رئيس وزراء فرنسا يحذر من آثار فوز لوبان على التكتل الأوروبي

مرشحة اليمين المتطرف اتهمت بسرقة مقاطع من خطاب لفيون

رئيس وزراء فرنسا يحذر من آثار فوز لوبان على التكتل الأوروبي
TT

رئيس وزراء فرنسا يحذر من آثار فوز لوبان على التكتل الأوروبي

رئيس وزراء فرنسا يحذر من آثار فوز لوبان على التكتل الأوروبي

قال رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف في مقال بإحدى الصحف إن الاتحاد الأوروبي لن ينجو من آثار فوز مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان في انتخابات الرئاسة الفرنسية. وتجرى الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية يوم السابع من مايو (أيار) بين لوبان، المناهضة للاتحاد الأوروبي، والمرشح المنتمي للوسط إيمانويل ماكرون.
وقال كازنوف المنتمي للاشتراكيين في المقال الذي نشر أمس الثلاثاء بصحيفة «ليبراسيون» اليسارية: «الاتحاد الأوروبي الذي أضعفه خروج بريطانيا لن يصمد أمام صدمة جديدة تتمثل في وصول حكومة معارضة صراحة للاتحاد إلى السلطة في فرنسا». وجدد كازنوف دعوته إلى التصويت لصالح ماكرون. ووجه الرئيس فرنسوا هولاند الذي لم يترشح لولاية جديدة دعوة مماثلة للتصويت لماكرون. «ليبراسيون» نشرت طبعة خاصة من 16 صفحة أمس الثلاثاء مناهضة لبرنامج حزب الجبهة الوطنية. وقالت لوبان يوم السبت إن التخلي عن اليورو ليس على رأس أولوياتها الاقتصادية وذلك في محاولة لتوسيع قاعدة دعمها وسط قلق الناخبين بشأن برنامجها.
وأقدمت لوبان في الأول من مايو (أيار) على سرقة ما لا يقل عن أربعة مقاطع من خطاب ألقاه في منتصف أبريل (نيسان) فرنسوا فيون مرشح اليمين الخاسر في الجولة الأولى، بحسب ما لاحظت وكالة الصحافة الفرنسية. ففي 15 أبريل، أشاد فيون في خطاب له في منطقة بوي آن فيلاي (وسط شرق) بجغرافيّة فرنسا، وعلى وجه الخصوص «حدودها البرية: أولاً جبال البيرينيه (...) وهناك حدود الألب باتجاه إيطاليا شقيقتنا وأبعد من ذلك (باتجاه) أوروبا الوسطى والبلقان و(أوروبا) الشرقية». وبعد نحو 15 يوماً، خلال تجمّع لها الاثنين في فيليبنت (سين سان دوني) قامت لوبان التي تحاول استمالة الناخبين المحافظين، باستخدام الجُمل نفسها، كلمة بكلمة تقريبا، مشيدة بدورها «بالحدود البرية: جبال البيرينيه (...) جبال الألب التي تفتح (حدودنا) باتجاه إيطاليا شقيقتنا، وأبعد من ذلك (باتجاه) أوروبا الوسطى والبلقان و(أوروبا) الشرقية».
لكن رفض أحد مساعدي لوبان الانتقادات. وقال فلوريان فيليبوت نائب رئيس حزب الجبهة الوطنية اليميني الذي تتزعمه لوبان إن الحزب «يقر تماما» بحقيقة أن الكلمة تشبه كلمة ألقاها فيون قبل شهر، وسخر معارضوها من أوجه الشبه هذه على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء الليل. وقال فيليبوت لإذاعة راديو كلاسيك إن كلمة لوبان كانت «إشارة للموافقة» على كلمة فيون السابقة من أجل «فتح حوار حقيقي» بشأن الهوية الفرنسية.
وسلطت الصحف الفرنسية ووسائل الإعلام الضوء على أوجه الشبه بين كلمة لوبان أمام تجمع حاشد في عيد العمال وكلمة ألقاها فيون.
والجُمل نفسها تكرّرت بفارق أسبوعين، عندما حيّا فيون ولوبان قوة اللغة الفرنسية، بقولهما: «طالما يتمّ تعليم لغتنا (...) في الأرجنتين أو بولندا، وطالما أنّ هناك لوائح انتظار للتسجيل في (مدارس) الأليانس الفرنسية في شانغهاي وطوكيو ومكسيكو أو في الليسيه الفرنسي في الرباط أو روما، وطالما أنّ فرنسا هي الوجهة السياحية الأولى عالمياً، فذلك لأنّ فرنسا شيء مختلف وأكثر من قوة صناعية وزراعية أو عسكرية».
وتباهى كلا المرشحين أيضاً بمسار «فرنسي» في القرن الحادي والعشرين هو «مسار الثقافة والنقاش والوفاق والحوار، مسار التوازن وحرية الأفراد والشعوب». وأخيراً اقتبست لوبان الجملتين نفسيهما اللتين كان فيون قد نقلهما في خطابه بمنطقة بوي آن فيلاي عن جورج كليمنصو (رئيس الوزراء بين عامي 1906 و1909 وبين1917 و1920) وعن أندريه مالرو (الكاتب والسياسي الذي كان وزيرا للثقافة في عهد ديغول). وقبل ستة أيام من الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية شهدت باريس أول من أمس الاثنين مواجهات مع الشرطة خلال المظاهرات لمناسبة عيد العمال التي اتفق المشاركون فيها على رفض مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، من دون الاتفاق على التصويت لمنافسها إيمانويل ماكرون. ويشهد الفارق بين المرشحين تراجعا، مع نسب 59 في المائة من نوايا الأصوات لماكرون مقابل 41 في المائة لمارين لوبان التي تقود منذ سنوات استراتيجية الابتعاد عن تصريحات والدها المعادية للسامية والأجانب.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.