الصدر يطالب بـ«حصر السلاح بيد الدولة» بعد طرد «داعش»

الصدر يطالب بـ«حصر السلاح بيد الدولة» بعد طرد «داعش»

وزيرا الدفاع والداخلية التقياه ومراجع في النجف لطلب الدعم في مواجهة الميليشيات
الخميس - 7 شعبان 1438 هـ - 04 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14037]
الصدر بين الأعرجي والحيالي بعد اللقاء في النجف أمس (رويترز)

شدد زعيم «التيار الصدري» في العراق مقتدى الصدر، خلال لقاء مع وزيري الدفاع والداخلية عرفان الحيالي وقاسم الأعرجي، أمس، على أهمية دعم الجيش والشرطة وتقويتهما، ووضع «زمام الأمر» في مرحلة ما بعد القضاء على تنظيم داعش في البلاد «بيد الجيش والشرطة» حصراً.

وقال الصدر في مؤتمر صحافي مع الوزيرين، عقب اللقاء الذي جرى في منزله في النجف، أمس، إن «الاجتماع كان مثمراً ومفيداً وطرحت فيه أمور عدة، أهمها التأكيد على تقوية الجيش والشرطة لتولي زمام الأمور بعد طرد «داعش»، مشدداً على «ضرورة تقديم الدعم الكامل لقوات الأمن المختلفة من أجل تحرير الموصل وبقية المناطق في الأنبار، كي يعم الأمن والأمان في ربوع العراق بجهود الخيرين». وأكد أهمية «دعم الجهد الاستخباراتي وتطوير البنية العسكرية والأمنية بما يؤهلها لحفظ أمن البلاد من التهديدات الخارجية والداخلية».

ويطالب الصدر منذ أشهر بأن لا يكون للفصائل المسلحة المختلفة، سواء من «الحشد الشعبي» أو «الحشد العشائري»، دور في حفظ الأمن في المناطق التي يطرد منها «داعش». وينظر الصدر بعين الشك والريبة إلى نوايا بعض الفصائل الشيعية المسلحة، خصوصاً تلك التي سبق وجودها تأسيس فصائل «الحشد الشعبي» عشية صعود «داعش» في يونيو (حزيران) 2014. ودرج على إطلاق صفة «الميليشيات الوقحة» على بعض أجنحتها. وأكد وزير الدفاع خلال المؤتمر الصحافي أن الزيارة «عادية»، وشدد على «الدعم الكامل» الذي يقدمه الصدر للقوات المسلحة المختلفة. وكشف أن الأخير أوصى الوزيرين بـ«عدم التفرقة بين جميع الطوائف والحفاظ على حياة المدنيين، ومراعاة السكان المحليين وأن يكون القانون هو الحاكم بين الناس». وذكر أن أولوية وزارته بعد الانتهاء من «داعش» هي «تأهيل الجيش من خلال التدريب والتجهيز والتسليح».

وشدد وزير الداخلية على عزم وزارته على «التعاون مع جميع الجهات الأمنية من أجل استتباب الأمن في جميع المحافظات»، مؤكداً دعم الصدر للأجهزة الأمنية ومطالبته بـ«حصر السلاح بيد الدولة». وأدان التهديدات الأمنية التي تعرض لها الصدر أخيراً، معتبراً أنها «تهديد لجميع العراقيين»، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي «أمر الأجهزة الأمنية المختلفة بأن تأخذ التهديدات بعين الاعتبار».

ويرى مراقبون أن زيارة الوزيرين للنجف تأتي في إطار الترتيبات لمرحلة ما بعد «داعش»، إذ يخشى كثيرون من صعوبة السيطرة على عملية انتشار السلاح على نطاق واسع في العراق بعد طرد التنظيم من المناطق التي يسيطر عليها في الموصل ومحيطها. وتشعر الحكومة بحاجتها إلى دعم من مرجعية النجف ومقتدى الصدر للحيلولة دون انفلات الفصائل المسلحة التي اشتركت في الحرب على «داعش». وقالت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع إن الوزيرين التقيا المراجع محمد سعيد الحكيم وبشير النجفي ومحمد إسحاق الفياض.

وفي مؤشر على التحسن الأمني النسبي الذي تشهده بغداد في الأشهر الأخيرة، أعلنت قيادة عمليات بغداد، أمس، رفع 30 سيطرة أمنية و150 مرابطة في جانب الكرخ، إلى جانب فتح طرق مهمة في أحياء المنصور والداودي والمأمون، وقالت: إن القرار جاء بأمر من رئيس الوزراء.

ويعاني البغداديون منذ سنوات من شدة الازدحامات المرورية التي تتسبب بها عملية قطع الطرق ووجود مئات السيطرات الأمنية في جانبي الكرخ والرصافة من العاصمة، ويتوقع أن يساعد رفع السيطرات في تقليل الازدحام.


العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة