توقعات بإغلاق القنوات الفضائية الشيعية المتشددة في مدينة قم الإيرانية

المواد التي تبثها أثارت انتقادات أمين عام حزب الله اللبناني ومرشد إيران

توقعات بإغلاق القنوات الفضائية الشيعية المتشددة في مدينة قم الإيرانية
TT

توقعات بإغلاق القنوات الفضائية الشيعية المتشددة في مدينة قم الإيرانية

توقعات بإغلاق القنوات الفضائية الشيعية المتشددة في مدينة قم الإيرانية

أثارت المواد التي يبثها عدد من القنوات الفضائية الشيعية انتقادات من الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ومرشد إيران آية الله علي خامنئي، حيث عد الزعيمان الشيعيان نشاط هذه القنوات التي يجري توجيهها من مدينة قم الإيرانية بأنه يضر بالوحدة الإسلامية. ويبدو أن هذه القنوات الفضائية سيجري إغلاقها قريبا، وذلك من أجل الحفاظ على وحدة المسلمين.
يذكر أن محافظ مدينة قم الإيرانية حجة الإسلام محمد صادق صالحي أشار خلال تصريحات أدلى بها في 30 أبريل (نيسان) الماضي إلى قلق الأمين العام لحزب الله اللبناني من الوضع القائم في مدينة قم، وقال إن «السيد العزيز حسن نصر الله بعث الأسبوع الماضي وفدا إلى إيران، وأجريت لقاء مع الوفد اللبناني الذي طلب مني أن نتحكم ببعض القنوات الفضائية التي تصدر من مدينة قم، ونقل الوفد اللبناني استياءه من الظروف السائدة في قم التي أدت إلى خلق المشكلات لهم».
وتعد مدينة قم العاصمة الدينية للشيعة في إيران حيث يقطنها معظم المرجعيات الدينية.
يذكر أن المحكمة الخاصة في إيران قضت بإغلاق قناة «أهل البيت» الشيعية الفضائية المتشددة مطلع 2011، بتهمة «اعتماد نهج يضر بالوحدة الإسلامية». وأفادت وكالة فارس للأنباء أن السلطات الإيرانية طردت مؤسس هذه القناة القضائية من البلاد حيث توجه إلى الولايات المتحدة لمواصلة نشاطه. وأوضح تقرير الوكالة أن هناك قنوات فضائية ناشطة أو يجري تأسيسها تتخذ من مدينة قم مقرا لها أو تنتمي فكريا للمرجعيات الدينية فيها. وتتخذ بعض هذه القنوات مثل محطة «أهل البيت» مواقف متشددة.
ويبلغ عدد القنوات الفضائية الشيعية الناطقة باللغة الفارسية 11 محطة فضائية إلى جانب قنوات أخرى بالعربية والإنجليزية، غير أن عدد القنوات الشيعية الناطقة باللغة العربية يفوق نظيراتها الفارسية والإنجليزية.
وقال أحد رجال الدين بالحوزة الدينية في مدينة قم، فضل ألا يكشف عن اسمه لـ«الشرق الأوسط» أمس «ليس هناك أي تنسيق بين هذه المحطات الفضائية ونظام الجمهورية الإسلامية. وتعمل هذه القنوات بشکل عفوي».
وأضاف رجل الدين الإيراني «لا يقدم النظام الإيراني دعما رسميا أو غير رسمي لهذه القنوات. والاتجاهات التي تبنتها المحطات الشيعية الفضائية مختلفة تماما عن سياسات النظام. إذ تبث هذه المحطات الفضائية مواد تؤدي إلى تأجيج الخلافات بين السنة والشيعة في إيران وحتى خارج البلاد».
وأشار رجل الدين الإيراني إلى أسماء بعض هذه القنوات الفضائية منها قناتي «السلام» و«كربلاء»، وقال «يحصل الكثير من هذه القنوات الفضائية على دعم من مكاتب بعض المرجعيات الدينية السنية، وإن السلطات الإيرانية وجهت إنذارا إليها».
وتابع التقرير الصادر من وكالة فارس للأنباء أنه سبق وجرى اعتقال مدير قناة «الإمام الحسين» لفترة بتهمة الترويج لثقافة الضرب بالسيوف. وكان يجري بث القناة المذكورة التي اتخذت من مدينة كربلاء مقرا لها، بالعربية، والإنجليزية، والفارسية. وكانت عملية إعداد البرامج لهذه القناة تجري في مدينتي واشنطن، وقم.
وفرضت السلطات الإيرانية حظرا على مسيرات الضرب بالسيوف، ويتعرض الذين يمارسون هذه العادة أو يروجون لها إلى المساءلة القانونية.
وقامت قناة «الإمام الحسين» العام الماضي بتسمية الفترة ما بين التاسع و19 من شهر ربيع الأول بـ«أسبوع البراءة».
يذكر أن هذه الفترة تسمى لدى الشيعة بـ«عيد الزهراء». وبثت القناة المذكورة خلال هذه الفترة برامج معادية لأهل السنة. وعد المرشد الإيراني الإجراءات التي تبث الفرقة بين المسلمين بأنها حرام.
وقال أحد المقربين لأحد المرجعيات الدينية في قم لـ«الشرق الأوسط» أمس (الثلاثاء) إن «هذه القنوات الفضائية تعمل على بث الفرقة بين النشطاء الدينيين، حيث تتبنى هذه المحطات مواقف متشددة للغاية أحيانا، وتقوم بالإساءة لبعض المرجعيات الدينية، ما يؤثر سلبيا على نشاط المرجعيات الدينية».
ووفقا لتقرير موقع «شيعة أونلاين» هناك 16 قناة تلفزيونية شيعية مرتبطة بعلماء ورجال دين ومراجع تقليد، بعضها ينتهك الوحدة الإسلامية خلال نشاطه.
وأعرب خامنئي يوم 21 أبريل (أغسطس) الماضي عن استيائه إزاء هذا الوضع، وقال «لا يجب العمل على رفع الحقد الطائفي، كم مرة يجب أن نقول ذلك، وقلناها مرارا، فالبعض لا يريد أن يصغي. ماذا يجب أن تفعلوا عندما تريدون إرشاد شخص ما لا يتبنى مذهبكم ولا يقبل بعقيدتكم؟ هل تبدءون بالإساءة ضد مقدساته وشتمه؟ فهذا يبعده منكم بالكامل ويقلل الأمل بإرشاده إلى الصفر».
وأشار خامنئي إلى الكثير من هذه القنوات الشيعية التي تتخذ من الخارج مقرا لها، وقال إنهم «يبعثون بعض هؤلاء العملاء كي يعدوا الحطب لهذه النيران، ويسكبوا البنزين عليها، وأنتم تشاهدون ذلك أو تسمعونه أو مطلعين عليه. يمنحونهم وسائل إعلام، لكن أين؟ في الولايات المتحدة أو في لندن! فالتشيع الذي يجري بثه للعالم من لندن والولايات المتحدة لا يفيد الشيعة».
وحسب تقرير وكالة فارس للأنباء فإنه بعد الانتقادات التي وجهها المرشد الإيراني وأمين عام حزب الله اللبناني، وإشارات محافظ قم، يتوقع إغلاق هذه القنوات في إيران في المستقبل القريب.
وفيما يلي قائمة للقنوات التابعة لرجال الدين والعلماء ومراجع التقليد وفقا لتقرير «شيعة أونلاين»، ولا يمكن لـ«الشرق الأوسط» تأييده أو نفيه:
قناة «النعيم» التابعة لآية الله الشيخ محمد اليعقوبي.
قناة «الولاية» التابعة لآية الله الدكتور حسيني القزويني.
قناة «السلام» التابعة لآية الله السيد حسن الصدر.
قناة «المعارف» التابعة لحجة الإسلام الشيخ حبيب الكاظمي.
قناة «أهل البيت» التابعة لآية الله السيد هادي المدرسي.
قناة «الحجة» التابعة لآية الله السيد محمد تقي المدرسي.
قناة «أهل البيت» التابعة لرجل الدين الشيعي المتشدد، الشيخ اللهياري.
قناة «فدك» التابعة لرجل الدين المتشدد الشيخ ياسر الحبيب.
قناة «المصطفى» التابعة لشخص غير معروف باسم عبد الحميد النجدي.
قناة «المودة» التابعة لشخص غير معروف باسم الشيخ عبد الحليم الغزي.
قناة «الثقلين» التابع للمجمع العالمي لأهل البيت في إيران.
قناة «سلام1» التابعة لحجة الإسلام هدايتي (القريب لآية الله سيد صادق الشيرازي)
قناة «الهدهد» خاصة بالأطفال والتابعة للسيد جواد الشهرستاني، صهر آية الله سيد علي السيستاني.
قناة «الثامن» التابعة للشيخ حامد رضا معاونيان الذي كان يدعم من قبل آية الله الشيخ وحيد الخراساني.
قنوات «هادي 1 و2 و3 و4» وقناة «الدعاء» التابعة جميعها للسيد محمد باقر المصباح ممثل آية الله السيستاني في مدينة مشهد.
قناتا «الأنوار 1 و2» وقنوات «أنوار الحسين» و «الإمام الحسين 1 و2 و3» و«الزهراء» و«المهدي» و«الإمام الصادق» و«حضرة خديجة» و«المرجعية» و«أبا فضل العباس» و«الظهور» و«الإمام المهدي» و«العقيلة» و«سلام 2».



ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.