الصين ترفض منح هوية لمواطنة لأنها المولود الثاني لعائلة فقيرة

الصين ترفض منح هوية لمواطنة لأنها المولود الثاني لعائلة فقيرة

الثلاثاء - 8 محرم 1435 هـ - 12 نوفمبر 2013 مـ
"زو لي" مع عائلتها (سي ان ان)

تبلغ "زو لي" الصينية 21 عاما وتمتلك شغفا للتعلم، ولكنها للأسف لا يحق لها ارتياد المدرسة ابدا، وكانت وسيلتها الوحيدة للتعلم هي باستعارة كتب من شقيقتها الاكبر منها. "زو لي" هي المولود الثاني لعائلة فقيرة في العاصمة الصينية، بيجينغ. ووفقا لقوانين البلد، لا يسمح للعائلات بانجاب اكثر من مولود واحد، وذلك للحد من التكاثر المخيف في التعداد السكاني.

وفي الحالات التي ترزق العائلات بها بأكثر من طفل واحد، تجبرهم الحكومة على دفع ضرائب مرتفعة لتسجيل أولادهم واصدار هوياتهم. ولأن عائلة "زو لي" امكانياتها محدودة لم يستطيعوا تسجيلها لتصبح مواطنة بلا هوية، معزولة عن الخدمات الحكومية مثل التعليم.

وفي مقابلة لشبكة «سي ان ان» الاخبارية مع "زو لي"، شرحت والدتها كيف كان خبر حملها بـها مفاجأة ورفضت الاجهاض وحاولت العائلة قدر الامكان تعويض الطفلة الثانية عما حرمتها منه الدولة. وعبرت "زو لي" عن امتنانها لعائلتها وشقيقتها التي تبلغ من العمر 28 عاما لمساعدتها في التعلم.

ويذكر ان هناك جدلا وتباينا في الآراء حول قانون الطفل الواحد في الصين، اذ مع انه يساهم في الحد من التعداد السكاني، ولكنه ايضا يدفع بالنساء للاجهاض "الغير آمن".

ومن جانبها، حاولت عائلة "زو لي" مع عائلات صينية اخرى مناهضة القانون المثير للجدل بالتظاهرات ولكنهم يتعرضون للضرب المبرح من قبل القوات الصينية في كل احتجاج. بيد انه في سبتمبر (ايلول) الماضي، تسلمت العائلة بيانا من محكمة العاصمة الشعبية يؤكد أنها قررت الاستماع لطرفهم في الجدال. ولكنهم، للاسف لم يتفاءلوا لقساوة القضاء في الصين.

وعندما سألت شبكة «سي ان ان» "زو لي" عن طموحها، قالت ان حلمها الاكبر هو ان تصبح محامية لتدافع عن الصينيين الذين هم في نفس وضعها. ولكن فقر عائلتها لن يمكنها من التسجيل في الدراسات الجامعية، لتظل "زو لي" وملايين غيرها، من دون هوية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة