دول الخليج تتمسك بوقف مفاوضات التجارة الحرة مع أوروبا

رئيس لجنة السياسة في الاتحاد الأوروبي لـ«الشرق الأوسط»: منفتحون على أي نقاشات إضافية

جانب من الاجتماع الذي عقد أمس في الرياض ويبدو الزياني وستيفنز («الشرق الأوسط»)
جانب من الاجتماع الذي عقد أمس في الرياض ويبدو الزياني وستيفنز («الشرق الأوسط»)
TT

دول الخليج تتمسك بوقف مفاوضات التجارة الحرة مع أوروبا

جانب من الاجتماع الذي عقد أمس في الرياض ويبدو الزياني وستيفنز («الشرق الأوسط»)
جانب من الاجتماع الذي عقد أمس في الرياض ويبدو الزياني وستيفنز («الشرق الأوسط»)

أكدت دول مجلس التعاون الخليجي أن مفاوضات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي لن تُستَأنف إلا إذا كانت الظروف التفاوضية مناسبة لإنجاز تقدم.
في السياق ذاته، قال لـ«الشرق الأوسط» وولتر ستيفنز رئيس لجنة السياسة والأمن بمفوضية الاتحاد الأوروبي إن جولة تفاوضية ستعقد منتصف مايو (أيار) الحالي بشأن اتفاقية التجارة الحرة مع الخليج، مبيناً أن دول الاتحاد منفتحة تماماً على أي نقاشات إضافية في هذا الخصوص.
وأوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن دول مجلس التعاون في نقاش مستمر، فيما يخص التعاون التجاري والاستثماري والاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، وأضاف: «كما تعلمون فإن اتفاقية التجارة كانت مفاوضاتها قديمة، وتم إيقافها و(ما راح تُستأنف)، إلا إذا كانت الظروف التفاوضية مناسبة لإنجاز تقدم فيها».
تصريحات الزياني جاءت على هامش استقباله يوم أمس بمقر الأمانة العامة وفداً كبيراً لممثلين من الاتحاد الأوروبي ضمن الحوار السياسي والأمني بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي.
وبحسب الزياني، فإن اللقاء هو تنسيقي يحدث بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في إطار الحوار الاستراتيجي بين الجانبين، وتابع: «هذه لجنة مهمة في المفوضية تعتبر أرفع مستوى من اللجان، تتكون من نحو 29 سفيراً من سفراء جميع الدول، وهم الآن في زيارة للمنطقة يتم من خلالها مناقشة الأوضاع في المنطقة وتبادل الأفكار وتبادل الأمور من النواحي السياسية والأمنية، وكيف يمكن أن نعزز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون في التنسيق السياسي والأمني والدفاعي، وبالأخص في مكافحة الإرهاب من ناحية كسياسة عامة وتنسيق في هذا الشأن».
ولفت الأمين العام إلى أن توصيات الاجتماع سترفع لوزراء الخارجية في الجانبين، وقال: «التعاون والتنسيق مع الاتحاد الأوروبي تاريخه قديم من البدايات التعاون موجود، وتم تعزيزه بالحوار الاستراتيجي الذي انطلق من عام 1988، فالتنسيق مستمر، ونهدف دائماً إلى جعل هذه المنطقة منطقة أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، وتحقيق ذلك، كما نتشارك في التحديات المشتركة وفي أهداف مشتركة».
إلى ذلك، أكد وولتر ستيفنز رئيس لجنة السياسة والأمن بمفوضية الاتحاد الأوروبي أن الزيارة جاءت على اعتبار دول مجلس التعاون الخليجي شريك مهم بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وأردف: «لجنة السياسة والأمن بمفوضية الاتحاد الأوروبي تقوم بتحديد السياسة الأوروبية والأمنية، ونقوم بتحضير قرارات وزراء دول الاتحاد، كنا (أول من) أمس في الكويت، واليوم (أمس) في الرياض لتطوير علاقاتنا مع الخليج، لأن دول الخليج عامل مهم في الأمن والاستقرار في المنطقة، وبالتأكيد هناك كثير من العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين، على سبيل المثال حجم التجارة الإجمالي بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون يتجاوز 155 مليار يورو، والاتحاد الأوروبي لكثير من دول الخليج هو الشريك التجاري الأهم، كذلك لدينا العلاقات بين الشعوب، والتعاون في مجال الطاقة وغيرها».
وفيما يتعلق بمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، التي استمرت لمدة طويلة قاربت العشرين عاماً، أوضح ستيفنز أن هناك مفاوضات تجارية بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي سوف تُعقَد في منتصف (مايو) الحالي.
وقال: «نحن منفتحون على مشاورات إضافية لاتفاقية التجارة الحرة، لأننا نؤمن أن هذه الاتفاقية سوف تجلب المنافع لكلا الطرفين».



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.