إيران تطلب من تركيا إطلاعها على تحقيقات اغتيال المعارض كريميان

إيران تطلب من تركيا إطلاعها على تحقيقات اغتيال المعارض كريميان

الشرطة تضبط سلاحاً استخدم في العملية
الأربعاء - 6 شعبان 1438 هـ - 03 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14036]

تقدمت السفارة الإيرانية في أنقرة بطلب إلى السلطات التركية لتزويدها بالمعلومات وتطورات سير التحقيقات في حادث مقتل رجل الأعمال الإيراني المعارض مالك مجموعة «جم تي في» سعيد كريميان في إسطنبول. وقتل كريميان في هجوم شنه مجهولون ملثمون على سيارته، حيث أمطروه بالرصاص هو وصديقه رجل الأعمال الكويتي محمد متعب الشلاحي الذي كان موجوداً معه بالسيارة في طريقهما لتناول العشاء في حي مسلك بالشطر الأوروبي لإسطنبول وفروا هاربين وأحرقوا سيارة دفع رباعي استخدموها في الهجوم.
وعثرت الشرطة التركية على السيارة التي استخدمها منفذو الهجوم محروقة بالقرب من مكان الحادث، فيما قامت بفحص صور الكاميرات المنتشرة في محيط المكان في محاولة للحصول على معلومات حول منفذيه، كما تواصل التحقيق في الحادث.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي طالب الحكومة التركية، أول من أمس (الاثنين)، بتزويدهم بالنتائج والمعلومات حول عملية اغتيال كريميان، مشدداً على أن بلاده لا تمتلك تفاصيل حول الموضوع، لافتاً إلى أن اتصالات عبر القنوات الدبلوماسية تجرى مع الحكومة التركية. وأشار إلى أن طهران طلبت من الحكومة التركية تزويدها في أقصر مدة بنتائج التحقيقات حول عملية الاغتيال، لافتاً إلى أن سفارة بلاده في العاصمة أنقرة ووزارة الخارجية تبحثان الموضوع وتنتظر الحصول على معلومات من الجانب التركي.
وكانت السلطات الإيرانية أصدرت حكماً غيابياً في العام الماضي بحق كريميان (45 عاماً) بتهمة الدعاية ضد النظام الإيراني، وحكمت عليه بالسجن 6 سنوات. ويحمل كريميان الجنسية البريطانية، ويدير شبكة «جم تي في» التلفزيونية الترفيهية التي يعتبرها النظام تروج للثقافة الغربية وتخل بالقيم الإسلامية بعرضها أفلاماً ومسلسلات أجنبية.
وأشارت تقارير إلى أن كريميان كان ينتمي لعائلة سياسية من منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية، وأن والده قتل في عمليات «مرصاد» التي نفذتها المنظمة لإسقاط النظام الإيراني.
وفي سياق التحقيقات الحالية في عملية الاغتيال، أكدت زوجة كريميان خلال التحقيقات أنهم لم يتلقوا أي تهديدات قبل قتله، خلافاً لرواية بعض أقاربه الذين نقل عنهم أنه تلقى تهديدات مرات عدة، وأنه كان يخطط لترك إسطنبول والعودة مرة أخرى إلى لندن التي أقام فيها من قبل والتي يوجد بها مقر لمجموعته. وقالت الزوجة إن كريميان أجرى معها اتصالاً قبل إطلاق النار عليه وقال لها إنه سيتأخر لأنه تذكر بعض المواعيد وإنه سيذهب للعشاء وتدخين النرجيلة، مشيرة إلى أن سائقه كان في إجازة نهاية الأسبوع. وأضافت أن زوجها التقى مع رجل الأعمال الكويتي لمناقشة خطط مشروعات إنشائية جديدة، بحسب ما ذكرت مصادر أمنية لصحيفة «حرييت» التركية. وكانت القنصلية الكويتية في إسطنبول أعلنت أنها تتابع تطورات التحقيق فيما يخص مقتل رجل الأعمال محمد متعب الشلاحي مع السلطات التركية. إلى ذلك، عثرت الشرطة على سلاح في سيارة الدفع الرباعي التي استخدمها المهاجمون في تنفيذ عمليتهم، والتي أحرقوها في منطقة كمر بورجاز.
على صعيد آخر، ألقت قوات الأمن التركية أمس (الثلاثاء) القبض على 23 باكستانياً وأفغانياً تسللوا بطريقة غير شرعية إلى تركيا عبر الحدود مع إيران. وقالت مصادر أمنية إن قوات الدرك ضبطت المتسللين في منطقة باش كالا بمدينة فان التركية الحدودية مع إيران شرق تركيا.


تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة