود المهرجان بوصفه شبابا متحمسا وحالما. وفي ذلك تقول: «كثيرون لم يؤمنوا بطموحنا. بل إن بعض الأصوات عارضت المهرجان. إلّا أنّ النتائج غيرت آراءهم». وتضيف نائلة أنّ المهرجان لم ينجح فقط في التنشيط الثقافي والاجتماعي لمدينة الصويرة ونفض الغبار عن هذه الثقافة التي كانت مهدّدة، بل استطاع أيضا الارتقاء بموسيقى كناوة إلى مصاف موسيقى العالم وعرف بها عالميا وأصبحت اليوم تطرق أبواب اليونيسكو للاعتراف بها كتراث إنساني لا مادي.
من جانبه، يرى عبد السلام عليكان، المعلم الكناوي، أنّ المهرجان رد الاعتبار والكرامة لفن كناوة. وأضاف: «لم يكن أحد يتصور أنّ الفنان الكناوي الذي كان مهمشا ويمارس التسول بفنه، سيعتلي المنصات والخشبات ويرقى إلى المستوى الذي وصله اليوم بفضل المهرجان».
وقبل 6 سنوات التحق المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالركب، كشريك للمهرجان ومشرف على تنظيم المنتدى الفكري والثقافي الملحق به والموجه صوب أفريقيا. ويقول إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان: «اهتممنا بالمهرجان لعدة اعتبارات، منها طابعه الحقوقي إذ يهتم بلون ثقافي خاص بأقلية اجتماعية، ثم لكونه وسيلة لرد الاعتبار لهذه الثقافة وحمايتها وتكريمها وانفتاحه على العالم، وأخيرا للإقبال الذي يعرفه هذا الفن والنطاق الواسع لمحبيه من مختلف شرائح المجتمع المغربي».
وحول منتدى السنة الحالية الذي يترقب مشاركة نحو 20 متحدثا من مختلف أنحاء العالم، وأوضح اليزمي أنّه سيتمحور حول موضوع «الإبداع والسياسات الثقافية في عصر التكنولوجيا الرقمية».


المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة